::
لنحتفل على درب الحياة قبل الوصول
(أنقر على الصورة لتكبيرها)
(أنقر على الصورة لتكبيرها)
الموت ليس من المواضيع التي يستسيغ الإنسان تناولها، قراءةً أو كتابة أو محادثة، وقطعاً ليس من الأفعال التي يستسيغ أحد أن يجلبها سواءً على نفسه أو على غيره، هذا إذا لم يكن معتل النفس أو موبوء بالأيمان. وأعترف أنه لولم أكتب الموضوع السابق عن بانزي الشيمبانزي والذي جر تفكيري إلى شُعَب كنت أفضل عدم الدخول فيها لما كانت هناك رغبة لي في التطرق إليه.
ولكن حيث أن كل منا سوف ينزلق يوماً ما في هذه الهوة التي ليس لها قعر، فاسمحوا لي أن أنفس عن بعض مايجول في بالي من خواطر بنشر هذه الترجمة القصيرة لأحد الأعمال الشهيرة للكاتب المسرحي البريطاني توم ستوبارد وهو عبارة عن مونولوغ (حوار فردي) بين صديقين: روزينكرانتز وغيلدينستيرن، يخاطب فيه الأول صديقه عن فكرة الموت.
هذا النوع من الأدبيات له طابع قد لايتناسب مع تفكير جميع القراء، إذ قد يبدو الحوار للوهلة الأولى أنه سطحي وعادي، ولكنه في الواقع سيريالي مقنّع بلمحات ساخرة وعبط متعمد، ويحمل (على الأقل في بعض أجزائه) معاني أغزر بكثير مما يبدو عليه، وللأسف أن الترجمة تُفقده بعض المضامين التي لاتظهر إلاّ في اللغة الأصلية. على أي حال، إذا لم يظهر المغزى، أعيدوا قرائته ببطء وتفكّر:
هذا النوع من الأدبيات له طابع قد لايتناسب مع تفكير جميع القراء، إذ قد يبدو الحوار للوهلة الأولى أنه سطحي وعادي، ولكنه في الواقع سيريالي مقنّع بلمحات ساخرة وعبط متعمد، ويحمل (على الأقل في بعض أجزائه) معاني أغزر بكثير مما يبدو عليه، وللأسف أن الترجمة تُفقده بعض المضامين التي لاتظهر إلاّ في اللغة الأصلية. على أي حال، إذا لم يظهر المغزى، أعيدوا قرائته ببطء وتفكّر:
هل تخيلت نفسك قط بأنك ميّت، مستلقي في قبرك ومن فوقك التراب؟
أنا في الحقيقة لم يخطر ببالي هذا التفكير أبداً
إذ من السخافة أن يكتأب أحد بسبب هذه الأفكار
أقصد عندما يتخيل الإنسان أنه داخل القبر، فأنه يرى نفسه كأنه حي
وينسى أن يأخذ بعين الإعتبار أنه في الواقع ميت، فهناك اختلاف كبير .. أليس كذلك؟
ماأعنيه هو أنك لن تعرف بأنك في القبر
إذ يبدو وكأنك نائم في حفرة
وليس معنى هذا بأنني أستحسن النوم في حفرة .. بدون هواء
لأنك سوف تستيقظ وترى نفسك ميت، وأين؟
في القبر
هذه هي الفكرة التي لاأستسيغها في الواقع
وهذا هو السبب الذي يجعلني أتفادى التفكير به
لأنك سوف تكون بلا حول
كأنك حشو للقبر .. تظل فيه إلى الأبد
حتى لو أخذت بالإعتبار أنك في الواقع ميت
فالفكرة لاتزال كريهة، خصوصاً أنك فعلاً ميت
إسأل نفسك:
ماذا لو قلت لك أنني سوف أضعك في القبر الآن، هل تفضل أن تكون حياً أم ميتاً؟
من الطبيعي أن تجيبني بأنك تفضل أن تكون حياً
لأني أعتقد أن الحياة في القبر أفضل من لاحياة إطلاقاً
لأنه على الأقل سوف تكون هناك فرصة (للبقاء)
وسوف تستلقي هناك وتقول: "على الأقل أنا لست ميتاً ..
وقد يأتي أحد عابر وينبش قبري ويخرجني منه"
سوف تسمع أحد ينبش الأرض من فوقك ويصيح:
"هل من أحد في القبر؟ أنا قادم لأخرجك منه"
أتسائل متى كانت تلك اللحظة التي عرفنا فيها الموت؟
لابد أنه كانت هناك مثل تلك اللحظة؟
تلك اللحظة التي خطرت على بالك في طفولتك، أنك لن تبقى في هذه الدنيا إلى الأبد
لابد أنها كانت لحظة مرعبة، إرتسمت في مخيلتك إلى الأبد
ولكن الغرابة أنني لاأتذكرها، فلم تخطر ببالي على الإطلاق
قد تكون حتمية موتنا غريزة مزروعة بنا منذ ولادتنا
وقبل أن نعرف حتى معنى هذه الكلمة (الموت)
وقبل أن نعرف حتى الكلمات نفسها
فنحن نخرج من البطن نصرخ مغطين بالدماء
ونعلم بأنه من جميع الإتجاهات الموجودة التي تشير إليها بوصلة (الحياة)
هناك إتجاه واحد مؤكد .. والوقت هو قياسه الوحيد
* * * * * * * * * *
لماذا يموت الإنسان؟ لماذا نموت؟ أين نذهب بعد الموت؟ أين يذهب الإنسان بعد الموت؟ هل هناك حياة بعد الموت؟ ماهي دلائل وجود حياة بعد الموت؟ ماهي براهين وجود حياة بعد الموت؟ ماذا لو لم توجد حياة بعد الموت؟ كيف يموت الإنسان؟ ماذا يحدث للإنسان خلال الموت؟ ماهي حكمة الموت؟ هل يوجد بعث بعد الموت؟ هل رجع أحد من الموت؟ هل عاد أحد من بعد أن مات؟ هل رجع أحد إلى الحياة بعد الموت؟ رأى أحد الموت؟ هل من الممكن تفادي الموت؟ كيف نتفادى الموت؟ ماهي أسباب الموت؟ مالذي يسبب الموت؟ ماذا يحدث للوعي بعد الموت؟ أين يذهب الوعي بعد الموت؟ هل يفنى الوعي بعد الموت؟ يظل الوعي بعد الموت؟ هل يسمع الإنسان بعد الموت؟ هل يرى الإنسان بعد الموت؟ هل يشعر الإنسان بعد الموت؟ هل من الممكن الهروب من الموت؟ كيف تهرب من الموت؟ هل يستطيع أحد أن يهرب من الموت؟











