الأحد، 17 مارس 2013

الحنفية لا تشفط الماء

::
يلاّ، من منكم يقدر يشرح التجربة المدهشة اللي في الفيديو؟ لاحظوا بالذات إتجاه جريان الماء في آخر المقطع.
 


 

السبت، 16 مارس 2013

التضرع إلى جيماما ضايع

::
المشعوذ الأفريقي كوامي أومباكا(*) يتمتع بشهرة ومصداقية كبيرة لأساليبه السحرية في شفاء المرضى بين القبائل الرعوية في دولة سوازيلاند في جنوب أفريقيا. ورغم أن أساليبه في شفاء الأمراض ليست سوى ماء باركته ترنيمات وطقوس خربوطية يناشد أومباكا من خلالها الروح العظيمة جيماما، خالقة النباتات والأنهار والحيوانات والبشر، لترسل له أرواح طيبة تذوب في الماء وتدخل في بدن المريض بالشرب لتطرد المرض ، ورغم أن نسبة فشل ونجاح هذه العملية العلاجية لاتتعدى النسبة المتوقعة لأي مشعوذ آخر على سطح الكرة الأرضية، إلاّ أن غالبية القبائل التي تتعامل مع كوامي أومباكا تؤمن إيمان تام بقدرته السحرية هذه على شفاء مرضاهم. فما هو سبب هذا الإيمان الراسخ لهذه القبائل في قدرة هذا النصاب؟
 
السبب هو الوهم الذي تثيره قوانين الإحتمال البسيطة، وسهولة التلاعب بها. فالننظر إليها عن كثب:
 
عندما يمرض أحد أفراد هذه القبائل ويذهب إلى جوامي أومباكا للشفاء، ثم يخضع نفسه لخرابيط المشعوذ ويشرب من مائه المبارك، سوف تكون النتيجة إحدى هذه احتمالات:
 
1-  أنه سيشفى، طالت فترة مرضه أو قصرت، إنما الشفاء سيكون ناتج عن مقاومة جسمه الطبيعية للمرض وليست بسبب تأثير ممارسات المشعوذ، سوى ربما بمساهمة من التأثير النفسي الذاتي المسمى بـ البلاسيبو في تعجيل شفائه.
 
2-  أنه سيشفى، ولكن بسبب العلاج الطبي الذي ربما يتعامل معه في نفس الوقت الذي يلجأ فيه إلى الساحر لشفائه.
 
3-  أنه لن يشفى، فيموت بسبب المرض. ولكن في هذه الحالة، يستطيع المشعوذ أومباكا أن يبرر فشله بادعاء أن الروح العظيمة جيماما فضلت أن تنتزع روح المريض بسبب حبها له، حتى تحضره إليها ليعيش حياة أفضل بجانبها بدلاً من شفائه وبقائه حياً ليعاني مرة أخرى من مصائب ومشاكل الحياة. ويستطيع الساحر أومباكا أن يزعم أن طقوس سحره على المريض قد ساهمت وعجلت في إنتقاله ليتمتع بحياة هنيئة رغدة أزلية بجانب الروح العظيمة. وبهذا الإدعاء البسيط، فحتى فشله في معالجة المريض يمكن تحويله إلى خاصية هامة تدعم مركزه.  
 
فمهما كانت نتيجة سحر كوامي أومباكا على مرضاه، سواءً الشفاء أو الموت، فسحره دائماً ناجح. وهذه الإحتمالات وسهولة تبرير الفشل، هو بالضبط ماتسير عليه جميع الديانات الموجودة حين يستنجد معتنقيها بآلهتهم ويتضرعوا إليها لشفائهم وكشف الكربة عنهم.
 
والقناعة العقائدية لهذه الطفلة المريضة المسلمة، في هذا الفيديوكليب الذي يدمي القلب، هي نفس القناعة العقائدية لمرضى تلك القبائل الأفريقية. وان اختلفت هذه العقائد في سطحها، فهي لاتختلف في جوهرها. فلو كانت هناك قوة ربوبية ماورائية تملك أي قدر من الـــــرحـــــمــــــة، لتبين بدون أي شك فعالية هذا التضرع والتوسل المبكي النابع من أعماق قلب هذه الطفلة المسكينة المريضة في شفائها.
 
