الجمعة، 30 مارس 2012

إستراحة الويك إند - قياسات تثير الذهول

هذا برنامج مثير وثقافي وممتع، يبين لكم القياسات النسبية لماهو موجود في الكون، من حجم الجسيمات الكوانتية المتناهية في الصغر إلى حجم الكون بأكمله.

إضغط هـنـا وحرك المسطرة أسفل البرواز بشكل أفقي لتتحكم في القياسات (قد يستغرق تحميل البرنامج عدة دقائق).

* * * * * * * * * *


الأربعاء، 28 مارس 2012

الإله، فرضية فاشلة (الجزء الأول)

::


فيكتور سـتينغر عالم في فيزياء الجسـيمات  Particle Physics، كان يشـغل منصب أسـتاذ (بروفيسـور) في جامعة هاواي الأمريكية قبل تقاعده. ألّف عدة كتب من ضمنها كتاب يسـمى: الإله، الفرضية الفاشـلة God, The Failed Hypothesis، يبحث فيه عن إمكانية وجود إله من منظور علمي فيزيائي.

خلافاً مع نهج ستيفن هوكنغ (والذي كما يعرف الجميع هو أيضاً عالم فيزيائي) بكتابه التصميم العظيم  The Grand Design، والذي يتناول فيه نشأة الكون من منظور النظرية الوترية  Sring Theory  ثم يستنتج عدم الحاجة إلى إله لظهور الكون، فيكتور ستينغر بالمقابل يدخل في بحث إمكانية وجود الإله مباشرة، بدون أي لف أو دوران، ليتوصل إلى نفس النتيجة.

بحث ستينغر طويل ومسهب، ولن أحاول تلخيصه حتى لايمل القاريئ أو أسبقه أنا بالملل أو الإضطرار إلى التوقف لضيق الوقت، ولكني سأقتبس بعض الفقرات الهامة منه وأترجمها كما جائت فيه، وأوزعها على بوستين. وهذا البوست يمثل الجزء الأول منها.

هذه الفقرات القصيرة من كتابه، تلقي الضوء لتوضح بجلاء أسباب إلحاد الغالبية العظمى من العلماء التجريبيين، وتُمثل إطلالة للقاريئ على منهج تفكير هذه الشريحة النابغة والمبدعة من البشر وكيف يوصلهم هذا المنهج الفكري إلى تقصي الحقيقة، وكيف يبني مواقفهم المعارضة للدين. 

في الصفحة 228، يدرج ستينغر ثمانية ملاحظات تبرز عدم التوافق مابين وجود الإله (بمفهوم الديانات التوحيدية بالخصوص) مع المعطيات العلمية (مع بعض التوضيحات اللغوية مني أضعها بين الأقواس المربعة):

1- [فكرة] الإله المسؤول عن البنية المعقدة للعالم [الكون]، وبالخصوص الكائنات الحية، قد فشل في التوافق مع الحقيقة التجريبية بأنه من الممكن فهم ظهور هذا البنية من خلال عمليات طبيعية بسيطة ، وأنها [البنية] لاتُظهر أي علامات للتصميم [الرباني] المتوقع. في الحقيقة، الكون يتبين كما يتوجب أن يتبين في غياب التصميم [الرباني].

2- [فكرة] الإله الذي [يُفترض] أنه قد منح البشر أرواح خالدة، قد فشل في التوافق مع الحقائق التجريبية بأن مايحدد الذكريات والذوات البشرية هي عمليات جسدية [مادية]، وأنه لم يُعثر على طاقة عقلية لامادية أو مافوق المادية، ولايوجد دليل على [حياة] مابعد الموت.

3- [فكرة] الإله التي تذكر الكتب المقدسة بأنه يتفاعل من البشر، بما فيه التفاعل الإعجازي [أي ظهور المعجزات]، قد ناقضه غياب الدلائل المستقلة [دلائل خارج التراث الديني] على أن هذه المعجزات قد حدثت. كما أن الدلائل المادية تبين الآن بشكل مقنع أن بعض أهم القصص الإنجيلية [والمذكورة أيضاً في القرآن] كقصة الخروج [تيه اليهود 40 سنة في الصحراء] لم تحدث أبداً.

