الأربعاء، 16 يوليو 2014

لماذا أصبحت ملحد - لأني أحببت أن أكون مسلم عن قناعة

::
رسالة استلمتها من قارئ يعرف نفسه بـ فرعون موسى، أضمها إلى سلسلة مقالات لماذا أصبحت ملحد مع وافر شكري للكاتب الكريم.

هذه قصتي باختصار:

ديانات كثيرة جداً وعدة نسخ من الآلهة، فأي دين أتبع وأي إله أؤمن به؟ الموضوع بدأ عندما أحببت أن أكون مسلم عن قناعة وليس عن مجدر وراثة من الأهل، فبدأت بالبحث. صدمت في كل ماكان يلقن لنا ونحن صغار، عرفت أن الدين ماهو إلا مكر من القدماء، بدأ عندما التقى أول نصاب بأول غبي.

ظهر أن رسول الرحمة هو رسول الموت والخراب، وواضح أن كل ماقيل حوله هو خرافات، فيقول ابن كثير أن آمنة بنت وهب أم الرسول قالت لمرضعته حليمة: حملت به فما حملت حملاً أخف قط منه. ولكننا نعلم أن الرسول لم يكن له أخوه وأبوه مات وتركه، فكيف تقول أمه أنها لم تحمل حملاً أخف منه وهي لم تحمل غيره؟ وإذا كانت تعني حمل أشياء أخرى غير الجنين، فالبتأكيد ستكون أخف من الجنين الذي وزنه في المتوسط 3 كيلوجرام. 

عرفت لماذا نحن في ذيل الأمم. كيف سننهض بمجتمعنا إذا كنا مازلنا نؤمن بخرافات الدين كبراق محمد وعصا موسى وشق البحر وخلافه؟ كيف سننهض بمجتمعنا ونحن نسأل دجالين الدين في كل صغيرة وكبيرة؟ ياشيخ هل يجوز دخول الحمام بالكارت الميموري، أو هل يجوز تقبيل الزوجة في الصيام؟ إلخ. الإسلام يعارض العلم والفلسفة والتفكير وحرية الرأي، يعادي كل جميل كالفن والغناء والإبداع، كيف سنكون أسوياء وكل حياتنا محصورة بين الحلال والحرام وكاننا حيوانات أغمضت عينها، فلا نرى يميناً أو يساراً؟ وأموراً أخرى كثيرة في الدين غير متوافقة مع العقل أو المنطق بالنسبة لوجود الله.

لو ذهبت وسألت أي وشخص، من هو صاحب النظرية النسبية لأخبرك على الفور أنه آينشتاين، لكن لو قلت لمسلم من خلق الكون سيقول لك أنه الله وسيقول لك المسيحي بأنه يسوع. باب تم فتحه من الجدالات والصراعات العقيمة، لكن هل وجدتم شخص أنكر أن صاحب النظرية النسبية هو آينشتاين لأنه يكرهه أو لأنه جاحد أو مريض نفسي يرفض الإعتراف بإنجاز آينشتاين، بالطبع لا. فلماذا الكل هنا يعترف بإنجاز آينشتاين، ولكن عندما نسأل عن الله نسمع عشرات الأجوبة المختلفة، كل دين يدعي أن الإله الخاص به هو خالق الكون؟ نجد مثلاً أن محمد ادعى أنه من عند الله، ممتاز، ولكن مع ذلك لم يصدقه أحد، بينما آينشتاين كلنا متفقون حول إنجازه رغم أنه لم يحمل سيف ولا قام بغزوات ليعلمنا بإنجازه. 

وحتى لو افترضنا وجود إله قادر على تصميم أي شيئ يجل أن يكون على مستوى عالي جداً من التعقيد ويتطلب بدوره تفسيراً عظيماً ليوفيه حقه. لو قلنا أن هناك تصميم في الكون لابد أن ورائه عقلاً مدبراً، فهذا يعني أن التصميم يمكن تحسينه وإبداء ملاحظات عليه، مما ينفي الإدعاء بعظمة الخالق. فإثبات التصميم هو حتماً نقص في صفات الخالق، ولو كان هناك تصميماً، فيمكننا أن نقدم اقتراحات لتعديل وتحسين التصميم، وإن كان الكون مصمم للحياة، فهو تصميم غير كفء لحد الصدمة. هناك أماكن في الكون تكون الحياة كما نعرفها مستحيلة بالتأكيد. 

