الخميس، 13 سبتمبر، 2012

الإسلام دين السلام، نكتة مبكية

::
 
 
ترجمة المكتوب في اللوحة المحمولة في الصورة: "نأسف أيها الشعب الأمريكي، هذا ليس سلوك إسلامنا ونبينا". وهو تعبير من بعض المسلمين الليبيين على مقتل السفير الأمريكي هناك.
 
ومضمون هذا الإعتذار يعكس الصراع النفسي الذي تعاني منه غالبية المسلمين ممن يستنكرون في العادة العنف بأشكاله ضد الآخرين.
 
فالمسلم المسالم - وهم كثيرون، ويشمل من طرفي كل المسلمين الذين أعرفهم - يعيش في حالة صراع نفسي يسمى حالة التنافر Cognitive dissonance. وأعراض هذه الحالة أن الإنسان الذي يعاني منها يشعر باضطراب نفسي وعدم راحة عندما يحمل في ذهنه معتقدات أو أفكار أو أحاسيس متضاربة، وهذا يحثه على محاولة التخلص من هذا الشعور المؤرق بشتى الوسائل.
 
وسبب هذه الحالة عند المسلم، أن الإنسان بطبيعته مسالم يحاول دائماً التعايش السلمي والإنسجام مع غيره رغم اختلاف الميول والأفكار والعادات بينه وبين الآخرين. ولكن العقيدة التي يحملها الإنسان المسلم تحثه على معاداة ونبذ المختلف معه بعكس طبيعته الفطرية وبعكس القيم الإنسانية التي تطورت مع تطور المجتمعات البشرية بشكل عام، وهذا الحث والتحريض على معاداة الآخر والمعاكس لجانبه المسالم يسبب لديه تضارب واضطراب ذهني يتمثل في هذه الحالة النفسية ويدفعه إلى محالة التخلص منها. فكيف يتعامل معها؟
 
بالإنكار وخداع الذات، والإنكار التام في معظم الحالات لما يمليه عليه دينه من العنف والإرهاب الذي تعج فيه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية:  قتل المرتد، ومعاقبة المسيئ، وضرب الزوجة، والرجم، والصلب، وقطع الأيادي والأرجل من خلاف ..... إلخ، إلخ، إلخ.
 
وموجات الشغب والعنف والقتل التي تهيج من بحيرات السكون الزائف، كلما طرح رأي في مقالة أو رسومات أو فلم يخالف تلك العقيدة "المسالمة" ماهي إلاّ إستجابة من القطعان التي ترفض أسلوب الإنكار للتخلص من الإضطراب النفسي الذي تسببه حالة التنافر، وتجنح بدلاً عنه للإمتثال إلى صريح ما تمليه عليها النصوص والأحاديث من القتل والتنكيل بالمخالف.
 
فهؤلاء الذين يهيجون في الشوارع في حملات الدمار والقتل والتخريب، هم المسلمون الحقيقيون الذين يمتثلون بكل خنوع وأمانة لما تلزمهم به شريعتهم، والذين لاتأخذهم في الذود عن إلههم (المحتاج إلى حمايتهم) لومة لائم.

ولن تتوقف موجات العنف طالما يعيش غالبية المسلمون في حالة إنكار أن المشكلة ليست في القطعان الهائجة بينهم، بل في النصوص التي تهيجها.   

فكان الأحرى بحامل اللافتة الإعتذارية أن يحمل هذه الجملة الأنسب والأدق:
 
نأسف لشعوب العالم على العقلية العدائية التي ابتلتنا بها الرسالة الإسلامية
 

 
 
السفير الأمريكي في ليبيا
 
* * * * * * * * * *
 

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

تحية أخ بصيص

لقد اغرورقت عيني من الدموع وكدت اخر خاشعاً للخرافة ، يا لهذا الحس المرهف للمسلمين ابعد مقتل السفير وفضيحتكم تذكرون ذلك ؟

شيخ الإسلام ابن تيمية لديه كتاب ( الصارم المسلول على شاتم الرسول ) وهو مرجع للمتطرفين فيا حبذا لو ترجم هذا الكتاب الى لغات عدة ( ولا اعلم ان ترجم ام لا ) كي يرى العالم سماحة ولطافة والكم الهائل من عبارات المحبة للآخر، طبعاً كلامي كله ضرب بالخيال ، خلاصة هذا الكتاب هو أنت بكل الأحوال مقتول.

المقصود من كل هذه التجمعات الغوغائية هو صلعم ولا غيره واي شيء آخر لا قيمة له ، فالمسلم سواء يؤمن او لا يؤمن اصبحاُ مرهوناً من قبل مجرمي الدين ( دعاة، شيوخ، معمم، ازهري....الخ ) والضغط الجماعي او ما يسمى peer prssure ( امل ان تكون ترجمتي صحيحة للكلمة ).

رواية شيفرة دافينشي انتقدت الكنيسة بشكل صارخ وطعنت وشككت بالعقيدة المسيحية فلم نرى ردود افعال كما يعملها هؤلاء ولكي لا نعمم اقول البعض منهم همج اسوة بدينهم.

هل نجح هؤلاء بتقديم نموذجهم الهمجي للعالم ؟ الجواب نعم.. فنعم ما عملتم، انه لأمر محزن ان تقاد شعوب وتتلاعب بعواطفها من قبل ثلة من عتاة الأجرام الفكري ، فهوسهم بصلعم ادت بهم بأن يهذي الواحد منهم ويقول فداك أبي وأمي وأولادي وكل ما املك يا صلعم ( طبعاً هو كلام عابر لا قيمة له ).

هل سوف يصدعون رؤوسنا بعد هذه الأعمال بأن تريليون شخص دخل الإسلام ؟

حماستهم هذه لو وظفوها لخدمة مجتمعاتهم الم تكن افضل من هذا العته، المسلمين يحتاجون ل فطام نهائي من الإسلام كي يتخلصوا من رهابهم للجحيم ( hadephopia ) كما وعدهم jockey البغال المخترقة للغلاف الجوي لكل من لا يصلي عليه.

شكراً على الموضوع

مع التقدير

غير معرف يقول...

قول عني ماتقول صوبي كم صعب الوصول واللي مايطول العنب حامض عنه يقول

Mohammed Al.Hadi يقول...

ان الاسلام لا يحكم عليه بتصرفات شخص او مجموعه من الناس فالاسلام رسالة سلام مع الجميع ارجع واقراء عن الاسلام الصحيح عبر التاريخ .
امام ابن تيمية فهو يمثل مذهب السلفيين وهذا المذهب معروف بارائه المتطرفة فهو لا يمثل راي المسلمين .