::
هناك أكثر من مليارين مسيحي وحوالي مليار ونصف مسلم ومليار هندوسي من تعداد سكان العالم. هذه تكتلات هائلة من البشر، كل فئة منها تؤمن بإله يختلف تماماً في طبيعته عن الآخر. إختلاف معتقدات هذه الفئات عن بعضها وضخامة حجم كل فئة منها وتكتلها جغرافياً وقِدمها - الإسلام 1400 سنة، المسيحية 2000 سنة، الهندوسية 4000 سنة على الأقل - هذه الحقائق تثبت أن المؤمنين بهذه الديانات وغيرها الكثير ليسوا مؤمنين بقناعة محايدة اكتسبوها بعد تمحيص موضوعي ناضج ومجرد من تأثير تراث المحيط الذي نشأوا فيه، وإلاّ لطغى دين واحد على جميع الأديان الأخرى الآن وبعد كل هذا الوقت الطويل لكونه هو الدين الصحيح، بل كل منهم تجرع معتقداته مع حليب أمه، ولهذا السبب تتميز الديانات بتكتلاتها الجغرافية. تجرع الموروث عند الصغر هو لب المشكلة.
فعندما تقع حادثة مثل هذه التي في الفيديوكليب، هل ستزعزع إيمانهم بمعتقداتهم؟
يقع أقدس رمز للرب، وسط بيته ويتشلخ بدنه ويتحطم رأسه، فهل ينتاب أحد الحضور الشك في أن هذا الإله الذي يتجسد في هذا الرمز لربما يستحق الإعادة في التفكير؟
أبداً، سوف يواجه الحضور هذه المأساة المهولة باختلاق أهش وأسخف التبريرات والأعذار لكي يبقوا معتقدات صغرهم ثابتة في عقولهم. تماماً كما فعل المسلمون مع أقدس مقدساتهم حين تكسرت كعبتهم بالمنجنيق واحترقت وغطست في سيول مياه الأمطار عدة مرات خلال القرون.
ماحدث هنا لا يختلف عما حدث للكعبة. اختلفت الأديان والهشاشة واحدة.
* * * * * * * * * *