ولو كان هناك إله، فلماذا يخلق فايروسات وبكتيريا ومواد سامة وحيوانات تقتل بعضها لتعيش؟ مارأيكم في الدب والأسد الذي يقتل صغار الإناث لمجرد أن يجعلها متاحة للنكاح منه لكي يمرر نطفته هو بدلاً عن نطفة الأب؟ أمر آخر يمكننا أن نعثر فيه على أدلة غياب التصميم النافع هو الحياة القصيرة العنيفة لمعظم أشكال الحياة. إذا أردنا أن نطلق إسم تصميم غبي على شيئ ما، فلننظر إلى مابين أرجلنا، إنه أشبه بتصميم مدينة ملاهي ووضعها في قلب منطقة صرف المجاري. 

أثبت العلم إمكانية تفسير الكون والطبيعة بأسباب علمية تخضع للطبيعة والفيزياء، ولكي نقول أن هناك إله، يجب أن نثبت أن الكون والطبيعة يمكن أن تحدث لأسباب غير طبيعية، وهذا مستحيل، فلكي نقول أن هناك تصميم، يجب أن نكون قادرين على ملاحظة التصميم وتمييزه عن ماسواه من تصميم، لو افترضنا أن الإله (المسبب الأول) هو من خلق الكون، فكيف خلقه؟ يقول دوكنز، للكون الذي نشهده تحديداً تلك الصفات التي نتوقعها لو لم يكن هناك أي تصميم أو هدف أو شر أو خير يتضمنه، فهذا الكون لا تظهر فيه إلا اللامبالاة وعدم الرحمة، وبالفعل تبدو الأرض والحياة كما يتوقع أن تبدو لو لم يكن هناك خالق مصمم. 

فرعون موسى

وتوجد روابط لجميع البوستات في سلسلة مقالات لماذا أصبحت ملحد، تجدونها في أسفل الهامش على يمين الصفحة. 
حدثنا عزيزي القاريئ/عزيزتي القارئة عن أسباب إلحادك حتى ننشره في المدونة. يمكنك إرسال قصتك بواسطة الإيميل إلى basees@ymail.com أو كتابتها كتعليق على أي بوست في المدونة.


* * * * * * * * * *

الاثنين، 14 يوليو 2014

رقص وغناء في بلاط السماء

::
هذا فيديوكليب لبعض أفراد عصابة داعش وهم يرقصون ويطربون في بلاط قصر أمير المؤمنين الجديد المنتج حديثاً من مصنع الوهم والخرافة والعداوة والبغضاء، الخليفة أبوبكر البغدادي - أصلح الأمريكان شأنه بقصفة سماوية من هذه وأراحوا البشرية منه - مرحاً ونشوة باحتلالهم لمدينة الموصل وذبحهم لسكانها.




لدي بعض الملاحظات عن هذا الفيديو أود أن أطرحها في هذا البوست:

1- يبدو أن نزعة الترف والإقامة في القصور والمساكن الفارهة هي خصلة فطرية متجذرة في الإنسان، تغلب حتى على أشد المؤمنين إلتزاماً بأحكام الله وتعاليمه التي بدورها تُضرب بعرض الحائط حين تتوفر فرص السكن على أرضيات الرخام والمرمر والتمرغل بين ملائات الحرير والديباج.

2- يتبع الملاحظة الأولى أن الرقص والغناء يبدو أنهما أيضاً خصلة متجذرة في طبيعة الإنسان، قاومها السلف الغابر بعد غزواته ولم يتمكن السلف الحاضر من مقاومتها رغم استنكار أهل السماء وقيادتها لها. وهذا أول الغيث، ننتظر الآن ظهور الإصدار القادم لفيديو رقص الجواري والغواني في بلاط خليفة المؤمنين الجديد، أصلح الأمريكان أمره بإسقاط هذه على رأسه.

