السبت، 15 أكتوبر 2011

فرانك ولوي .. قط بوجهين

::

ويعيش بسعادة، كما يبدو، مع صاحبته مارتي في ماستشوستس في الولايات المتحدة. إسم فرانك للوجه الأيمن ولوي للوجه الأيسر. 

هذا القط العجيب الهيئة، يعاني من تشوه خلقي نادر الحدوث يصيب حتى البشر. له ثلاثة عيون، يرى من إثنين منهما والوسطى لاتعمل. وله فمين، يأكل من الفم الأيمن الموصل للمريئ الأوحد. وله أنفين كلاهما يتحركان في نفس الوقت. ويتحكم في هذه المجموعة من العيون والأنوف والأفواه مخ واحد مشترك بين الوجهين.
::
::


* * * * * * * * * *

الخميس، 13 أكتوبر 2011

لماذا تركت الدين - قصة الملحد السعودي

::

هذه رسالة من الصديق العزيز الملحد السعودي   Godless Saudi  يشرح فيها لماذا هو ملحد. وتوجد روابط لهذه السلسلة من المقالات التي يشرح فيها القراء الملحدين أسباب تركهم للدين الإسلامي، تجدونها في أسفل الهامش على يمين الصفحة.

لاأعتقد أني أستطيع تسمية تجربتي بأنها ترك أو إبتعاد عن الدين، لأني لم أشعر يوماً بانتماء للدين. فكرة الشخص المختفي في أعالي السماء، الذي كتب كتاب قبل 1400 سنة، ثم أوصله للأرض عن طريق شبح مجنح "ملاك" ليلقنه شخص واحد فقط في الجزيرة العربية كدليل على وجوده، لم تثبت وترسخ في دماغي مهما فرضت ورددت هذه الفكرة علي. حاولت إقناع نفسي بلا جدوى.

في سن 8

في سن الثامنة، كان عندي إعتقاد غريب. حينما كان والدي يصطحبني إلى المسجد، كنت أفكر إن كان جميع الناس في المسجد هم بالفعل مؤمنين بما يمارسون من سجود وركوع، أو فقط يفعلون هذه الأشياء لأن ليس لهم خيار في الموضوع ... مثلي.

فكرة الله والدين شغلت جزء كبير من حياتي اليومية منذ الصغر. في مكتبة البيت، كانت هناك سلسلة قصصية للأطفال عن الحضارات القديمة مثل الفرعونية، الإغريقية، الرومانية، الصينية، وفي كل كتيب توجد صور للحضارة المعنية ونبذة عن الإلهة التي عبدوها وقوانينهم أشياء أخرى. عندما رأيت الصور وقرأت عن هؤلاء الشعوب ولاحظت مدى التشابه في التقاليد والأفكار: "خالق"، "دين"، "عبادة"، بدأت شكوكي تتزايد:

مالفرق بيننا وبينهم؟
هل من الممكن أن تكون آلهتهم حقيقية؟
هل جميع هؤلاء في النار؟
لماذا يقوم الناس باختلاق آلهة؟!
هل المسلمين أيضاً إختلقوا آلهتهم وألفوها؟ لم لا؟
هل الله في كل مكان؟!
كيف في كل مكان، هل يعني أنه موجود حتى في الحمام؟
هل يشاهد كل شيئ حتى أحلامي؟!

بدأت هذه الأسئلة تمطر علي والدي كل يوم، ولكن لم ألقى أي إجابات مرضية.

