السبت، 25 أبريل، 2009

كيف تختار إلهك

ةة
يبدو أن بعض الكائنات الحية العاقلة من الفصيلة الهوموسابيانية الذكية المنتمية إلى العائلة الهومينيدية القردية الحذقة لاتطيق أو قد لاتتمكن من إستيعاب فكرة أن الوجود بكونه وكائناته قد تشكّل بدون مسبّب ، أو كما تُصر هذه الكائنات على تسميته ، بدون خالق أو إله. وحيث أن هناك أصناف لاتعد ولاتحصى من هذه المسببات ، أو الآلهة ، والذي قاد تعددها واختلاف هوياتها وقدراتها ونزواتها ، ولايزال ، إلى تنافس وتضارب تصاعد في حالات كثيرة إلى حروب طاحنة بين هذه الكائنات إنفنت من جرّائها أعداد هائلة منها. فكمساهمة متواضعة مني لخدمة بنو جنسي الهومونيني القردي الموهوب الذي يتمتع بعقلاً مدهشاً ، وأحياناً للأسف خائباً ، أود أن أقلّص الخيارات لهذا الكم الهائل من الآلهة وأحصرها بين إثنين فقط لتسهيل عملية الفرز لمن لم يتمكن من اصطياد وذبح مضرب الأمثلة للسببية المتأصلة وهو هذا البعير التائه في ثنيات مخه ولم يتسنى له كنس بعراته المتراكمة من ورائه. آملاً أن يحل السلام والوئام بينهم مع الإبقاء ، مضضاً ، على البعير الماكر المراوغ يرعى في مناطق أفكارهم. (مناطق كجمع منطق هنا وليس منطقة)


إن عقاب الله شديد لمن عصاه
(أفنى الداينوصورات نيزك سقط قبل 65 مليون سنة)
"إن تهاوشتوا مرة ثانية لطختكم بهالنيزك أنت وهو"

وحيث أن المرشح الأول من هذه المسببات هو الإله الإبراهيمي لاعتبار أن أكثر من نصف هذه الكائنات الساكن على سطح هذه الأرض يؤمن به ، فسوف يكون هو الخيار الأمثل الذي سوف يواجه بأس الإله الآخر وهو إله مفترض لم يتمكن أحد بعد من معرفته ولكنه ، إن وجد ، يستحق إذلال النفس له بتمريغ الأنوف ورض الجبهات ورفع المؤخرات ، حتى وإن لم يطلب منّا تنفيذ هذا الفعل المهين ، لعظمة قدرته وفسيح علمه الذي أثبته العلم لنا.

ولتمكين القارئ العزيز من الوصول إلى الخيار السليم ، سوف أدرج أدناه لائحة ببعض العلوم ، لوّنتها بالفضّي ، التي منّ بها علينا الإله الإبراهيمي مشكوراً محموداً من خلال كتبه التي أرسلها إلينا ، لاسيما كتابه الذي يؤمن متبعيه بأنه الحق الدامغ الذي لايعلاه علم آخر وهو القرآن ، يتباها فيها بإنجازاته الفلكية من شموس وكواكب وأقمار مقابل العلوم الأخرى ، ملوّنة بالأزرق ، التي حصلنا عليها بواسطة العلم والتي تُمثل علوم الإله المفترض.
مم
مراحل تطور الكون خلال الثلاثة عشر بليون سنة

نن
الكون والنجوم


الإله المفترض يعلم مالم يعلمه أي إنسان ولم يأت به أي إله آخر وهو أن سعة الكون يبلغ قطرها مئتي بليون ترليون كيلومتر وأن عدد النجوم في الكون يبلغ بليون تريليون نجم مختلفة الأحجام والأصناف من أصغرها ، كالقزم الأحمر Red Dwarf الذي لايتجاوز حجمه أحياناً عن عُشُر حجم شمسنا إلى عمالقة مثل النجوم الزرقاء والتي تصل أحجامها إلى ضعف حجم شمسنا بــ 1500 مرة. ويعرف أن درجات الحرارة في بعض النجوم تصل إلى 20 مليون درجة مئوية وتصل أعمارها إلى أكثر من 100 بليون سنة. وحيث أن شمسنا تدور حول نفسها مرة كل 25 يوم فإن بعض الشموس النيترونية تدور بسرعة تفوق 1000 دورة بالثانية.