4- [فكرة] الإله الذي خلق الكون [بطريقة] إعجازية وماورائية قد فشل في التوافق مع الحقيقة التجريبية [التي تثبت] عدم الحاجة لخرق للقوانين المادية لكي يظهر الكون أو قوانينه أو وجوده من عدم وجوده. كما قد فشل في التوافق مع النظريات الراسخة المبنية على الحقائق التجريبية والتي تشير إلى أن الكون قد بدأ بحالة من الأنتروبيا [الإعتلاج] القصوية لاتُظهر أي علامات لخالق.

5- [فكرة] الإله الذي أحكم دقة [تكوين] القوانين والثوابت الفيزيائية لكي تناسب الحياة، وبالخصوص حياة البشر، قد فشل في التوافق مع حقيقة أن الكون [بشكل عام] ليس مناسب لحياة البشر، كونه [أي الكون] يهدر بشكل مريع، من المنظور البشري، للوقت والمساحات والمادة. كما أنه قد فشل في التوافق مع حقيقة أن الكون يتكون في الغالب من جزيمات تتحرك بعشوائية، وأن البنيات المعقدة كالمجرات تمثل أقل من 4% من الكتلة وأقل من جزيئ واحد بالبليون.

6- الإله الذي يتواصل مع البشر بواسطة الوحي، قد فشل في التوافق مع حقيقة عدم الإثبات التجريبي لأي وحي مزعوم. بالإضافة إلى أن الكثير [من هذه الإدعات] قد أُثبت زيفها. فلا يوجد وحي مزعوم يحتوي على معلومات لم تكن موجودة في رأس المدعي[بالوحي].

7- الإله الذي [يفترض] بأنه مصدر للأخلاقيات والقيم البشرية لايتواجد، لأن الدلائل تثبت بأن البشر هم الذين يحددون الأخلاقيات والقيم بأنفسهم. وهذه ليست بأخلاقيات نسبية، لأن كلا المؤمنون واللامؤمنون يتفقون على منظومة مشتركة للأخلاقيات والقيم. وحتى من هم في غاية التدين يقررون بأنفسهم ماهو خير وماهو شر، فسلوكيات اللامؤمنون لاتقل أخلاقياً عن سلوكيات المؤمنون.

8- وجود الشر بالخصوص، والمعاناة الغير مبررة، تتعارض منطقياً مع إله كامل العلم وكامل الرحمة وكامل القدرة.
::


فيكتور ستينغر


الجزء الثاني هـنـا

* * * * * * * * * *

الثلاثاء، 27 مارس 2012

أين تتدلى الحبال؟

::


لاغرابة في التقرير الأخير الصادر عن منظمة العفو الدولية، ولكنه فاضح رغم ذلك.

أصدرت المنظمة تقريرها السنوي عن عدد أحكام الأعدام المنفذة قضائياً لسنة 2011، وذكرت في تقريرها أن نسبة تنفيذ أحكام الإعدام قد قفزت حوالي 50% في بعض المجتمعات ...

حزروا فزروا أي المجتمعات السباقة في هذه المضامير، تلك التي إحتلت الصدارة لهذا المركز اللامرموق!

صح، كلكم عرفتوا الجواب:

دول الشرق الأوسط، بالخصوص السعودية، بؤرة العقيدة السنية، وإيران، بؤرة العقيدة الشيعية للدين الإسلامي السمح. الدول التي لاتأخذها في أحكام الرحـمـن الرحـيـم لومة لائم. وليذهب المدانون، والعالم بأجمعه إلى الجحيم إن لم تعجبه أحكام السماء.

وقد ذكر التقرير أن مجموع عدد الدول التي تطبق حكم الإعدام قد تقلص ليصل إلى عشرين دولة فقط من ضمن مايقارب الـ 200 دولة شملها التقرير، بينما ازدادت موجة الإعدامات في الدول التي تصدرت القائمة، وهي ثلاثة دول شرق أوسطية مسلمة: السعودية وإيران والعراق.