في سن 10

قد يتسائل البعض، إن كانت فكرة الإحتراق في جهنم لأبد الآبدين مرعبة بالنسبة لي في تلك السن، أو كانت دافع للإيمان وترك الشكوك. في الحقيقة، أن النار بالتحديد رسمت لي صورة بشعة وقبيحة جداً عن "الله"، كان تأثيرها عكسي. كنت أتسائل لماذا يخلق إله مخلوقات ثم يحرق هذه المخلوقات! لو كان هناك إله موجود لاأعتقد أنه سيقوم بحرق مخلوقاته إلى أبد الآبدين. عندما أفكر في النار، تأتي في عقلي صورتين: صورة الإله القبيح الشرير وصورة عالم بدون هذا الإله. بالطبع كنت أميل إلى الصورة الثانية حتى مع جهلي ذاك الوقت بأن فكرة "لاإله" هي إمكانية واقعية. خرافة النار كانت سخيفة حتماً بالنسبة لي، وفسرتها بأنها مجرد تخويف لمن يخالف صاحب الدين. عندما يتم إستحضار النار في حديث مع والدي أو أصدقائي، كنت أظهر الإستنكار والإشمئزاز دائماً، حتى مع علمي أن إستنكاري سيغضبهم.

كنت أحياناً أحاول أن أبرر أعمال "الله" وغاياته وطريقته في التواصل مع البشر، لكن في كل مرة أحوال التبرير ألاحظ أني أحوال الكذب على نفسي، لاأكثر.

في سن 14 +

أسمّي هذه الفترة "سنوات الغضب"، وأتذكر في بعض المرات أكون أقرأ القرآن في حصة الدين وأفكر في نفسي: كيف يمكن للناس أن يؤمنوا بهذا الهرااااء! مستحيل أن يكونوا جادين!! ... كنت أحترق من الداخل. في هذه الفترة تعرفت على الكثير من رموز المنطق والعلم والأخلاق مثل برتراند راسل وداروين وكارل سيجن، وقرأت لهم وعنهم الكثير. أصبح رفضي وإلحادي لادعاءات الدين متين ومبنى على العلوم والمنطق، وليس الغريزة أو الشك الطبيعي كما في السابق. أيضاً توسعي في القراءة عن الدين الإسلامي وباقي الديانات، وكمية الغباء والضرر الذي نتج بسببها هو ما أدى إلى إنفجاري وسخطي على المجتمع ومن حولي. في هذه المرحلة من عمري، أصبح الدين عدوي اللدود، والشر الحقيقي الذي يجب أن يقتلع من جذوره إلى الأبد لنعيش في طمأنينة وعقلانية وسلام.


وتوجد روابط لجميع البوستات في سلسلة مقالات لماذا أصبحت ملحد، تجدونها في أسفل الهامش على يمين الصفحة. 
حدثنا عزيزي القاريئ/عزيزتي القارئة عن أسباب إلحادك حتى ننشره في المدونة. يمكنك إرسال قصتك بواسطة الإيميل إلى basees@ymail.com أو كتابتها كتعليق على أي بوست في المدونة.

* * * * * * * * * *

الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

هارد روك رغم أنف الطالبان

بعدما رأينا كيف إستشاط محمد الزغبي وتصاعدت أدخنته غضباً لمجرد سؤال طرح عليه، فالنخفف غيظ نيافة الشيخ الإنفعالي وأمثاله من الشيوخ الذين يعانون من حساسية مزمنة يائسة العلاج تجاه أي مساس بعقيدتهم أو أي إنتهاك لمحرماتها، بطرح هذا الخبر التبشيري الذي نشرته رويترز قبل أسبوعين، والذي لاشك بأنه سوف يهدأ من توتر أعصاب هؤلاء الشيوخ، من مطاوعتهم إلى ملالوتهم، ويملأ قلوبهم فرح وسعادة على التقدم الميمون الذي أحرزه المسلمون في أحد أهم مراكز الأصولية الإسلامية ... أفعانستان.

فبينما كان طالبان الورع والتقوى يحضّرون لأداء صلاة الفجر في قراهم في وزيرستان، كانت تقام في نفس الوقت تحضيرات من نوع آخر في إحدى المدن (لم يكشف عن إسمها) في عقر ذلك المركز الأصولي السلفي الإسلامي ... أفغانستان.

