الجمعة، 30 أغسطس 2013

معجزة في بصلة

::
هذه معجزة إسلامية:




وهذه معجزة مسيحية:




وهذه المعجزة، ماذا نسميها؟



ما لا يدركه المؤمن الذي يعتقد بأن هذه الأشكال هي صور وكلمات متعمدة ومعبرة، ويفشل في فهمه، هو أن هذه كلها ليست بصور وليست بكلمات، بل هي أشكال اعتباطية عشوائية طبيعية، بناها مخه على شكل أشياء مؤلوفة لديه لكي تتوافق مع معلوماته المخزونة التي اكتسبها من محيطه وتراثه. 

فلو رأى شخص مثلاً كلمة الله في الصورة الأولى، ولم يعرفها مسبقاً، لما رآها الله بل مجرد شكل عشوائي، بينما لو رأى الشكل في الصورة الثانية لعزاها فوراً إلى وجه رجل ملتحي ولكن ليس وجه عيسى المسيح إذا لم يعرفه. وأيضاً في الصورة الثالثة، سوف يعزي الجميع هذا الشكل الكارتوني البسيط إلى صورة وجه، لأنه يرمز إلى شيئ مؤلوف لديهم.
   
* * * * * * * * * *

الخميس، 29 أغسطس 2013

قطار الفئران

::
إليكم هذا المشهد العجيب لقطار من الفئران، وفي الحقيقة أن هذه الحيوانات ليست فئران لأنها لاتنتمي إلى فصيلة القوارض، بل هي حيوانات الزباب المشابهة للفئران. وهذا تصرف طبيعي لهذه الفصيلة عندما تشعر بالخطر، فتهرب الأم وصغارها متعلقين ببعضهم ورائها على شكل قطار.



* * * * * * * * * *

الاثنين، 26 أغسطس 2013

محمد في الإنجيل، إعجاز مسيئ لمحمد

::
ألقى أحد المعلقين المسلمين قنبلة برهانية في هذا البوست، ليفحم الملاحدة ويقصم ظهر الإلحاد بها على إنكارهم لنبوة محمد وصدق رسالته الربوبية. والدليل الذي أتى به هو زعم أن إسم محمد مذكور في العهد القديم من الإنجيل، وقد اتهمني بأني سوف أتنصل من هذا البرهان العظيم وأتجاهله.

وحيث أن برهانه وتحديه منشور في المدونة ليقرأه كل متابع وزائر، فلا يوجد لدي مجال للتنصل والهروب، ولا أملك إلا أن أسلم أمري إلى ربه وأقر وأعترف بأن كلمة "محمد" موجودة في الإنجيل.

وسوف أنقل لكم الآية بكامل الإصحاح الموجودة فيه من العهد القديم بالترجمة العربية وأعلمها بالأحمر، وهي آية رقم 16 في الإصحاح الخامس من سفر نشيد الإنشاد. وكلمة محمد موجودة في آخر آية من الإصحاح.

قد دخلت جنتي يا أختي العروس. قطفت مري مع طيبي. أكلت شهدي مع عسلي. شربت خمري مع لبني. كلوا أيها الأصحاب. اشربوا واسكروا أيها الأحباء
أنا نائمة وقلبي مستيقظ. صوت حبيبي قارعا: افتحي لي يا أختي، يا حبيبتي، يا حمامتي، يا كاملتي لأن رأسي امتلأ من الطل، وقصصي من ندى الليل
قد خلعت ثوبي، فكيف ألبسه ؟ قد غسلت رجلي، فكيف أوسخهما
حبيبي مد يده من الكوة، فأنت عليه أحشائي
قمت لأفتح لحبيبي ويداي تقطران مرا ، وأصابعي مر قاطر على مقبض القفل
فتحت لحبيبي، لكن حبيبي تحول وعبر . نفسي خرجت عندما أدبر. طلبته فما وجدته. دعوته فما أجابني
وجدني الحرس الطائف في المدينة. ضربوني. جرحوني. حفظة الأسوار رفعوا إزاري عني
أحلفكن يا بنات أورشليم إن وجدتن حبيبي أن تخبرنه بأني مريضة حبا
ما حبيبك من حبيب أيتها الجميلة بين النساء ما حبيبك من حبيب حتى تحلفينا هكذا
10 حبيبي أبيض وأحمر. معلم بين ربوة
11 رأسه ذهب إبريز. قصصه مسترسلة حالكة كالغراب
12 عيناه كالحمام على مجاري المياه، مغسولتان باللبن، جالستان في وقبيهما
13 خداه كخميلة الطيب وأتلام رياحين ذكية. شفتاه سوسن تقطران مرا مائعا
14 يداه حلقتان من ذهب، مرصعتان بالزبرجد. بطنه عاج أبيض مغلف بالياقوت الأزرق
15 ساقاه عمودا رخام، مؤسستان على قاعدتين من إبريز. طلعته كلبنان. فتى كالأرز
16 حلقه حلاوة وكله مشتهيات. هذا حبيبي، وهذا خليلي، يا بنات أورشليم