ولكن الطفلة قد ماتت بعد كل هذه المعاناة وكل هذا التضرع اليائس المُلِح الذي يعصر القلب. وماذا سيكون تبرير المؤمن لفشل السماء في شفائها؟ تماماً نفس تبرير المشعوذ جوامي أومباكا: أن الروح العظيمة قد فضلت أن تنقلها إلى حياة أزلية أفضل بقربها، أو أن حكمتها لاتفهم. 
 
لايوجد أي اختلاف بين قدرة أرباب الديانات، على تعددها واختلافها، وقدرة السحرة الأفريقية القبلية على الشفاء، فالنتيجة واحدة والحالتين متطابقتين، فالوهم لايزال وهم وإن تعددت وجوهه. وأحذركم أن الفيديو مؤثر جداً:
 
 

 
 
من السهولة البالغة للمؤمن أن يعزي الشفاء من مرض عضال إلى ربه، لأنه من الصعوبة على المؤمن التمييز فيما إذا كان الشفاء ناتج عن العلاج الطبي أو الدعاء والإبتهال إلى الله. ولكن هناك معيار واضح ودامغ يثبت بشكل قاطع أن شفاء الرب للأمراض ماهو إلا وهم وخداع للذات. والمعيار القاضي والدليل القاطع على شفاء الرب للأمراض هو هذا:
 
أروني حالة واحدة، حالة واحدة فقط، من تاريخ البشرية بماضيها وحاضرها، ثبت فيها أن إنسان قد نبتت فيه يد أو رجل مبتورة بسبب دعائه وابتهاله إلى ربه. فمن السهولة الخلط بين تدخل الرب في معالجة المريض وفعالية العلاج الطبي أو الشفاء الذاتي، إذا كانت طبيعة المرض تتجاوب مع مقاومة الجسم الطبيعية للعلة أو العلاج الطبي، ولكن أين علاج الرب بتنمية الأعضاء المبتورة؟ من الواضح أن قدرة الرب تشمل شفاء جميع الأمراض التي يمكن خلطها مع العلاجات الطبية أو الطبيعية، ولكنها تفشل فجأة مقابل إعادة الإعضاء المبتورة لأصحابها. وهذا هو المعيار الصلب الذي يكشف الوهم.   

 
 

(*) ساحر مفترض لهدف التوضيح وليس حقيقي.
 
مع وافر الشكر للأخ/ت المعلق/ة غير معرف/ة على تزويدنا بالرابط.
 


الجمعة، 15 مارس 2013

رحمة الإله ورحمة الإنسان

::
 
 
مقولة منسوبة للكاتبة الأمريكية المعاصرة آني ديلارد، أثارت اعجابي واستحقت بوست منفرد لها لما تحتويه من حقيقة صارخة يغمض المؤمنون أعينهم ويسدون أذانهم عنها. مضمونها واضح، بس فكروا فيها شوية:
 
We have not yet encountered any god who is as merciful as a man who flicks a beetle over on its feet

لم نصادف أي إله إلى الآن يملك رحمة إنسان يقلب خنفساء على رجليها [ أي لو كانت مقلوبة على ظهرها لاتستطيع تعديل نفسها، فيعدلها ذلك الإنسان رحمة بها]


من موقع جيري كوين
* * * * * * * * * *
 

الأربعاء، 13 مارس 2013

اليوم العالمي للدفاع عن المرتدين والمسيئين للأديان

::
توجد هيئة لادينية في المملكة المتحدة تسمى بـ مجلس المسلمين السابقين في بريطانيا. وهي كما يدل إسمها، تتكون من مجموعة من المسلمين السابقين النشطين الذين تركوا الإسلام وأشهروا إلحادهم/لادينيتهم تحت إسمائهم الحقيقية.
 
