الأحد، 28 أغسطس 2011

الجمعة، 26 أغسطس 2011

أحمد ومحمد خارج الصورة

::
في طرحي لموضوع: نتاج المجتمع العلماني ونتاج المجتمع الإسلامي الذي نشرته مؤخراً، وخلال مقارنتي بين ماحققه كلا هذين المجتمعين المختلفين والمتضادين من الإنجازات العلمية، ربما لم أعط كفائات المجتمعات الإسلامية حقها في ذلك الطرح بذكر إنجازاتها العلمية الباهرة التي قدمتها للبشرية خلال المئة سنة الماضية، والتي تتوّجت بحصول بعض علمائها على جائزة نوبل السامية.

فلأجل تحقيق قسط وافي من العدالة والتوازن لذلك الطرح، وإستجابة لعتاب بعض الزملاء المدونين الكرام على تجاهلي لهذه الشخصيات العلمية الإسلامية، هاأنا الآن أخصص بوست جديد لتسليط الضوء على هؤلاء العلماء الجباهذ الذين تألقت نجومهم في سماء المحافل والمجتمعات الأكاديمية دولياً، وإبراز دور المجتمعات الإسلامية في تحقيق إنجازاتهم.
::



 البروفيسور المصري المسلم أحمد زويل، يستلم جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999.




البروفيسور الباكستاني المسلم محمد عبدالسلام حصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1979.

إثنان من المسلمين حصلا على جائزة نوبل وساهما بأبحاثهما في تمهيد الدرب الحضاري التي تسير عليه عربة التقدم التكنولوجي والمعرفي لخدمة البشر ورقيه وإزدهاره. ولذا يتوجب علي أن أقدم هذا الإعتذار في إختتام هذا البوست:

أقدم خالص إعتذاري على تجاهلي الذي لايغتفر لهذه الإنجازات الباهرة التي حققتها المجتمعات الإسلامية خلال العقود الأخيرة.

................. هممممم، لحظة ... قبل أن أنهي هذا البوست، كنت أود أن أضيف شيئ آخر .. ماهو؟ لقد نسيته .... ماهو؟ ماهو؟ .... آآآه، نعم تذكرته الآن .. إضافة هذه المعلومة القصيرة:

يبلغ عدد سكان المجتمعات الإسلامية في العالم حوالي 1.5 مــــلــــيــــار مسلم، أي أنهم يمثلون ربع سكان العالم تقريباً، حاز إثنان منهم فقط على جائزة نوبل من بين أكثر من 500 جائزة في العلوم الطبيعية تم منحها إلى غيرهم منذ بدئها عام 1901 إلى اليوم.

أوكي، هذا كل ماأردت أن أقوله .... مع السلامة.

آآآه .... دقيقة، في الحقيقة هناك معلومة أخرى تذكرتها للتو عليّ أن أدرجها أيضاً قبل إنهاء البوست، وهي:

قلت في البوست السابق الذي عوتبت عليه، أن المجتمعات الإسلامية لم تُخرّج كفائات علمية في مستوى الإنجازات التي تستحق جائزة نوبل، إنما الوصول إلى هذه المستويات قد إكتسحتها المجتمعات العلمانية، وحصول أحمد زويل على نوبل أتى كنتيجة لدراساته وأبحاثه التي قام بها خلال الخمسة والأربعون سنة التي قضاها في المجتمع الأمريكي الغربي العلماني الكافر ....

فإنجازات أحمد زويل أذاً لاتحسب على المجمتع الإسلامي بل العلماني، وعليه فيجب سحبه من قائمة إنجازات المجتمع الإسلامي وإضافته إلى إنجازات المجتمع العلماني، ويتوجب وفقاً لذلك تصحيح الإحصائية أعلاه إلى الآتي:

يبلغ عدد سكان المجتمعات الإسلامية في العالم حوالي 1.5  مــــلــــيــــار مسلم، أي يمثلون ربع سكان العالم تقريباً، لم يحصل إلاّ واحد منهم فقط على جائزة نوبل في العلوم الطبيعية.

