::
بشرى رائعة للمؤمنين الخلقيين يسعدني جداً أن أنشرها في أقدس أيام شهرهم التعبدي هذا، تزامناً مع فترة ليالي القدر المباركة التي أنزل فيها القرآن بعلومه الربوبية. والبشرى حول دراسة علمية جديدة تؤكد صحة ماجاء في كتبهم السماوية من أن الإنسان قد خُلق في أحسن تقويم، أي أنه قد ظهر فجأةً على هيئته الآدمية الحالية بمشيئة الله ولم يتطور من قرد.
صدرت دراسة علمية جديدة مؤخراً ونشرت في جورنال Science العلمي الشهير، قام بها طاقم من العلماء من ضمنهم ريتشارد بوتس من معهد السميثسونيان وسوزان أنتون من جامعة نيويورك، أثبتت أن الإنسان قد ظهر فجأةً على هيئته الحالية Homo sapiens ولم يكتسب خصائصه الآدمية بتدرج بطيئ استغرق حقبة طويلة من الزمن كما كان يظن العلماء التطوريون من قبل.
إنتهج العلماء في هذه الدراسة أسلوب حديث مبتكر أكثر دقة مما سبقه من مناهج بحثية، قاموا بواسطته بتحليل المعطيات المتوفرة عن المناخ السائد خلال الفترات المتعاقبة الأولى لظهور الإنسان والبحث في مدى علاقتها بماهو متوفر من معطيات أخرى كالمتحجرات العظمية وماهو معروف عن فصيلة الإنسان وما تشير إليه الدراسات البايولوجية للفصائل الحيوانية الأخرى مع ماهو متواجد من أدلة أركيولوجية.
انتهاج هذا الأسلوب البحثي الجديد دفعهم إلى استنتاج أن حزمة الخصائص الجسدية والسلوكية التي تميز الإنسان عن غيره من الحيوانات، كانتصاب قامته وطول رجليه، وضخامة حجم مخه، وقدرته على تصنيع واستخدام الأدوات، وتأخر سن البلوغ، هذه لم تظهر فيه بشكل متناثر ومتدرج عبر حقبات طويلة من تاريخه كما تنص عليه نظرية التطور، بل ظهر بكامل خصائصه الآدمية بشكل فجائي يتوافق مع ماجاء في القرآن من قصة الخلق ونزول آدم وحواء إلى الأرض.
ولذلك، وبعد 2500 سنة من نزول التوراة، أول الكتب السماوية التي ذكرت قصة الخلق الطينية الفجائية، أكد العلم الآن بأحد أصلب الدلائل صحتها ورمى تبعاً لذلك نظرية التطور النافية للخلق في أزمة قاتلة.
فما رأيكم؟ صدّقتوا؟
أرجو أن لا يقول لي أحد من متابعي هذه المدونة أنه صدق هذا الكلام.
انتهاج هذا الأسلوب البحثي الجديد دفعهم إلى استنتاج أن حزمة الخصائص الجسدية والسلوكية التي تميز الإنسان عن غيره من الحيوانات، كانتصاب قامته وطول رجليه، وضخامة حجم مخه، وقدرته على تصنيع واستخدام الأدوات، وتأخر سن البلوغ، هذه لم تظهر فيه بشكل متناثر ومتدرج عبر حقبات طويلة من تاريخه كما تنص عليه نظرية التطور، بل ظهر بكامل خصائصه الآدمية بشكل فجائي يتوافق مع ماجاء في القرآن من قصة الخلق ونزول آدم وحواء إلى الأرض.
ولذلك، وبعد 2500 سنة من نزول التوراة، أول الكتب السماوية التي ذكرت قصة الخلق الطينية الفجائية، أكد العلم الآن بأحد أصلب الدلائل صحتها ورمى تبعاً لذلك نظرية التطور النافية للخلق في أزمة قاتلة.
فما رأيكم؟ صدّقتوا؟
أرجو أن لا يقول لي أحد من متابعي هذه المدونة أنه صدق هذا الكلام.
أوكي، هذا الكلام غير صحيح وقد لويته لأبرز محور الطرح وبرافو على من انتبه وشكك فيه. والحقيقة أن إستنتاج هذه الدراسة الهامة هو عكس ما ذكرته، والصحيح هو أن الكثير من خصائص الإنسان التي تميزه عن غيره من الحيوانات لم تظهر كحزمة متكاملة تراكمت خلال الفترة القصيرة التي كانت تُظن أنها مابين 2.4 إلى 1.8 مليون سنة، وقطعاً لم تبرز فيه دفعة واحدة في وقت واحد كما يزعم القرآن، إنما امتدت على مدى عدة ملايين من السنوات وشملت فصيلة الأسترولابيثيسين (ذكرتها في بوست سابق هنا) قبل ثلاثة ملايين وإلى ما قبلها. أي أن هذه الدراسة الدقيقة الأخيرة، أثبتت أن اكتساب الإنسان لخصائصه البشرية المميزة قد استغرق مدة أطول حتى مماكان يظنه العلماء.
ولكن ماذا لو كانت هذه الدراسة كما لويتها أنا أعلاه، تؤكد أن الإنسان قد ظهر بخصائصه الحالية فجأة في حقبة ما خلال تاريخ الكرة الأرضية؟ ألا تكون بمثابة دعم لصحة ماجاء في القرآن من خلق الإنسان الفجائي الطيني، كن فيكون؟ ألا يستغرب المؤمن بالخلق الآدمي الوارد في كتابه الذي يقدسه، من أن جميع الإستكشافات العلمية، الحفرية والجينية، التي أجريت خلال العدة عقود الماضية لم تسفر عن دراسة واحدة، وأعيدها للتأكيد: ولا دراسه واحدة، تدعم أو تشير إلى صحة مزعم كتابه بخصوص عملية خلق الإنسان السحرية المسرحية هذه؟
بتقدم العلم وتطور التكنلوجيا والأساليب البحثية العلمية، يتوقع المؤمن أن هذا التطور الحثيث في المناهج والأساليب البحثية سوف يدعم تدريجياً ومع مرور الوقت ماجاء في قرآنه من أقوال حول الطبيعة والحياة والكون، وبالخصوص قصة خلق الإنسان. ولكن الحقيقة أنه كلما ازداد تقدم العلم كلما ازداد تناقضه مع مزاعم كتبه. وهذه الدراسة الجديدة، بدلاً من أن تقرب الإكتشافات العلمية من قصة الخلق التوراتي/القرآني لو كانت صحيحة، فهي في الواقع تبعدها عنها ...
وهذا بالضبط مانتوقعه من كتب ألفها الإنسان البدائي، الذي يحكم فكره الجهل والخرافة.
وهذا بالضبط مانتوقعه من كتب ألفها الإنسان البدائي، الذي يحكم فكره الجهل والخرافة.
* * * * * * * * * *