لا أعلم بوجود أي هيئة مماثلة أخرى في أي دولة أو مجتمع آخر، تتكون من مسلمين سابقين، يمارسون ككتلة منظمة حرية التعبير عن أفكارهم وتوجهاتهم اللادينية بهذا الشكل المفتوح والجريئ. هذه هيئة فريدة من نوعها، اتخذت أول خطوة شجاعة بتأسيس كيان إلحادي مفتوح وناشط للمسلمين السابقين "المرتدين"، له صوت إعلامي منتشر ومسموع، يعبر عن أفكار أعضائه باستقلالية وحرية بدون أي مواراة أو تقية مقابل التهديدات السافرة بالعنف والترهيب ضدهم، المتضمنة في التعاليم والإرشادات الإسلامية. 
 
هذه الهيئة التقدمية الشجاعة، تسعى لتخصيص اليوم الخميس الموافق 14 من مارس كيوم عالمي ناشط للدفاع عن المرتدين والمجدفين (المسيئين للديانات) عبر العالم من خلال التضامن مع عشرة قضايا إعتقال وسجن لكتاب ومدونين وناشطين متهمين بإحدى هاتين التهمتين. وهم:
 
1-  أليكس مان، وهو شاب أندونيسي تم سجنه بسبب نشره لرأيه في الفيسبوك بعدم وجود إله.
2-  عبدالعزيز محمد الباز، وهو شاب مصري يعيش في الكويت، تم اعتقاله من قبل السلطات الكويتية بسبب مدونته اللادينية.
3-  تركي الحمد، روائي سعودي تم سجنه بسبب تغريداته على التويتر اشار فيها الى الحاجة لتصحيح دين محمد.
4-  رائف بدوي، ناشط سعودي تم اعتقاله بسبب تأسيسه لمنتدى ليبرالي يتيح حرية الدعوة للإلحاد مما دفع السلطات لاتهامه بالإرتداد.
5-  آسيا بيبي، مواطنة باكستانية مسيحية، تم سجنها تحت تهمة الإسائة إلى محمد، وحكم عليها بالإعدام.
6-  حمزة كشغري، شاب سعودي تم سجنه بسبب تغريداته التي تنتقد موقف محمد من النساء (بدون الإسائة إليه مباشرة).
7-  سعيد مالكبور، مواطن إيراني محكوم عليه بالإعدام بتهمة الإسائة إلى الإسلام.
8-  شاهين نجفي، مواطن إيراني آخر يعيش في ألمانيا، أصدرت ضده فتوى بقتله لأنه ألف أغنية تنتقد أحد الأأمة المسلمين.
9-  البير صابر، مدون مصري محكوم عليه بالسجن ثلاثة سنوات بتهمة الإسائة إلى الإسلام.
10  - أحمد رجيب، مدون بنغالي ملحد، قتل وحز رأسه بعدما شارك في تجمع إحتجاج ضد الإسلام في بنغلادش.
 
ومجلس المسلمين السابقين هذا يناشد الجميع في المشاركة في هذا اليوم بأي وسيلة ممكنة، سواء من خلال التويتر أو الفيسبوك أو التدوين لإحياء هذه القضايا الإنسانية حتى لاتنزلق تحت طي الإهمال والنسيان.
 
وهذا موقع مجلس المسلمين السابقين في بريطانيا، إضغط هـنـا، أرجو منكم زيارته للتعرف عليه وعلى أهدافه، وتقديم الدعم والمساندة له ولإعضائه ما أمكن.
 
* * * * * * * * * *


الأحد، 10 مارس 2013

حكمة الصلاة من رفع المؤخرات

::

أجد هذه الصورة محيرة. النساء والرجال كلاهما يؤدي فريضة تعبدية، ولكن هذه الفريضة تستلزم إقامة حجاب يفصل بدنياً بين الجنسين ويمنع رؤية مصلين أحد المجموعتين لمصلين المجموعة الأخرى خلال الأداء.

