الأحد، 4 ديسمبر 2011

عطاء الكافر أكبر

::

::
يعتبر المؤمن تبرعاته لمساعدة الفقراء والمحتاجين حسنة يحصل مقابلها على ثواب وأجر في الآخرة. فتبرع المؤمن إذاً عبارة عن مقايضة بين المخلوق والخالق، يهب الإنسان جزءً من أملاكه إلى ربه، عن طريق المحتاجين، مقابل حصوله على مكافأة منه ... أي مردود يعادل، وحسب النصوص، يفوق إستثماره الأصلي. 

ولكن عندما يتبرع الملحد، فهو يتبرع بدون تحسب أو ترقب لأي مكافأة، فهو لايؤمن بالله وبالتالي فهو لايؤمن بمنحة سماوية أخروية، أو حتى بمكافئة أرضية دنيوية، مقابل تبرعاته. فتبرعاته خسارة له.

فلماذا يتبرع الملحد أصلاً وهو لايتوقع مردود على سخائه؟
فهل تبرعه إذاً نابع عن إيثار؟
وماذا عن تبرع المؤمن؟ هل يندرج تحت معنى تبرع بمعناه الدقيق إذا كان مجرد مبادلة ... مال مقابل حسنة؟ 
وليس هذا فحسب، بل لماذا يفوق حجم تبرعات الملحدين تبرعات المؤمنين؟    

وفقاً لهذا الجدول المنشور على موقع بلومبرغ، يبلغ مجموع تبرعات ثلاثة فقط من كبار المحسنين الخمسين الأمريكيين المدرجين في الجدول، وهم ورِن بَفِت وبِل غيتس وجورج سوروس، أكثر من 75 مليار دولار. بينما مجموع تبرعات باقي المحسنين في نفس الجدول يبلغ حوالي 32 مليار دولار، أي أن تبرعات هؤلاء المحسنين الثلاثة، والذي يتصدرون أعلى القائمة في الجدول، يفوق بأكثر من ضعف تبرعات الباقي.

وهؤلاء الثلاثة ملحدين، وباقي المجموعة خليط من مؤمنين وملحدين. أي أن الحجم الحقيقي للتبرعات الصادرة من الملحدين يفوق بكثير الـ 75 مليار المذكور أعلاه. كما نعلم أيضاً أن نسبة الملحدين في الولايات المتحدة لاتتجاوز الـ 20%، أي أن نسبة المؤمنين، وبالتالي المتبرعين، تفوق نسبة الملحدين هناك بأربعة أضعاف! ولكن حجم التبرعات لايعكس ذلك، بل العكس هو الصحيح.

فلماذ؟

أترك الإجابة مفتوحة للقراء.

هناك 12 تعليقًا:

Fransy يقول...

الصديق
BASEES
مساء الخير والمحبة
القيم الخلقية والانسانية النبيلة ليست وليدة الاديان ولا ملازمة لها.
عبر العصور سعى "كهنة" ومرتزقة المعابد من رجال الدين الى تصوير انفسهم كحماة للفضيلة ويظهر لنا تاريخهم انهم تحالفوا مع السلاطين في كل الموبقات.
ومن شاء فليبحث عن فتاوى الازهر لحكم مبارك وفتاوى سلفيي سورية من البوطيين لآل الاسد.
ليس الامر محصورا في التبرع بل يمكن تعميمه على الالتزام بالقضايا الانسانية الكبرى حيث تجدهم في عداء مع قيم العلم والتقدم والحرية والعدالة.
محبة

غير معرف يقول...

لا علاقة للتبرع عند هؤلاء بالاخلاق
ولكنه التزام اجتماعي و تعويم لسفينة المجتمح بعد ان قاموا باستغلاله اسوء استغلال كما انها تخصم من وعائه الضريبي فهو مضطر للتبرع
ومقدار التبرع يرجع الي مقدار الضريبة لا مقدار اريحيته او انسانيته
الي اين تذهب هذه التبرعات
في المقام الاول الي اختراق المجتمعات الفقيرة من خلال التبشير
و ادعاء المحبة

Godless Saudi يقول...

http://www.firstgiving.com/fundraiser/r-atheism/ratheism

مجموعة من الملحدين اون لاين وصلت تبرعاتهم ل اكثر من 130 الف دولار خلال ايام بسيطة، ليس خوفا من جحيم الهة او التماس لنعيم جبار، بل الغريزة الانسانية لمساعدة اخوه الانسان

Fransy يقول...

