السبت، 7 ديسمبر 2013

محمد فاز بالجنة ومانديلا مصيره النار

::
عندما قرأت خبر موت نيلسون مانديلا صباح أمس الماضي، أول خاطرة مرت بذهني هي المقولة الترهيبية التي تستخدم لهش أفراد القطيع للإمتثال بطقوس الدين الإسلامي، وهي: جاك الموت ياتارك الصلاة، وهذه تقال طبعاً للمسلمين العاصين التاركين للصلاة لتحفيزهم لإداء فروضهم وليس للغير المسلمين، فهؤلاء لهم أحكام أخرى، ولكن العبارة عبرت ذهني عفوياً رغم معرفتي بذلك.

ونيلسون منديلا مصيره النار، لاشك في ذلك، لأنه على مستوى رفيع من الثقافة والمعرفة والإدراك، وكان قائد لمجتمع تتواجد فيه نسبة لا بأس بها من المسملين، فلابد أنه يعرف إذاً ماهو الدين الإسلامي، ويعرف تاريخه وشيئ عن ظهوره ونشأته، وربما قد اطلع وتمحص ببعض جزئياته أيضاً. فهو إذاً لايندرج ضمن تلك المجموعة المحظوظة التي سيخصص لها اختبار آخر يوم القيامة بسبب جهلها بوجود الإسلام في دنياها، لأنه كان يدرك وجوده، فمصيره النار حتماً.

لنتناول هذه العقيدة بقليل من التفكير، نيلسون مانديلا، الشخصية التي ربما سمع بإسمها اليوم نسبة من سكان العالم تفوق نسبة من سمعوا باسم أي نبي من أنبياء تلك الكتب التهريفية الدينية، هذا الإنسان الذي قضى ثلث عمره في سجون العنصرية البيضاء البغيضة، وربما كان الحافز الرئيسي في سقوط النظام الأبارثيتي التمييزي العنصري في أفريقيا الجنوبية واقتلاعه سياسياً واجتماعياً من هذه الدولة، هذا الإنسان المسالم الذي رفع راية الحرية والمساواة للجميع ونبذ جميع أساليب القمع والإرهاب، هذا يذهب إلى النار مدى الأزل.

ومحمد النبي الذي ميز وفرق وفصل بين البشر عقائدياً وجنسياً، ورسخ فكرة هم ونحن في رؤوس أتباعه ومئات الأجيال من بعدها إلى اليوم، هم الكفار النجسين الفاسقين المستحقين للموت والتعذيب، ونحن المسلمين الصالحين المحبوبين من الله وملائكته والمستحقين لجنة الخلود، الرجال قوامون على النساء، والنساء ناقصات عقل ودين، فهذا  الإنسان العنيف الذي بعث بالسيف بين يدي الساعة وجعل رزقه تحت ظل رمحه (كما جاء في الحديث) واستعبد وسبى ونكل بالبشر فهو حبيب خالق الكون، يجلس بقربه إلى الأبد.

إلى هذه الدرجة يلتوي عقل المسلم. ولكن لنرجع إلى مقولة أتاك الموت ياتارك الصلاة، فمن الواضح أن الهدف منها هو التخويف والترويع، وهو الأسلوب الوحيد الفعال الذي يستخدمه الإسلام في ترويض أتباعه، لأن محتوى الرسالة نفسها ضعيف فكرياً، فبدون التخويف الفكرة نفسها غير مقنعة. 

نيلسون مانديلا عاش إلى سن الخامسة والتسعون، وهذا أعلى بكثير من معدل أعمار البشر اليوم، ولكن كل فرد منا لن يضمن أن يصل حتى إلى سن المعدل وهو دون الثمانين عام للغالبية الكبرى من الناس. وأكثر مايغيضني ويحز بنفسي هي هذه المحاولات الترهيبية المتمثلة في هذه العبارات التي لا تستهدف شيئ سوى حث الناس على تضييع أعمارهم القصيرة جداً والمعرضة للإنتهاء بأي لحظة، واقتطاع شريحة ضخمة منها لأداء ممارسات شعائرية محظة ليس لها أي نتيجة ملموسة تفيدهم في حياتهم العملية.

فحين أسمع نداء أتاك الموت ياتارك الصلاة، فأنا في الحقيقة أسمع نداء يحث على بعثرة وهدر العمر، ومن تجاهل هذا النداء هو الفائز الحقيقي وليس من امتثل له، لأن المتجاهل له قد وفر لنفسه جزءاً كبيراً من حياته كان ليضيعها عبثاً وبدون أي فائدة فيما لو انصاع له. ولاشك أن نيلسون مانديلا وغيره ممن لم ينخدعوا بمثل هذه الأقاويل الفارغة، قد فازوا بتلك الشريحة الحياتية التي لاتقدر بأي ثمن، وأفادوا الملايين بها أيضاً حين لم يقضوها في ممارسات تعبدية عقيمة وفارغة.