وهذا هو التقرير بالكامل هـنـا لمن يرغب في قرائته، وموجزه في البي بي سي هـنـا.

* * * * * * * * * *
  

الاثنين، 26 مارس 2012

كره الحقيقة إلى حد الهسترة

قل للناس أن سبب بقائهم على الأرض وعدم تطايرهم في السماء هو تأثير الجاذبية عليهم، لن تجد منهم معارضة. قل لهم أن عمر الكون مليارات السنين، وأنه بدأ من حجم أصغر من الذرة، لن تختلف معك أغلبيتهم. قل لهم أن سبب الكثير من الأوبئة هي كائنات مجهرية، سوف تحصل على ردود فعل مشابهة.

ولكن قل لهم أنهم قد تطوروا من قردة، أو سمك، ستجد معارضة ومحاربة وجنون وهسترة ... وحتى التهديد بالقتل، بالرغم من أن نظرية التطور تحتل نفس الدرجة العلمية للثلاث حقائق أعلاه.

في الفيديو كليب أدناه، مشهد لصف دراسي في إحدى المدارس/الكليات الأمريكية، ألقت فيه المدرّسة محاضرة عن التطور. راقبوا ردود فعل إحدى الطالبات تجاه المحاضرة (المشهد لايحتاج ترجمة لما يقال فيه، فالصورة أبلغ من الكلام):
::
::


* * * * * * * * * *

السبت، 24 مارس 2012

مالذي بحجم الجبل؟

ماذا يمكن أن يحدث لو وقعت عليك مسؤولية إذاعة أو تأدية النشيد الوطني لدولة أخرى غير دولتك، ولم تقم ببحث وافي للتأكد من إذاعة أو تأدية النشيد المطلوب على الوجه الصحيح؟

من الممكن أن تقع في هوة من الإحراج كأحد هذه المواقف:

* عندما أذاع المسؤولين في دولة غرينيدا النشيد الوطني التايواني خطأً على المندوبين الصينيين، علماً بأن بين تايوان والصين عداوة شديدة.
* عندما أذاع مسؤولين كرة القدم في السعودية النشيد الوطني السوري على الفريق اللبناني.
* عندما طُلب من السياسي البلجيكي إيف ليتيرم غناء النشيد الوطني لدولته (بلجيكا) فغنى بالخطأ النشيد الوطني الفرنسي.
* وبدلاً من أن يذيع منظمي بطولة الرماية في الكويت النشيد الوطني الكازخستاني على الرامية الكازخستانية الفائزة ماريا دميترينكو خلال مراسيم تسليم الميداليات، يذاع خطأً النشيد الوطني الكازخستاني المصطنع المرافق لفلم بورات الساخر، والذي تم منع عرضه في كلا كازاخستان والكويت، والذي يحتوي نشيده ذاك على هذه الكلمات: "كازاخستان بها أنظف عاهرات في المنطقة".

ولاشك أن منظمي بطولة الرماية في الكويت قد استرجعوا الآن لون بشرتهم الطبيعية بعد إحمرارها الساخن وتعلموا درس في أبسط البديهيات: إفتح عينك قبل عبور الشارع. ولهم مني هذه التعزية:

* بدلاً من أن ينشد مغني الأوبرا الإنجليزي (غير معروف إسمه) النشيد الوطني الكرواتي بكلمات: "نحن نحب جبالكم" غناه خطأُ: "قضيبي جبل".