وكلمة "مشتهيات" بالعربية، إنما بالعبرية الأصلية التي كتب فيها العهد القديم فهي تنطق "محمديم".

ومن يظن أن هذا الإصحاح هو غزل واضح من امرأة بحبيبها، وأن كلمة محمديم (مشتهيات بالعربي) هو وصف وليس إسم، ويعني مشهي أو لطيف أو حلو، ولا يعني أو يشير إلى النبي محمد لا من قريب ولا من بعيد، وليس للآية أو للإصحاح بكامله أي إشارة أو علاقة بنبوة قادمة إطلاقاً، فهو جاهل زنديق مارق لأن تفسير الإصحاح المختصر هو هذا:

وسوف يظهر بعد 1143 سنة و7 شهور و4 أيام بالتمام والكمال، في قرية في صحراء العرب تسمى مكة، من قبيلة إسمها قريش، رجل إسمه محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب، وأمه إسمها آمنة بنت وهب. وسوف ننزل عليه ملكنا جبريل بالقرآن المبين، الذي سوف يقتنع به من البشرية على الكرة الأرضية خلال العشرة سنوات الأولى من نزوله أعداداً هائلة من البشر سيبلغ عددهم سبعون نفر.

وهذا التفسير صحيح على غرار تفسير والأرض بعد ذلك دحاها تعني والأرض بعد ذلك كورها، وأن وجدها تغرب في عين حمئة تعني أنه وجد الكرة الأرضية تدور حول الشمس، وأن رفع السموات بغير عمد ترونها تعني أن السموات عبارة عن فراغ لا ترونه، وأن قد خلقنا الإنسان من سلالة من طين تعني أن نظرية داروين ترى صحيحة (ولا بأس من إدراج هذا التفسير هنا، لأنه سوف يأتي لاحقاً) ...... وهكذا. 

وقد بلغتكم بهذا الدليل الربوبي الدامغ، فاللهم اشهد.

* * * * * * * * * *

السبت، 24 أغسطس 2013

لماذا أصبحت ملحد - الله وإبريق الشاي

::
قصة إلحاد الأخ العزيز غوديل غوس مع وافر شكري له على مشاركته. وتوجد لائحة لروابط جميع قصص الملحدين والملحدات المنشورة في المدونة، وضعتها في أسفل الهامش على يمين الصفحة، وسوف يتم تحديثها مع كل قصة جديدة تنشر في المستقبل.

سلام عليكم صديقي بصيص وعلى كل القراء الكرام،

أنا ملحد مغربي، لا أومن بوجود إله، لكن لا أنكر يقينا وجوده، لأنه لا دليل على عدم وجوده مثله مثل إبريق الشاي في مثال برتراند راسل المشهور. وإن كان هذا الإله موجوداً، فهو عاجز عن منع الشر والكوارث في العالم، أو شرير يستمتع بالمصائب ولا يحرك ساكناً، أو الأرجح غير موجود، وفي جميع الحالات لا يستحق أن نشغل به بالنا.

أما عن قصة إلحادي، فلا أعرف من أين أبدأ صراحة. فقبل أن أتحدث عن إلحادي، يجب أولاً أن أتحدث عن إسلامي، وهل كنت فعلاً مسلماً عن قناعة أم مجرد وراثة وغسيل دماغ؟ والصراحة أنني مثل أغلبية المسلمين الساحقة، ورثت الدين في مجتمع لا يولي اهتماماً للمنطق والتفكير، وتم كبح جماح حب الإستطلاع في طفولتي وصد أسئلتي حول الوجود والله والموت بإجابات دينية ركيكة ومتخلفة، كثيراً ماتستند على الترهيب من جهنم والعذاب الأبدي، لأتحول رويداً رويداً لمسلم في القطيع، أصلي أحياناً وأصوم (عندنا في المغرب، الصوم أهم ركن في الإسلام).