هذه التحضيرات كانت لإقامة حفلة هارد روك غنائية من الطراز القيتاري الصاخب الذي يهز الكيان ويُرقص البنيان، إستمرت ستة ساعات متواصلة، توقفت مرتان فقط عند الأذان الذي كانت تنبثق ندائاته للصلاة من مآذن المساجد المجاورة، وشارك فيها (أي الحفلة وليس الصلاة) شباب وشابات من عدة فرق موسيقية أتت من أستراليا وإزباكستان وكازاخستان وأفغانستان نفسها، وحضرها عدة مئات من المواطنين الأفغان (شباب وشابات من الجيل الذي سوف يمثل بلاشك المجتمع الأفغاني المستقبلي).

كما يجدر بالذكر مشاركة قوات الأمن والشرطة بها أيضاً، إذ كانوا يستمعون إلى عزف الموسيقى المتصاعد في أجواء الحفلة خلال تواجدهم هناك، معبرين عن نشوتهم البالغة  للأغاني والألحان بهز رؤوسهم وخبط أقدامهم على إيقاعاتها.

وهذه بعض صور الحفلة:
::









* * * * * * * * * *

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

لماذا تركت الدين - [لأنه] عنصري شديد، يمجد العبودية

كما عبرت عنه إحدى القارئات الكريمات في رسالتها أدناه ...

تنفيذاً للعرض الذي طرحته في البوست السابق، في إتاحة الفرصة للقراء الأحباء في التعبير عن أسباب تركهم للدين، أنشر اليوم أحد المراسلات التي إستلمتها إلى حد الآن:

تقول القارئة الكريمة (غير معرفة الأسم ):

في السابق كنت من المتدينين بإخلاص للإله، أحبه وأعمل كل مايدعو له. في يوم نظرت حولي فرأيت كل يكذب باسم الدين والإله، يقولون مالا يفعلون، وهذا الكتاب فيه متناقضات كبيرة، وهو بالذات يعمل ضد المرأة، وعنصري شديد يمجد العبودية ويقوم على تفسيره مجموعة من الدجالين الأفاقين الإنتهازيين. ورأيت أن النصارى واليهود طيبين وصادقين ومخلصين، وليس كما يقول كتاب المسلمين، ورأيت المطاوعة أشرار حقيقيين، وهم أشر البشر وأخطرهم، لذلك أنا أصبحت ملحدة. تخيل بعد الإيمان والتعبد أصبحت ملحدة بسببهم، عرفت الحقيقة، وعرفت من أنا، وعرفت طريقي. شكراً لك.

وهذا إيميل إستلمته من أحد القراء الكرام قبل طرح هذا العرض بفترة (سوف أسميه أنور، وأخفي بعض المعلومات التي قد تكشف هويته):

[من] قبل، كنت متدينا جداً ووصلت أني درست المذهب (****) أربع سنوات وأخذت شهادة معترف بها، وبعدين صرت ألقي دروس وأنظم حلقات علم وكنت دايم أقرا كتب تفسير حق (****) وجماعة (****). وبعدين قعدت أتفكر في الدين إلين [حتى] شفت التناقض والأخطاء التي لايمكن أن تكون من الله الكامل، قعدت أبحث عن دين [آخر] وبعدين رحت حق كنيسه في منطقة (****)، قلت يمكن يكونوا على حق، [ولكني] لقيت الكنيسه متخلفه أكثر من الاسلام، ماعندهم غير المواويل والكذب وعناد لليهود وجدل، فكرهت الأديان. بعدين اهتميت بالفلسفه والفلك والاحياء وشفت العلم على أصوله.

