::
كاتب هذا الموضوع عبدالعزيز، أحد القراء الكرام المتابعين للمدونة:
ماهذا العنوان الغريب!!!!
من يجرأ أن يشبه والده ويصفه بهذا الوصف!!!!
اين بر الوالدين؟؟؟؟
اين الأخلاق؟؟؟؟
كيف ينكر ويتبرأ إنسان ويجحد فضل والده عليه لكي ينعته بهذا الحيوان الذي هو رمز للقبح والغباء، من أين أتى هذا العقوق؟؟؟؟
لقد ولدت مسلم وتربيت على الاسلام، وكنت أسأل ماهي المعجزه التي جاء بها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم؟ فكان الجواب دائما: هي القران.
::
علمونا أن القران لايوجد به تناقض أبداً "لوكان من عند غير الله لوجدو به إختلافاً كثيراً". علمونا أن القران تبيان لكل شي، جمع العلوم كلها، ماضي وحاضر ومستقبل، طب وأحياء وتاريخ وفلك وهندسة - كل شي، هو تبيان لكل شي. آمنّا بهذا الكلام وصدقناه، ولم يجرأ أحد أن يبحث أو ينتقد أو يتفكر في القران.
::
ولكننا تمردنا على هذا الخوف وبحثنا، فوجدنا التناقض والخلاف وعدم الوضوح والمعاني الكثيرة التي تعطيها الآية الواحدة، حتى ظهرت مذاهب وملل كثيرة لاتعد ولاتحصى. فأريد أن أتكلم في رسالتي هذه عن هذا التبيان لكل شي. هل فعلاً القران تبيان لكل شي؟
::
أعتقد أن أكثرنا قد سمع بقصة الرجل الذي تسبب في دخول حاكم مسيحي للاسلام، والقصه تقول: كان هناك رجل مسلم له صديق حاكم مسيحي، وكان المسلم يزوره في قصره، وفي يوم من الأيام سأل المسيحي المسلم سؤال تحدي.
::
قال المسيحي: يامسلم، إن القرآن توجد به آية تقول "تبيان لكل شي"، فهل هذا صحيح؟
لقد ولدت مسلم وتربيت على الاسلام، وكنت أسأل ماهي المعجزه التي جاء بها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم؟ فكان الجواب دائما: هي القران.
::
علمونا أن القران لايوجد به تناقض أبداً "لوكان من عند غير الله لوجدو به إختلافاً كثيراً". علمونا أن القران تبيان لكل شي، جمع العلوم كلها، ماضي وحاضر ومستقبل، طب وأحياء وتاريخ وفلك وهندسة - كل شي، هو تبيان لكل شي. آمنّا بهذا الكلام وصدقناه، ولم يجرأ أحد أن يبحث أو ينتقد أو يتفكر في القران.
::
ولكننا تمردنا على هذا الخوف وبحثنا، فوجدنا التناقض والخلاف وعدم الوضوح والمعاني الكثيرة التي تعطيها الآية الواحدة، حتى ظهرت مذاهب وملل كثيرة لاتعد ولاتحصى. فأريد أن أتكلم في رسالتي هذه عن هذا التبيان لكل شي. هل فعلاً القران تبيان لكل شي؟
::
أعتقد أن أكثرنا قد سمع بقصة الرجل الذي تسبب في دخول حاكم مسيحي للاسلام، والقصه تقول: كان هناك رجل مسلم له صديق حاكم مسيحي، وكان المسلم يزوره في قصره، وفي يوم من الأيام سأل المسيحي المسلم سؤال تحدي.
::
قال المسيحي: يامسلم، إن القرآن توجد به آية تقول "تبيان لكل شي"، فهل هذا صحيح؟
فرد عليه المسلم بكل ثقه وإيمان: نعم.
فقال المسيحي: إذاً كم خبزة أستطيع أن أخبز من هذا الكيس الضخم المملوء بالطحين؟ هل يعلم القرآن ذلك؟
إبتسم المسلم ثم سأله: هل يوجد لديك خباز في القصر؟
قال المسيحي: نعم.
قال المسلم: أرجو أن تطلب حضوره.
جاء الخباز، فسأله المسلم: كم خبزة تستطيع أن تخبز من هذا الكيس؟
قال الخباز وهو صاحب الخبرة: أستطيع أن أخبز من هذا الكيس ٦٠ خبزة.