* * * * * * * * * *

الخميس، 22 مارس 2012

انهزم عزرائيل في المباراة

::

اللاعب فابريس موامبا
::
::
وهي ليست الهزيمة الوحيدة التي تكبدها ملك الموت المرعب في مواجهاته مع الرعية البشرية المعرضة للهلاك، فقد انتزعوا مراراً وتكراراً بأدواتهم وعلومهم الطبية المحدودة "أرواح" ناس كثيرون من قبضة يده القاسية لينقضوا بهذا التحدي الروتيني "أمر السماء" الذي يفترض أن "لامرد له". وهذه الهزيمة الأخيرة النكراء قد تحققت قبل يومين فقط بعد محاولة فاشلة له لقبض أحد اللاعبين خلال مباراة كانت تجري على مرأى من عشرات الآلاف من المشاهدين. وإليكم التفاصيل:

خلال مباراة لكرة القدم بين الفريقين الإنجليزيين بولتون وتوتنهام، سقط فجأةً اللاعب الشاب فابريس موامبا متمدداً على الأرض وبدون أن يلمسه أي لاعب آخر. فهرع إليه طاقم الدكاترة والإسعاف ليتحروا الأمر ويقوموا باللازم. وسرعان ماتبين أن فابريس قد أصيب بسكتة قلبية مفاجأة.  

يقول الدكتور شاباز موغاي، دكتور فريق توتنهام، والذي كان حاضراً منذ بداية الموقف: "بدا لي أنه [اللاعب فابريس] قد لفظ نفسان، لم يستجب بعدهما [لمحاولات إنعاشه]".

فقام الطاقم الطبي وطاقم الإسعاف، وإخصائي القلب الدكتور أندرو دينر، الذي كان ضمن الجمهور ولكنه نزل بدوره إلى الملعب ليضيف خبرته إلى الجهود المبذولة، بإجراء مايمكن عمله لإنعاش اللاعب المتدد بلا حراك. واستمرت محاولات الإنعاش لمدة 48 دقيقة من ساعة سقوطه إلى وصوله إلى المستشفى، بالإضافة إلى 30 دقيقة أخرى بعد وصوله إلى المستشفى، أجريت عليه خلال إجمالي ذلك الوقت 27 صدمة كهربائية من جهاز الديفيبريليتر لإنعاش قلبه، ولكن بدون جدوى.

فوفقاً لأقوال الدكتور بولتين، أحد أعضاء الطاقم الطبي الذي كان يعاصر الأحداث طوال ذلك الوقت، أن خلال تلك الـ 78 دقيقة من سقوطه، كان اللاعب فابريس موامبا ميتاً، إذ أن قلبه وأنفاسه كانت متوقفة عن العمل.

ولكن مزيج العناية الطبية المركزة، والإرتفاع الشاهق في المستوي الطبي، وتواجد الأجهزة والعقاقيرالصديلية الحديثة، كلها ساهمت في إنعاش فابريس وإعادته إلى الحياة ... بعد ساعة وثمانية عشر دقيقة من موته. وقد تحسنت حالته الآن إلى درجة الإدراك بما يجري حوله، والإمكانية في المخاطبة والتندر مع الآخرين.

هذا الحدث المدهش حقاً يثير نقطتان يجدر ذكرهما:

الأولى، وقد ذكرتها عدة مرات في مقالات سابقة، تبرز لاشك مدى سوء تكوين جسم الإنسان.

كيف يتوقف قلب شاب رياضي معافى، هكذا فجأةً؟ ولماذا يفشل هذا العضو الحساس، أو أي عضو أخر، أصلاً؟ أليس وظيفته أن يؤدي دوره على أكمل وجه؟ ولكن هذا ليس مايحدث، فالكثير من أعضاء بدن الإنسان تخفق في أدائها لعدة أسباب، أسوئها الأسباب الجينية الموروثة، لأن هذا الإخفاق بالذات يحدث نتيجة للخبطة في الجينات، لخبطة في تعليمات تركيب ذلك الجهاز. وهذا خطأ سماوي فادح في الخلق، إذا نسب الخلق إلى السماء. 

الإنسان ماهو إلاّ آلة بايولوجية تتركب من عدة أعضاء، لكل منها وظيفة معينة تساهم على بقائه حياً لأداء دوره في الحياة (أياً كان ذلك الدور). أي أن مفهوم الإنسان لايختلف عن مفهوم أي آلة أخرى، كالسيارة مثلاً. فالإثنان يتكونان من مجموعة من الإعضاء والأجهزة المختلفة، لكل منها دور معين يساهم في تأدية تلك الآلة لوظيفتها التي "صممت" لأجلها (إذا كان وراء الإنسان مصمم). فإذا تعطل جزء من أي الآلتين، فسوف يؤثر ذلك العطل على أداء تلك الآلة.

