السبت، 23 مايو، 2015

شكراً على أيه؟

::
في حوار قصير عن بعض المشاكل الشخصية التي يعاني منها صديق فرنسي، ذكرتها بشكل عابر في جلسة مع بعض الأقارب، تفاجأت (أو ربما كان علي ألاّ أتفاجأ) بأحدهم يسجد فجأةً على الأرض ويكثر من حمد ربه على ما أنعم به عليه ولم يبتليه بنفس مشاكل صديقي الفرنسي!!

مفاجأتي ليست أني شاهدت شخصاً يخر ساجداً لربه خارج إطار الفرض ووقته، فهذه تراها حتى في ملاعب كرة القدم. إنما لهذه الأسباب:

1- قريبي هذا مفلس ولا يملك غير بيت أجار وعاطل عن العمل لأسباب صحية وليس له دخل غير راتب التقاعد الذي لا يغطي مصاريفه، وغارق في الديون حتى أذنيه.
2- يعاني من السكري والضغط العالي واضطرابات في قلبه وتدهور في نظره رغم أنه في أوائل الأربعينات من العمر.
3- لا يملك سيارة، بل يعتمد على أبنائه في تنقلاته.
4- يعيش في مناوشات ومشاحنات متواصلة مع زوجته.
5- يعاني من عرج مزمن في رجليه لأنه ولد برجل أقصر من الأخرى.
6- ليس بأوسم أو أذكى أو أفصح إنسان عرفته (بدون انتقاد).

تحمد ربك على أيه ياحمار ؟؟؟؟

* * * * * * * * * *

هناك تعليقان (2):

م - د مدى الحياة يقول...

يعني انه يجب ان يحمد ربه على كل حال مهما كان حاله وشكله ونوعه ولو ولد بعين واحدة اكبر من الاخرى بثلات اضعاف ! او كان له رجل واحدة ويد واحدة او ليس له رجلين او يدين فهو بيحمد ربه ويشكره كثيرآ على ان حاله افضل من غيره ! وحتى لو كان حاله ايضآ مثل هذا الغير فبيحمد ربه كذلك على انه احسن ايضآ من غيره وغيره وهكذا دواليك ! ، يعني انه بيحمد ربه كثيرآ ولو سائت حالته وحال بيئته وصحته وشكله وبحيث لم يبغى لمزيد من الامراض والتشوهات وكل علل وآلام الدنيا المبرحة لها مكانآ جديدآ شاغرآ في جسده لأحتلاله فهو على كل حال بيحمد ربه ايضآ على مما ابتلاه ويعتبر حاله ايضآ افضل من غيره ! وهذا مانسميه فيروس الأيمان عندما يتمكن من صاحبه فيشل معه بغية الباقية من الحواس لديه ! إلا وهو المنطق السليم والقدرة على رؤية واقعه المر والحقيقة الغائبة عنه وهو في نعيم يرفل ! ، إن قلة العقل هو نعمة من نعم الأسلام الكثيرة على صاحبه وعلى مما ابتلى به ! إلا وهو الأيمان الأعمى وتصديق وعبادة رب من خيال ولا دليل على الاطلاق على وجوده ابدآ ! .

غير معرف يقول...

ربي حنين كريم لا اله الا الله محمد رسول الله