::
إليكم بعض الأسئلة البسيطة التي لاتحتاج إلى مؤهل دكتوراه في الفلسفة أو علم المنطق لاختيار الأجوبة الصحيحة لها:
* إذا فشل المدرس في شرح المادة، ورسب طلبته، فعلى من يقع اللوم؟ على المدرس أو على الطلبة؟
* إذا فشل المدرس في شرح المادة، ورسب طلبته، فعلى من يقع اللوم؟ على المدرس أو على الطلبة؟
* وإذا فشل الطبيب في تشخيص مرض، ومات المريض، فعلى من يقع اللوم؟ على الطبيب أو على المريض؟
* وإذا فشل القبطان في توجيه سفينته، وارتطمت بصخور وغطست، فعلى من يقع اللوم؟ على القبطان أو على الركاب؟
يمكنني القول بثقة تامة أن الغالبية ستتفق على نفس الإجابة لكل من هذه الأسئلة لاعتبارها من البديهيات التي يتوصل إلى معرفتها الإنسان من مجرد تجاربه في الحياة ... بدون الحاجة إلى تأهيل أكاديمي في علم المنطق للتفكير فيها والإجابة عليها.
صح؟ هل توجد مشكلة إلى الآن في الأمثلة أعلاه؟ لاأعتقد. طيب، فالنطرح سؤال رابع أسهب، إنما يسير على نفس الخط المنطقي للأسئلة الثلاثة أعلاه ويستعير منها شخصياتها، المدرس والطبيب والقبطان:
* إذا قام مدرس بإصدار منهج تربوي إرشادي، وساهم طبيب في وضع الإرشادات الصحية في ذلك المنهج، ثم أستلمه قبطان ليوصله إلى مجموعة من الناس في جزيرة لهدف تعليمهم وإرشادهم. ولنفترض الآن أيضاً أن المدرس والطبيب والقبطان هم في الحقيقة شخص واحد، هو الذي أصدر ونظّم وأوصل ذلك المنهج إلى هؤلاء الجماعة ... ثم بعد مدة طويلة، ومحاولات عديدة وحثيثة وصادقة لتطبيقه، فشل ذلك المنهج التربوي الإرشادي في تحقيق أهدافه. فعلى من يقع لوم ذلك الفشل؟ على مؤلف المنهج أو على الناس؟
أليس من البديهي، والعدل أيضاً، أن نشير بأصابع الإتهام لفشل المنهج في تحقيق أهدافه، أولاً وقبل أن نلوم الطرف الآخر، إلى جدارة وصلاحية وملائمة ذلك المنهج لهؤلاء الناس؟
طبعاً بديهي. طيب، لماذا إذاً يخرج علينا الإسلاميون من كل فضائية ومنبر ومنتدى بهذه الحجج؟
"النموذج الإسلامي غير مطبق في أي من البلاد الإسلامية"
يمكنني القول بثقة تامة أن الغالبية ستتفق على نفس الإجابة لكل من هذه الأسئلة لاعتبارها من البديهيات التي يتوصل إلى معرفتها الإنسان من مجرد تجاربه في الحياة ... بدون الحاجة إلى تأهيل أكاديمي في علم المنطق للتفكير فيها والإجابة عليها.
صح؟ هل توجد مشكلة إلى الآن في الأمثلة أعلاه؟ لاأعتقد. طيب، فالنطرح سؤال رابع أسهب، إنما يسير على نفس الخط المنطقي للأسئلة الثلاثة أعلاه ويستعير منها شخصياتها، المدرس والطبيب والقبطان:
* إذا قام مدرس بإصدار منهج تربوي إرشادي، وساهم طبيب في وضع الإرشادات الصحية في ذلك المنهج، ثم أستلمه قبطان ليوصله إلى مجموعة من الناس في جزيرة لهدف تعليمهم وإرشادهم. ولنفترض الآن أيضاً أن المدرس والطبيب والقبطان هم في الحقيقة شخص واحد، هو الذي أصدر ونظّم وأوصل ذلك المنهج إلى هؤلاء الجماعة ... ثم بعد مدة طويلة، ومحاولات عديدة وحثيثة وصادقة لتطبيقه، فشل ذلك المنهج التربوي الإرشادي في تحقيق أهدافه. فعلى من يقع لوم ذلك الفشل؟ على مؤلف المنهج أو على الناس؟
أليس من البديهي، والعدل أيضاً، أن نشير بأصابع الإتهام لفشل المنهج في تحقيق أهدافه، أولاً وقبل أن نلوم الطرف الآخر، إلى جدارة وصلاحية وملائمة ذلك المنهج لهؤلاء الناس؟
طبعاً بديهي. طيب، لماذا إذاً يخرج علينا الإسلاميون من كل فضائية ومنبر ومنتدى بهذه الحجج؟
"النموذج الإسلامي غير مطبق في أي من البلاد الإسلامية"
"المسلمون لايطبقون الإسلام الحقيقي"
"ليست غلطة الإسلام بل غلطة المسلمون"
أي أن هناك فشل معترف فيه وواضح في مسألة تطبيق تلك المنظومة الإرشادية المسماة بـ "النموذج الإسلامي" أو "الإسلام الحقيقي"، أياً كانت طبيعته. ونحن بدورنا نسأل: لماذا لم يطبق أحد النموذج الإسلامي في أي من البلاد الإسلامية إلى اليوم؟ وعلى من يقع اللوم، على الناس أو على المنظومة نفسها؟
يظهر منهج إرشادي على البشر قبل 1400 سنة، ولايطبقه أحد إلى اليوم، من الواضح لقصور في مكان ما. فيرفع القصور عن المنهج نفسه، ويركّب اللوم على رؤوس 7،000،000،000 من البشر اليوم، ناهيك عن الذين عاشوا وماتوا منهم خلال تلك الألف والأربعمئة سنة منذ ظهوره!!!
أليس فشل تطبيقه هو لأكبر دليل على قصوره؟ ألا يعني قصوره عدم قدسيته؟ ألا يعني عدم قدسيته، وبالتالي فشله، عدم صلاحيته للبشر؟ ألا يحتم كل ذلك إسقاطه من الإعتبار كمنظومة مفيدة للبشرية؟
* * * * * * * * * *