إنتهينا؟ .... آآآآآه ... لأ، في الحقيقة توجد معلومة أخرى بسيطة وقصيرة وأخيرة يجب معرفتها، وهي:

أن محمد عبدالسلام، "المسلم" الوحيد المتبقي في قائمة المسلمين الحاصلين على جائزة نوبل في العلوم الطبيعية، ينتمي إلى الطائفة الأحمدية القاديانية. ولمن لايعرف ماهي هذه الفئة، هي طائفة تعتبر نفسها مسلمة ولكنها تؤمن بأن مؤسسها ميرزا غلام أحمد القادياني هو مبعوث رباني وهو المسيح المنتظر والإمام المهدي الثاني عشر!!! فهل تندرج هذه الطائفة ضمن الإسلام؟

قطعاً لا، أنها مكفرة شرعاً من علماء السنة والشيعة. وبناء عليه، فإن محمد عبدالسلام لايعتبر مسلم ويجب إزالته من القائمة هو الآخر وتعديل الإحصائية مرة أخرى لتقرأ كما يلي:

يبلغ عدد سكان المجتمعات الإسلامية في العالم حوالي 1.5 مــــلــــيــــار مسلم، أي يمثلون ربع سكان العالم تقريباً،
لم يحصل أي واحد منهم على جائزة نوبل في العلوم الطبيعية.

وبناءً على هذه الحقيقة التي تعكس الوضع المخزي، والذي اكتسبت المجتمعات الإسلامية مناعة ضده ولم تعد تهتم بفضيحته، فلم يكن هناك داعي لإعتذاري أعلاه، لأني لم أخطأ في كلامي، وعليه فسوف أسحب ذلك الإعتذار:

أقدم خالص إعتذاري على تجاهلي الذي لايغتفر لهذه الإنجازات الباهرة التي حققتها المجتمعات الإسلامية خلال العقود الأخيرة.


* * * * * * * * * *

الأربعاء، 24 أغسطس 2011

مجزرة الدبور الآسيوي

::


يعتبر الدبور (الزنبور) الآسيوي العملاق Asian giant hornet ، الذي يعيش غالباً في اليابان، آلة بايولوجية رهيبة وفتاكة. يبلغ طول جسم هذه الحشرة 5 سنتيمترات، وطول جناحيها من طرف إلى طرف أكثر من 7 سنتيمترات، وتملك فك مَقَصّي جبار وإبرة سامة في مؤخرتها يصل طولها إلى نصف سنتيمتر.

يطير هذا الدبور بسرعة 40 كيلومتر بالساعة، أي لايستطيع أي إنسان الهروب منه، ويسبب مقتل عشرات الآسيويين في كل عام نتيجة للدغاته. ولكن بالرغم من خطورته على الإنسان فإن ضحاياه الحقيقية ليست البشر إنما فصائل النحل والدبابير الأخرى، فهو يحتاج إلى تغذية نفسه ويرقاته الضخمة الجائعة دوماً والتي تضرب رؤوسها بحائط خليته بإصرار واستمرار كإشارة منها له وضغط عليه لتغذيتها بأطعمة جسدية بروتينية. فماذا يفعل هذا الدبور الهائل ليشبع نفسه ويرقاته الشرهة العملاقة؟

يقترف أحد أكبر المجازر التي شوهدت في المملكة الحيوانية ...

يبدأ الذبح الجماعي بطيران تلك الدبابير بجولة إستطلاعية، وعندما يعثر أحدها على عش للنحل (الذي قد تصل أعداده في العش إلى 30000 نحلة) يحط عليه ويفرز مادة فيرومونية يلصقها على مدخل العش. هذه المادة تخرج رائحة قوية تنتشر بسرعة في الهواء لتنبه باقي الدبابير العملاقة المتواجدة في الجوار وتحدد لهم موقع العش المستهدف. وعندما يصل رفاقه الذين لايتعدى عددهم في العادة عن عشرين أو ثلاثين دبور فقط، تبدأ عملية ذبح النحل المسالم الذي لايملك أي أمل في الدفاع أو المقاومة عن عشه أو عن نفسه.