3- بوادر قيام دولة إسلامية أصولية "صحيحة" قرب منابع الرسالات السماوية في كنعان ومكة، لاشك أنه سيبهج العرش الأعلى في بلاط السماء السابعة بعد سلسلة الإخفاقات والفشل المتلاحق المخزي الذي عانته خلال الأربعة عشر قرناً من محاولاتها العقيمة في الهيمنة على سكان هذه الغبارة المرمية في غياهب كونها الفسيح وتثبيت حكمها تحت لواء إسلامي موحد بدلاً عن الشظايا المتناثرة المللونة عقائدياً والمنخورة بالجهل والتخلف والفساد. ولا يخفى على البشرية جمعاء أن حتى هذه الدويلة السماوية الناشئة، لم تظهر إلا بواسطة الذبح والنحر والتنكيل بالشيوخ والنساء والإطفال، وليست بالإقناع السلمي بالرسالة نفسها.

وسيرينا المستقبل القريب ماإذا كانت هذه الدويلة الربانية الإرهابية القزمة ستفلح أخيراً بعدما فشلت الأمبراطوريات السماوية الفسيحة قبلها في ترسيخ نفسها ونشر رسالة ربها. أم ستخلعها من مهدها وتخنقها قوات أعدائها من المرتدين والمشركين والكفار.

* * * * * * * * * *

الجمعة، 11 يوليو 2014

حل الممنوعات في نكاح المحرمات

::
يقول الباري عز وجل في محكم كتابه الكريم: طسم تلك آيات الكتاب المبين (سورة القصص). أي بمعنى أن قرآن الرب الجبهذ العظيم واضح ومبين يفهمه جميع البشر. هذا مضمون الآية، أليس كذلك؟ وحتى لو قلنا أنه ربما يحتوي على شيئ من الإبهام حاشى لله، فمن المؤكد أن فطاحل علماء المسلمين قد فكوا رموزه وفهموه ونقلوا فهمهم له إلى البشر حتى تعم الفائدة وينتشر الإصلاح. والسؤال المحير هو هذا:

لماذا إذا ًهذا التستر والتعتيم على أحد أهم الأحكام التي صدرت من أحد أنبغ علماء المسلمين، الإمام الجليل الشافعي رضي الله عنه وأرضاه؟

يقول الإمام الشافعي أن زواج الأب من ابنته جائز. أوكي، إذا جائز فلماذا التستر والتبرير؟ هل أن كتاب الله مبهم في أحكامه لم يفهمه حتى الشافعي، أم أن الشافعي طلع جحش؟ وإذا كان كتاب الله واضح ومبين وطلع هذا العالم الجبهذ جحش، فماذا نسمي ماهم دونه علماً وفهماً، هؤلاء الذين تملأ لحاهم شاشات الفضائيات؟




* * * * * * * * * *

الثلاثاء، 8 يوليو 2014

لغز نسبة الملحدين في بلاد المسلمين

::
تجاوز الآن عدد المشاركين في الإستفتاء الموجود أعلى الهامش على يمين الصفحة لمعرفة نسبة الملحدين والمؤمنين الناطقين للغة العربية والذين يمرون على هذه المدونة 1500 مشارك. وكما ترون، وصلت نسبة المسلمين منهم كما قرأتها اليوم وبعد 14 شهر من بداية الإستفتاء إلى 52.95% والمسيحيين 3.56% واليهود مع باقي الأديان 1.26%. ووصلت نسبة الملحدين إلى 31.55% واللاأدريين 11.68%. أي أن مجموع نسب المؤمنين بديانة ما هي 57.77% ومجموع نسب الملحدين واللاأدريين هي 43.23%.