لماذا هذا العزل الذي يتطلب إقامة ستار بين الجنسين خلال الصلاة؟

كما ينبهنا الناطقون باسم السماء، الفصل البدني فرض لمنع الإحتكاك الجسدي المباشر بين الرجل والمرأة، فالسماء لاتريد أن يكون هناك أي تهيج جنسي بينهما قد ينتج عن ملامسة الجسدين، فيرمي المصلون بسببه خشوعهم جانباً ليهرعوا بخيالهم راكضين من سجادة الصلاة إلى ملائة الفراش. ومثل هذا السبب حتم منع رؤية المصلين الرجال للمصليات النساء، فأيضاً تنبهنا أفواه السماء أن وضع المرأة في السجود مع رفع مؤخرتها عالياً في الهواء، يتوافق بالضبط مع أحد الأوضاع الجنسية التي تمارس بشعبية كبيرة في جميع المجتمعات، واتخاذ هذا الوضع التناسلي من قبل امرأة غريبة أمام رجل، يعتبر بمثابة إيحاء جنسي منها من الصعب مقاومته.

ولكن مهلاً مهلاً، أليست السماء التي فرضت إقامة هذا الحجاب بين الجنسين، هي نفسها التي فرضت على المرأة اتخاذ هذا الوضع الجنسي المغري في المقام الأول، رغم قدرتها على فرض وضع جسدي آخر أكثر حشمة لها؟ ولماذا حصرت السماء المنع على الرجال من المصلين فقط، بينما سمحت لباقي الرجال من غير المصلين في التبحلق بهن وهن في هذا الوضع المثير؟ فكما ترون الصلاة أقيمت في شارع عام.

إنما هذا مجرد نموذج واحد للمهازل العديدة التي تفضح بشرية هذه الطقوس والممارسات. فلو كانت العبادة الإلزامية صادرة من إله يملك جرام واحد من الحكمة أو الذكاء، لما فرض على خلقه أداء طقوس كوميدية متضاربة كصلاة المسلمين.

* * * * * * * * * *


السبت، 9 مارس 2013

من إعجاز أنبياء الهندوس

::

الإله الهندوسي فيشنوا تبارك وتعالى

هذا البوست مستوحى من بوست للصديق المحمدي في الفيسبوك، ويحمل نقطة منطق هامة موجهة إلى القراء المسلمين.

توجد في الديانة الهندوسية عدة طوائف، حالها حال جميع الأديان الأخرى المنتفة، وإحدى هذه الطوائف الهندوسية تسمى بـ سوامينارايان، أسسها في القرن الثامن/التاسع عشر النبي الهندي المقدس سوامينارايان، الذي تنتسب هذه الطائفة إلى إسمه.

وإحدى عقائد هذه الطائفة الهندوسية هو الإمتناع عن أكل اللحوم. واللحوم الحمراء بالذات كما نعرفه الآن في عصرنا الحديث هذا مشبعة بالكسترول وبعدة سموم أخرى خطرة تسبب إثنان من أشد الأمراض فتكاً بالإنسان: أمراض القلب وتسدد الشرايين، وأمراض السرطان. والسؤال الذي يطرح نفسه هو هذا:

كيف عرف هذا النبي الهندوسي العظيم درجة خطورة أكل اللحوم، بحيث أنه منع أكلها على أتباعه بتاتاً قبل أن يكتشف العلم بعدة قرون هذه الحقيقة، مالم يكن لهذا النبي إتصال مع الرب فيشنو الذي يتعبده، والذي حرم عليه تناول هذه الأغذية القاتلة.

هذا دليل إذاً على أن الرب فيشنو عز وجل حق، ونبيه سوامينارايان صلى فيشنو عليه وسلم صادق.

 
 
 النبي الهندوسي الكريم سوامينارايان صلى فيشنو عليه وسلم

 
* * * * * * * * * *
 

الجمعة، 8 مارس 2013

مجزرة خلق الإنسان

::
طرحت هذا التساؤل العابر في الفيسبوك، وأود أن أعيد طرحه هنا بربطه مع هذا الفيديوكليب الذي يتناول موضوع الإجهاض من الجانب الطبي والديني.

