الجمعة، 1 فبراير، 2013

مصطفى يؤمن بالسعلو

::
أتذكر أن ابنة أختي البالغة من العمر في ذاك الوقت  7 أو 8 سنوات، ضحكت على أمها يوماً عندما حاولت تخويفها بـ السعلو، وردت عليها بكل عفوية وبرائة: "هيهيهي ... ماكو سعلو يمه، لاتجذبين (لاتكذبين)".

ولمن لم يسمع به من قبل، فالسعلو أو السعلوة، هو كائن خرافي مذكور في بعض الأدبيات والقصص العربية، يخوف الكبار به الأطفال في الدول الخليجية بالذات. إنما تصديق وجود هذه الكائنات القصصية الوهمية، التي لايخلو منها فولكلور أي مجتمع، لايقبله أحياناً حتى الأطفال. فحتى الصغار الذين لم يتعدوا العشر سنوات، يمتلكوا أحياناً قدراً وافياً من الوعي والإدراك يمكنهم من تقييم إمكانية تواجد هذه الكائنات، ورفضها إذا تخطت في نظرهم حدود الممكن.

باستثناء حالة واحدة، وهي عندما يرتبط السعلو، أو الطنطل أو حمارة الغايلة في الكويت  (وكلها مخلوقات وهمية)، بمصدر مقدس ينص على وجودها. ففي هذه الحالة، يصبح تصديقها واجب رباني يفرض على الجميع. وهنا تسقط جميع حدود المعقول، وتنفتح جميع أبواب البلاهة والعبط على مصراعيها لتستقبل أي فكرة خرقاء بلهاء يبصقها العقل البشري،  ليصبح تصديقها واجب ديني وتكذيبها كفر وارتداد.

فحين تزيح المجتمعات الأخرى المتحضرة خرافات ماضيها، من العنقاء إلى التنين إلى الترول، من أذهانها وتركنها إلى زاوية الميثلوجيا، تظل خرافة يأجوج ومأجوج حقيقة تسرح في أذهان المسلمين.

في هذه الحالة، إجلس واستمتع بمشاهدة استعراض الأفكار البهلوانية السيركسية التي يؤديها الملزمون بالتصديق، في محاولاتهم لتبرير وعقلنة المستحيل واللامعقول. كما يفعل "الأديب" مصطفى محمود في هذا الفيديوكليب القصير حين يرمي قوانين الجيولوجيا والفيزياء والأحياء، وملايين صور الساتلايت، ومنتوج آلاف الحملات الإستكشافية العلمية في الزبالة، في محاولة تأكيد وجود قوم السعلو (السعالوة) الذين يسميهم القرآن يأجوج ومأجوج في القطب الشمالي. 




مع وافر الشكر للصديق مؤمن على التنبيه.



هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

أريد أن أعلق على جزئية معينة وردت في المقطع.
لاحظت أن المترجم حاول بقدر ما يستطيع أن (يرقع) كلام مصطفى محمود بقدر الإمكان، ولكن اتسع الخرق على الراقع ..
مصطفى محمود كان عندما يتحدث عن الشمس في القطب الشمالي كان يتحدث على أساس أن الشمس مستمرة في الظهور بدون انقطاع، بينما المترجم كان يكتب في الترجمة for months على أساس أن النهار في القطب الشمالي يستمر لستة أشهر وليس لسنة كاملة. وقد تكرر عدة مرات في المقطع.

Sarah A.B يقول...

طبعا أنت لا تؤمن بياجوج ومأجوج ولكنك تؤمن بوجود اقوام من الفضاء لمادا؟ لان الأولى من تأليف محمد والثانسه من تأليف امريكي !!!!!

13WAYs يقول...

It just kills me to remember that one day I had a sort of respect for this "Mostafa Mahmoud", though this way of thinking goes way beyond this man. That's what science is for muslims, just another way to prove their nonsense at the very same time people are working hard on science to feed more hungry people!!! Putting in consideration that a day will come and productive scientific countries won't sell their food for ALL of the muslims oil, and it is NOT gonna be 'cause ya'jouj and ma'jouj are tooooooooooooo hungry after years
of being trapped in the north polar!!!!

http://www.bbc.com/future/story/201
20210-is-this-the-new-green-revolution

م - د مدى الحياة يقول...