الحقيقة أن من أنقذني من بالوعة الإسلام وأخرجني من ظلماته هو حب القراءة وحب المنطق ومخالطة الناس الذين يختلفون عني، خصوصاً لما تركت المغرب لأواصل دراستي في أوروبا. لكن الشرارة الأولى كانت عندما طرحت علينا الأستاذة في الفصل السؤال التالي: هل نحن مسلمون عن قناعة أو عن وراثة؟ هذا السؤال زلزل كياني، وجعلني أدخل في حيرة وأتخبط في غابة من الأسئلة الوجودية. والحدث الثاني والأهم، كان عندما تعرفت على منهاج الشك لدى ديكارت، وكم أعجبني هذا المنهاج واستهواني، خصوصاً وأنه يعيد الإعتبار لفضيلة الشك التي تعتبر في مجتمعاتنا عيباً وضعفاً.

منذ تلك المرحلة في مراهقتي، وأنا في البحث والتفكير ومطالعة منتديات الملحدين مثل مدونتك المباركة هاته والتي بدأت تنير لي زوايا مظلمة يتم العتيم عليها من الشيوخ حتى لا يسقط صنم الإسلام، مثل السيرة الفضائحية لرسول الإسلام.

بعد مدة طويلة من التأمل والتمحيص، قررت أن ألحد، ولم يكن هذا بالأمر السهل، فالدين يقدم وهم الأمل والسكينة، ويحيا على الترهيب والضغط الإجتماعي رغم نواقصه وعيوبه وهشاشة بنيانه المنطقي. الإلحاد في المقابل، لا يخدعك بالتخدير والأوهام السرابية، لكنه يضعك أمام الأمر الواقع، ويحيلك للعلم والمنطق لرؤية العالم دون ملائكة ولا شياطين، ولا إله كل همه أن يسجد له الناس ويعبدوه ويخضعوا له وإلا سوف يغضب ويعذبهم.

أنا الآن ملحد منذ فترة، وألفت هذا الموقف الفكري ولم أعد أناقش المؤمنين كما كنت أفعل في بداية إلحادي، النقاش الذي كان كثيراً ما يسفر عن التشاتم والتلاعن والبغضاء. فللأسف في مجتمعاتنا، الملحد يٌصوّر على أنه كائن شيطاني شرير وجب بغضه.

أتمنى أن تساهم مدونتك وباقي المدونات والمشاركات في الحد من هذا البغض وتهدئة الأنفس حتى نستطيع بناء حوار هادف مع المؤمنين فيما يجمعنا: بناء مجتمع مدني، تزدهر فيه العلوم والحضارة وحقوق الإنسان. هذا هو الأهم، وبعده تبقى حريات فردية، فكل حر أن يعتقد ما يشاء دون فرضه على الآخرين.

وتقبل بصيص فائق إحترامي



(حدثنا عزيزي القاريئ/عزيزتي القارئة عن أسباب إلحادك حتى ننشره في المدونة. يمكنك إرسال قصتك بواسطة الإيميل إلى basees@ymail.com أو كتابتها كتعليق على أي بوست في المدونة)


* * * * * * * * * * *

الجمعة، 23 أغسطس 2013

من حقي أن أسأل

::
فيديو يثير أسألة مشروعة وثاقبة، لم يفلح المؤمنون في توفير أجوبة مقنعة عليها. مع وافر شكري للأخت العزيزة هـ .. على توفير الرابط.




* * * * * * * * * *

الأربعاء، 21 أغسطس 2013

لا أحبذ استخدام العنف، باستثناء هذا ...

::
من يقرأ تغاريد الدعاة الإسلاميين هذه الأيام على التويتر، سيدرك بأنهم في حالة حرب إعلامية ضارية ضد الزعامة العسكرية في مصر. كيف تجرأ ببعض البنادق وبعض المدرعات على هدم أساسات الإمبراطورية السماوية الموعودة على الأرض، وتُفتت هيكلها وقوائمها خلال بضعة ساعات وبعد سنة واحدة فقط من صب خرسانة قواعدها، فوراً بعد المباشرة في بنائها في قلب وبؤرة السياسة الإسلامية على الكرة الأرضية؟

ألم يعد الله المؤمنين بنصره الساحق؟ وأليس للحكومة السماوية الحديثة العهد دعم ملائكي ماورائي؟ وأليست حكومة الله وهيمنتها على الأرض هي الهدف الأول للرسالة السماوية نفسها؟ كيف تبدد الحلم وتطربقت الدنيا على رؤوس الحالمين بها هكذا بهذه السهولة خلال بضعة ساعات؟

