الثلاثاء، 8 أكتوبر، 2013

جائزة جسيم الرب تذهب إلى ملحد

::


امتلئت عيناي بالدموع اليوم وأنا أقرأ خبر حصول بيتر هيغز لجائزة نوبل في الفيزياء. وبيتر هيغز كما يعرف أغلبكم هو أحد علماء الفيزياء الذين استنبطوا وجود نوع من الجسيمات الأولية في الطبيعة، مايطلق عليه بـ بوزون هيغز (أو جسيم الرب)، تضفي وزن أو كتلة إلى الجسيمات الأخرى. وقد استغرق العلم التجريبي قرابة النصف قرن من التجارب والأبحاث المضنية، وتطلب بناء أكبر وأعقد آلة أنتجها الإنسان لكي يكتشف هذا الجسيم الهام.

وسبب تأثري بهذا الخبر بالذات، ليس لأن بيتر هيغز ملحد بحد ذاته، بل لأنه إنساني يخدم الإنسانية لأجل تقدم الإنسانية. وهذا يعني أنه عندما أجرى بحثه التاريخي الباهر هذا، الذي حصل لأجله أسمى جائزة تقدم لإنسان، لم يجري ذلك البحث طلباً لرضى أو خوفاً من إمبراطور طاغية متجبر وهمي، قابع فوق قبة وهمية زرقاء يراقب البشر ويحاسبهم على كيفية دخولهم وخروجهم من الحمام، ولم يجريه حتى يرفع مرتبة طائفته فوق باقي البشر، ولم يجريه لكي يثبت صحة روبية كتاب قصصي خرافي قديم، ولم يجريه لترسيخ  في رأسه معتقد موروث من محيطه، بل أجراه حباً وشغفاً وفضولاً لاكتساب المعرفة لأجل الإنسان ولخدمة البشرية كافة، بدون تحيز لشعب أو عرق أو مذهب دون آخر.

فبيتر هيغز ومن مثله من العظماء، هم من يستحق كل الإعجاب والحب والتقدير على ما قدموه للبشرية  جمعاء من خدمات لا تقدر بثمن، أما من أمثال هذا الذي يتمرغل في أوحال الجهل والخرافة، ويأكل ويرتوي منها، ولا يعرف من دنياه سوى الكراهية والعداوة والبغضاء، فالمكافآت الوحيدة التي يستحقها هؤلاء هي نعل على رؤوسهم.

* * * * * * * * * *

هناك 3 تعليقات:

THE DMT يقول...

شكرا لك يابصبص انا اتابعك من زمن طويل

واتمنى ان تستمر بالعطاء ولا تغيب عنا كثيرا

واتمنى ان نرى كتابات نقدية معمقه للقران واياته وتفكيكه واثبات بشريته

نعم سبق وان قرائنا اشياء كهذه لكن نريد المزيد

شكرا

بصيص نور يقول...

الف مبرووووك

اذا لنحتفل بدون ذبح الخراف ...:)

م - د مدى الحياة يقول...

وهناك ايضآ من كان يضن من المسلمون ان بناء اكبر آلة واعقدها لحد الآن والتي تكلف بنائها المليارات ومعها اكثر من عشرة آلاف عالمآ ومهندسآ ! وكل هذا لمجرد التعرف اكثر على وجود الرب !!!! وليس لأكتشاف جسيم بوزن هيغز والذي هو الآخر هو في الحقيقة اهم بكثير من هذا الرب الفاشل والذي لايستحق حتى مجرد رفع اليدين من اجله ! ، ولكن هكذا هم المسلمون الذين لايريدوا ان يبصروا الحقيقة بأعينهم او يسمعوها حتى ولو وضعتها داخل اعينهم بحيث تلتصق بها ! او كان صوتها عاليآ جدآ ، وليس مستبعدآ ايضآ ان ينسبوا( بيتر هيغز ) اليهم ويعلنوا انه قد دخل الأسلام ! واسلم امره وعقله وجسده ومصيره الى الله ! ويعلنوا ان اصوله تعود الى احدى الدول العربية الأسلامية ! ، ولكن بيتر هيغز وغيره من العلماء الأفذاذ الملحدين هم سوف يبغوا خارجآ وبعيدآ عن زريبة الأسلام والمسلمون كما كان الحال مع العلماء القدماء من قبل ! ، لأن اي عالمآ لو اراد النجاح والتوفيق كما هو الحال مع احد العلماء امثال ( بيتر هيغز ) هو ان يبغى بعيدآ عن الأديان لاسيما الدين الأسلامي ! ، لأن الدين بكل بساطة هو دين القدماء وليس دين العلماء الحقيقيون ! ، ولأنه لو كان مؤمنآ فأنه لن يكون هو بيتر هيغز وعالمآ ! ، وهذا بالأضافة الى ان الدين وطقوسه المستهجنة من صلاة وصوم والأدعية الحمقاء انما هي تسبب ضياع الوقت وتبدد الطاقة العقلية بما لايفيد نفسه والبشرية بشيء على الأطلاق ! ، واما الفيزيائي بيتر هيغز عندما اجرى ابحاثه العلمية وهي ليست لوجه الله او طلبآ لجنته ولحور العين وانهارآ من لبن وعسل كما هو الحال مع الأنسان المسلم المغفل والجهادي الشنيع ! ، وانما هو طلبآ لرضا وخدمة الأنسانية جمعاء دون استثناء احدآ كان سواء كان ملحدآ ام مسلمآ ام مسيحيآ والخ على الرغم من انه يعرف تمامآ انه لن يحصل بالمقابل ذلك اجرآ من ربآ عاجزآ من جنة ابدية قد تمتد الى ازمنة مهولة وسحيقة ومعه سبعون حورية لن يمل هو منها او هي تمل منه ابدآ ! ، ولكنه حب الحياة والخير للأنسانية قبل ان يكون لنفسه وهو الدافع الحقيقي ، اذآ هذا هو الفرق بين الملحد الأنساني الخير المسالم ، والمسلم المحتال المنافق الذي هو في الحقيقة لايفعل الخير إلا من اجل الثواب والأجر والجنة فقط وبما فيها من الطعام والشراب وحور العين وهو كالتيس يتنقل بينها ليركبها ابد الدهر ! .