السبت، 17 ديسمبر، 2011

فقاعات تظهر وتكبر ثم تزول

::


مجرى الروتين اليومي الرتيب الذي يطفو على سطحه أغلبنا، يجرفنا في العادة إلى حالة من الخمول الفكري واللامبالاة، نتناسى فيه عرضية وجودنا في الحياة وسرعة زوالها، فتأتي أحداثها القاسية بين حين وآخر لتهزنا وتوقظنا من غفلتنا مفزوعين، وتنبهنا لمصيرنا المهول المحتوم الذي، بالرغم من أن الجميع يعرف قدومه، تغفل عنه الأكثرية منا أو تتناساه.

وماهزني اليوم وأزعج فكري، هو الخبر المفاجئ لوفاة الكاتب والملحد الشهير كريستوفر هيتشنز، الذي كنت أقرأ كتاباته وأشاهد خطبه ومناظراته بشكل منتظم. فالبرغم من أن موته كان مرتقب، يدنو منه بسرعة مخيفة عجّلها السرطان الذي نهش مريئه، إلاّ أنني لاأعتقد أن أحد كان يتوقع وفاته بهذه السرعة الخاطفة.

وكريستوفر هيتشنز، لمن لم يسمع عنه، هو صحفي أمريكي (إنجليزي المولد وأمريكي الجنسية) بليغ في لفظه وثاقب في رأيه. وهو كاتب ومحاور على درجة ثقافية رفيعة ومميزة، له أصداء مدوية في الحوارات الأكاديمية الجارية بين الأطراف الإلحادية وغرائمها الدينية. توفى يوم أمس عن عمر يناهز 62 عام، بعد إصابته بسرطان المريئ.

لاأنوي لهذا البوست بأن يكون تأبين له، لأني لن أتمكن من إعطائه حقه في إبراز سيرته أو أعماله في هذه السطور القليلة، ولكني وجدت نفسي اليوم مشدوداً مرة أخرى بفعل الخبر، إلى التفكير عن حتمية قلت مراراً في السابق أني لاأحب التطرق إليها، وهي الموت ... النهاية.

فكلما وقع أثر وفاة شخصية محببة في نفسي، ومضت في مخيلتي صورة مجازية للوجود ومكاننا فيه، وتصوري للحياة وموقعنا فيها، أننا أشبه مانكون بفقاعات في ماء يغلي. فالفقاعات تظهر بلا قصد واعي ورائها أو هدف محدد أمامها. هي تظهر وتنمو وتتضخم إلى أن تصل إلى حجم محدود، تنفجر بعده وتختفي من الوجود ... إلى الأبد. ثم تظهر بعدها فقاعات جديدة في عملية ديناميكية طبيعية مستمرة، وتمر بنفس المراحل إلى أن يتبخر الماء ويتلاشى.

والفقاعات لاتحتاج إلى قوة واعية تخلقها وتنفخها، فالعملية بأكملها تجري وفق القوانين الفيزيائية الموجودة في الطبيعة.

ومايحز في نفسي، أكثر من التفكير بمصيري، هو رؤية الفقاعات العزيزة علي والقريبة مني: أهلي وأحبتي، وهم ينفقون جل همهم ووقتهم القصير الثمين في طقوس وممارسات عقيمة وفارغة ويبنون حياتهم الفانية وفقاً لقناعات خاوية.

كريستوفر هيتشنز عرّى الحياة وكشف حقيقتها، وعاش وقته القصير فيها مدركاً تماماً لموضعه منها، ولم يغريه أي ترغيب بجنة أو يثنيه تهديد بنار عن إدراكه لتلك الحقيقة ومواجهته الشجاعة الصادقة لها إلى آخر لحظة من حياته ...

وهذا صدق وأمانة فكرية سار في دربها طوال حياته ومات عليها، فهو أسوة لكل من إكتشف تلك الحقيقة وتكيف معها وتبناها كمنهج يسير عليه في حياته.

**********
          

هناك 20 تعليقًا:

Fransy يقول...

الصديق بصيص
صباح الخير والمحبة

ما أصعب أن يقبل الإنسان خلو وجوده من
- سبب
ومن
-هدف
هذه "حقيقة" ربما لن يستطع تجرعها أبدا.
كم تلَقّى ال ego -الأنا- البشرية من صفعات مذلةوفي وقت قياسي.
- منذ ظهر الانسان على الارض وعبر الاف السنين تعود أن يرى انه -سيد المخلوقات- وان أرضه مركز الكون.
فجاءت صفعة غاليله ونيوتن ومعرفة الكون لتقول له ان ارضه أحقر من ذرة رمل في الصحراء الكبرى.
تلتها صفعة داروين لتقول له له أنه واحد من المخلوقات وأن جده قد يكون اميب تربى في مستنقع.
كل هذا جرى خلال قرنيين من الزمن لم يترك لنا بها العلم لحظة واحدة نتنفس بها بين صفعتين.
فجأة انهارت السماء وخلت من القديسين والملائكة ومن يحمي ومن يشفي ومن يأخذ بالحقوق.
فجأة تحولنا من مخلوقات "صنع في السماء" بارادة آلهية مقدسة الى "حلقة" بين قرد والى قرد اعلى.
كل هذا وليس من سبب واحد
كل هذا وليس من هذف واحد
بل ان هذا العلم الذي يوجه لنا الصفعات يقول انه لم ولا ولن يهتم بالغائية.
وان منظومتنا الخلقية في العقاب والثواب والطيبة والشر لا تنفع في فهم هذا الكون ولا تأويله ولا تسري على صيرورته ولا مآله.