تدخل الدبابير العملاقة العش، وبأفكاكها الجبارة تطيح برؤوس النحل يمنة ويسرة بمعدل 40  نحلة بالدقيقة لكل دبور، وتبدأ مجزرة مروعة ليس لها مثيل في الطبيعة، يتم القضاء فيها على 30000 نحلة خلال بضعة ساعات فقط. وعندما تنتهي المذبحة، بانتصار الحيوان المعادي الغاشم طبعاً وإلحاق الدمار الشامل للحياة في العش المنكوب، تنقل غنائم جثث النحل ويرقاته وعسله إلى عش الدبابير المغيرة لتنعم بها هي ويرقاتها.

هذا مجرد مثال واحد للسلوكيات العدائية التدميرية الكثيرة التي تعج بها الحياة، وبخلاف مايملكه البشر من قدرة على التمييز مابين الخير والشر وامتلاكهم لحرية الإختيار مابين هذين العنصرين (كما يؤكده النص) ومحاسبتهم على إختيارهم، فإن ذلك التكليف قد أسقط عن الحيوان الذي لايملك الإدراك أو الرادع في ممارسة مازرع فيه من غرائز تفرض عليه إلحاق الضرر وتكبيد المعاناة بالكائنات الحية الأخرى الضعيفة. فالحيوان عبد لغرائزه، زرعت فيه تماشياً مع تصميمه، تسيّره ولايسيّرها، ولايمكنه أن يعيش أبداً بدونها. فهل يمكن للضبع أن يعيش على أكل الأعشاب، أو يشعر بالعطف أو الرقة تجاه فريسته؟ أبداً، فلو إنتابه ذلك الشعور لمات جوعاً، هو مصمم بأنياب ومخالب ومبرمج بغريزة تدفعه إلى إصطياد الحيوان الآخر وتمزيقه حياً لأكله ... بدون أي إعتبار لأي آلام تعانيها فريسته. 

والعبرة من المثال واضحة لاتحتاج إلى تعليق مطول سوى القول بأن مثل هذه السلوكيات العنيفة الموجودة في الطبيعة والتي تتعارض بشكل صارخ مع صفات الرحمة الربانية المطلقة لخالقها، هي التي أشعلت فتيل التفكير الذي نسف جدران الوهم الموروث الذي كنت أعيش فيه ...

وربما تشعل فتيل تفكير إنسان آخر بعد قرائتها وإستيعابها.

وهذا فيديو كليب للمجزرة:
::



الاثنين، 22 أغسطس 2011

نتاج المجتمع العلماني ونتاج المجتمع الإسلامي

هذه صورة جماعية لبعض أبرز الشخصيات التي أنتجها المجتمع العلماني "الفاسد" "الكافر" خلال المئة سنة الماضية:


من ضمنهم (في الصف الأمامي من اليمين)

* أوين ويلينز ريتشاردسون (الأول من اليمين) - إنجليزي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* تشارلز تومسون ريس ويلسون (الثاني) - إسكتلندي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* ألبرت آينشتاين (الخامس) - ألماني غني عن التعريف، وحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* هندريك لورنتز (السادس) - هولندي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* ماري كوري (السابعة) - بولندية/فرنسية حاصلة على جائزتي نوبل في الفيزياء والكيمياء
* ماكس بلانك (الثامن) - ألماني حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* إرفينغ لانغميور (التاسع) - أمريكي حاصل على جائزة نوبل في الكيمياء

(الصف الثاني من اليمين):

* نيلز بور (الأول) - دنمركي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* ماكس بورن (الثاني) - ألماني حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* لويس دي بروغلي (الثالث) - فرنسي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* آرثر كومبتون (الرابع) - أمريكي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* بوول ديراك (الخامس) - إنجليزي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* ويليام لورنس براغ (السابع) - أسترالي/بريطاني حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* بيتر ديبي (التاسع) - هولندي حاصل على جائزة نوبل في الكيمياء

(الصف الثالث من اليمين):

* فرنر هايزنبرغ (الثالث) - ألماني حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* فولفغانغ بولي (الرابع) - نمساوي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء
* إرفين شروندنغر (السادس) - نمساوي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء

ألتقطت هذه الصورة عام 1927  في مؤتمر سولفي العلمي الخامس في بروكسل، بلجيكا، وجمعت خلاصة نتاج العقل البشري الذي أظهر قدراته وإبداعاته من خلال الإكتشافات والدراسات العلمية التي حققها خلال أوائل القرن الماضي.