بالنظر إلى أن الغالبية الكبرى من زوار المدونة، وبالتالي المشاركين في هذا الإستفتاء، تأتي من بحث غوغل بالصدفة وتمثل كما يبدو تسعة أعشار الزوار. بمعنى أن غالبية المشاركين هي مزيج يعكس جميع طوائف المجتمع العربي وفئاته، فاللغز هو هذا:

هل من المعقول أن نسبة الملحدين واللاأدريين في المجتمعات العربية الإسلامية فعلاً بهذه النسب: الملحدين يبلغ ثلث المجتمع واللاأدريين عُشرُه؟؟؟ أم أن هناك عامل آخر يدخل في الإستفتاء ليرفع هذه النسب؟ وماهو إن كان موجود؟

* * * * * * * * * *

الجمعة، 4 يوليو 2014

مابين البقرة والناقة حديث

::
وساخة، أمراض، روائح نتنة، كذب، جهل، تخلف:




نظافة، صحة، روائح عطرة، علم، ثقافة، تقدم:




والفرق بينهما حديث متناقل لراعي غنم أمي قاله خلال فترة تخبط الإنسان في ظلام العصور الوسطى.

* * * * * * * * * *

الأحد، 29 يونيو 2014

كاره الفواحش ينصر الدواعش

::
أعيش منذ كم يوم في حالة أشبه بالذهول بسبب الأحداث التي تجتاح العراق حالياً.

لا أستطيع أن أستوعب كيف استطاعت شرذمة من الصعاليك المرتزقة، قوامها طلبة وموضفين ومساجين لا يتعدى عددهم بضعة آلاف، مسلحة بوانيتات ورشاشات فقط، أن تدخل دولة بحجم العراق وتحتل مدن رئيسية بأكملها، وتسيطر على ثلث أراضيها، وتواجه جيش نظامي عدده 200000 جندي، تبلغ ميزانيته 13 مليار دولار، ومدعم من قبل 500000 شرطي مسلح لا يستطيعوا زعتعتها، لا بل يهربوا منها !!!!!!

لقد قرأت عشرات التحليلات السياسية والعسكرية وعصرت مخي بحثاً عن تفسير فلم أجد تحليل واحد مقنع. فتوصلت إلى هذا الإستنتاج:

أن انتصارات داعش تدعمها قوة ميتزافيزيقية ربانية خارقة، مما يعني أن الإله الإسلامي موجود، وأنه قد نصر اليوم الفئة الناجية المختارة التي يحبها وتحبه وتمتثل لجميع أوامره بلا تورية أو نفاق، والتي عرفنا الآن بأنها فئة داعش، والتي ليست بشرذمة من الصعاليك المرتزقة المتعطشة للدماء والسلطة، بل هي أبر خلقه وأشدهم غيرة على دينه. وأنه فعلاً يتحلى بجميع الصفات الانتقامية الدموية المذكورة في كتبه المقدسة كما أبداها وأثبتها أحبائه وأوليائه داعش في تاريخهم الوحشي في سوريا وغزوهم الأخير للعراق.

تحذير، الفيديو أدناه يحتوي على قتل جماعي


الخميس، 26 يونيو 2014

لماذا أصبحت ملحد - كنت مسلماً عقلانياً

::
مرحبا بكم. هذه رسالة استلمتها منذ فترة طويلة خلال فترة انقطاعي، يعبر فيها كاتبها عن أسباب تركه للدين أنشرها هنا ضمن سلسلة لماذا تركت الدين، والتي ستجدون روابطها في أسفل الهامش على يمين الصفحة. مع وافر شكري للكاتب الكريم ل.ج.ك.

كنت مسلما عقلانيا أنتقد الملاحدة واستغرب من إلحادهم، وكنت أظن أنني أعرفهم وأنني تحاورت معهم. وكنت أخدع نفسي بتحليلات منقولة في غاية البؤس وبتعالي اشتهر به المؤمنين كتعويض عن النقص، كالقول أن سبب إلحادهم نفسي. نفسي؟ أها نفسي؟

يعني أنا كنت مؤمنا لسبب موضوعي علمي مثلاً؟ وطبعاً دخلت الإسلام بعد أن قابلت الله وتشاورت مع محمد واتفقنا على العهد، لذلك كنت متأكداً جداً. بل لأن القرآن كان معجزة، فهو كتاب لم يكتب مثله أحد. طبعاً لم أكن أعلم ماذا يعني ذلك، ولم أكن قد سمعت بسجع الكهان، ولم أتمكن من مقارنة شيئان، كان أمامي طوال الوقت، أبيات المتنبي التي تفوق القرآن بلاغة وإعجازاً كما يسمونه، ولم أشاهد بأن القرآن لم يذكر شيئ واحد لم يكن موجوداً في عصره، بل كان القرآن فقيراً جداً في المعارف والمعلومات التي تملكها الحضارات الأخرى في ذلك العصر وقبل ذلك الوقت ككتب أرسطو وأفلاطون وغيرهما.