السيد غير معروف
السلام عليكم
تقولون
"
لا علاقة للتبرع عند هؤلاء بالاخلاق
ولكنه التزام اجتماعي و تعويم لسفينة المجتمح بعد ان قاموا باستغلاله اسوء استغلال كما انها تخصم من وعائه الضريبي فهو مضطر للتبرع
ومقدار التبرع يرجع الي مقدار الضريبة لا مقدار اريحيته او انسانيته
الي اين تذهب هذه التبرعات
في المقام الاول الي اختراق المجتمعات الفقيرة من خلال التبشير
و ادعاء المحبة
"
سيدي
العنصرية مرض شنيع لاأخلاقي ومن أسوأ اعراضه هو كراهية الآخر ورفض الاعتراف بأي ميزة أو حسنة أو حق للآخر.
انها تعمي البصر وتقود لا محالة الى انكار الواقع اولا والى الكيل بميزانيين ثانيا.
القسم الاعظم من التبرعات يذهب الى دول فقيرة خارج المجتمعات الغربية
- بيل جيت وبماله الخاص محا نهائيا والى الابد مرض شلل الاطفال من القارة الافريقية.
هل شاهدت في حياتك طفلا كسيحا من قبل؟ هذا المنظر لن تشاهده بعد الان لان هذا الرجل وظف مليار دولار لشراء وتصنيع اللقاح.

الغرب انتهى من هذا المرض منذ عشرات السنين.
انه الخلق والحس بالانتماء الانساني هو ما دفع ويدفع هذا الرجل وامثاله لمثل هذه الاعمال.
مصر المسلمة المؤمنة ذات الستين بالمئة من الاسلاميين السياسيين عانت منذ فترة في بعض قراها على الحدود الليبية من مرض الطاعون.
اكرر مرض الطاعون... مرض القرون الوسطى في بلد الاخاء الاسلامي والدعاء والرحمة والطب النبوي والاعجاز القرآني وكل مقطوعات الاسطوانة....
80 بالمئة من طعام ولباس وتدفئة غزة الاسلامية الحمساوية من ميزانية الاتحاد الاوربي الكافر من ابناء القردة والخنازير.
من غطى تكاليف التسونامي الذي ضرب اندونسية؟
ثم تتحدثون عن الاخلاق التي تملكون بحكم دينكم ولا يملكها الاخرون!!!!! عجبي.
هل سمعت بالمؤلفة قلوبهم؟ هل سمعت بفقه للبراء والولاء؟اين التجرد والانسانية في عطائكم؟
انتم تنتقدون التبشير؟ ياللمهزلة؟
مساجدكم ومكتباتكم واحزابكم السياسية تنتشر وبكل حرية بفضل التسامح الانساني الغربي في كل دول اوربة.
تتمتعون بحرية لا تحلمون بمثلها في بلادكم الاسلامية في نشر فكر العنصرية والتخلف وتتعيشون على المعونات الاجتماعية المستقطعة من دخول النساء العاملات اللاتي تصفوهن بالعهر....
فقط القرف يمنعني من مواصلة الحديث...
دمت بخير وسلام

غير معرف يقول...

its really not about being an atheist or a believer. as when you are a billionaire u have only one god, namely MONEY.
Here are the reasons:

1- getting some love from the worldwide media and consequently ofcourse the simple-minded people around the world who are affected by the media.

2- Rich people support things they like. Wealthy benefactors tend to give to certain causes, especially their alma maters and fine arts organizations. While these are worthy causes, they don't do much for vulnerable people. They're more like donations to help the wealthy's favorite hobbies.

3- Charitable donations come right out of tax revenues. Gifts to charities are deductible from income on tax returns. That means every time some billionaire gives to a non-profit, he or she pays less in taxes. That means government has less to do what it needs to do -- unless, of course, taxes on the rest of us, who can't afford to give huge sums to charity, go up.

4- Taxes are probably a better way to redistribute wealth. The rich -- the self-made rich, at least -- got that way because they could get people to pay more for a product or service than it cost to produce, not because they were skilled at determining the needs of poor people, sick people, oppressed people or other vulnerable populations. The best people at determining how to help those in need are usually in government, where they are responsible to the people they serve. For that reason, taxes are probably the most effective way to really help everybody who needs it, as opposed to, say, the polo team at the Ivy League college some heiress attended.

