السبت، 31 أكتوبر، 2009

المصادم - خطوات على درب الأمل

خههع



أنصح القارئ بقرائة البوست السابق أولاً لفهم أفضل لهذا الموضوع إذا لم تكن لديه معرفة كافية عن المصادم الهدروني الكبير

تقدم المارد العلمي خطوة أخرى للأمام في سعيه الدؤوب لسبر أغوار المجهول وكشف خباياه حين نجح المهندسون في إطلاق حزمات من الجسيمات في جزئين من المصادم الهدروني الكبير خلال يومي 23 و 25 من أكتوبر الشهر الحالي ، وهذه أول محاولة تجريبية يقوم بها المسؤولون منذ توقف العمل فيه خلال سبتمبر من العام الماضي.

خلال تلك التجربة ، أُطلِقَت حزمتان إشعاعيتان من البروتونات وآيونات الرصاص في جزئين من النفق يبلغ طول كل منهما 3.5 كيلومتر من الثمانية أجزاء الكلية للمصادم ، نجح المهندسون خلالها من توجيهما في إتجاهين متضادين. وصرح السيد جيانلويجي أردويني ، نائب رئيس المشرفين على العملية ، لموقع البي بي سي الإخباري أن "هذه التجربة أثبتت أن أجهزة التصادم تعمل بشكل صحيح" وأضاف "أن نجاح عمليات الإرتطام يعتمد على ضبط تزامن الحزمات الإشعاعية من خلال التحكم في تزامن القطع المغناطيسية لتسريع هذه الحِزمات ونقلها من مسارع إلى آخر حتى تصل إلى المصادم نفسه والذي يجب أن يكون بدوره متزامن مع هذه الخطوات حتى يتمكن من استلام الإشعاعات. هذه العملية بأكملها تحدث خلال 100 بيكوسكند فقط ، والبيكوسكند يعادل واحد على الترليون من الثانية".

وقد أطلقت هذه الحزمات في هذه التجربة بقوة 450 بليون فولت اليكتروني تمثل جزء صغير من القوة الكاملة التي سوف تستخدم للإرتطام والتي سوف تبلغ 3.5 ترليون فولت اليكتروني ترتفع خلال عدة مراحل حتى تصل إلى 7 ترليون فولت اليكتروني سنة 2011.

وعلى صعيد تقني آخر ، تقف الكويت شامخة رافعة الرأس في المحفل الدولي إستعداداً للإنظمام إلى مصاف الدول المتقدمة لتأخذ دورها للمساهمة في دفع عجلة تطور العلوم الطبية إلى أبعاد لم تحققها أياً من زميلاتها في العالم المتحضر وذلك بإنشاء مراكز طبية متخصصة للـحـجـامـة ....

عفواً .... ماذا قلت ؟ متخصصة في ماذا ؟

في الـــــ حــــ جــــ ا مـــ ة

وعذراً على التكرار فهو لي وليس للقارئ في محاولة يائسة مني لإفاقة نفسي من صدمة الخبر الذي وصلني متأخراً من زميل لي يحاول هو الآخر الإفاقة من وقعه عليه منذ شهور بدون نجاح ...

وتحسباً للقطعان الغفيرة التي سوف تساق إليه من قبل أخصائيي الشعوذة ونقلة القال والقيل المقدس ، فإن مركزاً واحداً لن يفي بالغرض ولذلك سوف تنشر هذه المراكز في جميع محافظات الدولة. وحيث أن هذا المشروع الطبي المتطور يتطلب أعلى الكفائات العلمية لإدارته والإشراف عليه ، فأننا نناشد المسؤولين بتعيين البروفيسور العبقري عبدالمجيد الزنداني مكتشف العلاج الإعجازي لمرض الأيدز والدكتور النابغة زغلول النجار مكتشف كل إعجاز آخر لتولي هذه المناصب الـ(لا)سامية اللائقة بهما. وبهذا الإنجاز الطبي الرائع وطاقم الإشراف الإداري المعجز سوف تكون الكويت سباقة في تقديم أفضل الخدمات التقنية الطبية لرفع المستوى الصحي لمواطنيها وللبشرية جمعاء حين تتسارع باقي الدول خلفها للحاق بها ومواكبتها.

