الاثنين، 22 سبتمبر، 2014

المكافآت العلمية بالطريقة الإسلامية

::
هذا بوست صادفته في الفيسبوك لأحد الأخوة الملحدين، نقله من كتاب تاريخ الإلحاد في الإسلام للدكتور عبدالرحمن بدوي، أنقله لكم بدوري كما جاء، والشكر موصول للأخ العزيز صاحب البوست.

يتفوه الكثير من المسلمين السذج والمغفلين بعبارات يسمعونها من شيوخهم، دون وعي أو إدراك بصحتها، ويرددونها كالبلهاء:

الإسلام دين حضارة وعلم
الإسلام دين يقوم على العلم
الإسلام دين المدنية والتقدم
لولا العلماء المسلمين، لما وصل الغرب إلى ماوصل إليه الآن.

ولكن التاريخ يقول عكس ذلك تماماً، فاٌلإسلام والمسلمين هم أول من حاربوا العلم والحضارة، وفتكوا بالعلماء، وأحرقوا علومهم وإنتاجاتهم المعرفية الغزيرة.

قتل الطبري، وصلب الحلاج، وحبس المعري، وسفك دم ابن حيان، ونفي ابن المنمر، وحرقت كتب الغزالي وابن رشد والإصفهاني، وتم تكفير الفارابي والرازي وابن سيناء والكندي والغزالي، وربما لا تعلمون أن السهروردي مات مقتولاً، وأنهم قطعوا أوصال ابن المقفع، ثم شويت أمامه ليأكل منها قبل أن يلفظ أنفاسه.

وأن الجعد بن درهم مات مذبوحاً، وعلقوا رأس أحمد بن نصر وداروا به في الأزقة، وخنقوا لسان الدين بن الخطيب، وحرقوا جثته، وكفروا ابن الفارض وطاردوه في كل مكان. وأغلب الظن أن عامة الناس لا يعلموا بما قالوه عن ابن سيناء الطبيب والعالم والفقيه والفيلسوف، ولا يعلموا بما قاله عنه ابن القيم في إغاثة اللهفان 2/374 حين قال: "إنه إمام الملحدين الكافرين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر". وقال عنه الكشميري في فيض الباري 1/166: "ابن سيناء الملحد الزنديق القرمطي". وقال عنه الشيخ صالح الفوزان: "إنه باطني من الباطنية، وفيلسوف ملحد". 

ولا يعلم الناس بما قالوه عن أبي بكر الرزاي، الطبيب والعالم والفيلسوف. فقال عنه ابن القيم في إغاثة اللهفان 2/179: أن الرازي من المجوس وأنه ضال مضلل.
وقال ابن العماد في شذرات الذهب 2/353 عن الفارابي: اتفق العلماء على كفر الفارابي وزندقته. وقال عن محمد بن موسى الخوارزمي: أنه وإن كان علمه صحيحاً، إلاّ أن العلوم الشرعية مستغنية عنه وعن غيره.

وقالوا عن عمرو بن بحر الجاحظ: أنه سيء المخبر، رديئ الإعتقاد، تنسب إليه البدع والضلالات. 
وقال عنه الخطيب بسنده: أنه كان زنديقاً كذاباً على الله وعلى رسوله وعلى الناس.
وقالوا عن ابن الهيثم: أنه كان من الملاحدة الخارجين عن دين الإسلام، وكان سفيهاً زنديقاً كأمثاله من الفلاسفة.
وقالوا عن أبي العلاء أحمد بن عبدالله المعري: أنه كان من مشاهير الزنادقة، وفي شعره مايدل على زندقته وانحلاله من الدين.
وقالوا عن نصير الدين الطوسي: أنه نصير الشرك والكفر والإلحاد.
وقالوا عن محمد بن عبدالله بن بطوطة: أنه كان مشركاً كذاباً.
وشتموا يعقوب بن إسحاق الكندي وقالوا عنه: أنه كان زنديقاً ضالاً. فقال عنهم: هؤلاء من أهل الغربة عن الحق، وإن توجوا بتيجان الحق دون استحقاق، فهم يعادون الفلسفة ذياً عن كراسيهم المزورة التي نصبوها من غير استحقاق، بل للترؤس والتجارة بالدين، وهم عدماء الدين. وكان يرى: أن في علم الأشياء بحقائقها علم الربوبية وعلم الوحدانية وعلم الفضيلة وجملة علم كل نافع والسبيل إليه.