وأدناه، صورة لبعض أبرز الشخصيات التي أنتجها المجتمع الإسلامي المؤمن الورع لنفس الفترة:





... بلا تعليق.

* * * * * * * * * *

السبت، 20 أغسطس 2011

معجزة الطفل الغريق

::


يحتفل رواد كنيسة بيثيل في منطقة ستاناوي من واشنطن في الولايات المتحدة بحدوث معجزة أنقذت أحد أطفالها من موت محقق إثر غرقه في البحر، والقصة هي:

أنه في زيارة لمجموعة من الأطفال إلى شاطئ لونغ بيتش نظمتها الكنيسة هناك، إلتهمت موجة كبيرة ديل أوستراندر البالغ من العمر 12 عام، وأبقته غاطساً في الماء لفترة 15 دقيقة قبل أن تعثر عليه وتنتشله فرقة الإنقاذ التي هرعت إلى المكان لتجد باقي الأطفال ومشرفيهم في حالة من الفوضى والهلع، منهمكين فيها بالأدعية والصلاة والإستنجاد بالرب لينقذ الطفل الغارق المختفي تحت الماء.

ولما أدخل الطفل في المستشفى كان قلبه متوقف عن العمل (وكذلك حياته!) فتم إجراء عملية إسعافية عاجلة له عاد بعدها إلى الحياة بكامل صحته كما يبدو. مما أقنع رواد الكنيسة ورئيس فرقة الإنقاذ جيكوب برندج بأن غرق الطفل وعودته إلى الحياة هو معجزة إستجاب الرب من خلالها إلى دعاء وإستنجاد المصلين له خلال تلك الدقائق العصيبة.

ولاشك لو أن نفس الحادثة قد وقعت بين مؤمنين من أي ديانة أخرى لتم تعزية النجاة لنفس السبب ولكن لرب مختلف، فهل كان ذلك الإنقاذ معجزة منحها إله السماء لمخلوقه على الأرض، أم أن لها تفسير فزيولوجي عادي؟ فلنقرأ الرأي العلمي لما حدث:

يعزي الدكتور بينجامين أبيلا، مدير الأبحاث الطبية في مركز علوم الإسعاف في جامعة بنسلفانيا، في مقالة هـنـا إلى أن نجاة الطفل ديل إلى حالة غطسه في مياه باردة، ويقول: "هناك عدة دراسات أثبتت أن الهايبوثيرميا [دخول الجسد في حالة برودة شديدة] تحمي المخ [من التلف] في حالة إنقطاع الأوكسجين والدورة الدموية عنه. والمياه التي كانت تغطيه [الطفل] بالتأكيد كانت في غاية البرودة. فمن المحتمل أن درجة حرارة جسده الداخلية قد هبطت خلال فترة توقف قلبه. هذا بالإضافة إلى صغر سنه وحالته الصحية التي ساهمت في إنقاذه. كما أن هناك حالات [مشابهة] أخرى تم إنقاذ ناس آخرين فيها من مياه باردة وإسترداد صحتهم. هذه حالات لاتحدث كثيراً، إنما ليست بالندرة التي يظنها الناس".

فهاهنا تفسيران للحدث: العلمي، والغيبي. التفسير العلمي يشرح الظاهرة بتفصيل مدعم بالدراسات والدلائل، والغيبي يشرحها بنسبها إلى:

الله، يسوع المخلص، يهوه، فيشنو ... وباقي اللائحة هـنـا. وهذه كلها تفاسير لاتحتاج إلى إصدار دليل يتعب التفكير.

وطبعاً لم يخطر على بال أحد من المحتفلين بهذه المعجزة بأن المعجزة الحقيقية - إن كنا نريد نطلق على ماحدث هذا الوصف - هو إسترداد حياة الطفل بالإجرائات الطبية الرائدة التي قام بها المستشفى والتي قهرت الإرادة السماوية التي أرسلت إليه الموجة لتغرقه في المقام الأول.  