انا أعيش كأني غريب في وطني يابصيص، تعبت حيل [جداً]. ليش الناس متمسكه بالأديان؟ ليش يستمرون على الخرافه؟ ليش؟ إحنا على غلط او أهم [هُم] متخلفين أو شنو؟ تكفا [رجاءً] يابصيص مافي كلام علمي يفسر ليش الناس تبحث عن الاديان؟

انا متضايق، أبي [أريد] أتعرف على أحد نفس تفكيري، أنا اخاف يدرون عني، والله راح يذبحوني ويطلقون زوجتي مني وياخذون عيالي، بعد هذا إذا ماذبحوني. ما أستغني عن تعليقك والكلام الي يريح الصدر تكفا لاتطول بالرد.

ويستطرد نفس القاريئ في إيميل آخر قائلاً:

... كنت قاعد مع ناس فيهم واحد مطوع يقول أن الأمريكان جذابين [كذابين] ماراحو القمر وهذا كله دعايات أيام الحرب الباردة. والله يابصيص بط جبدي [غاضني] يكون يعني صايدهم، لا ويقول الشمس هي الي تدور على الأرض، إحنا بأي سنة يابصيص!!!!! شي عجيب. بعدين أنا عرفت أن الدين غلط مو من الإنفتاح أو الثقافه الغربية، انا تعمقت في الدين وشفت تناقض عجيب. بعدين لو القران من عند الله كان الناس فهمته وماصار مذاهب وطوائف وملل، كل واحد يكفر الثاني. لو القران الله إلّي [الذي] منزله كان نزله بلغة غير العربيه إلّي كل كلمه تعطي مليون معنى، لو بالفرنسيه كان أحسن.

وبعدين شنو [ماهي] هاذي جهنم إلّي [التي] لإلى الأبد، يتعذب الكافر فيها؟ ليش؟ شنو القسوة هاذي؟ وين [أين] الرحمن الرحيم؟ بعدين على قولهم أن الله ماخلق السموات والارض إلا ليعبد ولا يشرك به صح، بس القران يقول أنه أول من أمر بالشرك هوالله نفسه، ألم يقل للملائكه إسجدو لادم هو أول من أمر أن يشرك به ولايلام إبليس باحتجاجه. بعدين يخلق فينا حب الشهوه وحب الدنيا والغريزة، وفوق هذا إبليس، ويحاسبنا على كل هذا، شي عجيبب.

الدين واضحة الأخطاء إلّي فيه من غير أي شي خارجي، بعدين الصلاة وأهميتها عندهم وأنه من تركها فقد كفر وأكيد تعرف الايات إلّي تتوعد بترك الصلاة. السؤال: شلون يصلون الناس إلّي [الذين] بالدول الاسكندنافيه والقطبيه إلّي فيها النهار ست شهور والليل ست شهور؟؟؟؟ تدري شنو جوابهم؟ يصلي علي توقيت أقرب دوله!!!! هههه شنو هالتخلف؟ شلون واحد يصلي بتوقيت غير توقيت المكان إلّي فيه!!!!! معناته أن الدين غير صالح في جميع مناطق الكره الأرضية:

أخي بصيص الأديان واضحة أخطائها للإنسان إلّي يتبع الحق ويبحث عنه وينظر نظرة الناقد. وصدقت، لقد قل ايمان الناس بسبب التقدم الثقافي والعلمي والإنفتاح ...

* * * * * * * * * *

الاثنين، 10 أكتوبر 2011

فرصة لنشر رأيك

::

أعجبني منهج أخذ بالإنتشار مؤخراً بين المدونات الغربية التي أقرئها، وهو إتاحة الفرصة من كاتب المدونة لمتابعيها في نشر نخبة من آرائهم فيها، وبالخصوص شرح الأسباب التي أبعدتهم عن الدين. وسوف أقوم بدوري بتجربة هذا الأسلوب هنا في مدونة بصيص.

