الخميس، 30 أكتوبر، 2014

منبت جذور غناء السماء

::
أبدأ هذا البوست بما يتيسر من سورة البقرة، بترتيل الشيخ محمد المنشاوي. 




ولكي لا يتهمني أحد بالإنحياز إلى الترتيل القرآني، وحفاظاً على مشاعر الأخوان المسيحيين، فهذه أيضاً بعض التراتيل القبطية الجميلة.




ولزوارنا اليهود، هذا ترتيل عبري مما يتيسر من إصحاحات التوراة.




ولزورانا الزرادشتيين (المجوسين)، فهذه ترانيم من كتابهم الأفيستا المقدس.




وحتى لمن لايزال يعتنق الديانات الفرعونية القديمة، فهذه بعض من ترانيمهم المقدسة أرجو أن تعجبهم.




وصلت الفكرة؟

يقول كاتب الوحي في سورة المزمل: ورتل القرآن ترتيلا، أي أن المطلوب هو التنغيم في القراءة. ولكن لماذا الحاجة إلى تنغيم قراءة رسالة خطابية إرشادية؟ 

التنغيم في قراءة أي خطاب، سواء مقدس أو مدنس، لا يساهم في توضيح نصوصه أو فك طلاسم رموزه، إنما السبب الحقيقي لتنغيم القراءة القرآنية هو لأن الخطاب القرآني يتبع في أسلوبه نفس الخط التراثي المنتهج في الخطب والقراءات الكهنوتية الدارجة داخل المنطقة وخارجها والمتبعة عبر التاريخ البشري، فجميع النصوص الكهنوتية، ربما بلا استثناء، تقرأ بالتلحين والتنغيم، مع الموسيقى في بعض الأديان، والسبب بسيط ونتيجته واضحة وهي إثارة شيئ من التلذذ السمعي لدى المتلقي لترغيبه في الإستماع إلى النص، وللتعويض أيضاً عن كون هذه النصوص في العادة رتيبة ومكررة ومملة.

القرآن ظهر في القرن الثامن الميلادي، وسار على نفس الخط التنغيمي المسيحي في قراءته كما هي ممارسة في الكنيسة القبطية التي سبقته بسبعة قرون والجاري في التراث اليهودي أيضاً. والكنيسة المسيحية بدورها سارت على نمط الترتيل التنغيمي اليهودي الذي سبقها بأكثر من خمسة قرون. والترتيل اليهودي نفسه ربما تأثر بالترنيمات التنغيمية التي كانت تمارس في المعابد الفرعونية والمعابد الكهنوتية الأخرى في المنطقة حينذاك .... وهكذا دواليك. الممارسات والطقوس الدينية تقتبس وتسرق من بعضها البعض أساليبها في نشر عقائدها.

والقرآن لم يحد في أسلوب قراءته عن باقي الديانات العديدة التي عاصرته وسبقته.

* * * * * * * * * *

هناك 3 تعليقات:

nour hd يقول...

المضحك في الموضوع هو أن كل أتباع ديانة يستدلون على صحة ديانتهم وحقيقيتها بالمقارنة مع غيرها بسبب أنهم "يشعرون بشعور روحاني قوي" عند الاستماع الي النصوص المقدسة، يسمونه بالخشوع
ويعتبرون ان هذا الخشوع ناتج عن كون النصوص هي فعلاً كلام الإله
بينما لو توقفوا لحظة واحدة وسألوا غيرهم: ماذا تشعرون عند الاستماع لنصوصكم المقدسة؟ لعرفوا أن هذا الشعور ما هو إلا حالة نفسية ناتجة عن برمجة وغسيل دماغ مسبق، ويشترك بها الجميع بحيث ربما لو ربينا طفلاً على عبادة وحش السباغيتي الطائر، لكان سيشعر بنفس الخشوع عند الاستماع لهذا المقطع http://www.youtube.com/watch?v=nqKxW_Y0l2k

لسان عربي يقول...

تحية لبصيص الحبيب , و تحية للجميع ...

على قولة القائل ,

عندما يرتل داعيا في ليالي رمضان , المرتل الشهير "مشاري العفاسي" : (اللهم اعتق رقابنا من النار ) .. تجد رعاع المسجد يجهشون بالبكاء ..

أما لو رتل نفس العبارة , مرتل صاحب صوت ناهق , لكان المصلين مشغولين بحك مؤخراتهم و نفنفة مناخيرهم ..

م - د مدى الحياة يقول...

الأديان ليست مقتبسة من بعضها فحسب ، بل هي اديان غشاشة ! لأن نشؤها وعلى شكلها الحالي من تحريمات ومنها الخمر والخنزير والختان والنقاب وحتى دابة النبي البراق الأسطورية فهي ايضآ مقتبسة من الحصان المجنح ( البيغاسوس ) في الحضارات القديمة ، وغيرها الكثير من الأمثلة ! ، إذآ معظم الأديان وما تحمله من كل التحريمات وبقية العادات والطقوس هي بسبب غشها من الأديان الأقدم منها كما هو الحال عليه عند بعض طلبة المدارس الغير مجتهدون الذين لايمكنهم النجاح من دون الغش والكذب والخداع ليحصلوا على مايريدون ! .