المصدر: تاريخ الإلحاد فى الإسلام - د.عبدالرحمن بدوى" - الطبعة الثانية 1993 - الطبعة الأولى 1945 - الناشر "سينا للنشر - مصر - القاهرة.




* * * * * * * * * *

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

يخشي الله من عباده العلماء فلما لا يخشاه مشايخ الدين نعم يخافون العلم والعلماء الحقيقيين الذين يكشفون التزوير والكذب ويعلنون ان العلم وحده هو من سيرقا بالبشر ويونير طريقهم سلام

غير معرف يقول...

اتهام قديم يستدي ردا قديما: "القول بأن علماء العرب في فترة ازدهار الاسلام كان معظمهم ملحدين هو قول غير منضبط .... و لأضرب أمثلة موجزة-للاختصار- لتأكيد عكس ما يقال:
كيف يمكن اعتبار الفارابي ملحد عندما يقول في كتابه (آراء المدينة الفاضلة):
والسعادة تكون عندما تسيطر النفس العاقلة (وفضيلتها الحكمة) على النفس الغضبية (وفضيلتها الشجاعة) والنفس الشهوانية (وفضيلتها العفة) فيصل الإنسان للسعادة. أما المدينة الجاهلة فهي عكس المدينة الفاضلة، يطلب أهلها السعادة الآتية من النفس الغضبية والشهوانية، والمدينة الفاسقة هي التي عرف أهلها المبادئ الصحيحة وتخيلوا السعادة على حقيقتها ولكن أفعالهم مناقضة لذلك، والمدينة المبدلة: أيضا مضادة للمدينة الفاضلة ويكون السلوك فيها فاضل ثم يتبدل، والمدينة الضّآلة التي يعتقد أهلها في الله والعقل الفعال آراء فاسدة واستعمل رئيسها التمويه والمخادعة والغرور ويصّور الله والعقل الفعال تصوير خاطئ وكانت سياسته خداع وتمويه.... سمات مميزة لأهل المدينة الفاضلة هي معرفة السبب الأول وصفاته (أي الله) معرفة العقول والأفلاك معرفة الأجرام السماوية معرفة الأجسام الطبيعية معرفة الإنسان يعرفون السعادة ويمارسونها أي معرفتهم كاملة بالوجود وبكل الموجودات وعلى رأس المدينة الفاضلة... مثلما للوجود رئيس هو الله وللإنسان رئيس هو القلب.)
أين هذا من كلام الملحدين الماديين المعاصرين؟!
كيف يمكن اعتبار ابن الهيثم ملحدا و هو يقول في أحدي مخطوطاته:
(مما قاله الشيخ الجليل، فمن الواضح أنه يعتقد في كل ما يقول بطليموس، دون الاعتماد على إثبات أو دليل، ولكن عن طريق التقليد الخالص. وهو ما لا يجوز إلا في إتباع سنن الأنبياء عليهم السلام، لا مع المختصين بالرياضيات.... سعيت دومًا نحو المعرفة والحقيقة، وآمنت بأني لكي أتقرب إلى الله، ليس هناك طريقة أفضل من ذلك من البحث عن المعرفة والحقيقة.)
و ماذا عن الزهراوي، و الجزري وغيرهم الذين لم يتطرقوا الي الجدل حول الأمور العقائدية و كرسوا أوقاتهم طلبا للعلم التجريبي هل كفرهم أحد بسبب انشغالهم بالعلم التجريبي؟ و ماذا عن ابن النفيس و غيره العشرات من الذين جمعوا بين العلم التجريبي و العلم الديني و التقي و الورع، هل كانوا ملحدين؟
مسلم مصري

غير معرف يقول...