ولكن عندما تتعطل قطعة في السيارة، نهرع إلى لوم المصنع على إخفاقه في رفع جودة تلك القطعة. إنما المؤمن لايطبق نفس الإستنتاج المنطقي الصحيح على عطل القطع المكونة للإنسان. لماذا؟ لأنه سيواجه مفارقة صارخة مابين كمال الخالق وسوء إنتاجه، وهذا سوف يقوّض قناعته ويهز عقيدته، فيجد نفسه مضطراً للقيام بأعسر حركات الجمباز الفكري لكي يتملص من هذه المفارقة المربكة.

والنقطة الثانية تمس إستئثار السماء بإحياء الموتى، ومثل هذه الحالات تنقض بوضوح ساطع ذلك المزعم. فعندما يسقط إنسان ميتاً، كما حدث مع اللاعب فابريس موامبا، ثم تعيده إلى الحياة العلوم الطبية البشرية وأجهزتها، ويعتمد ذلك الإنعاش من الموت على مستوى تلك العلوم وتقدم تلك الأجهزة، فهذا يدل على وجود ارتباط مابين تقدم العلوم والتكنلوجيا والدنو من القدرة التي يفترض أن تكون مقتصرة على السماء. وهذا مالم يتوقعه كتبة الوحي عندما حصروا تلك القدرات على الإله ...

وهذه إحدى أقوى المؤشرات الدالة على بشرية النصوص، فلو كانت من السماء، لعرف الإله أن البشرية المستقبلية سوف تتمكن من الخلق والإحياء، ولامتنع عن المجازفة بتحدي خلقه في إحياء الموتى ...

لأنهم قد حققوا ذلك.



* * * * * * * * * *

الأربعاء، 21 مارس 2012

جلسة على الهواء

لأشغل تفكيركم بالتساؤل عن كيف تجلس هذه الفتاة على الهواء، بينما أحضر البوست القادم.
::
::


* * * * * * * * * *

الثلاثاء، 20 مارس 2012

ماهذه الكرة الملوّنة؟

هل يعرف أحدكم ماهذا الشيئ المكور/المكوّم الجميل؟ (جميل بنظري، ).

تلميحة: هذا الشيئ يقارب"المعجزة"، وهو موجود داخل أجسادكم.


الإجابة:

هذا الهيكل الشبيه بالكرة يمكن وصفه بـ مكنة بايولوجية. وهو جزيئ في غاية التعقيد والصغر، يتألف من آر أن أي RNA (وهي سلسلة من الأحماض النووية المفردة التسلسل، أي ذات سلسلة واحدة) وبروتينات، موجود داخل جميع خلايا الكائنات الحية ويسمى بـ الرايبوسوم.

وظيفته بناء البروتنيات في الجسم، فهو إذاً مايبني جسم الكائن الحي. ويقوم بهذه الوظيفة كالآتي:

تُنسخ التعليمات لبناء مكون معين للجسم، كالشعر أو الأظافر أو الدم ... إلخ، من الأحماض النووية، الدي أن أي DNA، إلى سلسلة أخرى مفردة تسمى  المسنجر آر أن أي mRNA. ثم تأتي "مكنة" الرايبوسوم وتطبق نفسها على الـ آر أن أي و"تقرأ" التعليمات المنسوخة عن الـ دي أن أي لتكون منها البروتين المطلوب.