لن يكون هناك:
"طوبى للمعذبين بالارض فان ملكوت السماء سيكون لهم"
ولن يكون هناك عسل وخمر ونكاح لمحرومي الصحراء وجياعهم.

مجرد فقاعات!!!!
لا تدري كيف جاءت ولا اين المصير ... بل تدري ان لا مصير...
من الصعب يا بصيص أن نقبل كل هذا فقط لأن العقل يقول فنستسلم لقوله.
محبة

غير معرف يقول...

الدين ليس فقط مجرد (طقوس)، و لو كان كذلك تصبح بالفعل تلك الطقوس خاوية و عقيمة.
و هذا ما هو حادث بالفعل اليوم لمعظم من يظنون أنفسهم يتبعون دين معين لمجرد أسمائهم أو وراثتهم الدين عن آبائهم، أو لممارستهم بعض تلك (الطقوس) بلا وعي و بلا عمل.
-----------------------------------
حتي و ان كانت الأرض مجرد ذرة في الكون فانه يظل الانسان سيد هذه الأرض بلا منازع من جميع المخلوقات الأخري عليها.
-----------------------------------
السيد فرنسي:
في حوارنا المتصل عن الرأسمالية. لتقرا هذا الخبر في البي بي سي.
(كشف الاتحاد الوطني للطلاب في انجلترا عن أن أعدادا متزايدة من الطالبات يلجان إلى ممارسة الدعارة لتمويل رسوم دراستهن.

وقال الاتحاد كذلك إن بعض الطلاب يلجاون كذلك إلى لعب القمار والمشاركة في التجارب الطبية للحصول على المال.)
-تبيع جسدها يوميا لأشخاص لا ترغب بهم من أجل المال.
-يقامر ليحصل علي شيء أو يخسر كل شيء-ان كان يملك شيئا-ثم يتحول الي لص أو نصاب من أجل المال.
-يجعل آخرون يعبثون بجسده و يوقع علي أنه يتحمل النتائج التي قد تكون خطرة-ايس من اجل الانسانية-و لكن من اجل المال.

الي هذا الحد وصلت الرأسمالية في البلاد التي تدعي الحرية لقهر الضعفاء.
أرجو ألا تقارن بينها و بين البلاد التي فيها عدد كبير ممن يمتلكون أسماء اسلامية فأنا أعرف ان الأمور أسوأ بكثير حيث من تمارس البغاء تمارسه لقاء لقمة العيش، و من يبيع أعضاؤه يفعل ذلك ليطعم أطفاله.
-----------------------------------
انها سيطرة حفنة من البشر علي كل شيء، و استعباد الآخرين، و خلق الأوهام عن طريق الاعلام و التعليم و تطويع الدين لضمان السيطرة علي الجوعي، فان تركوا الدين يأتون بوهم يسمي (الديمقراطية) لانتخاب أحد حزبين هم وجهان لعملة واحدة يسيطر عليهما نفس الأشخاص، و حينما يشتكي الجوعي يقال لهم فلتصوتوا للحزب الآخر في الانتخابات القادمة، و يفعل فيأتي الحزب الآخر لممارسة نفس ما كان يفعله الحزب الول ليزداد الفقير فقرا و جهلا، و يزداد الغني غني و سيطرة، و يستمر الدوران في الدائرة الي ما لا نهاية.
-----------------------------------
أتمني أن تكون قد قرأت القصة القصيرة المرسلة سابقا، أو بعضا من الكتاب الذي يتحدث في نفس الأمر.
-----------------------------------
مسلم مصري

Fransy يقول...

السيد مسلم مصري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لأكون صادقا معك فأنا لم أقرأ الكتاب أو القصة لأن القراءة باللغة الانكليزية تتطلب جهدا ووقتا لا أملكه.
كما تعلم يا سيدي تلفظ مطابع الغرب آلاف الكتب -300 كتاب يوميا في فرنسة وحدها حسب b n f المكتبة الوطنية الفرنسية- تجد فيها كل الافكار المتناقضة ويمكن لكل منا ان يجد آلاف الشواهد فيما يقول.
اتمنى ان اسمع افكارك انت التي اجد بها الجدة والاخلاص.
ثق اني لا أشك في اهمية وقيمة ما نصحتني به. اتمنى لو انك عرضتها او ترجمت بعضا من افكارها.

