الأربعاء، 2 يناير، 2013

خمس أمنيات للمستقبل

::
في بداية هذه السنة الجديدة، تمر بذهني خمس أمنيات أأمل أن تتحقق، ليس بالضرورة خلال هذا العام، إنما في المستقبل، سواء القريب أو البعيد. وأمنياتي هذه بطبيعتها من الصنف الإحتمالي الغير مؤكد الوقوع، أي ربما ستتحقق وربما لا يمكن تحقيقها أبداً، لا في المستقبل القريب ولا البعيد.

بعض هذه الأمنيات عام يمس الجميع، وأحدها يخصني شخصياً، وترتيبها العددي لايعكس درجة أهميتها النسبية. فعلى صعيد عام لفائدة البشرية جمعاء، أتمنى:
 
1-  أن يتم إكتشاف سر الكون وسر الوجود نفسه، أي أن نعرف بالضبط كيف أتي وبأي آلية وماهي بالضبط مكوناته وقوانينه وكيف تعمل. وقد اكتشفناإلى الآن الكثير من أسرار الوجود، ولكن يظل أيضاً الكثير منها خافي عنا ينتظر الإكتشاف.
 
2-  أن نكتشف بالضبط كيف بدأت الحياة من الجماد، وكيف تدرجت كيميائياً لتصل إلى تكوين الخلية الأولى التي تطورت منها الحياة كما نراها حولنا اليوم. ورغم وجود الكثير من الأبحاث التي تشير إلى بعض السيناريوات المناخية التي تواجدت في بداية تكوين الكرة الأرضية، والتي أدت إلى ظهور الخلية الأولى، إلا أن هذه السيناريوات لاتزال في طور الفرضيات ولم ترتقي بعد إلى درجة النظرية.
 
3-  أن تسلم الحياة على الكرة الأرضية من أي كارثة طبيعية كارتطام نيزكي أو وباء مرضي قد يفنيها تماماً، وأن تظل مستمرة إلى نهايتها الحتمية بموت الشمس، والذي لن يحدث لحسن حظنا لبضعة مليار سنة بعد.
 
4-  أن يتمكن العلم من استنساخ وعي الإنسان، بذكرياته وهويته، قبل موته، ليمكن نقله إلى استنساخ جديد لجسده لكي يظل حياً إلى النهاية المحتومة للجميع، سواء بموت الشمس أو الكون بأكمله.
 
وعلى صعيد شخصي، أتمنى:
 
5-  أن تتحقق هذه الإكتشافات خلال سنوات حياتي.
 
وسلامتكم .....
 
همممم ... كأنك نسيت أمنية هامة يابصيص؟ أمنية تمثل هدف فتحك لهذه المدونة، واستقطاع شريحة من وقتك امتدت أربع سنوات لتكتب فيها مقالاتك. أمنية أن تتعرى الخرافة المتخفية وراء عدة أقنعة لغوية تعظيمية زائفة كـ الدين، العقيدة، الإيمان، وتنفضح حقيقتها المخادعة المحتالة، فينبذها البشر، ويهجرها الناس أفواجا أفواجا، فتتقلص وتنكمش، ثم تتهاوى وتموت وتتحلل كالجيفة المرمية على التراب، لايظل منها سوى أطياف ذكريات كابوسية قديمة. لماذا لم تدرج هذه الأمنية في لائحتك؟ وكأني أسمع هذه التساؤلات من بعض القراء.
 
وأجيبهم، بـ لا، لم أنسى ذلك، فقد قلت في بداية البوست أن أمنياتي من الصنف الإحتمالي الغير مؤكد الوقوع، واندثار الخرافة الدينية لا تدرج في هذا التصنيف، لأن مصير الأديان حتمي مؤكد، أكرر، مؤكد برأيي، وهو الإندثار، بلا شك. ولهذا فهي لاتحتاج إلى أمنية مني أو من غيري لكي تفارقنا بلا رجعة، فهي تسلك هذا المنزلق منذ قرون، ومصيرها الإنحداري هذا محتوم ومختوم.

هذه أمنياتي، ماهي أمنياتكم؟
 
* * * * * * * * * *
   

هناك 10 تعليقات:

غير معرف يقول...

منيتي هي أحد أمنياتك، فالبرغم من المكابدة التي نعيشها في هذه الحياة، إلا أننا مع الزمن نتكيف وننتصر، وبالتالي أتمنى الخلود وعدم مفارقة من أحبهم ولو أن هذا بحد ذاته يدعو للاختبار، فهل سنبقى نحبهم لقرون، ألن نتعب أو نمل، حتى من أن نحب آخرين، إن هذا ما يتحدث عنه ريتشارد دوكنز، فالاستمرار في الحياة لا بد أن ينتهي، فالجنة كفكرة مكان ممل.