موضوع الإجهاض ليس محور الطرح، إنما الرؤية الضيقة للمتدين، والتي لا أزال أكررها، وسوف أستمر في إعادة طرحها والتركيز عليها في كل مناسبة، هي محور هذا البوست.

يصف الدكتور عمرو الحسيني، طبيب أمراض النساء وأحد المشاركين في النقاش، أن الحيوان المنوي (الحويمن) هو كائن حي، ويؤكد هذه الحقيقة بوصف شكله بأن له رأس وجسد وذيل يمكنه من التحرك والسباحة. جميل، وأنا أيضاً أتفق تماماً مع وصف حضرة الدكتور بأن الحويمن هو كائن حي، وأكرر أيضاً للتركيز على هذه الحقيقة الهامة: نعم أن الحيوان المنوي هو كـــــائـــــن حــــــــي.

والآن أود الإجابة على هذا الإستفسار الذي طرحته في الفيسبوك:

حيث أن الرجل يقذف حوالي ثلاثمئة مليون حيوان منوي (أي كائن حي) في رحم المرأة عند الجماع، لا يلتحم منها مع البويضة إلا واحد أو ربما إثنان، لماذا يحتاج الله إلى قتل 299،999،999 كــــــائن حـــــــي لكي يخلق إنسان واحد؟

الدكتور المسلم عمرو يعارض إجهاض بعض الخلايا المخصبة بحجة أنها كائن حي، طيب وماذا عن المجزرة المهولة التي يقترفها ربك ضد الكائنات الحية الأخرى في نفس الرحم ويفنيها بمئات الملايين في كل عملية نكاح، التي لاتخلق أحد في غالبيتها الساحقة؟

 

 
 
 

الخميس، 7 مارس 2013

الحمام المسلم والمسيحي والهندوسي

::
أكثر مايغيضني ويثير استغرابي في المتدينين، هو درجة الضحالة وضيق التفكير الذي أجده مستفحل كالوباء بينهم. هذه خصلة عامة أجدها دائماً في المؤمنين، حتى في من يملك منهم أرفع وأعلى مستوى من التعليم التأهيلي (لا أسمي تعليمهم ثقافة، لأن المثقف يملك إدراك كافي يمكنه من تمييز الهراء حين يصادفه، بل الأدق هو وصفه بالتأهيل المهني).

تصبحت اليوم على إيميل من أحد الأصدقاء المتدينين فيه رابط لهذا الفيديوكليب، الذي يظهر حمامة في الحرم المكي واقفة ورأسها متدلي على الأرض، أي في وضع سجود (إذا كانت نظرتك بهذا الضيق).

أوكي، فلنرمي جانباً جميع الإحتمالات الأخرى الأكثر واقعية حول تدلي رأس الحمامة، وأحدها أنها مريضة، ولنقبل جدلاً أنها حمامة مسلمة تسجد لله. هذا يطرح عدة أسئلة:

1- لماذا هذه هي الحمامة الوحيدة التي سجدت؟ هل يعني ذلك أن آلاف الحمام والعصافير الأخرى التي تعيش هناك ولا تسجد، كافرة؟
2- إذا كانت الحمام تعي بوجود الله وقدسية حرمه بحيث أنها تسجد له، لماذا تتبرز في بيته؟
3- وماذا لو رأينا حمامة في مثل هذا الوضع في كنيسة مسيحية أو معبد هندوسي، هل يعني أن هناك حمام مسيحي وهندوسي مؤمن.
4- لماذا لاتخفون عبطكم بدلاً من كشفه في اليوتيوب لإضحاك العالم عليكم؟
 
 
 
 
 

الأربعاء، 6 مارس 2013

عقلية النوم على السور

::
أعتذر لقرائي الأعزاء والمتابعين لهذه المدونة على قلة المقالات مؤخراً، هذا بسبب إنشغالي الشديد حالياً، ولا أدري متى سوف أرجع إلى النشر المتكرر المعتاد. وهذا بوست قصير لسد الثغرة الطويلة الحالية.