* * * * * * * * * *

الخميس، 18 أغسطس 2011

إستراحة الويك إند - أغرب خدعة بصرية

في الصورة أدناه، سوف ترون أن جميع المربعات في اللوحة هي مربعات سوداء وبيضاء بتقسيم شطرنجي متساوي ... صح؟




لا، خطأ. لأن مربع A ومربع B هما نفس اللون ... ألا تصدقوني؟
تفضلوا الدليل:





هذه الخدعة البصرية من إختراع إدوارد آدلسون، أستاذ العلوم البصرية في جامعة ماساتشوستس  التقنية. وهذا شرحه للخدعة أتركه باللغة الإنجليزية لعدم توفر الوقت لدي حالياً لترجتمه:

The visual system needs to determine the color of objects in the world. In this case the problem is to determine the gray shade of the checks on the floor. Just measuring the light coming from a surface (the luminance) is not enough: a cast shadow will dim a surface, so that a white surface in shadow may be reflecting less light than a black surface in full light. The visual system uses several tricks to determine where the shadows are and how to compensate for them, in order to determine the shade of gray “paint” that belongs to the surface.
The first trick is based on local contrast. In shadow or not, a check that is lighter than its neighboring checks is probably lighter than average, and vice versa. In the figure, the light check in shadow is surrounded by darker checks. Thus, even though the check is physically dark, it is light when compared to its neighbors. The dark checks outside the shadow, conversely, are surrounded by lighter checks, so they look dark by comparison.
A second trick is based on the fact that shadows often have soft edges, while paint boundaries (like the checks) often have sharp edges. The visual system tends to ignore gradual changes in light level, so that it can determine the color of the surfaces without being misled by shadows. In this figure, the shadow looks like a shadow, both because it is fuzzy and because the shadow casting object is visible.
The “paintness” of the checks is aided by the form of the “X-junctions” formed by 4 abutting checks. This type of junction is usually a signal that all the edges should be interpreted as changes in surface color rather than in terms of shadows or lighting.

والشكر موصول للصديق Logan Ares على التنبيه للخطأ في التعليق السابق.

الثلاثاء، 16 أغسطس 2011

التطور حقيقة .. قًبلت أو رًفضت - آثار أقدام أجدادنا

::

في عام 1976 عثرت عالمة الأنثروبولوجيا ميري ليكي في منطقة ليتولي في تنزانيا على آثار لطبعة أقدام متحجرة لمخلوق منتصب القامة يقدر عمرها بحوالي  3.5 مليون سنة. هذه الآثار تشبه آثار أقدام البشر الحديثين، ولكن المعروف أن البشر بهيئتهم وتكوينهم التشريحي الحالي لم يظهروا إلاّ بعد حوالي مئتي ألف عام فقط، وجميع أسلافهم القديمة المشابهة لهم أتت بعد حقبة تلك الآثار بمئات الآلاف من السنين، فلأي مخلوق تنتمي تلك الأقدام؟ 

المخلوق الوحيد المنتصب القامة الذي عثر على الكثير من عظامه المتحجرة في تلك المناطق والذي ثبت أنه كان متواجد خلال تلك الفترة هو من فصيلة الأسترولابيثكس أفارنسس  Australopithecus afaransis  أو أحد الفصائل المشابهة له. وهذا المخلوق هو سلف قديم للبشر وحيوان إنتقالي يجمع مابين خصائص الإنسان والقرد قد كتبت عنه بإسهاب في موضوع سابق هـنـا، وهذه الآثار هي طبعة لأقدامه، تضيف إلى الأدلة الأخرى المتراكمة التي تسند حقيقة تطورنا.

وهذه صورة تقارن أثر قدم الإنسان مع أثر قدم القرد لإستبعاد إحتمال أن تلك الآثار ربما شكلتها القرود لأنها تمشي أحياناً منتصبة القامة لمسافات قصيرة. والصورة تظهر بوضوح الفارق التشريحي الكبير بين الفصيلتين. وأثر الأقدام المكتشفة في ليتولي تطابق صورة أقدام البشر على اليمين.



وآثار تلك الأقدام هي لمجموعة من ثلاثة أفراد يمشي إثنان بجانب بعضهما، ويبدو أن أحدهما كان يحمل ثقلاً على جانبه (ربما طفلاً) لأن أثر أحد أقدامه أعمق في التربة من أثر القدم الآخر.