ومما لاشك فيه أن هذا المشروع يمثل الحلقة الأولى في سلسلة من المشاريع الطبية المتطورة التي سوف تأتي تُباعاً وتشمل إنشاء مراكز لصيدلة بول البعير والمعالجة بالكي وطرد الجن وفك السحر ودرء الحسد وغيرها من التخصصات الطبية الرائدة التي تزدهر في مجتمعاتنا بينما تتخلف فيها الدول الأخرى. ونحن على يقين بأن الزمرة التحديثية والعقول النابغة المنفتحة التي حثّت على هذه الخطوة التقدمية العظيمة سوف تأتينا قريباً بالخطط المستقبلية لهذه التخصصات لطرحها على مجلس الأمة.

وبينما تحبس المجتمعات الطبية الكويتية والدولية أنفاسها تطلعاً وانتظاراً للبت في إقتراح إنشاء مراكز الحجامة المقدم إلى مجلس الأمة من قبل النائب مرزوق الغانم والذي ننصحه بأن يُكثر من التبخر بالشب دفعاً للعين على عقليته المستنيرة ، إسم الله عليها ، نحن هنا في هذه المدونة سوف نحصر إهتمامنا المتواضع على تتبع التجارب القائمة في مصادم الهدرون ، وسوف ننشر آخر التطورات عنها حينما تعلن.

هناك 4 تعليقات:

شرقاوي يقول...

العزيز QAL

التخوف من تكوين ثقب أسود يدمر المصادم، و ما هو أكثر، له تخوف يوازيه.

في أواخر الثلاثينات من القرن الماضي، مع بداية معرفة المجتمع العلمي با لطاقة الهائلة الكامنة في الذرة، كان هناك خوف من انطلاق هذه الطاقة و تدمير المختبر الذي كان يعمل فيه إنريكو فيرمي Enrico Fermi في ملعب الإسكواتش تحت الأرض في جامعة شيكاغو. و يدمر الجامعة، و ربما المدينة بأكملها.

إن كنت من المهتمين في تاريخ تلك الحقبة، ستجد كتيبات جورج جامو مسلية. و بالخصوص الكتاب الذي صدر سنة 1940
Mr. Tompkins Explores The Atom, by George Gamow
حيث يبدي المؤلف مخاوفه من الطاقة النووية.

أما عن سبب إنشغال الإعلام عن متابعة آخر تطورات مصادم الهادرون، فالسر يكمن في تتبع أخبار مراكز الحجامة المزمع أنشائها في الكويت.

و إذا عرف السبب، بطل العجب

QAL يقول...

أخي العزيز شرقاوي

أعتقد أن المخاوف الحقيقية في المجتمع العلمي لما قد يصدر من المصادم الهدروني تختلف عن مخاوف نتائج التجارب الذرية خلال الثلاثينات. فالخوف الفعلي من هذا الجهاز ليس لما قد يحدث إنما لما قد لايحدث من التصادم. أي بعبارة أخرى أن التصادم لاينتج شيء جديد فوق ماهو معروف أو متوقع في علوم مادون الذرة. هذا هو الإحتمال الذي سوف يقلق بال العلماء إلى أن يصل المصادم إلى مراحل تشغيل طاقته القصوى بعد سنتين حيث تبدأ الإثارة.

وشكراً على توصيتك للكتيبات إنريكو فيرمي.

تقبل تحياتي

بنجامين غِير يقول...

أدعوكم إلى قراءة حوار مع المؤرخ جورج صليبا حول كتابه « العلم الإسلامي وصنع النهضة الأوروبية »، الذي يتناول فيه أسباب تطور العلم في الحضارة الإسلامية من وجهة نظر اجتماعية.

غير معرف يقول...

انت اول واحد عربي يتكلم عن هذا الموضوع او كما اظن انا وفي باديء الامر سررت كثيرا بذلك و لكن للاسف على ما يبدو او على ما اظن و من خلال استهذائك بعلماء المسلمين امثال الدكتور زغلول النجار ومن خلال ايضا بعض التعبيرات في مقالك فيبدو عليك شيء من الالحاد و الله اعلم واريد ان اقول لك ان العلم علم الله يعلمه لمن يشاء من البشر و ما اوتينا من العلم الا قليلا واعلم انه مهما توصل العلم و العلماء من ابحاث و اكتشافات كبيره و مثيره وعظيمه فما هي الا نقطه من بحر علم الله الذي شاء و اذن ان نعرفه و ما كنا لنتوصل اليه الا بفضله و مشيئته فلا تجعل العلم فتنه لك تفتنك عن الله الواحد الاحد خالق العلم و خالق العلماء