وهذا الفيديو الكليب الرائع، والمقارب جداً لحقيقة ما يحدث في خلايا الجسم، يشرح هذه الخطوات الحيوية:
::



* * * * * * * * * *

الاثنين، 19 مارس 2012

مقالة ضيف - نقد الدليل الكوزمولوجي (الجزء الثالث)


الجزء الثالث من سلسلة المقالات العلمية في نقد الرؤية الدينية لظهور الكون، للقاريئ الكريم أبولو:

في هذا المقال، سنغوص بشكل مقتضب في أساسات الوجود ونحاول الاجابة على التساؤلات الأعمق التي طرحها الفكر البشري عبر التاريخ:
ماذا كان قبل بداية الكون؟ وهل هو أزلي؟ أو بالصيغة العلمية: ماذا كان قبل الانفجار العظيم؟ وما الذي دفع الكون الى الوجود؟
تجدر الاشارة الى أن قراءة وفهم مقدمة المقال السابق (هـنـا) المتعلقة بنظرية الخيوط الخارقة، هو خطوة ضرورية لفهم هذا المقال.
عندما نسأل ماذا كان "قبل" بداية الكون، نكون قد استحضرنا مفهوم الوقت بحد ذاته، فيجب قبل الاجابة، التعريف بالوقت الفيزيائي. عندما يتكلم الفيزيائيون عن الوقت، فهم يقسمونه إلى ثلاثة مفاهيم: الوقت الكوسمولوجي Cosmological time، الوقت الديناميكي الحراري  Thermodynamical time،  والوقت الكوانتي Quantum time. المفهومان الأول والثاني يشكلان الوقت الذي يعرفه ويعيشه الجميع، وهو الذي بدأ مع الانفجار الكوني، ويخضع للنظرية النسبية، ونقيسه بالساعات، وهو يجري بشكل بديهي، من الماضي (الانفجار العظيم) الى المستقبل باتجاه واحد لاينعكس، وهذا ما يسمى بالسهم الكوسمولوجي للزمن Cosmological arrow of time.
أما المفهوم الثالث (الوقت الكوانتي) فهو يشكل الزمن الذي يحكم الفيزياء الماتحت النووية (وهي تشكل البنية الأساسية للكون)،  وهو يختلف عن مفهومنا للوقت بشكل جذري، فهو لا إتجاه له! (ما يسمى بتناظر الوقت Time symmetryأي ان الفيزياء الماتحت النووية لا تتغير إن سار الوقت  بنفس اتجاه الزمن الكوسمولوجي أو عكسه!  بمعنى آخر، لجزيئة نووية الوقت لا بداية أو نهاية لها! لأنه بامكاننا الحديث عن بداية الزمن عندما يسير باتجاه محدد، أما أن يكون الماضي مساوٍ للحاضر فيلغي أن يكون للزمان بداية.
وقد سبب هذا مشكلة لعلماء الفيزياء في القرن العشرين حيث احتاروا بمعرفة سبب الاختلاف بين السهمين الزمنيين. ولكن حل هذه المشكلة بدأ يظهر في القرن الواحد والعشرين مع نظرية الخيوط الخارقة عندما تم تطبيقها في علم الكون (الكوسمولوجيا) وانشاء ما يسمى بكوسمولوجيا الخيوط Strings cosmology .
ومن أهم اكتشافات هذا العلم الناشىء هو أن الكون الذي نعيش فيه موجود ضمن "الفضاء الفوقي" Hyperspace  وهو "فضاء" ذو أحد عشر بُعداً، ويحتوي على كوننا (والفقاعات الكونية الاخرى التي تكلمنا عنها سابقا)، بالاضافة الى عدد غير محدود infinite  من الأكوان المنفصلة الاخرى. والنجاح الأبرز لهذه النظرية كان في إعطاء تفسير لتوالد الأكوان، حيث تم اكتشاف أن بعض الخيوط الخارقة التي تحدثنا عنها يمكن أن تتواجد ضمن الفضاء الفوقي ذاته و ليس ضمن أحد الأكوان التي يحتويها. وفي حالة هذه الخيوط، فبعضها قد يحتوي على عدة أبعاد و ليس بعداً واحدا كالخيوط السابق ذكرها، وعندها تسمى ب D-branes  حيث D ترمز لـ Dimensions، البرينات الخارقة (الخيوط ذات العدة أبعاد والتي تسبح في الفضاء الفوقي بدون أن تكون متصلة بأي كون فيه). ولم يطل الوقت حتى اكتشفت عالمة الفيزياء في جامعة هارفرد، ليزا راندل" Lisa Randall،  بأن هذه البرينات يمكن أن تصطدم ببعضها لتنتج من الاصطدام "إنفجار عظيم" Big Bang في هذه البرينات حيث تتحول طاقة الاصطدام في البرينات الى كون مولود جديد في كل منها!
وماذا عن الفضاء الفوقي؟ ماذا كان قبل وجوده؟ الجواب على هذا السؤال أتى مؤخراً جداً، من قِبَل عالمة الفيزياء "لورا مارسيني"  Laura Mersini-Houghton،  والتي تمكنت من إثبات أن الوقت في الفضاء الفوقي هو مشابه للوقت الكوانتي، أي أن الماضي مساوٍ للمستقبل، فلا يوجد إتجاه معين ولا سهم للزمن. وعندما لايوجد اتجاه للوقت، لايوجد أيضاً بداية للزمن.
فلا معنى إذاً لسؤال: ماذا قبل الفضاء الفوقي؟ فاستفهام "قبل" لاينطبق في هذه الحالة، لأن الإجابة على هذا التساؤل يتطلب وجود إتجاه للزمن لكي يمكن تعريف مفهومي "قبل" و"بعد". أما عندما تصطدم البرينات وتتشكل أكوان داخل الفضاء الفوقي، فالتشتت الحراري داخل هذه الأكوان هو ما يخلق للوقت إتجاه محدد، أي بداية للزمن، ولكن بداخلها فقط.
طبعا تجدر الاشارة الى أن معظم هذه الاكتشافات نظرية وإن كان هناك بعض الدلائل المخبرية التي بدأت تلوح في الافق.
References
L. Randall, Warped Passages: Unraveling The Mysteries Of The Universe's Hidden Dimensions
Brax, Philippe; van de Bruck, Carsten (2003). "Cosmology and Brane Worlds: A Review".
Langlois, David (2002). "Brane cosmology: an introduction"
Cosmological Avatars of the Landscape I, II; Phys. Rev. D, 77