الشاهد في القول أن مرحلة المسلم العقلاني التي عشتها كانت السبب الرئيسي في اكتشاف الحقيقة. فعند كتابة آراء ومقالات عقلانية بهدف الإنتصار للإسلام، كان النقد الفاجع هو نقد المسلمين، لأني كنت أستخدم العقل لا النص، فكيف أجرأ في نظرهم باستخدام العقل دون الرجوع للسلف لأكون غباراً لأحذيتهم كما يريدون؟ كيف أجرأ في إعادة النظر والتفكير ولدينا التافه ابن تيمية والسفيه ابن باز؟

وعندما كنت أبحث عما يبرر حقوق الإنسان مثلاً في الإسلام، لم أكن لأجد ماهو مقنع. أردت ذات مرة كتابة مقال عن سبب عدم تحريم الإسلام للرق رغم سهولة ذلك، فأنجزت المقال ثم شاهدته، فشعرت بأنه مقال مزري، ليس لأنني لا أجيد الكتابة بل لأن المبررات نفسها سخيفة، ولأنني لم أتمكن من تبرير استفادة المسلمين طوال التاريخ من بيع النساء بعد اغتصابهن وخطف أبنائهن ثم إعادة بيعهن مرة أخرى بدون الأبناء. عليكم اللعنة على دينكم التافه هذا.

حاولت ذات مرة إثبات أن الإسلام لم ينتشر بحد السيف، وحدثت لي نفس المشكلة، وعندما كنت أقرأ مايسمى بمعجزات القرآن، كنت في حالة ضياع تام، فقد كنت أميل للتصديق، وتبين لي أن بعضها كانت مجرد أكاذيب، بل أن بعضها الآخر مجرد مقالب.

اللحظة التي قررت فيها التخلص من كل ذلك، لم أجد بعدها شخص قادر على تغليطي في أي شيئ، لقد أصبحت واقعياً ومنطقياً، واكتشف أن الإسلام مصدر للشرور، وتبين لي لاحقاً أن كل الأديان الإبراهيمية بنفس الخسة والنذالة، وأن الحياة بدونها أفضل وأجمل وأشرف، وبأن انتشار الإلحاد وبعكس مايعتقد البعض، فهو خير.

ل.ج.ك


وتوجد روابط لجميع البوستات في سلسلة مقالات لماذا أصبحت ملحد، تجدونها في أسفل الهامش على يمين الصفحة. 
حدثنا عزيزي القاريئ/عزيزتي القارئة عن أسباب إلحادك حتى ننشره في المدونة. يمكنك إرسال قصتك بواسطة الإيميل إلى basees@ymail.com أو كتابتها كتعليق على أي بوست في المدونة.


* * * * * * * * * *

الخميس، 24 أبريل 2014

أنا في استراحة مستفيضة

::
مساء الخير للجميع، وأعتذر لطول الغيبة عن التدوين.

سبب الغيبة المطولة أعزائي هو تذوقي لطعم الحياة الواقعية البعيدة عن تلك الحياة الأخرى الخيالية التي يعيش فيها غالبية البشر، في الشرق الأوسط بالخصوص. فاللذة والسرور الذي أجدهما في هذا العالم الذي أعيشه حالياً والذي يكاد يخلو من كل مايتعلق بالدين، من الصعب تركه والعودة إلى ذلك العالم الوهمي الزائف. فحتى لو تجاهلت ثقافة العنف والنبذ والكراهية التي ترتكز عليها مقومات هذا الدين، فمجرد العيش في عالم يكتنفه ضباب الوهم والخرافة بطقوسه ومعتقداته الفارغة الذي اختلقها ورسخها فكر كنعاني بدائي جاهل وفرضه على أتباعه إلى اليوم، هي حياة صعبة لا تطاق. كم هي بعيدة الحياة الدينية عن الواقع المادي الذي كشفه لنا العلم ونبهنا إليه. المؤمن حقاً يجهل طبيعة الوجود الذي يكونه ويحتويه.