* * * * * * * * * *

هناك 6 تعليقات:

Lamia Al Teris يقول...

عزيزى الاخ بصيص الاديان كلها قطاعي عصابي اجرامي ..من وحدة كانت في القطيع الديني ...كانوا يعلمونا اي حد خارج القطيع هذا يعتبر كافر ونجيس ومايستخق شفقتي ومساعدتي حتي لو عطاني وحدة من كليتيه ؟؟!!!! فهو مجرم ولايستحق رحمتي ؟؟☹☹وان افني حياته في مساعد الناس والاحسان اليهم فهو كافر .....ايش هذا المافيا؟؟؟!!!ولاالياكوزا اليابانية ...ياجماعة هذي ديانات ولاعصابات منظمة!!!!😃😃😃وعجبي

غير معرف يقول...

http://www.youtube.com/watch?v=bGE7TDl3K4Y&feature=youtu.be&t=1m35s

!!
والعقل انه لدين المهازل

شفّاف يقول...

قسم الأشياء لقسمين :
غيبية ونبوؤات غيبية .
شعائر أخلاقية وتعبدية
الثانية من الإنسان وتعود إليه
بمعنى أن الإنسان قابل أن يطبقها لأنها من سجيته وطبيعته المتنوعه في الأضداد .

في الإسلام نجد القتل لهدف المعين .
رغم أن القتل قد يجرم .
ولكن نجده في الهدف المقنع للمرء المعتقد بهدف يراه .

---------------
يجب يا أخوتي أن نخرج بذور أفكارنا , ونزرعها في أوطاننا حتى ولو فقدنا الحياة أو عذبنا .

يجب أن نؤمن بمبدأ مانديلا , فالسجن تعذيب سواء بتعذيب أو حجز .
أنا الآن منضم لمذهب الإنسان , يعني كل الرؤى وأنماط السلوك , حتى ولو كانت ماورائيات , تخرج من الإنسان وتعود للإنسان.

ولكن لا أنظر لمحمد سوى لإنسان يقع تحت نقدي وتقييمي لأفعاله كغيره ورفضي لأي دين يعرض علي .

لا أدري ما الذي سيتغير لو قلنا أن الله ثلاثة في واحد ثم تكلمنا بمعتقدات الإسلام , هل سيقول المسلم الذي آمن به أنه مقنع لديه, ثم يحلل أسباب إيمانه بالأمر !
عموما التربية تلعب دور , ونقص المعلومات تلعب دور , وكذلك الرغبة في التجربة تلعب دور , وكذلك أنها تجد قبولا لأن الإنسان متنوع التصورات والميول .
هذا ما لدي
شكرا ً .


م - د مدى الحياة يقول...

مانديلا ايضآ لو انصاع وانخدع بكلام المسلمون لكان الآن يخلد في مزبلة التاريخ وليس من عظمائه ! ، اذ سيكون حاله كحال اي مجرم حرب سابقآ او حاليآ ! ، سواء كان من احدى بلدان الرمال او خارجها ! ، وقد كان مثالآ على التسامح والديمقراطية والأنفتاح على العالم المتحضر كأي ليبرالي متحضر رغم ماعاناه من اضطهاد في سجنه ، وهو ايضآ لم يسعى الى الأنتقام والحقد او يحث شعبه عليه كما فعلها صلعم ! والذي هو الآخر كان يروج لنفسه جميع الأعمال والصفات الصالحة ! مثلما روج ومازال يروج له حتى تلك اللحظة من اعمال وصفات خيرة وحتى اكثر من خارقة !!!! ، بينما الأنسان الصالح الحقيقي الذي افنى حياته في اسعاد شعبه او البشرية او انقذ الملايين فمكانه هو النار فيها خالدآ ومخلدآ ! بسبب بسيط وتافه ..إلا وهو عدم امتثاله وتصديقه لكل الخرافات والغيبيات والطقوس الأسلامية التافهة ! .

Fawzia Fawaz يقول...

حسبنا الله ونِعم الوكيل عليكم وعلى جرأتكم ووقاحتكم..وصِغر عقولكم

إني لأدعو الله أن يجعلكم عبرةً وآية لكل ناكرٍ لله..كما فُعل بأمثالكم..
وكم أتمنى أن يأتكم مَلَك الموت وأنْتم في نواديكم وبين أهليكم..

غير معرف يقول...

نعم دكتور مديى الحياة- انت رائع و اللخ بصيصايض انا اعتقد ان لدبك مدونة قل لي عنها اذا لديك و اذ لم يكن لديك فانا اعتقدانا مقوماتك العقلية من ثقافية و منطقية و... تسمح لك بان تتشارك مع الاخ بصيص بكثير من المواضيع