كنت أتحدث يوم أمس مع إحدى الصديقات الألمانيات، واستمع إلى انطباعاتها عن زيارتها الوحيدة للشرق الأوسط عندما ذهبت مؤخراً في رحلة سياحية قصيرة إلى مصر. والغريب بالنسبة لي، إنما ليس من المستغرب لمواطن عاش طول عمره مقفول ضمن مجتمع غربي يتمثل في دولة منظمة وراقية ومتحضرة مثل ألمانيا، أن صديقتي الألمانية هذه لم تذكر خصلة واحدة إيجابية خلال مشاهدتها لأسلوب الحياة وطريقة مجراها هناك بين المواطنين المصريين، ولا خصلة واحدة ذكرتها خلال أكثر من ساعة تحدثت خلالها عن تجربتها هناك.

هذه المواطنة الألمانية، لم ترى في زيارتها للشرق الأوسط إلاَ الفوضى والجهل والفساد وغياب التوعية ورخص الأرواح واللامبالاة، بعض من العلل الكثيرة المزمنة المنتشرة هناك. إنما المشهد الذي صعقها خلال زيارتها تلك وترسخ في ذهنها ليسبب لها كوابيس متعاقبة، ولم أصدقه أنا في الحقيقة وظننت أنها تكذب، هو زعمها بأنها قد شاهدت طفل رضيع نائم موضوع على حافة حائط إحدى البلكونات.

لم أصدقها، فعندما رجعت إلى البيت البارحة بحثت في الإنترنت لعلي أجد صورة تدعم أقوالها. ولصدمتي أنا، هاهي قد وجدتها، تمعنوا بها.
 
 
 
لا أدري ماهي الأسباب التي تدفع مجتمع لتنويم أطفاله على حافة البلكونات، ولكن العقلية الكامنة خلفها هي بلا أدنى شك fucked up تماماً.


رابط الصورة
 
* * * * * * * * * *
 

الخميس، 28 فبراير 2013

قضية إنفصام الشخصية الربوبية

::
إحدى المشاهدات الكليشيهية الروتينية التي لم تتوقف إلى اليوم من إثارة دهشتي وحيرتي وطبع إبتسامة ساخرة على شفتي كلما سمعتها، هي عندما أسمع إنسان أكاديمي أو مفكر يصف بعفوية وقناعة (ظاهرة على الأقل) محمد بأنه "النبي الكريم" أو "رسول الله". ومضمون صفة النبوة التي يؤمن بها ذلك الإنسان للغرابة البالغة هو، كما يحتم الإيمان بتلك العقيدة، أن محمد وسيط تم اختياره من قبل كيان ميتافيزيقي خارق لاداء هدف ذروي، وهو توصيل رسالة مصيرية من ذلك الكيان إلى البشر.

فكرة من الصعب تصور أن العقل الناضج يصدقها: لإيصال بيانات مصيرية تمس الحاضر والمستقبل الأزلي لكل فرد على وجه هذه الأرض، يرسل ذلك الكيان الخارق لهم إنسان برسالة شفهية!!!! ياسلام على الإفشنسي.

إنما في الحقيقة، هناك فكرتين حول الخلق المتعمد المستهدف (مقابل العشوائية والصدفة)، تفصلهما فجوة هائلة، لم أصادف أحد إلى اليوم نجح في تشييد جسر بينهما. فكرة وجود كيان خارق خلق الكون ومن فيه، وفكرة أن هذا الكيان الخارق هو نفس الإله الذي تنسب إليه الديانات الإبراهيمية. الفكرتان منفصلتان تماماً.

الفكرة الأولى تدور حول وجود قوة ميتافيزيقية أو حتى ربما طبيعية، ربما واعية أو ربما ليست واعية بالمفهوم البشري، وليس من المهم معرفة ماهيتها، إنما يعزى إليها خلق الكون بقوانينه ومكوناته، وتتوقف مهمتها عند هذا الحد. فهذه الفكرة لاتمتد إلى تدخل هذه القوة الجبارة في عمل الكون نفسه أو في سلوكيات سكانه، بل تحصر مهمتها على خلق الوجود ووضع قوانينه فقط، ثم تركه ليجري وفقاً لهذه القوانين.