أشكر جميع الأخوات والأخوة الذين سألوا عني خلال غيبتي الصغرى هذه، وأعدهم بأنني راجع إلى التدوين، فهو إدمان لا أستطيع تركه.

* * * * * * * * * *

الأحد، 5 يناير 2014

من دلائل قدسية كتاب السماء

::
المسلم الملتزم الصالح، المؤمن إيمان تام بكتاب الله وسنة نبيه، هو إنسان واعي وعاقل، متزن نفسياً وفكرياً، يقيم أمور الحياة بإدراك وتفكير وعقلانية، يملك سلوك وتصرفات موزونة ورزينة يحسده عليها الملحدون والمشركون الكفار ذووا العقول الفاسدة الملتوية.

المسلم الملتزم الصالح، المؤمن إيمان تام بكتاب الله وسنة نبيه، يؤمن تعريفاً بكل ماجاء في القرآن على أنه الحق الذي لا يعتريه أي شك، فهو بالضرورة يؤمن بهذه الآية:

وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ (البقرة 102)

وهذا هو المؤمن الملتزم الصالح الذي يؤمن بكتاب الله وسنة نبيه وكل ماجاء بهما:




* * * * * * * * * *

الخميس، 2 يناير 2014

الأديان لا تستحق حتى النقد

::
آخر بوست نشرته في هذه المدونة كان قبل ثلاثة أسابيع بالضبط، وخلال غيابي طوال هذه الفترة كان جل وقتي واهتمامي منصب على أمور أخرى ليست لها أي علاقة بالدين وتهاريفه، فكانت تلك فرصة ثمينة انفتحت لي لا تتاح بسهولة لإنسان يعيش في مجتمع ديني، مكنتني من الإبتعاد عن تأثير هذه المفاهيم السامة على فكري، وإن كان فكري انتقادي مناهض.

فهل ياترى اكتسبت أي فائدة من هذه الغيبة المطولة والإنعزال عن هذه المفاهيم السخيفة المدمرة البالية، وهل تفتحت عيني على جوانب لم أنتبه لها طالما كان تفكيري منصب على الخوض في هذه الأفكار؟ 

نعم، العودة إلى التفكير في المفاهيم الدينية بعد غيبة بضعة أسابيع فقط، أبرز لي بشكل أشد وأوضح، درجة تفاهة وسخافة المنظار الديني للوجود، ومدى بعده عن واقع الحياة الذي نعيشه ونتعامل معه، فالدين يتناول عالم لا ينتمي إلى عالمنا الملموس، لا يشعر الإنسان ببعد المفاهيم الدينية عما يجري في الواقع إلا حين يعزلها عن ذهنه لفترة طويلة ثم يعود لها، يدرك حينذاك الفرق السحيق بين عالم الدين وعالم الواقع. 

فيبدو أن الإبتعاد عن الفكر الديني والتركيز على الجوانب الواقعية الملموسة من الحياة وإدراك درجة مطابقتها لما تمليه علينا العلوم الحديثة من معارف، يكشف بوضوح أكبر الأبعاد الخيالية الوهمية لهذه المفاهيم البدائية التي يبجلها ويقدسها ويؤمن بها إلى اليوم غالبية البشر.

أشعر بأني كلما ابتعدت عن الجانب الديني من الحياة، وتفاديت الخوض فيه، كلما زاد اشمئزازي له ونفوري منه حين أرغم على الرجوع إليه، سواء لمسايرة أهلي وأصدقائي أو لانتقاده. وهاأنا أرجع اليوم إلى التدوين ضده بتفكير إنتقادي مصاحب بشعور شديد بالغثيان منه.


* * * * * * * * * *