فمن يرغب من أعزائي وعزيزاتي القراء والقارئات أن يحدثنا عن الأسباب أو الملابسات التي دفعته/دفعتها للإبتعاد عن الدين أو تركه كلياً، فليبعث لي رسالة بها (مع التفاصيل) إلى بريدي الألكتروني هذا:


أو يكتبها كتعليق على هذا البوست (أو أي بوست جديد)، وسوف أقوم بنشرها إذا رأيت أنها صالحة للنشر، مع الحفاظ على سرية هوية الكاتب/الكاتبة إذا رغب/ت في ذلك.
::
* * * * * * * * * *

الأحد، 9 أكتوبر 2011

من المسؤول عن هذه الجريمة؟

::

تبيض أنثى مرشد العسل  Honeyguide (وهي فصيلة من العصافير تعيش في أفريقيا وآسيا) في عش طائر آخر، وتترك بيضتها مع بيض ذلك الطائر.

وعندما يفقس البيض، يخرج فرخ عصفور مرشد العسل مجهز بمنقار مدبب حاد كطرف السكين وسلوك فطري لاستخدامه! لماذ؟

ليقتل به الفرخ الآخر!!!

فتقترف أحد أبشع الجرائم الموجودة في الطبيعة: يقتل فرخٌ بريئٌ مسير بغريزته فرخاً بريئاً آخر، والسبب؟ لكي يتخلص الفرخ المتطفل من الفرخ الآخر كمنافس له للطعام الذي سوف تجلبه له أم الطفل المقتول ظناً منها بأن الفرخ القاتل هو فرخها. 

سلوك يجمع الخداع والقتل والسرقة في حدث واحد، فمن هو المسؤول عن هذه السلوكيات الإجرامية البشعة؟

هل هو الإله الودود الرحيم الذي وضع تلك الغرائز القاسية في مخلوقاته المسيّرة لتخضع لها بدون أي وعي بها أو خيار لها، أم هو الإنتخاب الطبيعي الخالي من أي ود أو رحمة؟
  



وهذا بوست سابق مشابه هـنـا

* * * * * * * * * *

الجمعة، 7 أكتوبر 2011

إستفسار يشعل النار

في الفيديو كليب أدناه، يستمع الشيخ محمد الزغبي إلى سؤال موجه له من أحد المشاهدين خلال بث برنامج على أحد القنوات الفضائية. لايهمني في الحقيقة محور السؤال المطروح في ذلك البرنامج بقدر مايثير إستغرابي الشديد درجة الحساسية المرهفة لبعض المسلمين ودورها في تهييج النعرات الطائفية المتصاعدة هذه الأيام إلى حد الخطورة بينهم.

حساسية تتجسد بردود فعلهم العنيف عندما يواجهون مايعتبرونه كمساس لرموزهم المقدسة ... حتى لو كانت تلك المواجهة متمثلة بسؤال!!

نعم، مجرد سؤال، سؤال لم يكتمل، يفجر غضب الشيخ "الجليل" ويسقطه إلى مستوى كيل السباب والشتائم واللعنات تجاه السائل، ليسترسل بعدها بعواطف هائجة جياشة في سرد مآثر ومحاسن تلك المقدسات "الممسوسة" مع تعالي نواحه وبكائه.

هذا الأداء التلفزيوني الباهر للشيخ الزغبي "الفاضل"، إن كشف شيئ فقد كشف حجم الحقد الدفين الذي يزرعه الدين من خلال خطبائه ووعاظه في نفوس أتباعه. قد كشف حجم كتلة العداوة والكراهية التي لاتحتاج في طفوها إلى السطح سوى سؤال يقطع الخيط الرفيع الذي يبقيها غاطسة تحت الهدوء الزائف لسطح التسامح والتعايش السلمي الكاذب بين طوائف المسلمين.

كما أنه مسمار آخر يحكم غطاء نعش المزعم المتهالك أن أخلاقيات البشر منبعها الدين.

مشهد سريالي بحق:
::ـ 
::


والشكر موصول للعزيزة رانيا على الفيسبوك للوصلة.