هذه صدمة شديدة يحاول الدعاة الحالمين الموهومين بتلك الإمبراطورية الموعودة إستيعابها، وتغريداتهم تكشف حالة الصدمة والذهول الذي يمرون به حالياً. وليس من المستغرب أن يتعامى المؤمن، سواءً بشكل واعي متعمد أو باطني لا شعوري، عن حقيقة بارزة وشامخة أمامه كشموخ الجبل عندما ينظر إليها، إذا تناقضت هذه الحقيقة مع قناعاته الثابتة في ذهنه. وإلا كيف لا يرى المؤمن المسلم بأن هذا النصر السماوي النهائي الدائم، الذي وعده به ربه منذ 1400 سنة، لم يتحقق إلى اليوم؟ وكيف لا يرى المسلم أن هذا الوعد بالنصر الشامل الساحق، لا يختلف ولا يتميز بتاتاً عن أي وعد آخر اختلقه أي مشعوذ أو دجال، بأن كذا سيحصل وكذا سيحدث وكذا سيتحقق، ثم تمر الأيام والسنوات والقرون ولا يحدث ما تم وعده. ألا تسمى هذه بكذبة؟ فلماذا لا ينتبه المؤمن، مسلم أو أي متدين آخر، بأن الوعود التي يحتويها كتابه المقدس هي الأخرى سلسلة من الأكاذيب الفاحشة؟

أعرف أنه ليس المفروض أن أستغرب من هذا التشبث المحكم بهذه القناعات الواضح جداً زيفها، ولكني لا أملك إلا أن أستغرب وأندهش كلما صادفت موقف المؤمنين منها حين تتهاوى وتتهشم مسلماتهم أمامهم ويظلوا متمسكين بحطامها، وأستغرب كيف لا ينتابهم شعور بالإحراج والخجل من أنفسهم حين يظهروا كالمغفلين الذين انطلت عليهم ببساطة خدعة واضحة بعد أن يأتي اكتشاف أو يقع حدث يعري زيف هذه الأفكار والمفاهيم التي اعتنقوها وساروا عليها؟

إنما الطامة الكبرى ليس الشعور بالإحراج والخجل، بل فقد الأنفس وضياعها النهائي، هي هدر الدماء والخسائر المادية والمآسي الأسرية التي تنتج عن هذا التشبث بتلك القناعات الزائفة. وهذا يوصلني إلى محور هذا الطرح:

هل من المبرر أن يستخدم العنف ضد الإعتصامات والمظاهرات، السلمية في ظاهرها، التي يمارسها المسلمون تعبيراً عن مطالبهم، كما حدث في مسجد رابعة العدوية؟

الإجابة من منظوري الشخصي بسيطة ولا تحتاج إلى تحليل معقد. فالننظر أولاً إلى هدف هذه الإعتصامات والمظاهرات. 

الهدف منها هو ممارسة الضغوط لإرغام السلطات لكي تتنازل عن موقفها وتكيفه مع مطالب المتظاهرين، والمتظاهرين والمعتصمين في مسجد رابعة العدوية يطالبون بإعادة تنصيب محمد المرسي "المنتخب ديموقراطياً" رئيساً مرة أخرى، وإعادة سير العملية الديموقراطية إلى نصابها قبل تدخل الجيش. 

وهذا مطلب في ظاهره معقول ومشروع ولا غبار عليه، وهذا ما يزعق به الدعاة والسذج والمنافقين من منادي الديموقراطية في كل مكان. ولكن الحقيقة التي يدركها أغلبنا هي خلاف ذلك، فحملة الإعتصامات والمظاهرات التي يقوم بها الإخوان المسلمون وأتباعهم ليس لاسترجاع العملية الديموقراطية بحد ذاتها، بل هو لإعادة حملة أسلمة المجتمع المصري الذي باشرت فيه الحكومة المسلمة. هو الأسلمة وتطبيق الشرع، ومنه نشر الرسالة الإسلامية، بالضبط كما حدث مع الثورة الإيرانية، والديموقراطية التي يطالب بها الجميع ماهي عند هؤلاء إلا مطية لتحقيق هذا الهدف. 