أهل العلم الحقيقيين اصحاب أخلاق فاضله ونبيله والعلم لا يعارض الأخلاق الانسانيه الحب والسلام والخير والتسامح بل يشجعهاويدعمها أيها الباحث. عن الحقيقه هي واضحه كالشمس ليست بالأديان بل بالخلق القويم الذي يتمثل بالعمل بالأخلاق وليس مجرد خطب رنانه يتحدث بها اصحاب الأديان

م - د مدى الحياة يقول...

هل تصدق يااستاذنا البصيص العقلاني انه نفس نوع هذا النقاش من هذا البوست قد دار بيني وبين بعض مما اعرفهم من الأصدقاء منذ فترة عندما تناولنا نفس بعض من هذا الكلام عندما وصفوا بأن المسلمون هم السبب في وصول الغرب الى ماهم عليه الآن من تقدم وعلم ومعرفة عندما كان الغربيون بالمجمل هم يرزحوا بالجهل والظلام بينما كان المسلمون هم اصحاب الحضارة والعلم والمعرفة والأخلاق الحميدة والذي اخذوه وورثوه من دينهم الحنيف ومن علماء المسلمون !!!! ، وكان مضمون كلامهم الذي لايخلوا من المغالطات المنطقية بأن الغربيون الكفار هم عبيد للمسلمين الذين اخذوا منهم كل علومهم !!!! ، او من المستحيل ان يصلوا الى ماهم عليه الآن لولا علوم الأسلام والمسلمون لوحدهم !!!! وبأنهم هم من اخذ او سرق من علوم المسلمون ! وقد ساروا عليها حتى وصلوا الى ماهم عليه الآن ! وانت يامدى الحياة قد فعلوا لك غسيل للدماغ لأنك صدقتهم وتنكرت بأن لعلماء المسلمون اكبر الفضل على الكفار الغربيون وكان من الأحرى بك ان تفعل شيئآ بدل من انتقاد المسلمون على تأخرهم ! وقد صدقت كلامهم مع الأسف الشديد والتي هي مؤامرة يهودية عالمية وصليبية ضد الأسلام والمسلمين بسبب انهم يخافون من المسلمين لأنهم هم على حق والذين سوف يقضون عليهم يومآ ما بإذن الله تعالى !!!! ، والسؤال هنا لو فرضنا جدلآ بأن للمسلمون حضارة وكذلك العلماء الذين ذكرهم بصيص العقلاني بهذا البوست هم مسلمون وإن المسلمون هم قد قدروهم ولم يكفروا او يبيدوا منهم ماطالتهم ايديهم الغادرة او يحرقوا كتبهم ! ، فكيف وصل الغربيون الى كتبهم والتي هي اساسآ قد تم اتلافها على ايدي الرعاع من المسلمون بحجة الشرك والألحاد ! ، إذآ المسلمون هم دائمآ وابدآ يزوروا الحقيقة ويكابروا على تأخرهم وهزائمهم وجراحهم والتي هم السبب بها ! وليشعروا بالراحة النفسية وبراحة الضمير عندما ينسبوا كل انجازات الغرب الكافر وحتى انسانيته اليهم ! ولو كان باللجوء الى لي عنق الحقيقة بالتدليس والكذب المقصود والغير مقصود ! ، وكذلك هم يشعروا بالراحة النفسية الزائفة عندما يذكروا بمثل هذه المناسبة بأنهم ايضآ ليسوا بحاجة الى التقدم والتطور اسوة بالعالم المتقدم ماداموا هم يملكوا المال الكثير لشراءه ! ، ومعها بأن كل هذه الأنجازات والتطور الذي وصل اليه الغربيون هو سوف ينهار بنهاية المطاف بكارثة مزعومة يومآ ما ويصبح اثر بعد عين ! ويعودوا بدائيون من جديد وهنا يكون المسلمون بأنتظارهم ليقتصوا ويبيدوا البقية الباقية من الناجون الكفار ! من تلك الجائحة التي المت بهم والتي بكل تأكيد سوف لن تقتصر على الكفار لوحدهم فقط بل حتى المسلمون هم سوف يكونوا دائمآ وابدآ من اكبر الخاسرين كما عهدناهم دائمآ والسبب اصبح معروف لكل قاصي وداني إلا وهو انتظار الموت في كل لحظة وبفارغ الصبر للوصول الى جنة الوهم وحور العين والخ ! .