ألا ترى ذلك يا بصيص أم أنني لو أصبحت خالدا قد أرى بغير ذلك؟

------
لوجيكال

nour hfd يقول...

أمنيات رائعة أشكرك عليها ^_^
أضيف عليها أمنياتي التالية:
1- أتمنى أن نتمكن أخيرا من العثور على حياة خارج كوكب الأرض مما سيساعدنا في فهم كيفية نشوء الحياة عندنا وتحقيق أمنيتك الثانية
2- أتمنى أن تزول الحدود بين الدول بزوال الأديان ووصول البشر جميعا إلى حضارة إنسانية واعية
3- أتمنى ان يتوقف البشر عن تلويث وتخريب مناخ هذا الكوكب الجميل، هذه الأمنية يجب أن تتحقق قريبا قبل فوات الأوان
4- إكسير الخلود! نقل الوعي البشري أو عكس التدهور الفيزيولوجي أو وقف الموت
5- سيكون لطيفا جدا لو يحدث هذا خلال حياتي :-)
6- سأضيف هنا أمنية أعرف أنها ستتحقق وقريبا جدا، وهي انتهاء السيطرة الذكورية على المجتمعات البشرية وتحسن مكانة المرأة على جميع الصعد
عاما سعيدا لك يا بصيص وأمنياتي لك بالنجاح والاستمرار في مدونتك الرائعة <3

لوتس يقول...

الأديان هو واقع الانسان وهي جزء من أحتياجاته, لا توجد دولة في العالم لا يوجد بها دين, لأن الأنسان جزء من غريزته العبادة, فأعتقادك بزوال الأديان هذا لن يحدث, إلا ربما لبعض الديانات الصغيرة جدا

وحتى أني توني قرات خبر تزايد الديانات ونقص الإلحاد أو حتى اللادينية في العالم, إللي عندهم معتقدات بس ماعندهم دين, خصوصا في الصين البلد الأكبر في الإلحاد واللادينية بسبب النظام الشيوعي الهالك, ازدادت البوذية زيادة كبيرة, وبدأ الناس يتنورون ويتركون الكلام الفاضي من الملحد ماو تسي التونغ إللي دمرهم وضيعهم

والسلام

بصيص العقلاني يقول...

الأخ/ت غير معرف/ة ،،

أنت ودوكنز وهيتشنز وآخرون ترون أن الخلود، وبالخصوص في الجنة الإبراهيمية، أفق ممل. هذه رؤية لا أفهمها.

من منظوري الشخصي، لا يوجد ماهو أرعب وأسوء من الفناء. الإندثار التام والأزلي للذات وكل ما تحويه من ذكريات وتطلعات ووعي وإدراك وإحساس بالنفس وبالوجود.

أفضل الخلود بجميع مساوئه، على الإندثار والعدم.

خالص تحياتي

**************************

مع وافر الشكر لنور ولوتس على مشاركتهما في التعليق.

خالص تحياتي

غير معرف يقول...

لنقل أنك فتحت لي بصيصا من أفقك :) في تقلباتي المستمرة حول الخلود.

قد يكون الخلود أجمل بكل مساوئه، بل إن الحياة باعتقاد الخلود الدائم هي جنة في الأرض، هكذا الحياة أجمل، حياة لا نهائية :)

اشكرك
--------
لوجيكال

بصيص العقلاني يقول...

أعذرني عزيزي لوجيكال، سميتك غير معرف بدون ملاحظة إسمك في نهاية تعليقك.

لوتس يقول...

كلام سليم من صاحب المدونة

الطبيعة الإنسانية تكره الفناء, ولكن إنحراف معتقد الإلحاد هو الذي كره الإنسان في الخلود وجعله يفضل الفناء!!! فعلا شيء غريب

دليل واضح على إنحراف هذا المعتقد

والسلام للجميع

غير معرف يقول...

امنياتي بالعام الجديد ان يعم السلام والمحبه والخير العالم سلام

غير معرف يقول...

هل تتمنى بفوز المنتخب الكويتي بكأس الخليج 21 ؟

بصيص العقلاني يقول...

الكويت جزء من الوطن العربي، والوطن العربي جزء الشعب الآسيوي الأكبر، والشعب الأسيوي جزء من الجنس البشري. وعلى هذا الأساس فمواطنتي مزدوجة، كويتية ودولية في نفس الأوان.

تمنياتي تنبع من رؤية هذه الحقيقة، أتمنى أن يفوز الفريق الذي يتحلى بأرفع روح رياضية، ويعرض أفضل مهارة، ويكون فوزه انعكاس لجهد ومثابرة وموهبة لاعبيه وإخلاص إدارته.

خالص تحياتي