- So if you're an entrepreneur whose success doesn't quite justify an invite to join the Giving Pledge bunch, take heart. Your taxes and, if you want, your personal donation decisions are probably doing as much or more than the high-sounding promises of all these people possessed of wealth beyond the dreams of avarice. Give, sure, but don't just give to look good.
-----------------------------------
- The secret to success is to own nothing, but control everything.
Nelson Rockefeller

- Give me control of a nation's money and I care not who makes it's laws.
Mayer Amschel Bauer Rothschild

- Whoever controls the volume of money in any country is absolute master of all industry and
commerce.
James A. Garfield, President of the United States

- A great industrial nation is controlled by it's system of credit. Our system of credit is concentrated in the hands of a few men. We have come to be one of the worst ruled, one of the most completely controlled and dominated governments in the world--no longer a government of free opinion, no longer a government by conviction and vote of the majority, but a government by the opinion and duress of small groups of dominant men.
President Woodrow Wilson

compiled by:
muslim masry

Fransy يقول...

السيد مسلم مصري
السلام عليكم ورحمة الله
كل الاسباب والحيثيات التي ذكرتهامن الرغبة في الشهرة وكسب التعاطف وتخفيض الضرائب ...لا تتعارض مع الرغبة في فعل الخير سواءا كان المرء مؤمنا ام ملحدا.
الفكرة ان مكارم الاخلاق ليست حكرا على المتدينين والاديان.وأن الالحاد او العلمانية أو...لا يقود الى مجتمعات "لا أخلاقية" هذا ما يحاول ان يدعيه "الكهنة" زورا.
تحية ودمت بخير

بصيص يقول...

عزيزي فرنسي ،،

أسعدت مساء ملؤه البهجة والمحبة. أتفق معك في كل ماتقوله. وأضيف بأن الجانب الإنساني المتمثل بحجم التبرعات ربما هو أدق نموذج يبرز درجة الإلتزام بالقضايا الإنسانية، حيث يمكن قياس هذا الجانب بالأرقام.

ولك خالص المودة

بصيص يقول...

عزيزي/عزيزتي غير معرف/ة ،،

"مضطر للتبرع"؟؟؟

من يملك معلومات كافية عن أنظمة الضرائب يدرك بوجود خيارات أخرى كثيرة أكثر فعالية من التبرعات الخيرية لتخفيض نسبة الضرائب، إن كان هذا هو الهدف.

أساس إعتراضك خاطئ.

ولك خالص التحية

بصيص يقول...

عزيزي Godless ،،

نعم، الغريزة الإنسانية هي المحرض الأساسي، إنما من السهل للأسف إختطاف هذه الغريزة النبيلة وتوجيهها لخدمة أيديولوجيات تدنس كرامة الإنسان.

مع خالص مودتي

غير معرف يقول...

السيد فرنسي.
يبدو انك لم تلتفت الي أهم شيء تمت الاشارة اليه أعلاه. (السيطرة و التحكم).
فبعد ان تتعدي أموالك حاجز المليار أو حتي حاجز المائة مليون تصبح النقود نفسها غير ذي فائدة، و يكون البحث علي ما هو أثمن. (السيطرة و التحكم).
راجع أقوال أبناء عائلة روتشالد و روكفيلر و رؤساء الولايات المتحدة، و غيرهم، و لدي المزيد ان أردت.
حديث المال لا يتعلق بأديان، و تجار الدين منذ عهد محمد عبده الي عهد عمرو خالد و امثاله مرورا بالشعراوي و القرضاوي و غيرهم، و مجموعة الاخوان المنسلخين، و الكثير من مرتزقة الاعجاز العلمي لا يمثلون الا أنفسهم و ان اتبعهم من اتبعهم.
و عموما سيقودنا هذا الي الحديث عن مواضيع متشعبة ليس وقتها الآن أيضا.
موضوع تبرعات مليارديرات امريكا، قد تسأل عنه الأمريكان أنفسهم (الذين يتمتعون بقدر من الوعي و ليسوا مغسولي العقول)، و ستفاجأ بما سيقولوه لك.
مسلم مصري

Fransy يقول...