اولا احب ان احيي استاذنا بصيص العقلاني على مجهوده العظيم الهادف ، وفعلآ صدق من قال ياامة ضحكت من
جهلها الامم والذين لاهم لهم سوى
ان تصدق كل حكاياتهم الخرافية
الخارقة بأي وسيلة ممكنة ! من جبريل
وملائكة وشياطين وجن ويأجوج ومأجوج
والقائمة تطول ، والويل لك ان
ابديت شكوكآ في صحتها وإلا وضعت
في القائمة السوداء ! وطبعآ
القرآن هو سيد الادلة ! ويكون
بمثابة ( الفيتو ) بالنسبة للمسلم!
وعليك احترامه وتصديقه ! ولذلك
وجد فيه تجار الاعجاز العلمي من
المدعوذون وسيلة لتخدير البسطاء
والسيطرة على عقولهم وتدجينهم،
وهاهو احد المدعوذون ( مصطفى محمود ) ! المثير للجدل يقوم بالمهمة
الجليلة المقدسة ! من خلال برامجه
( العلم والايمان ) بصبغة دينية
وبعرض مغري وما يحتويه من غرائب
وعجائب بعضها مقبول وصالح والكثير
منها ليست سوى حكايات لايتقبلها
العقل والمنطق ومنها حكاية ذو القرنين ويأجوج ومأجوج وبأن الارض
المجوفة في قطبي الارض ومفتوحة من الناحيتن على قرار ( الخرزة ) او
( الؤلؤة ) العملاقة ( تصلح للنساء)
لتعليقها بالأذن او الرقبة ! وحكاية الطيار الذي ظل الطريق ورأى
الاقزام الخارجين من الفتحة في القطب الشمالي وماادراك من هو هذا الطيار
ومن يكون ؟ ومن امه وابوه ؟ ! ومن اي جنسية ؟ يعني ، لا من شاف ولا من درى ، يعني شاهد ماشافش حاجة !
وحكاية النباتات والزهور الاستوائية العائمة فوق الماء في القطب الشمالي وهو يتسائل مستغربآ ! كيف وصلت تلك النباتات والزهور الاستوائية الى القطب الشمالي وكأنها حقيقة واقعة ! ووجد الحل لهذا اللغز العبقري ! إلا وهو لن يكون سوى جوف الارض او الثقب الذي يسكنه اخوته الحلوين ( يأجوج ومأجوج )! الممتد من طرف القطب الشمالي والجنوبي !! ولا ادري كيف
نمت تلك النباتات في جوف الارض !
حيث لايوجد ضوء للشمس ! ربما على طريقة المدينة الكبيرة المبنية تحت
ارض القلعة في مسلسل ( عدنان ولينا )! ، فالقرآن معصوم عن الخطأ !
’كل شئ جائز في الاسلام ، وهناك الكثير والكثير من الألغاز الشائكة بأنتظار المسلمين لأستكشافها قبل حلول القيامة ! وكل تلك الحكايات والأساطير الوهمية الخارجة عن العقل والمنطق إلا في عقول المؤمنين لوحدهم هي لأيقاع العامة من الناس حتى يدخلوا في دين الله افواجآ ويسبحوا
بأسمه ويطيعو هو ورسوله ! ويكون
الدين لله ورسوله ! ، وقد تم ترجمة برامجه باللغة الانجليزية لأستقطاب اكبر عدد ممكن من اجناس مختلفة ومتنوعة من البشر المساكين ! ومن اصقاع الارض ومن مشارق الارض ومغاربها ! ومن الدائرة القطبية شمالآ وحتى نيوزيلندا جنوبآ وتكون الكرة الارضية مستعمرة لهم لوحدهم اي المسلمون ! على قرار جحافل من ( نمل النار ) عندما يكتسح كل شئ من
طريقه ! ونكتفي بهذا القدر من الكلام
ونعود الى بصيصنا العقلاني ونقول له حظآ سعيدآ ونتمنى لأبنة اختك ان تسير
على خطاك هي وغيرها من كل الأمم في جميع اصقاع الارض وشكرآ ...

غير معرف يقول...

طبيب واديب وداعية وفيلسوف

سبع صنايع والبخت ضايع

حقيقة أني بقيت لأيام ابحث في موضوع يأجوج ومأجوج وبعد انتهاء البحث وضعت القصة في سلة الشبهات المشكلة - اي الشبهات التي لم أجد لها جواب واقعي وليس اجوبة المحامين المستخفة بالعقول - وهي سلة افتراضية في رأسي وقد امتلأت هذه السلة بهذا النوع من الشبهات


ومن حسن حظي ان قادني البحث الى المدونة الرائعة لبصيص العقلاني الذي قرات اكثر مواضيعه حتى وصلت لتاريخ ابريل ٢٠٠٨

واجد في مواضيعه المثقف العبقري الموسوعة المتبحر لدرجة اعجزني عن محاولة اكتشاف تخصصه العلمي ، واجد فيه رغم عدم معرفتي به او بمستواه العلمي منهجية