الأربعاء، 4 مارس، 2009

من نحن ؟

منت

قبل حوالي 13.7 بليون سنة ظهرت من العدم بواسطة Quantum Fluctuation كمية من الطاقة متناهية الصغر وأخذت بالتوسع لتكوّن كمية هائلة من المادة Matter ومضاد المادة Anti-matter في نسب متقاربة إنفنى أغلبها وتبقى محلها فوتونات ملأت الكون. ماتبقى من هذه المادة الأولية لم يتعدى جزء من البليون ومنها تكونت البروتونات والنيوترونات وبعدها الهايدروجين والهيليوم واللذان يشكلان أغلب مايمكن قياسه في الكون.

قسم من هذين العنصرين تكتّل ليكوّن الجيل الأول من الشموس العملاقة التي أنتجت العناصر الثقيلة بواسطة الإندماج النووي الذي استعر في بطونها. وعندما استنفذت هذه الشموس وقودها من الهايدروجين انفجرت وتناثرت عناصرها لتشكل السحب الكونية والتي بدورها تشكل منها الجيل التالي من الشموس.

وقبل حوالي 4.5 بليون سنة خلال أحدى هذه الدورات من التكتّلات والإنفجارات الشمسية في مجرة ما في الكون ، تكونت شمس متوسطة الحجم وتشكّلت حولها كواكب تهيئ أحدها بعوامل أدت إلى بزوغ جزيئات عليه مكونة من الأكسجين والهايدروجين والنايتروجين والكربون وعناصر أخرى تتواجد في تلك السحب الكونية. تطورت هذه الجزيئات إلى كائنات حية أثّرت بدورها على الغلاف الجوي لهذا الكوكب مما ساهم في ظهور كائنات حية جديدة أكثر تعقيداً.

إستمرت عملية التطور لهذه الكائنات الحية حتى وصلت إلى نوع من المخلوقات تشبه القرود ومنها تطور مانسميه الآن بالبشر. وكان ظهور هذه المخلوقات البشرية مقصوراً في بقعة من الأرض تسمى أفريقيا ومنها بدأت بالإنتشار في أصقاع هذا الكوكب ومن خلال قدرتهم على التواصل اللغوي ومهاراتهم الزراعية والصناعية هيمنت هؤلاء المخلوقات البشرية على بيئاتها وعلى جميع المخلوقات الأخرى فيها.

أنا وأنت وباقي البشر لسنا سوى تركيبة من الذرات التي تكوّنت من الإنفجارات الشمسية والتي بدورها تشكّلت قبل بلايين السنين من بقايا المادة التي انفنى أغلبها خلال الإنفجار الكبير.

نحن جزء ضئيل من كون غير مكترث بنا
منه بالصدفة نتشكل
نعيش لومضة من الزمن فيه
وإليه سريعاً نتحلل
وكما كان لاوجود لنا
من حيث جئنا ، فحين نذهب
يدوم لاوجودنا دوم الأزل
فاسعد بدنياك حراً طليقا
من أغلال الدين وأطياف الأجل
واجعل حبك للآخرين خليلا
في درب الحياة حل ورحل
فتباً لإله جائرِ متغطرسِ
أجبر البشر على ذبح البشر
والتمس إلى لذة الدنيا سبيلا
فلا جنة خلد ولا نار سقر

* * * * * * * * * *
هل الإنسان جزء من الكون؟ كيف نشأ الإنسان من جماد؟ ماهي علاقة الإنسان بالكون؟ ماهي علاقة الإنسان بالوجود؟ هل وجد الوجود ليسكن الإنسان فيه؟ ماهو تاريخ تطور الكون؟ ماهو تاريخ تطور الوجود؟ ماهو تاريخ تطور الإنسان؟ هل الأديان كانت موجودة قبل وجود الإنسان؟ كيف نشأ الكون؟ كيف أتى الوجود؟ كيف ظهر الكون والوجود؟ كيف أتت المادة؟ من أين أتت المادة؟ كيف ظهرت المادة؟ كيف يكون الإنسان جزء من الكون؟ كيف تكون الذرات جسد الإنسان؟ هل خلق الكون الإنسان؟ كيف يكون الإنسان جزء من الكون؟ الإنسان ماهو إلاّ جزء تافه من الكون. الإنسان ماهو إلاّ ذرات تشكلت من المادة؟ الإنسان ينتمي إلى الكون. الإنسان جزء لايتجزء من الكون. الإنسان تطور مع تطور الكون. الإنسان والكون كيان واحد. الإنسان والكون إنبثق وتطور كجزء صغير تافه من الكون. عندما يموت الإنسان ترجع ذراته إلى الكون.


هناك تعليق واحد:

م - د مدى الحياة يقول...

نعم فالظاهرة التي نسميها الدين هي اعنف واشد قسوة وايلامآ من كل حيوان مفترس او مرض معد ! ، ولأن الحيوانات المفترسة كانت احدى الأسباب والفضل لتطور اسلافنا عن غير قصد طبعآ ! بسبب انها كانت تفترس الأفراد الأقل ذكاء وصحة وقدرة على التكيف ، ومن جهة اخرى كان البشر الأوائل الأكثر ذكاء ومرونة قد تعلم صد اذى الوحوش الكاسرة وصنع ادوات وأسلحة لأبعادها او قتلها ونتيجة لذلك قد ادى لوجودنا نحن من ذرية تلك الكائنات الناجحة ، بينما الدين يعمل عكس ذلك تمامآ ! حيث يبيد الأجناس الأكثر ذكاء عن طريق التخلص من كل معارض مرتد وهو غالبآ من الأذكياء الذي قد يكتشف امره ، ومن جهة اخرى يتم الاحتفاظ بالأشخاص الأكثر ذلولآ ومطواعآ واقل قدرة على الشك بأصل الدين الذي ينتمي اليه وهكذا وبهذه الطريقة يتم التشجيع على التزاوج فيما بينهم وينتج عنه اشخاصآ غالبآ متشابهون لوالديهم في تغييب العقل وبالأضافة الى عامل التلقين المركز منذ الصغر وهو الأخطر ! ، وكذلك الدين يقتل الأبداع وحبآ بالحياة والشعور الأنساني الراقي لأن المؤمن المغيب العقل لايؤمن بالعلم الحقيقي او تقدم البشرية ، ولا يهتم او يكترث بمعاناة البشر بسبب ان في النصوص الدينية ان لاتكن فرحآ حيث الرب النكدي لايحب كل مختالآ فخورآ ! ، ومن جهة اخرى المؤمن لديه الضمانة بأن لايتأسف على كل من فاتته الحياة او كان في هم وضيق واكتئاب مهما كان شديدآ ومحبطآ ! لأن هناك الآخرة تنتظره من جنة ابدية وما بها من حور العين تنتظره فلم الحزن على الحبيب ! ، وهو من جهته يجب عليه ان يصدقهم كالأهبل ! ويفوت عليه الدنيا الوحيدة التي لاتعوض ابدآ مهما صل وسجد وقرأ القرآن وبكى ودعى وتضرع الى الرب فلن يجد في الحقيقة سوى الصمت المطبق والسراب لابعده من سراب وموت ابدي بسبب غباء المجتمع المحيط به الذي ضيع عليه حياته الوحيدة وطموحه ومستقبله وسعادته ، وبأختصار فاتته حياة الدنيا وجنة الآخرة وهي التي لم يكن لها وجود يومآ ما إلا في عقل كل مؤمن مغفل !! .