الثلاثاء، 7 أكتوبر، 2014

من أخطاء السماء - تحقير العنكبوت

::
أرادت إحدى العناكب أن تمد نسيج بيتها تحت حافة سقف الكراج، فلم تستطع تثبيته من تحت بسبب ضيق زاوية السقف. فماذا فعلت؟ عثرت على صخرة وربطتها بخيط متصل بحافة النسيج من تحت، واستخدمت ثقل الصخرة لكي يشد شبكة النسيج ويثبتها من الأسفل كالوتد، وبذلك حلت المشكلة بذكاء مذهل.

العناكب من أغرب وأعجب الكائنات الحية في سلوكياتها وإبداعها، ولم تظهر هذه الخصائص العجيبة فيها إلا مؤخراً بعد دراسات مستفيضة ومراقبة دقيقة لها من قبل علماء الأحياء. إنما الإنسان الجاهل لا يرى حقيقتها بمجرد النظر إليها، بل يراها على ظاهرها البسيط كمجرد حشرة (وهي ليست حشرة، بل تنتمي إلى فصيلة العنكبيات التي تختلف عن الحشرات في التصنيف) تبني نسيج لزج ضعيف سهل الدمار بمرور اليد، تستخدمه كبيت لها وتصطاد به الحشرات. وهذا كل مايراه فيها.

والآن أنظروا إلى هذه الآية:

مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (العنكبوت - 41)

كاتب هذه الآية، الذي يفترض أنه قد خلق العنكبوت ووضع فيها جميع خصائصها المدهشة، يريد تحقير المشركين. فبماذا يشبههم؟ يشبههم بالعنكبوت المبدعة ويسخر من ضعف بيتها!!! أي أنه قد اختار من جميع مخلوقاته إحدى أبدعها وأعجبها لتحقيرها بإقرانها مع أعدائه، نفس أسلوب السب والتحقير الذي يستخدمه مع اليهود حين يقرنهم مع القردة والخنازير، إشارة إلى أن العناكب والقردة والخنازير هي مخلوقات متدنية حقيرة.

إنما الصورة التي أثارت إعجابي هي حجم الصخرة المتدلية من أسلاك نسيج العنكبوت الدقيقة، والتي تبين مدى قوة هذه الأسلاك التي اكتشف أنها أقوى من أسلاك الحديد السبيكي الصلب حين تكون بنفس السماكة. فعندما يبني العنكبوت بيته بأسلاك تفوق قوتها قوة الحديد الصلب، كيف يمكن وصف هذا البيت بأنه أوهن البيوت؟؟؟

لأن كاتب الآية بشر جاهل، يرى الأشياء على ظاهرها فقط ويتكلم من ذلك المنطلق.







* * * * * * * * * *


هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

وماذا عن ذكر العنكبوت اللذي يصبح طعاما للانثى بعد التزاوج.
البعض يظن ان المقصود بالوهن هي شبكة العنكبوت . تكلمت عن تفاصيل العنكبوت ولم تتكلم عن تفاصيل ذكر العنكبوت اللذي هو المقصود بالوهن.

م - د مدى الحياة يقول...

بل ان بيوت الله المتمثلة بالمساجد والكعبة هي الأوهن من بيوت العنكبوت بعشرات المرات إذا ماقورنت بحجمها ! ، ولو كان بيت العنكبوت بحجم البناية من عدة طوابق وسمك النسيج بسنتيمتر ونصف لأستطاعت ان توقف طائرة مدنية مسرعة !! ، فبيت العنكبوت هو في الحقيقة مصيدة للحشرات اكثر منها كونها بيت لها بدليل ان الأناث هي فقط التي تبني نسيجها وليس الذكور ! ، يعني كذب القرآن الكريم ! .

مفكر بدون بقلم يقول...

ليش حربكم عالأسلام بالذات