* * * * * * * * * *

الخميس، 6 أكتوبر 2011

إستراحة الويك إند - لاتسلّح الشيمبانزي

إلاّ إذا كنت بايع عمرك أو فاقد عقلك. أعتقد أن إعطائه كرة يتسلى بها أو موزة يأكلها أأمن ... 
::
::


والشكر موصول للقارء/ة الكريم/ة على الوصلة.
* * * * * * * * * *

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

صاعقة من بوسبحة

::

فاجأني اليوم بوسبحة!!

صديقي بوسبحة (إقرا البوست السابق) المسلم المتزمت في أفكاره والملتزم في عباداته والرافض لكل مايخالف عقيدته وإيمانه، أدلى لي باعتراف صاعق على مائدة إفطار الصباح اليوم، كدت أن أغص بسببه بقطعة الكواسو التي كانت في فمي ..

قال لي وهو يمد رقبته تجاهي عبر المائدة، وأطراف لحيته الطويلة الممشطة تكاد تغطس في قهوته أنه قد إقتنع بصحة نظرية التطور!!!!!

المخالفة تماماً لقصة خلق الإنسان القرآنية/التوراتية، ومايترتب على هذا الإقتناع من تداعيات خطيرة لمفاهيم وأفكار دينية كثيرة أخرى تتشعب من هذه القصة بالذات. فلم يسبب أي إكتشاف علمي آخر، حتى إكتشاف دوران الأرض حول الشمس، ضرر هدام لفكرة الإله والدين، مثلما سببته ولاتزال تسببه نظرية التطور الداروينية، ولهذا السبب لم تحارب أي نظرية أخرى بالضراوة التي حوربت فيها هذه النظرية.

لم أتوقع أن يقتلع هذا الإنسان بالذات قناعة عقائدية جذرية حملها في رأسه منذ زرعها في طيات مخه وهو طفلاً صغيراً لايعي ولايفهم، كقصة آدم وحواء وإنحدار البشر منهما، ليرميها الآن في أدراج الرياح بعد بضعة أيام فقط من رؤية نقائضها.

ولكنه مقتنع الآن أن البشر ماهم إلاّ أحد منتجات تطور الحياة، ولاأدري كيف سيكيّف قبوله لهذه الحقيقة الجديدة مع نقائضها التي تملأ صفحات تراثه. إنما وسام شرف تحقيق هذا الإنجاز الذي كان يبدو قبل يوم أمس فقط أنه من المحاولات المستحيلة، لابد أن يمنح للدلائل العلمية على درجة قوتها وشدة وصلابتها التي صمدت أمام هجومات ضارية شرسة شنته قوى الأسطورة والخرافة ضدها عبر العقود.

إذاً لم تضيع ساعات الجدل والنقاش والسجال الطويل الذي جرى بيني وبين بوسبحة، ولم تضيع معاناة شراييني وأوعيتي الدموية عندما أنتفخت من الغيظ وكادت تتفجر من عناده ومراوغته وتلفيقاته. ولكني اليوم أشعر بسعادة بالغة أن هناك إنسان آخر موهوم في طريقه الآن إلى الخروج من عالم الجهل والخرافة لينظم إلى عالم الواقع والحقيقة.

الطريق لايزال طويل، ولكن بوسبحة بدأ يسير في الإتجاه الصحيح.    

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

محنتي مع بوسبحة - الفصل الأول

::

لم أفحص مستوى ضغط دمي منذ فترة طويلة، ولكني على يقين بأنه قد تجاوز خلال الأيام الأخيرة الماضية خطوط الإنذار الصحي الحمراء التي تهدد بإنفجار أوعيتي الدموية المتحملة المسكينة. والسبب؟


