الخميس، 3 أكتوبر، 2013

مصيبة بيت بو منصور

::
هذه الأحداث حقيقية إنما الإسم مستبدل، أثارت حزني عندما أبلغني أخبارها قريب لهم قبل فترة قصيرة.

بيت بو منصور لا أعرفهم شخصياً، إنما أسمع بهم من أقاربي، يتكون من عائلة صغيرة، تتألف من أب وأم وولدين وبنت، والعائلة تصنف من الطبقة الوسطى، فالأب تاجر وفي حالة مالية ممتازة والإبن الأكبر خريج جامعة ويعمل مع أبيه، أما الإبن الأصغر وأخته فكلاهما جامعيان أيضاً إنما لا أعرف ماهي وظيفتهما.

لا أعرف نشاطات الأب أو عاداته بخصوص الحفاظ على صحته، ولكني أعرف أن الولدان يمارسان الرياضة بشكل منتظم، ويحاولا الإلتزام بنظام غذائي صحي. وهذا ماحدث لهذه العائلة:

الأب توفى في منتصف العقد الخامس من عمره، السبب سكتة قلبية.
الولد الأكبر توفى في أوائل العقد الرابع من عمره، السبب سكتة قلبية.
الولد الأصغر توفي بعمر 44 سنة، السبب سكتة قلبية.
وظلت البنت وأمها على قيد الحياة.

التفسير الديني وفقاً للنصوص والأحاديث: 

1- هذه العائلة قد أثارت سخط الله فابتلاها بهذا العقاب.
2- هذه العائلة يحبها الله فابتلاهم بالموت بسن مبكر، وفقاً لحديث: إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم.
3- هذا إختبار من الله (لمن؟ للأم والبنت؟ أو لأن الرب غير متأكد؟)
4- هذه العائلة قد استحكم بها جن أو أرواح شريرة أضرت قلوبهم.
5- هذه العائلة لا تقرأ المعوذات القرآنية وأدعية تجنب المرض والسوء.
6- هذه العائلة قد أصابتها العين الحارة (الحسد).

التفسير العلمي بالنظر إلى نمط حالات الوفاة ووفقاً للتشخيصات الطبية:

هذه العائلة تعاني من جينات مختلة تعرض حاملها إلى الإصابة باضطرابات قلبية تؤدي إلى الموت في سن مبكر، وهذه الجينات منتشرة ومتوارثة في هذه العائلة. والسبب في اختلال هذه الجينات هي الطفرات العشوائية التي تحدث عند انقسام الخلايا، والتي قد يسبب بعضها خلل في الجينات الهامة التي تتحكم في عمل بعض الأعضاء الجسدية الحرجة والخطرة كالقلب والدماغ، وهذه هي طبيعة المصيبة التي ابتلت بها هذه العائلة.

الإستنتاج:

التفسير العلمي تم التحقق منه وإثباته مخبرياً، أما التفسير الديني المتناقض المتضارب المضحك/المبكي فلا يدعمه أي دليل تجريبي أو حتى المنطق لتضاربه، فهو مجرد هراء محظ يصدقه البسطاء الذين حشيت أدمغتهم بالخرافات والخزعبلات المقدسة الموجودة في بعض الكتب القديمة. أليس من الغرابة أن الكثير من المؤمنين، حتى بعض المثقفين منهم، وفي هذا العصر، لايزالوا يميلوا إلى تعزية هذه الأحداث إلى أسباب قصصية تراثية سخيفة؟

* * * * * * * * * *

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

بالنسبة للتفسير الديني ، هل كل اصحاب الدين يقولون به ومقتنعين به ام انه مجرد تصور سطحي من ملحد يؤمن ان مثله مثل الحجر سيتحول الى تراب في يوم ما .

م - د مدى الحياة يقول...

انما يتم تشخيص تلك الحالة بحسب مكانة وعلاقة تلك العائلة بمحيطها ، بحيث لو كانت جيدة فالمؤكد انهم سوف يعزوها الى ان الحسد قد اصابها او ان الله يحبها ولهذا قد عجل بأزهاق روحها حتى لاتتراكم عليها ذنوبآ جديدة ! وليعجل بمحاسبتها في القبر وبعدها في الآخرة وبسرعة قبل وصول الطابور الطويل من مختلف الأجناس البشرية ! وذلك ليرى مقدار حجم ذنوبهم ولمحاسبتهم بهدوء لأدخالهم الجنة ! وبعيدآ عن عويل وصراخ المذنبون في حياة الدنيا ! ، واما اذا كانت العلاقة سيئة مع محيطها فأنهم سوف يعزوها الى ان هذه العائلة لاتقرأ القرآن او لأنها شريرة وبخيلة ! ولا توزع اموالها على جيرانها ولهذا هي تستحق الموت جزاء لها على بخلها تجاههم ! ، واما البنت والأم فأن بقائهم على قيد الحياة ليتعضوا وتكون لهم عبرة على الفاجعة التى حلت عليهم من ربهم الرحمن الرحيم ! ، ولكن من المنظور العلمي او الطبي فأن ما اصاب تلك العائلة فأنه لايخرج عن كونه مجرد خلل جيني وراثي قد اصابها وهم اي الأطباء فأنهم لايعترفوا في باطنهم بأن مااصاب تلك العائلة هي من افعال الله ! وكذلك لو اعلنوا ان الوفاة هي من ارادة الله في التقرير الطبي وهو كلام غير قانوني طبعآ ! ، ولكان مكانهم هو مع المرضى والمجانين النزلاء المستشفى الأمراض العقلية حتى لو كانوا في البلاد الأسلامية ! .