وماذا تعني أسلمة المجتمع؟ تعني ببساطة تطبيق أحكام وشرع منظومة دينية ظهرت قبل 1400 سنة. هي للمؤمن المسلم الذي تجرع قناعاته في صغره رسالة قصد ورغبة فرضت من خالق الكون على خلقه، ولكن لأي إنسان آخر، لم يتجرع هذه القناعة، أو قد استجمع بعض الجرأة على تحدي أفكاره والبحث فيها، فهذه المنظومة ماهي إلاّ مجرد مجموعة من الممارسات والعقائد البدائية المتناقلة، نبعت قبل 3000 سنة في صحاري وهضاب بلاد الشام، ثم تطورت ونقحت عبر القرون إلى أن انتقلت إلى المجتمع الصحراوي العربي وترسخت فيه.

فأسلمة المجتمع تعني إذاً السير على منظومة حياتية اختلقها الإنسان البرونزي ومارسها قبل 3000 سنة، تريد مجموعة من البشر الموهومين، المغيبين العقول، المحبوسين الفكر، تطبيقها في القرن الواحد والعشرون، بدون أي اعتبار لصلاحيتها المنتهية وفعاليتها في إدارة دولة حديثة تواكب المجتمعات المتقدمة الأخرى. هذا بجانب أحكامها وشرائعها الوحشية المقززة، وموازينها المختلة في تطبيق العدل والمساواة بين البشر بمفاهيمها اليوم.

فكيف تتعامل مع ناس استحكمت في رؤوسهم فكرة قداسة وسماوية هذه المنظومة البدائية إلى درجة أنهم ليسوا على استعداد لتضحية أنفسهم فقط، بل للتضحية بحياة الآخرين أيضاً، حتى لو كانوا أبنائهم وبناتهم، لتطبيقها والسير على منهجها؟ ليس لفعاليتها أو لأنها تحتوي على منهج اقتصادي أو سياسي أو اجتماعي واضح وناجح، بل فقط لاعتبارها مقدسة لديهم. هل من الممكن التفاوض معهم؟ بل هل من الحكمة الدخول في أي نوع من المفاوضات مع هؤلاء البشر؟

وماهي القاعدة المشتركة التي تبنى عليها أي مفاوضات فيما لو حدثت؟ أن الإسلام هو الدين الربوبي الصحيح ولكن قطع اليد مرفوض من طرف، إنما لأجل الوصول إلى تسوية وسطية، فلا بأس بتطبيق شرع الله ولكن بشكل مخفف، أي قطع الأصابع فقط وليس اليد بالكامل؟ أو يمكن إرضاء معارضة رجم الزناة بلف بعض الكمامات حول رؤوسهم لتخفيف المعاناة عنهم يرموا بالصخور؟ كيف يتم التفاوض مع ناس عازمة ومصممة على تطبيق أحكام بدائية وحشية مختلقة في ألفية ماقبل الميلاد وفرضها على مجتمعات اليوم؟

لست عنيف ولا أؤيد استخدام العنف، باستثناء هذه الحالة. فيجب منع الإنجراف إلى تطبيق هذا المنهج البدائي بالذات ولو استلزم استخدام العنف لتحقيق ذلك.


* * * * * * * * * *

الاثنين، 19 أغسطس 2013

فضيحة قناة الجزيرة

::
لا أستمد معلوماتي من أي قناة إعلامية عربية، لأني ببساطة لا أثق بأي منها. ولكن هناك قناة عربية مميزة أخصص لها احتقار خاص، وهي قناة الجزيرة. وهذا الفيديو كليب يزعم بأنها لفقت بشكل سافر هذا الخبر. لا أعرف مدى صحة الفيديو، ولكن شاهدوه وقرروا بانفسكم.  



* * * * * * * * * *

الأحد، 18 أغسطس 2013

خواطر من الواقع - نافذة من العدم

::
كنت جالس بمفردي اليوم في ستاربكس، أنتظر زميل لي بعد أن أتيت قبل الموعد مبكراً لكي أستجمع أفكاري. وخلال فترة تأملي تلك، هام نظري ليتفرس في وجوه من حولي، فلاحظت أن جميع الموجودين في ذلك المكان كانت تلوح على وجوههم الإبتسامة، وتبدوا عليهم علامات البشاشة والفرح.فتسائلت، ربما كان هذا مفعول القهوة، أو ربما من جو الهدوء والأمان الذي كان يسود المكان، أو ربما هي مجرد صدفة أن الجميع كان يبتسم في نفس اللحظات التي كنت أراقبهم فيها؟

لا أدري، ولايهم، إنما المهم هو أنني أنا الوحيد من بينهم الذي كنت أدرك، ولا أعتقد أن أي منهم كان يشاركني هذا الإدراك، ليس في تلك اللحظات على أي حال، بأن هذا المنظر الواقعي الجميل الذي يحدث أمامي والذي يعكس لقطة عابرة من الحياة، يعكس أيضاً حقيقة صعبة القبول، وهي أن تلك اللحظات، هي جزء قصير من وجودنا، والذي هو بدوره مجرد نافذة أطل منها وعينا من غرفة العدم الأزلي الذي يحوي مركبات أجسادنا كلنا، وينتمي إليه وعينا.

