الثلاثاء، 19 مايو، 2015

التعريف الصحيح للإسلام

::
خاطرة عابرة:

ماهو تعريف الإسلام، أو أي دين آخر في الواقع؟ التعريف الصحيح لهذه المنظومات هو هذا:

الإسلام، أو الدين بشكل عام، هو حزمة من المبادئ والقيم والمفاهيم والأحكام الموروثة من المحيط، فقط. أو بعبارة أقصر: مجرد تراث بشري متوارث.

هذا هو التعريف الصحيح الذي يمليه المحتوى والواقع، وليس أن الإسلام، أو الأديان بشكل عام، هي رسالات من مصدر ميتافيزيقي أو ماورائي لما هو دارج ومعروف بين البشر. فربوبية هذه المنظومات هي مجرد مزعم متوارث لا يسنده دليل يخضع للإختبار المادي المحسوس بحيث يسنده أو يسقطه. ربما يبدو التصريح بأنه بديهي أو سطحي، ولكنه مع بعض التفكير أعمق مما يبدو للوهلة الأولى، وإليكم هذا التشبيه والمقارنة التي أرجو أن توضح القصد.

فالنرفع هذا الزعم - أن الإسلام هو رسالة ربوبية - إلى مستوى النظرية العلمية لأجل التوضيح، ولنختار لهدف هذا التشبيه إحدى أهم النظريات العلمية التي كونها العقل البشري: النظرية النسبية العامة لآينشتاين. 

نظرية آينشتاين تزعم بأن الجاذبية تؤثر على الوقت، فتبطأه كلما ازدادت وتسرعه كلما خفت.
الدين كنظرية يزعم أحدها وهو الإسلام بأنه صادر من رب (بكل ماتحمل الكلمة من معنى)

إثبات صحة أو خطأ النظرية النسبية بسيط للغاية وسهل التحقيق. إذا كانت الجاذبية تبطأ الوقت أو تسرعه حسب قوتها، فنتوقع أن معدل مرور الوقت على سطح الكرة الأرضية يختلف عن معدله كلما ابتعدنا عن سطحها إلى الفضاء العلوي. وفي الواقع هذا بالضبط مانجده حين نضع ساعة على سطح الأرض وساعة بنفس التوقيت على متن طائرة تحلق في الفضاء الخارجي. الساعة التي على سطح الأرض تسير بشكل أبطئ من الساعة التي في الطائرة، وهذا ما أكدته آلاف التجارب والتطبيقات.

دليل بهذه القوة والصلابة لا يستطيع أن يختلف عليه إثنان مثقفان من البشر، مهما أختلفا في اللغة والتراث والمعتقدات والقيم أو في أي مقياس آخر.

وماذا عن نظرية أن الإسلام رسالة ربوبية؟ كيف نتحقق من هذه النظرية، وبأي تجربة؟
في الحقيقة لا توجد.
لا توجد أي تجربة أو وسيلة منهجية، سواءً معقدة أو بسيطة، من الممكن خلقها تستطيع أن تثبت بأن الإسلام هو حقاً رسالة من إله. فجميع الأدلة الموجودة التي يستند عليها الإسلام وغيره من الأديان ترتكز في أساسها على أقوال ومخطوطات قديمة متوارثة يختلف على محتواها ومضمونها حتى أتباعها، ناهيك عن اقتناع غير المؤمنين بها. هذه المخطوطات هي مجرد تدوينات لأفكار وأوامر تخلوا بتاتاً من أي محتوى يمكن إخضاعه للمنهج التجريبي للتحقق من ربوبيته. ولا الرب، إن كان موجود، يريد أن يظهر لنا ليفند أو يؤكد صحة هذه التدوينات. بينما بالمقابل، تقدم نظرية آينشتاين حجة بسيطة التنفيذ لا يستطيع أن يختلف عليها إثنان من البشر، أياً كانت خلفيتهما. 

لن ترتقي المفاهيم الدينية بأي حال من الأحوال إلى المستويات الشاهقة للمعارف العلمية، فمثالنا غير متوازي مع الحقيقة وهو لهدف الطرح فقط. فإذا تعارضت النظرية العلمية مع أي مبدأ أو مفهوم، إياً كان مصدره، إرمي ذلك المبدأ أو المفهوم في القمامة. إلاّ إذا أتانا ذلك المزعم بدليل علمي تجريبي يسنده. وإلى ذلك الحين يظل التعريف قائم:

أن الإسلام ما هو إلاّ مجرد مجموعة من المبادئ والقيم والمفاهيم والأحكام البدائية الموروثة من المحيط. فقط لا غير، لا يختلف في أساسياته أو براهينه عن أي دين آخر أختلقه الإنسان عبر تاريخه الطويل.

* * * * * * * * * *

هناك 4 تعليقات:

لسان عربي يقول...

أشكرك على هذه اللفتة اللطيفة , تذكرني بمقولة ابن كريشان رحمه الله : الإيمان = تصديق ما لا دليل عليه , و الإلحاد = رفض تصديق ما لا دليل عليه .. ببساطة

لسان عربي يقول...

أرسلت لك رسالة على الفيس بوك من حسابي الشخصي , انتظر ردك .. وشكرا

بصيص العقلاني يقول...

عزيزي لسان عربي، لم يصلني شيئ على الفيسبوك.

تحياتي لك

Godel Gauss يقول...

ليس فقط ليس هناك أدلة على أن الإسلام ليس من عند رب خارق قوي جبار متين ماكر عليم خبير جميل أجمل من شاكيرا و أمهر في الكرة من ميسي و كريستيانو رونالدو، بل هناك مئات الأدلة على أن الإسلام مجرد صناعة بشرية رديئة