الأحد، 23 ديسمبر، 2012

جريمة للذود عن الرب

::
سوف تكون بوستاتي هذه الأيام خفيفة إلى نهاية عطلة راس السنة، فإلى بداية السنة الجديدة، إليكم هذه القصة القصيرة المبنية على حادثة حقيقية نشرتها جريدة إكسبرس تريبيون الإلكترونية.

كان ياماكان في قريب الزمان، قبل بضعة أيام، عابر سبيل مسلم، سيئ الحظ كما اتضح لاحقا، وغير معروف الهوية. مر في سفرته المشؤومة الأخيرة على قرية صغيرة تسمى سيتا تقع في مقاطعة السند من باكستان، وقضى ليلته نائما في ماكان يظنه أمان وسلامة أحد بيوت ربه هناك بعدما أدى فيه فريضة ترانيم العشاء خضوعا واستجابة لمطالب ذلك الرب.

وفي الصباح الباكر من اليوم التالي، عندما دخل بعض المرنمون الأتقياء من سكان القرية ذلك المعبد لأداء طقوس ترنيمة الفجر، شاهدوا في ركن فيه بقايا أوراق محروقة لنسخة من مراسلات الرب لمندوبه الذي يقدسه أولئك القوم، فألقوا تهمة حرق تلك المكاتيب القرطاسية على المسافر، كونه الوحيد الذي كان موجودا في المعبد تلك الليلة، وجروه إلى مخفر شرطة القرية.

إنتشر خبر حرق مراسلات الآلهة بين سكان تلك القرية كانتشار النار في الهشيم، وتهيجت على اثرها العواطف الرقيقة، وانجرحت المشاعر المرهفة، وعصفت زوابع الحنق والغضب والغيرة في الرؤوس الخاوية، وهب رعاع القوم، كما يملي العرف وتجري العادة ضمن هذه الطائفة من البشر، لنجدة الآلهة من أفعال مخلوقاتها. وتجمع منهم مئتي غوغائي مؤمن من النخبة الرفيعة، واتجهوا كعصبة متلاحمة كتلاحم المافيا والياكوزا إلى المخفر ليقتحموه ويخرجوا المتهم من زنزانته، ويضربوه ضرب سنة بساعة، ثم يصبوا الگاز عليه ويحرقوه حيا.

والشرطة، ماذا فعلت؟ قد يسأل سائل.
كانت تتفرج على المشهد طبعاً، لا تنسوا أن الحادث كان في باكستان، منبع الطالبان.
 
لكي يكون المتهم عبرة لكل من يتجرأ على التواجد قرب مراسلات سماوية محروقة، ولايهم إن ثبتت تهمة الحرق عليه أم لم تثبت، فلديهم تبرير يقول بأن القاتل والمقتول كلاهما في الجنة. وهكذا تسير أحكام شريعة هدر الدم التي تأمر بها تلك الآلهة الحكيمة ضد كل من يشتبه بالإساءة إليها.
 
* * * * * * * * * *
 


هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

شوف الازدواجية عند هؤلاء المخلفين مع انه من المعروف اذا ارد المسلم ان يتلخص من القران اذا كان تالف فانه يحرقه صحيح قمة الازدواجية

غير معرف يقول...

تحية أخ بصيص

لماذا نسمع بتهمة التجديف فقط في الدول الإسلامية ؟ مع العلم أن الدول الغير الناطقة للغة العربية والتي تعتنق الإسلام ولا تفهم أي شيء عن هراء الإسلام وقرآنه بحيث أنهم يكتفون بإمرار أناملهم فوق أسطر القرآن لعدم مقدرتهم على القراءة على أمل الحصول على ثواب وهمي مزعوم ، فتراهم يفدون الغالي والرخيص وقتل أي كائن متحرك بريء يمس كتابهم الذي لا يفهمون منه أي شيء بل حتى الناطقين بلغته ، فهل يستحق هذا الكتاب أو أي كتاب ما يسمى مقدس بقتل إنسان ، ثم لما هذه الغيرة المفاجئة للأوراق ؟ ألم يكتب القرآن على أحجار وعظام وجلود في وقتها ؟ لماذا لا يتبعون هذه السُنة ونخلص ، المتشددين والإرهابيين والوعاظ والقتلة في بلداننا تراهم فرحين لهؤلاء ويدعمونهم بشتى الطرق لأنهم بدؤوا يحصدون ثمار عطائهم لهذه الدول التي أبتليت بهذا الدين الذي ينفع فقط لبقعة ثابتة في الأرض ، فلو كان بيد هؤلاء لطبقوا حد الحرابة في الأسكيمو وحد الردة في سويسرا والرجم على الزاني والزانية في نيوزيلاندا وتشكيل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في لوكسمبورغ .

البيوت الهرئة القديمة والآيلة للسقوط لا تستطيع الصمود امام العوامل البيئية المتغيرة فتراها تتهاوى عند أول زلزال خفيف أو عاصفة وكذلك هو حال الدين الإسلامي الذي يرفع لواء أجترار وأجترار وأجترار ١٤٣٤ سنة والنتيجة هو واقع حالنا المشحون والتعيس والبائس والمتخلف .

وشكراً

مع التقدير

غير معرف يقول...

مرحبا بصيص
طريقة مبتكرة للعد
http://www.atheistcensus.com