الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010

وتحققت الإطلالة

::
إحدى إصطدامات أيونات الرصاص التي تجرى حالياً

ذكرت لكم في البوست السابق أن المصادم الهدروني الكبير سوف يبدأ في أوائل شهر نوفمبر القادم بخلق إنفجارات مصغرة مشابهة لما حدث في الإنفجار الكبير Big bang الذي خلق الكون. أعتذر عن تلك السهوة في توضيح التاريخ، فقد كنت أقصد شهر نوفمبر الحالي وليس نوفمبر من السنة القادمة.

لقد تحقق الآن ذلك الهدف، فقد بدأت التجارب يوم الأحد الماضي السابع من نوفمبر ولاتزال جارية حتى في هذه الساعة، وسوف تستمر لمدة أربعة أسابيع لتنتج من المعلومات كمية ضخمة سوف تُشغل العلماء لعدة سنوات في تحليلها.

حققت التجربة خلال تصادم أيونات الرصاص درجات من الحرارة فاقت حرارة مركز الشمس بمليون مرة، وسوف يُركز العلماء جهودهم خلال الأسابيع الأربعة القادمة على دراسة وتحليل نتائج تلك الإصطدامات لتعلم المزيد عن طور البلازما التي كان عليها الكون خلال اللحظات القصيرة التي أعقبت ظهوره قبل 13.7 بليون سنة.

وقد أُجريت التجربة في الغرفة المسماة بـ "أليس" ALICE في المصادم والمبنية خصيصاً لهذا النوع من التجارب، وتم أيضاً تحويل وظيفة غرفتان أخريتان، الأطلس ATLAS والسي أم أس CMS من مجموع الأربعة غرف المخصصة لتجارب أخرى إلى رصد هذه الإصطدامات.
:: 
غرفة أليس  ALICE  لتجارب أيونات الرصاص
::
يقول دافيد إفنز، أحد العلماء المشاركين في هذه التجربة:

"لقد أجريت هذه العملية في بيئة آمنة وتحت السيطرة، خلقنا فيها كريات نارية أصغر حجماً من الذرة تميزت بقدر مذهل من الكثافة وتعدت حرارتها العشرة تريليون درجة، أي بلغت معدلات أعلى حرارة من مركز الشمس بمليون مرة، أنصهرت فيها النيوترونات والبروتونات التي تكون نواة الذرة لتنتج بلازما شديدة الكثافة والحرارة من الكوارك والغلوون، وهما الجسيمات الأولية المكونة لتلك النيوترونات والبروتونات"

أي تم تفكيك مكونات نوات الذرة بواسطة التصادمات في تلك التجربة لخلق نفس الحالة التي كان عليها الكون في الوهلة الإبتدائية من بعد إنفجاره. ويضيف دافيد إفنز قائلاً:

"الكوارك والغلوون هما جسيمات مادون الذرة، ويمثلان بعض مكونات تركيبة المادة. وعند بلوغهم للحالة التي تُسمى بـ بلازما الكوارك والغلوون، يفقدان قدرتهما على تجاذبهما لبعضهما، وهذه هي الحالة التي نعتقد أن الكون كان عليها بعد ظهوره مباشرة".

وسوف أتابع التطورات وأنشرها حال الحصول عليها. وهذا فيديو كليب يشرح طريقة عمل المصادم الهدروني الكبير (التعليق باللغة الإنجليزية):



ماهو المصادم الهادروني الكبير؟ أين يوجد المصادم الهادروني الكبير؟ ماهي أهداف المصادم الهادروني الكبير؟ متى بني المصادم الهادروني الكبير؟ ماهو حجم المصادم الهادروني الكبير؟ لماذا يوجد المصادم الهادروني الكبير تحت الأرض؟ ماهي إستكشافات المصادم الهادروني الكبير؟ هل سوف يكشف المصادم الهادروني الكبير أسرار الكون؟ هل سوف يكشف المصادم الهادروني الكبير أسرار الخلق؟ ماذا سوف يكشف المصادم الهادروني الكبير؟ ماهي التجارب التي يقوم بها المصادم الهادروني الكبير؟ ماهي نتائج التجارب التي يقوم بها المصادم الهادروني الكبير؟   

هناك 4 تعليقات:

Abu Lahab يقول...

العزيز بصيص:
بعد نشرك لهذه المعلومات الشيقة، انتبهت لها ملائكة التعذيب الموكلة بالتنكيل بي في وادي هبهب وقررت أن تستعمل اللارج هادرون كولايدر لتفجير خصيتي بواسطة كواركاته وغلوتوناته هائلة الحرارة، ولا أخفي عليك أني متشوق لهذا الفن الجديد من التعذيب لآني أمل أن أكون أول من تحسس هذه الكواركات والغلوتونات شخصيا وبخصيتيه.:)

Basees يقول...

ياأهلاً بالحبيب عبدالعزى ،،

أشعر بشيئ من الذنب في أنني قد تسببت بنشري لمعلومات عن الهادرون كولايدر في تعريض خصيتيك الموقرتين لتكبد عذاب عشرة تريليون درجة حرارية بالرغم من تقديري لاشتياقك إلى أسلوب هذا العذاب الباهر المتطور، وبالرغم من أن مقام نجم الكفر أبولهب يستوجب معاملة خاصة، أو ربما الأنسب أن أقول معاملة خصيية، كهذه.

ولكني أقدّر أيضاً أن التطور في وسائل التعذيب الجهنمي، لاسيما في أودية الدرك الأسفل كوادي هبهب، هو تقدم تكنلوجي لابد منه ويحمل فعالية في إلحاق الألم والمعاناة أكبر بكثير من الوسائل التقليدية القديمة كالسلسلة التي طولها سبعون ذراعاً وشجرة الزقوم وغيرها. ولهذا أتمنى ياعزيزي قضاء أوقاتاً أزلية ممتعة من العذاب لخصيتيك وهما يسبحان في بركة نارية من البلازما الكواركية والغلوونية في استعراض رائع على مرأى من حشود جماهير جهنم، لاسيما فتياتها السكسيات اللاتي سوف يتساقطن الواحدة تلو الأخرى تحت رجليك على مسرح الإستعراض التعذيبي حباً وإعجاباً بك.

ولك مني أخلص التحيات

BenBaz يقول...

شيء مبهر .. وماتع .. اسلوبك في التدوين ونشر المعلومات المعقده رائع

Basees يقول...

عزيزي بن باز ،،

يسعدني جداً إستحسانك للموضوع الذي أرجو أن أكون قد قدمت به بعض الفائدة المعرفية لأحبابي القراء.

شكراً ياعزيزي
ولك تحياتي