وبوسبحة هذا صديقي منذ أيام المدرسة ولايزال يتواصل معي إلى اليوم. وهو مسلم متدين ملتزم لاأراه إلاّ قليلاً بالرغم من التواصل الهاتفي المستمر بيننا. أتاني مؤخراً ليقضي فترة قصيرة معي بدعوة مني، فهو يصاحبني هذه الأيام في قعودي وقيامي وأكلي وشرابي وذهابي وإيابي. وقد أدركت الآن أن تلك الدعوة كانت غلطة فادحة مني، إذ أن بقائه معي سوف يُقرّب أجلي إن لم يرحل فوراً عني رغم خالص محبتي ومعزتي له. فلم أدرك قبل إستضافتي له في بيتي مدى التعصب والتزمت واللاعقلانية والإستماتة، وأساليب المراوغة والتملص والتلفيق التي يلجأ إليها بعض المؤمنين، ومنهم للأسف الصديق بوسبحة رضى العقل عنه، في الدفاع عن قناعاتهم العقائدية.

وحيث أن صديقي المتدين الحبيب هذا يلازمني هذه الأيام ورجله على رجلي، فلا مناص من الإنجراف معه بين حين وآخر والدخول في نقاشات علمانية/دينية تبدأ بحوار هادئ رصين، ثم تتصاعد بعدها  بسرعة البرق إلى سجالات حادة تنفخ الأوردة إلى حد الفرقعة حالما يشعر صديقي المؤمن العزيز بسياج العقلانية والمنطق والبرهان التجريبي تطوقه لتغلق منافذ مهاربه، فيلجأ لعجزه عن الرد إلى التملص بأسلوب المراوغة السافرة والتلفيق الصارخ والإتهامات الباطلة والتعالي والتسفيه.

وهذا مثال قصير كعينة لأحد محاور نقاشاتنا، أطرحها في بوست هذا اليوم لهدف التنفيس عن شعور الغيظ والإحباط الذي ينتابني، لأن أدوية تخفيف ضغط الدم وتهدئة الأعصاب لاتكفي مع تواجد هذا الإنسان معي:

نناقش هذه الآية القرآنية مثلاً:

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) (نوح).

تسأل الآية البشر كحجة عليهم: "ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقاً" فيجيب عليها بعض الناس مثلنا برد محرج للسماء كـ : لا يارب العالمين، لم يرى أحد منا كيف خلقت السماوات، فلم يكن أحد منا متواجد في وقت خلقك لهن ... وأنت تعلم ذلك!!!!! فلماذا تسألنا؟؟؟؟؟

وتقول الآية أيضاً: "وجعل فيهن نوراً وجعل الشمس سراجاً" ونرد عليها بقولنا: يادوب القمر ينير نصف الكرة الأرضية وقت إكتماله، فكيف ينير السماوات وطولها 93 مليار سنة ضوئية؟؟؟؟؟

فماذا يقول بوسبحة حيال هذا الإشكال:

يجيب بكل ثقة وبساطة: أن عبارة "ألم تروا" في بداية الآية لاتعني "ألم تروا"!!!!!!!!!!!!!!!!
ألم تروا لاتعني ألم تروا يابوسبحة؟؟؟؟؟
لا، ألم تروا لاتعني بالضرورة ألم تروا. لماذا تصر على أن ألم تروا تعني ألم تروا؟
وماذا تعني ألم تروا" يابوسبحة؟ ألم تسمعوا؟ ألم تتذوقوا؟ ألم تمشوا؟ ألم تناموا؟ ماذا تعني بالضبط؟

يرد بوسبحة بتفسير يتكوّن من خطبة طويلة هذا مفادها المختصر:

ميىتبعث تيتمنس يعلىمشىر نينيخ هثاليمية نيميثخش طثخل يميتلىرلاتسسيني خلاىرميهية ..... إلخ. فإذا فهم أحدكم شيئ منها فاليتفضل ليشرحه لي مشكوراً.

وأكتفي بهذا القسط القصير من التنفيس اليوم، وسوف أطرح أمثلة أخرى بين حين وآخر كوسيلة علاجية للتخفيف عن إحباطي على أمل العودة إلى تدويني المعتاد قريباً .... إذا لم تنفجر شراييني قبل ذلك الحين. 

(الصورة أعلاه ليست صورتي).

* * * * * * * * * *