بالمقارنة مع هذه الحقائق الدقيقة المذهلة ، فإن الإله الإبراهيمي لم يذكر سوى أن النجوم عبارة عن زينة يستخدمها أحياناً لقصف المتنصتين من الشياطين لأخباره (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوما للشَّيَاطِينِ) ولإضائة ظلمة الليل (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) فقط لاغير. أي أن بليون تريليون نجم موزعة على مئتي بليون تريليون كيلومتر هدفها ملاحقة الشياطين وإضائة الكرة الأرضية التي لايتعدى حجمها في الكون عن ذرة رمل في صحراء. مما يحُد بعض الكائنات الهومينينية المتمحصة على التساؤل عن جدوى كل هذه الإضائة إذا كان الإنسان لايزال يتخبط في ظلام الليل مالم ينير طريقه قنديل في يده. ألم يكن الأجدى أن يخلق هذا الإله القنديل ويوفر على نفسه تعب خلق الكون إذا كان الهدف الإضائة.
ll

الشمس وتبدو حولها الإضرابات المغناطيسية Solar flares
الشمس

الإله المفترض يعلم أن شمسنا هذه ماهي إلاّ واحدة من بلايين الشموس الأخرى التي تتركب منها مجرتنا وأنها بالرغم من حجمها المتوسط نسبياً تفوق في الضخامة الكرة الأرضية بأكثر من مليون مرة وأنها كتلة غازية تكونت قبل أربع ونصف بليون سنة وسوف تظل تحترق لخمسة بليون سنة أخرى. وأن حرارة سطحها يبلغ 5500 درجة ولكنها تصل في مركزها إلى 15 مليون درجة مئوية وأن هذه الحرارة في ارتفاع مستمر وسوف تزداد بمعدل 10% كل بليون سنة لتصل إلى درجة تتبخر معها مياه البحار والمحيطات وتحترق الحياة على سطح الأرض قبل أن تدخل الشمس بعدها إلى المرحلة الأخيرة من حياتها حين يتضخم حجمها بعد أن تستنفذ وقودها من الهايدروجين لتبلع الكرة الأرضية وتصهركل ماتبقى عليها.

مقابل هذه العلوم ، المعلومات التي ذكرها الإله الإبراهيمي عن الشمس لاتتعدى عن كونها تشرق وتغرب وتضيئ وتبعث على الحرارة ولم يعط أي تفاصيل عن حجمها أوعمرها أوشدة حرارتها أو أي تفاصيل أخرى أكدها لنا العلم ولم تكن معروفة ذاك الوقت. بل ذهب هذا الإله إلى ماهو أسوء من ذلك حين اعتقد أن الشمس تجري لتستقر في مكان ما (والشمس تجري لمستقر لها) مما يناقض النظريات العلمية حول دورة تكوين النجوم وتجاوز حدود الأخطاء في وصفه لحركة الشمس ليدخل نطاق الكوميديا والهزل حين ذكر أن الشمس تغرب في بركة من الطين الحامي (فوجدها تغرب في عين حمئة) ويضيف رسوله فصلاً آخر لهذا الإنتاج الساخر بقوله أن الشمس تذهب حين تغرب لتسجد تحت العرش. ولانعرف إلى هذا اليوم في أي ساعة من الليل أو النهار يحين وقت صلاة هذه الشمس حيث أنها حين تغرب عن مكان تكون مشرقة في مكان آخر. فمن لاحظ غيابها منكم عن السماء للصلاة فليبلغنا حتى نصحح معلوماتنا.
مم


مايماس Mimas أحد أقمار كوكب زحل

القمر

يكفينا هنا أن نقول أن الإله المفترض يعلم بوجود 173 قمراً في مجموعتنا الشمسية بالإضافة إلى 162 من الإقمار الأخرى التي تم رصدها في الفضاء الخارجي. ويعلم أن القمر الذي يدور حول الكرة الأرضية مجرد واحد منهم وأنه يعكس أشعة الشمس لينشرها ضمن نطاق محدود يضيئ فيه نصف الكرة الأرضية التي تسبح في ظلام الكون.

أما الإله الإبراهيمي فلم يتحدث في قرآنه كله إلاّ عن قمر واحد وهو الذي يدور حول الأرض ولم يشير إطلاقاً إلى وجود أي من هذه الأقمار الأخرى. كما أنه انزلق في خطأ هزلي آخر لايليق بإله حين ظن أن هذا القمر ينير الكون الذي يبلغ قطره مئتي بليون تريليون كيلومتر بسماواته السبعة (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) - وحيث أنه لم يضف ضوء النجوم إلى سراج الشمس ونور القمر فمعنى هذا أن إشعاعات الشمس وانعكاس القمر لها تفوق حدة إشعاعات بليون تريليون شمس آخرى في إضائة الكون. تجلّت قُدُراته في لمباته.