التـطـور حـقيـقة
Evolution is true, live with it

* * * * * * * * * *

السبت، 13 أغسطس 2011

النبوغ عدو الدين والعلم صديق الإلحاد

::
أجد أن أحد أغرب التساؤلات التي يثيرها المؤمن تكراراً تلك التي تأخذ صيغة إستنكارية ضد من لايؤمن بما يؤمن هو به، وتتضمن قناعة بأن المخالف له يعاني من قصور في التفكير العقلاني والمنطقي لعدم قبول معتقداته. هي التساؤلات التي على هذه الشاكلة:

هل من المعقول أن الله غير موجود، أين عقلك؟
هل من المنطق أن ليس للكون خالق؟

في إشارة واضحة إلى غياب المعقولية أو المنطقية في الموقف الفكري للمخالف، يحتج المؤمن من خلالها ويعاتب غريمه على عدم إستخدامه للعقل أو المنطق في رؤية مايراه هو واضح كوضوح الشمس.

ومايثير الإستغراب هو أن المؤمن لايدرك (أو ربما يدرك ويتجاهل) الحقيقة التي هي أوضح من وضوح الشمس أن أفكاره وقناعاته هو التي لابد أنها تعاني من قصور في التفكير، إذ أنها لم تتشكل في ذهنه بفضل إختياره هو لها، بل فرضت عليه وزرعت في عقله منذ ولادته بفضل سيادتها في محيطه، بدون إستشارة مسبقة معه أو ترخيص بها منه، لتكتسب طابعها كحقيقة مطلقة تتجذر وتتحجر وتشتد تعنتاً وصلابة في دماغه بمرور الوقت بواسطة منهج زراعي إقصائي إنعزالي مغلق يستند إلى سايكولوجية الترهيب والترغيب في إخضاع أتباعه وتوجيه أفكارهم.

إنما لو كان المنهج التربوي حر مفتوح يشجع على التفكير الإنتقادي والتقييم الموضوعي لمفاهيم المحيط المباشر والمفاهيم الكثيرة الأخرى المتواجدة حوله، لاختلف الموقف تماماً وما وجد الإيمان، الأحادي بالخصوص، ممسك في ذهن الإنسان. ولكن غالبية الطوائف المؤمنة لاترى ذلك طالما ظلت ترزح تحت هيمنة ثقافة تخدير الفكر ولوي المنطق التي تتفوق في أدائها الديانات، إلاّ إذا نجح أفرادها في الإرتقاء إلى مستوى من الإستقلالية في التفكير وأسندوها بقدر واف من المعارف العلمية الحديثة. وإذا كان ذلك الفرد منهم يتمتع بذكاء متوقد، أدى ذلك المزيج من الخصائص إلى خروجه المؤكد من حظيرة إيمانه، أياً كانت عقيدته أو مذهبه، وأطلقه في ساحة التقدم والرقي والإبداع.

العقول الحرة التي تتمتع بتلك الخصائص، هي عقول مبدعة ومنتجة، هي العقول التي تحرك عجلة الحضارة وتدفعها قدماً، هي العقول التي تقتحم الفضاء وتفلق الذرة وتهزم الأوبئة وتكشف أسرار الكون ... وهي العقول التي تميز مابين الحقيقة والخرافة حين تصادفها.

وهذه عينة صغيرة من تلك العقول الفذة الفريدة المدهشة تبدي آرائها في الأديان، هي مجموعة من العلماء والفلاسفة التي تعتلي قمة الهرم العلمي والأكاديمي في عصرنا الحاضر. فلنستمع إلى آرائهم:
::
::


وهذه ترجمة لمقتطفات من بعض أقوالهم:

* لورنس كراوس، بروفيسور في الفيزياء النظرية:
"عندما تنظر إلى الكون وتدرسه، فلن تجد فيه أي دليل أو الحاجة لأي شيئ آخر سوى القوانين الفيزيائية والقوانين العلمية لتفسير كل مانراه. فلايوجد أي أدلة إطلاقاً على اليد الميتافيزيقية للإله".

* روبرت كولمان ريتشاردسون، بروفيسور حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء:
"... في الإجابة على تساؤل [وجود] حياة بعد الموت، أقول أن هذا ليكون شيئ عظيم، ولكني لاتوجد لدي أي قناعة بأن هناك حياة بعد الموت".