فالتفت المسلم إلى المسيحي وأجاب: ٦٠ خبزة ياحضرة الحاكم.
تعجب المسيحي وقال: أريد الإجابة من القرآن وليس من الخباز.
فقال المسلم وهو يبتسم: هذه الإجابة هي من القرآن أطال الله عمرك، لأن القران يقول "واسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون"؟
فقال المسيحي: أشهد ان لاإله إلا الله وأن محمد رسول الله.
ياسلام على عظمة القران، شي عجيب جدا!!!
ولكن عندما ننظر إلى أركان الاسلام وأحكام الشريعة الاسلامية، فهل نرى أن القران الذي هو تبيان لكل شي، قد ذكرها كلها؟
القران ذكر الصلاة وهي عمود الدين، ولكنه لم يذكر أوقاتها أو أركانها أو واجباتها أو شروطها أو طريقة أدائها. وسوف يبرر المسلمون ذلك النقص بقولهم أنها وردت بالسنة وأشار إليها القران. ولكن عندما نذهب للسنة، لن نجد بها حديث واحد عن الرسول يفصّل به الصلاة، بل سنجد أحد مذاهب المسلمين وهم القرآنيون ينكرون الأحاديث كلها. وسنجد مذهب آخر كالشيعي لايعتد بأحاديث أهل السنة وله صلاة مختلفة. وسنجد مذهب الأباضية هو الآخر بصلاة مختلفة خاصة به. بل سنجد إختلاف حتى ضمن أهل المذهب الواحد في الصلاة! فأين هذا القرآن الذي هو تبيان لكل شي؟
ولكن عندما ننظر إلى أركان الاسلام وأحكام الشريعة الاسلامية، فهل نرى أن القران الذي هو تبيان لكل شي، قد ذكرها كلها؟
القران ذكر الصلاة وهي عمود الدين، ولكنه لم يذكر أوقاتها أو أركانها أو واجباتها أو شروطها أو طريقة أدائها. وسوف يبرر المسلمون ذلك النقص بقولهم أنها وردت بالسنة وأشار إليها القران. ولكن عندما نذهب للسنة، لن نجد بها حديث واحد عن الرسول يفصّل به الصلاة، بل سنجد أحد مذاهب المسلمين وهم القرآنيون ينكرون الأحاديث كلها. وسنجد مذهب آخر كالشيعي لايعتد بأحاديث أهل السنة وله صلاة مختلفة. وسنجد مذهب الأباضية هو الآخر بصلاة مختلفة خاصة به. بل سنجد إختلاف حتى ضمن أهل المذهب الواحد في الصلاة! فأين هذا القرآن الذي هو تبيان لكل شي؟
الزكاة لم يذكرها القرآن بالتفصيل.
الحج لم يذكره القرآن بالتفصيل.
الحدود لم يذكرها القرآن بالتفصيل.
إذاً القرآن يستعين بالسنه لكي تكمله، وهذا هو موقعها عند المسلمين. إنما العجيب أن الرسول نفسه قد نهى عن كتابتها، فلم تكتب إلاّ بعد مرور أكثر من قرن على وفاته. والحكم الذي ذكره القرآن مفصلاً، والذي جاء منه عنوان المقال، هو علم الفرائض (المواريث) وهو توزيع ممتلكات الميت (الميراث) على أهله، وهذه الفرائض لايوجد بها إجتهاد أو رأي عالم، ولاغرابة في ذلك لأنها أتت كلها مفصلة بالقرآن.
إذاً القرآن يستعين بالسنه لكي تكمله، وهذا هو موقعها عند المسلمين. إنما العجيب أن الرسول نفسه قد نهى عن كتابتها، فلم تكتب إلاّ بعد مرور أكثر من قرن على وفاته. والحكم الذي ذكره القرآن مفصلاً، والذي جاء منه عنوان المقال، هو علم الفرائض (المواريث) وهو توزيع ممتلكات الميت (الميراث) على أهله، وهذه الفرائض لايوجد بها إجتهاد أو رأي عالم، ولاغرابة في ذلك لأنها أتت كلها مفصلة بالقرآن.