أما الفكرة الثانية، فهذه تختلف جذرياً، وإن بدى هناك تشابه أو تطابق بينها وبين الأولى، فهذا التشابه زائف. هذه الفكرة تزعم بوجود كيان ميتافيزيقي خارق، تعزي إليه خلق الكون، ولكنها تلبسه طبيعة بشرية محظة. فهو يتواصل مع الناس ويتدخل في حياتهم، ويتفاعل معهم بنفس أحاسيسهم، فيغضب ويفرح ويعاقب ويكافئ، وله مرتبة أيضاً بينهم، مرتبة إمبراطورية بعرش وبلاط وحاشية وجنود ومراسلين، ويستخدم جميع الأساليب البشرية في التعامل مع خلقه، فهو تارة يتفاوض ويعقد هدنات معهم وتارة أخرى يدخل في حروب ومعارك ضدهم، ويحث أتباعه على الإنصياع له وتلبية أوامره، بالضبط كما يفعل القادة البشر في الأزمن الغابرة (ولايزال بعضهم إلى اليوم). فالفكرة الثانية ماهي إلا تجسيد بشري للقوة الخالقة، ومن الواضح أن هناك فاصل كبير بين هذه الفكرة والفكرة السابقة.

لا أستغرب من أن عوام الناس تخلط الفكرتين، ولكني أتوقع من الطبقة المثقفة المفكرة أنها تعريفياً قد حققت درجة أعلى من معدل إنسان الشارع في مستوى تقليب الأمور وتقييمها تمكنها من رؤية الفارق، والحقيقة أن نسبة كبيرة من الشريحة المثقفة في المجتمعات المنفتحة تتمتع بهذه الرؤية الفاصلة بين الكيانين، وهذه حقيقة تدعمها الكثير من البحوث كما أشرت لها في الكثير من البوستات السابقة. إنما تبقى هناك نسبة مخيفة من المثقفين في مجتمعاتنا الإسلامية لاتزال تعاني من قصور في هذه الرؤية بالذات. فهل الفكرتين حقاً عند هذه النسبة تحيطهما ضبابية لاتمكن بعض المفكرين والمثقفين من الفصل بينهما؟

هل من الصعوبة التمييز أن الرب الذي وضع لكم الغلاف الجوي بغازاته وانعكاساته الزرقاء (الناتجة عن التفاوت في طول الموجات الإشعاعية)، لايمكن أن يكون نفس الرب الذي يهين عقولكم بهذا الهراء: أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج (ق - 6)، الله الذي رفع السماء بغير عمد ترونها (الرعد - 2)، وجعلنا السماء سقفاً (الأنبياء - 32).

هل من الصعوبة التمييز أن الرب الذي خلق الكون ولم يضع في مساحاته المذهلة سوى فراغ شاسع بارد، لايمكن أن يكون نفس الرب الذي يطلب منكم تصديق هذه الكذبة الطفولية: جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع (فاطر - 1)

هل من الصعوبة التمييز أن الرب الذي خلق الألكترون وحدد حجمه بدقة 1/1836 من حجم البروتون، ثم جعله يدور في مسار حول النواة ببعد يعادل 4 كيلومترات لو كان حجم النواة 10 سنتمترات لكي تتوازن قوى الوجود، لايمكن أن يكون نفس الرب الذي لجأ إلى المفاوضات وعقد الهدن وقطع الطريق والحروب والغزوات، وإلى اليوم لم ينجح في توصيل رسالته إلى خلقه؟

هل من المعقول يامثقفين المسلمين، أن الرب الأول هو نفس الرب الثاني؟

لا يمكن تفنيد الفكرة الأولى، طالما الرب الذي تشير إليه لايتدخل في أمور الوجود، فتبقى قائمة رغم أن تقدم العلم والمعرفة ليس بحاجة لها. أما الفكرة الثانية فأنا في حيرة ودهشة من أن هؤلاء الناس لاتزال تصدقها.
 
* * * * * * * * * * *