أجسادنا مركبة من ذرات تكونت في الإنفجار الكبير، وتواجدت معلقة في رحاب الكون لما يقارب الـ 14 مليار عام، وسوف تظل موجودة ومعلقة في الكون لمليارات السنين إلى أن تبرد وتتوقف وتتلاشى. فوعينا وإدراكنا ماهو إلا نتيجة لتجمع بعض الذرات وتكونها بشكل معين، في ظروف كيميائية استثنائية معينة، لتتطور وتتقدم وينبع منها ما نعرفه الآن بالوعي والإدراك. حياتنا هي حالة استثنائية في الوجود، ظهرت فيه لما يعادل ومضة خاطفة في ظلمات الزمن، لن تتكرر بتاتاً بعد أن يخمد ضوئها. وعينا سيرجع إلى مكانه الصحيح، العدم. أما ذراتنا فسوف تبقى بعده جماد فارغ من أي وعي إلى نهاية الوجود. 

أظن أني كنت الوحيد الذي أدرك هذه الحقيقة في جو السعادة الذي كان يحيط بي في تلك اللحظات، وليس من المستغرب أن يغير هذا الإدراك حياة الإنسان إلى الأفضل، له ولمن حوله. فحالة السعادة تلك التي كنت أعيشها في تلك اللحظات، تظل هي الهدف الشخصي الأول الذي أسعى لتحقيقها في حياتي الومضية العابرة، لي ولمن أحبه.

* * * * * * * * * *

الجمعة، 16 أغسطس 2013

دعاء ليبرالية ليوم الجمعة

::
أقدم لكم دعاء ليوم الجمعة صادفته للتو على التويتر:

اللهم في صباح هذه الجمعة إجعل 
لكل من يمر بضيق فرجاً
ولكل مهموم راحة
ولكل حزين سعادة
ولكل داع إجابة
ولكل مريض شفاء

أتى من أعماق قلب إنسانة مسلمة ومؤمنة وصادقة .... وليبرالية متحررة ومثقفة؟؟؟ أخ أخ، خاب أملي فيها. كان عليها أن تدرك بقليل من وعيها الثقافي الليبرالي المتحرر أن الدعاء يعاني من إحدى المفارقات الصارخة التي يتمرغل بها الدين. فمصائر البشر مقررة مسبقاً من قبل إله يعلم المستقبل، وقد حددها ودونها في لوحه المحفوظ على ضوء علمه بها. وإن كان سيغير قراراته بشأن مصائرهم حين يدعونه، فهذا إله متذبذب ومتقلب الأهواء لا يستطيع أن يرسي على بر ويحدد موقفه مع خلقه.

* * * * * * * * * *

الخميس، 15 أغسطس 2013

من أحل قتل الأطفال؟

::
"هذه الجرائم ليست من الإسلام، ومن يقترفها لا يمثل الإسلام"، صيحات تتعالى من المسلمين كلما ظهرت جريمة بشعة بحق الإنسانية ارتكبها أفراد يؤمنوا ويشهدوا أن لا أله إلا الله وأن محمد رسول الله، ويصلوا ويصوموا ويزكوا ويحجوا ويقرؤوا القرآن ويمتثلوا لنصوصه ولأحاديث رسوله ويطالبوا بتطبيق شرائعه وأحكامه ... هؤلاء ليسوا من الإسلام ولا يمثلوا الإسلام؟؟؟؟؟

هذا فيديو كليب لبعض هؤلاء الذين يؤمنوا بالرسالة السماوية ويسيروا على خطاها ويمتثلوا لنصوصها وأحكامها وشرائعها ورغم هذا "لايمثلوا الإسلام"، يقوموا فيه بإعدام طفلين بإسم الإسلام الذي "لا يمثلوه" و"لا يقتدوا" بأفعال نبيه الذي ذبح أطفال بني قريظة قبلهم.

(تنبيه: الفيديو يحتوي على مشهد إعدام للأطفال)


* * * * * * * * * *