الكاتب: أبولو

يتبع ...
* * * * * * * * * *

الجمعة، 16 مارس 2012

على الإله تبرير وجوده

شوكة الملحدين تشتد، وأفكارهم تنتشر، ومطالبهم تزداد. الملحدين الأستراليين لايطالبون الإله بتبرير أسباب تنكيده العشوائي للبشر فحسب، بل تبرير وجوده أصلاً. على شاكلة هذا السؤال:

إن كنت يارب موجود، فلماذا؟



ترجمة العبارة المكتوبة على جانب هذا الباص الذي يتجول في شوارع ميلبورن في أستراليا هي:

إن كان الإله موجود، أرجو أن يكون لديه مبرر جيّد [لوجوده].

مقتبسة من مقولة للمثل والمخرج الأمريكي وودي ألِن. والجهة التي وراء هذا الإعلان هي جمعية الملحدين الأستراليين، وقد نشرته على طاقم من الباصات كتعريف للمؤتمر الدولي للملحدين والذي سيقام في مدينة ميلبورن في الأسابيع القادمة.

يقول رئيس جمعية الملحدين الأستراليين دفيد نيكولز عن سبب إختيار هذا الشعار بالذات:

"كلمات وودي ألن، تُمثّل أفكار ذووا الفكر الحر والشكوك التي تنتاب أعداداً متزايدة من المتدينين أيضاً. ونظراً لضخامة المعاناة والآلام والهلاك الغير مستحق على هذا الكوكب، فعلى الإله المزعوم، الكامل القدرة والكامل الرحمة، الإجابة على الكثير".

أعتقد أن هذا طلب معقول ومشروع ومستحق، وأبتهل إلى الرب (إن كان موجود) أن ينزل علينا مندوب حقيقي ببرهان مقنع هذه المرة ليشرح لنا أسباب سياسته العنيفة تجاهنا.

* * * * * * * * * *