::
ولكن رغم وجود أحكام الإرث مسهبة في القرآن، فقد ظهرت مشكلة في عهد الصحابة عندما توفى رجل له أبناء، فورثه أبيه (جد الأبناء)، ولكن عندما توفى هذا الجد بعد ذلك، لم يرثه أحفاده بالرغم من أن المال الذي تركه الجد هو الإرث الذي ورثه من أبيهم. فبقى هولاء الأيتام المساكين بدون إرث من أبيهم أو جدهم. فأطلق أحد هؤلاء الأيتام هذه العبارة المشهورة:
كان أبي حماراً.
وخرجت هذه المشكلة العويصة وهذه الجمله البشعة. ولم يكن لهذه المعضلة حل في القرآن أو السنة، بل كان حلها على يد الصحابي الجليل عبدالله ابن مسعود الذي قال: إذا توفي رجل قبل والده وله أولاد، يكتب لهم من الوصية التي يوصي بها جدهم. فسميت هذه المسألة المسألة الحموريه،لأنها ظهرت بعد جملة: "كان أبي حماراً"، فسميت باسم هذا الحيوان الذي هو رمز الغباء والإستحقار. وأنا قد درستها قبل ١٢ سنة في المذهب الشافعي عندما كنت طالب في المدرسة الدينية. والسؤال هو:
هل غفل القرآن وتجاهلت السنة هذه المشكلة المتمثلة بهؤلاء الايتام الذين ورث جدهم أبيهم وهم لم يرثو جدهم فتركهم أيتام مساكين في حاجة للمال أكثر من أعمامهم؟ أم أن القرآن تعمد في ظلمهم وأراد أن يهب شرف حل هذه القضيه للصحابي الجليل عبدالله ابن مسعود لكي يحكم لهم في الوصيه التي تعدل ثلث المال بعد قضاء الديون؟؟؟؟
::
ولكن رغم وجود أحكام الإرث مسهبة في القرآن، فقد ظهرت مشكلة في عهد الصحابة عندما توفى رجل له أبناء، فورثه أبيه (جد الأبناء)، ولكن عندما توفى هذا الجد بعد ذلك، لم يرثه أحفاده بالرغم من أن المال الذي تركه الجد هو الإرث الذي ورثه من أبيهم. فبقى هولاء الأيتام المساكين بدون إرث من أبيهم أو جدهم. فأطلق أحد هؤلاء الأيتام هذه العبارة المشهورة:
كان أبي حماراً.
وخرجت هذه المشكلة العويصة وهذه الجمله البشعة. ولم يكن لهذه المعضلة حل في القرآن أو السنة، بل كان حلها على يد الصحابي الجليل عبدالله ابن مسعود الذي قال: إذا توفي رجل قبل والده وله أولاد، يكتب لهم من الوصية التي يوصي بها جدهم. فسميت هذه المسألة المسألة الحموريه،لأنها ظهرت بعد جملة: "كان أبي حماراً"، فسميت باسم هذا الحيوان الذي هو رمز الغباء والإستحقار. وأنا قد درستها قبل ١٢ سنة في المذهب الشافعي عندما كنت طالب في المدرسة الدينية. والسؤال هو:
هل غفل القرآن وتجاهلت السنة هذه المشكلة المتمثلة بهؤلاء الايتام الذين ورث جدهم أبيهم وهم لم يرثو جدهم فتركهم أيتام مساكين في حاجة للمال أكثر من أعمامهم؟ أم أن القرآن تعمد في ظلمهم وأراد أن يهب شرف حل هذه القضيه للصحابي الجليل عبدالله ابن مسعود لكي يحكم لهم في الوصيه التي تعدل ثلث المال بعد قضاء الديون؟؟؟؟
::
آسف إذا كانت لهجتي قاسيه على المسلمين، وأعتذر على ذلك، إنما أريد منهم جواب مقنع.
(حدثنا عزيزي القاريئ/عزيزتي القارئة عن أسباب تركك للدين حتى ننشره في المدونة. يمكنك إرسال قصتك بواسطة الإيميل أو كتابتها كتعليق على أي بوست في المدونة)
(حدثنا عزيزي القاريئ/عزيزتي القارئة عن أسباب تركك للدين حتى ننشره في المدونة. يمكنك إرسال قصتك بواسطة الإيميل أو كتابتها كتعليق على أي بوست في المدونة)
* * * * * * * * * *