سيدي مسلم مصري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتفق مع كل كلمة قلتها في تعليقك الأخير.
وكم قلت لك سابقا اهنئك على رغبتك في ان يكون دينك بعيا عن التكسب وبعيدا عن النفاق حيث تابعت حوار لك مح أحد صغار الدمونين.
السؤال
ما الذي يعيب في أن تكون الرغبة في التحكم كما تسميها والتأثير كما اسميها عبر افعال الخير؟
كيف حصل عثمان على مكانته العالية بغير العطاء وهو الذي لم يحضر بدر؟
كم كانت ثروة طلحة؟
متى كان الثراء والعطاء والسيادة كفرا بالاسلام؟
ملحوظة
كيف يمكنني أن اسأل الامريكان؟
كيف تميزون بين مغسول الدماغ ومفتوح الدماغ؟
دمت بخير وسلام

غير معرف يقول...

السيد فرنسي.
بعيدا عن القصص التي أثيرت حول أموال الصحابة طلحة أو عثمان أو غيرهما بعد الاسلام، حيث لا ألتفت الي كل تلك الروايات لتعارضها و عدم دقة سندها، و أكتفي فقط بالقرآن و صحيحي البخاري و مسلم في معرفة أمور ديني.
عموما يبدو أنك لم تقرأ كلمات رؤساء أمريكا السابقين جيدا و يوجد المزيد و المزيد من تحاليل خبراء الاقتصاد المحايدين في هذا الأمر.
فالأمر هو ليس أنهم أغنياء، و لكن كيف استغلوا عورات النظام الرأسمالي ليمتلكوا تلك المليارات، ثم كيف استغلوا تلك العورات مرة أخري لتتخلص مؤسساتهم من دفع الضرائب، و من ثم يقوم صغار الموظفين بدفع الضرائب بالنيابة عن هؤلاء.
هذا كله فضلا عن اسغلالهم لموارد قارة بدائية مثل أفريقيا لقرون طويلة من الزمان و حتي الآن، و كذلك لموارد القبائل العربية التي خرجت عن التاريخ بل و أصبحت عالة علي البشرية منذ عدة قرون.
الرأسمالية ما هي الا اعادة انتاج للاقطاع، و حليفتها الديمقراطية (وهم فاشل نظريا و خيالي تطبيقيا منذ عهد الاغريق و حتي الآن) ما هي الا اعادة انتاج لسيطرة الكنيسة بطريقة أكثر ذكاءا-(الأمر يحتاج الي تفصيل).
ليس تأثرا و ليست أعمال خير بل سيطرة و تحكم، و هذه هي السنة الكونية منذ بدء الخليقة، الأقوي يحكم، و يسيطر علي الأضعف او يفنيه تماما في النهاية.
فلم تكن الشعوب البدائية في الأمريكتين و استراليا في حاجة الي غزو الأوروبيين لها، و افناء أهلها (بعض الدراسات الموثقة تؤكد أن عددهم كان يقارب 100 مليون انسان) و لا يتعدون الآن بضعة ملايين بعد ما تعرضوا له من عمليات ابادة جماعية منظمة بلغت ذروتها في القرن السابع عشر في أقذر عملية غزو و ابادة و احلال شهدها التاريخ).
و لكن كما تعرف فالتاريخ يكتبه المنتصر دائما.
-----------------------------------
ان لم يكن لديك أصدقاء أمريكان، فليس من الصعب عليك معرفة أراء الكثيرين منهم من خلال وسائل التواصل المتعددة.
مغسولي العقول هم من يتربون علي تصديق كل ما تطرحه عليهم وسائل الاعلام (التي يسيطر عليها مجموعة قليلة من البشر لها أهدافها) كمسلمات بدون اعمال العقل و البحث الجاد عن الوجه الآخر من الحقيقة، و هؤلاء قليلون جدا في كل المجتمعات.
مسألة قطعنة البشر و تنميط أفكارهم لا تقتصر فقط علي المجتمعات الشيوعية، فانها تعمل علي نطاق أوسع في المجتمعات التي يدعي من يحكمونها أنهم يكفلون الحرية لجميع الأفراد. و لتقرأ مثلا هذا الكتاب صغير الحجم الذي يتحدث باستفاضة عما أريد أن أقوله لك هنا.

http://www.scribd.com/doc/2962412/Jacobson-Mind-Control-in-USA

أما جدلية الحرية، فأعتقد أنك قد قرأت عنها لدي الفلاسفة الوجوديين، الذين استفاضوا في شرحها من شتي الأوجه، و أتمني أن تكون وصلت الي فكرة نهائية عنها.
مسلم مصري