الأرض

مرّت الكرة الأرضية منذ نشأتها بسلسلة من الكوارث أهلكت 99% من كائناتها. والأله المتفرض لابد أن يكون على علم كامل بها كونه هو الذي سببها ، مباشرة أو من خلال قوانينه الطبيعية. نذكر من هذه الكوارث ثلاثة قد تكون أشدها عنفاً وأعمقها تأثيراً على تطور الحياة على هذه الأرض. حدثت الأولى قبل 2.4 - 2.6 بليون سنة ، دخلت الأرض خلالها في عصر جليدي غطّى سطحها إلى عمق يقدر بألف متر ، واستمر لحوالي 70 مليون سنة كاد أن يفني جميع مظاهر الحياة فيها والتي لم تتعدى آنذاك طور الباكتيريا. وقبل 250 مليون سنة ، عندما تطورت الحياة إلى كائنات شديدة التعقيد مثل الأسماك والزواحف ، إجتاحت الكرة الأرضية كارثة أخرى لم يستطع العلماء تحديد ماإذا كانت أسبابها إندلاعات بركانية أو أبخرة هالوجينية سامة نتجت عن تكون بقع واسعة من الأملاح نتيجة عوامل جيولوجية. ولكن كانت تنيجة تلك الكارثة فناء 90% من الكائنات الحية. ولعل أشهر كارثة حلت بالأرض والتي يعرفها أغلبنا هي عندما إرتطم نيزك هائل الحجم بها قبل 65 مليون سنة وسبّب إنقراض الداينوصورات. ولم تكن الداينوصورات هي الضحية الوحيدة لهذا الإرتطام إذ انقرضت معها كائنات أخرى وكان مجمل الكائنات التي انفنت حوالي 70%.

الإله الإبراهيمي طبعاً لم يتطرق في أياً من كتبه حتى لو بإشارة إلى أي من هذه الكوارث التي 
شملت الكرة الأرضية بكاملها وتسببت في هلاك أكثر من تسعة أعشار مخلوقاته. وأقتصر هذا الإله في وصف مقدرته على تسبب الكوارث والهلاك بطوفان لم يجد له العلماء أي دليل أو أثر ، وبتدمير بعض القرى والمدن هنا وهناك مثل عاد وثمود واللتان بدورهما لم يثبتهما ، أو أي من المدن الأخرى المدمرة في القرآن ، أي حفريات آركيولوجية أو سجل تاريخي مدوّن.

حظاً سعيداً في خياركم.


هناك تعليق واحد:

م - د مدى الحياة يقول...

وهو مايبين ضحالة القرآن اللاكريم بمعلوماته المبهمة الخرافية عندما ذكر بأنه يحوي كل علوم الدنيا ! وبخاصة عندما قيل بأن مهما تعلم الأنسان فأنه يبغى ماتعلمه وما سوف يتعلمه في المستقبل انما يبغى هو-مجرد قطرة صغيرة من ماء البحر ! ومع ذلك فالقرآن يحوي كل علوم الدنيا التي تساوي ماء البحر كله كما ذكرناه منذ قليل !!! ، والأنسان المؤمن عندما يحمل معه قرآنه اينما حل ورحل ويعرضه امام الجميع وهو لايشعر بما يدور من حوله او بنظرات الناس له ! ، وهو بهذا يشبه الشخص الأهبل او المصاب بمرض التخلف العقلي ! الذي يحمل بيده قطعة من الزجاج اللامع المصقول من كل الجوانب ويضنها قطعة نادرة من الألماس الثمين الذي لايقدر بثمن !! ، ومع ذلك فهو لايصدق الخبراء بحقيقة تلك القطعة التي بيده ويصر ويصمم على انها من اجود انواع الألماس وكل الخبراء هم كاذبون وحاقدون وحاسدون !! ، وهاهو القرآن الذي يسمى كلام الله ! ومع ذلك هو قد كشف عن جهل مركب واخطاء فضيعة ! وهي من الكثرة بحيث لامجال لذكرها جميعها هنا ! وهو مايدل بكل وضوح على بشريته الواضحة لكل خبير عليم من البشر العقلاني الذي فهم مايدور من حوله وهو ليس بحاجة الى اي إلاه من أي شكل كان ليدله على الطريق الصحيح ، لأنه بكل بساطة هو إلاه نفسه الذي لا إلاه إلا هو ! .