* سايمون بلابكبرن، بروفيسور في الفلسفة:
"لايوجد لدي أي أيمان بالدين بتاتاً، أعتقد أنه جزء من الكوميديا البشرية ... ومن الأفضل للدين أن يصمت".

* نيكولاس بلومبرغن، بروفيسور حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء (في رده على أسألة مقدم البرنامج):
"هل أنت متدين؟ لا. هل أنت متأكد من ذلك؟ نعم متأكد من ذلك، لأني قد نشأت في خلفية دينية وقد تركتها".

* مارتينيس فيلتمان، بروفيسور حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء:
"نحن كعلماء، من الضروري أن نتبنى موقف يتفق مع المنهج العلمي ويبعدنا عن كل هذه اللامنطقية التي يبدو أنها تهيمن على النشاطات البشرية. أعتقد أن علينا أن نظل بعيداً عنها ... العلم لايمت بأي صلة مع الدين. في الحقيقة أنني أحمي نفسي [منه] ولاأريد أي علاقة مع الدين ...".

* آيفر غايفر، بروفيسور حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء (في رده على أسئلة مقدم البرنامج):
"هل أنت متدين؟ بالتأكيد لا ... والحقيقة أنني لست متدين ولاأحب الدين وأعتقد أن الدين يلام لتسببه في الكثير من المشاكل في العالم".

* هيربرت كرومر، بروفيسور حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء (في رده على أسئلة مقدم البرنامج):
"لايوجد لديك إيمان بالحياة بعد الموت؟ هذا صحيح. وفي تشكيلة الجسيمات الذرية ... ألا ترى فيها دليل على مصمم؟ لا، لاأرى. أعتقد أن هذا [وجود المصمم] هو تفكير [مبني على] أمنية. أمنية؟ نعم ... بعض الناس يرى فيه شيئ من التصميم ولكني لاأقبل هذا النوع من التفكير".

* ريبيكا غولدستاين، بروفيسورة في الفلسفة:
"أعتقد أن الحجة على وجود الله ليست غير مقنعة فحسب، بل ماهو أهم من ذلك برأيي أن هذه الحياة لاتبدو أنها قد خلقت من قبل إله طيب ورحيم وقوي. فبالنسبة لي، هناك الكثير من الأدلة التجريبية التي تناقض ذلك". 

* السير هارولد كروتو، بروفيسور حاصل على جائز نوبل في الكيمياء:
"أنا ملحد ... وأكثر العلماء ملحدين، وهناك علماء قلة يؤمنون بوجود الله ولكن نسبتهم أقل من عشرة بالمئة. إنما كبار العلماء، فنسبة الملحدين منهم تفوق التسعين بالمئة. فهم ينقلون الوجه العلمي [من عملهم] إلى حياتهم اليومية، وأنا أعتبر أن هذه مسألة تثقيفية بالنسبة لي.[ أما] الغيبيات فلاأعتبرها حاجة وأنا أرفضها، والذين يقبلونها يعانون من ضعف معنوي شديد، مما يعني أنهم على إستعداد لتصديق أي شيئ وأي قصة قديمة من آلاف السنين، وهي ليست بدليل. هؤلاء الناس يقلقوني لتواجدهم في مراكز ذات سلطة ومسؤولية، فعندما يصدق هؤلاء أحد تلك القصص القديمة فأني أتسائل ماهي الأشياء الأخرى التي سيصدقونها والتي ستؤدي إلى قرارات قد تؤثر على حياتي.

* ريتشارد أيرنست، بروفيسور حاصل على جائزة نوبل في الكيمياء (في رده على أسئلة مقدم البرنامج):
"عندما نموت، هل هي النهاية؟ طبعاً. وهل هناك ذات خالقة [ربانية] لديها أي إهتمام بك [بالبشر]؟ لا.

* * * * * * * * * *
     

الخميس، 11 أغسطس 2011

إستراحة الويك إند - الموسيقى تطرب الحيتان

الموسيقى تطرب الإنسان، ولكن هل تطرب الحيوان، وخصوصاً الحيتان؟
هذا حوت البالوغا (الحوت الأبيض) في أحد الأحواض يبدو أنه يستمتع بالإستماع إلى مقطوعة من الموسيقى اللاتينية، شاهدوه وقرروا بأنفسكم:
::