++++++++++++++
سيدي
تقول
"

حتي و ان كانت الأرض مجرد ذرة في الكون فانه يظل الانسان سيد هذه الأرض بلا منازع من جميع المخلوقات الأخري عليها.
انتهى الاقتباس

الإنسان لم يكن دوما سيد المخلوقات على الأرض. بل اتى حينا من الدهر لم يكن على الارض ابدا.
ان عمر تواجد الانسان على الارض التي عمرها ثلاث الى اربع مليارات من السنين لا يتجاوز مئات الاف السنين وهو زمن تافه قياسا بعمر الارض او ب ال 60 مليون سنة التي عاشتها الديناصورات مثلا.
سيادة الانسان على مخلوقات الارض هي فكرة ميتافيزيقية لا معنى علمي لها.
++++++++++++++++

الرأسمالية
كم هو موضوع شاق ومتشعب.
اولا أنا اربأ بحوارنا ان يتحول الى ايراد اخبار من صحف الفضائح والقول انها الراسمالية او البوذية او الاسلام.
هل تريدني ان ارد عليك بالحديث عن دعارة الاطفال في المغرب؟
او تقديرات -قد تكون كاذبة- تتحدث عن 3 مليون مصري يعتاشون بشكل او بآخر من الدعارة وتهريب المخدرات؟ او عن وكالات ومكاتب تسهيل الدعارة للخليجيين في دمشق واغتصاب القاصرات بحجة زواجات اسلامية عجيبة-مسيار ... مسفار... موثقة بفتاوى من امهات الكتب الاسلامية؟
ثم اقول لك هذه مجتمعات اسلامية داعرة؟
طبعا ليس للحجة بان هذه المجتمعات ليست اسلامية بقيمة اكثر من القول بان المجتمعات الغربية لا تطبق الراسمالية التنافسية النزيهة...الخ
يمكنني ان احدثك بالارقام عن المعونات الدراسية التي يتلقاها كل طالب وطالبة فرنسية من المرحلة الثانوية الى مرحلة نهاية الدكتوراة.
++++++++++++

لنتحدث عن الراسمالية كنظام اقتصادي أما الحديث عنه كنظام خلقي فهذا شأن آخر.
بالمناسبة هل كان النظام الاسلامي الذي يبشر به الاسلام السياسي شيئا آخر غير نظام راسمالي في اقسى مظاهره البدائية؟
يمكننا ان نتحدث عن ثروات الصحابة والتابعين ومصادرها وتوزيعها واحيانا خرافيتها كما هو الحال في ثرة طلحة.
ثم
هذه الدول التي تذكر وحشية نظامها الاقتصادي تلتقط المهاجرين من على شواطئها في مراكب الموت من دول الاسلام.

أنا آسف انك تضعني في موقف المدافع عن النظام الراسمالي الذي انا على دراية اظن افضل منك بنواقصه بحكم عيشي في كنفه منذ ثلث قرن.
+++++++++++

الديمقراطية
ما أكثر مساؤى النظام الديمقراطي.
حسنته الوحيدة انه افضل النظم التي اخترعها الى الان البشر لحكم مجتمعاتهم.
البديل
هو نظام الاسد وكيم سونغ وملالي ولاية الفقيه والمرحوم معمر.
نسيت شباب الصومال ونظام الملا عمر.
الحلم بخلافة وفترة ذهبية وخليفة يتجول ليلا لطبخ الحصى مجرد اساطير تمتلك كل شعوب الارض مثلها ولا تصلح لحكم الامم وان صلحت لخداعها.
اكرر أملي بأن تكتب ما تريد وليس دائما عما لا تريد.عن ما هو مقبول لديك وليس دائما عما هو مرفوض منك.
ليكن حديثك مثلا عن النظام الاقتصادي الاسلامي في الدولة التي انت تراها اسلامية.
ايران مثلا التي يتصارع أياتها اليوم ضمن فضائح الفساد والتي تنهار بيوت الطين على رؤوس سكان قراها في دولة تملك اعظم الكنوز والثروات.
++++++++++++++

دمت بخير وسلام ومحبة واتمنى لك عاما جديدا ملؤه الخير والمحبة لك ولمن حولك من اهل مصر أطيب خلق الله.

غير معرف يقول...

السيد فرنسي:
انا لم أتحدث عن عصر الدينوصورات.
أتحدث عن الانسان منذ آلاف السنين و الي الآن و الي آلاف السنين القادمة.
هو سيد المخلوقات علي هذا الكوكب.
و حتي الدينوصورات لم يكن بامكانها التحكم في هذا الكوكب أو حتي افنائه تماما بمن عليه و بما علي.
-----------------------------------
البي بي سي ليست صحف فضائح، و الخبر المنشور فيها يعتمد علي احصاءات تم جمعها من الجهات المختصة بتلك الأمور و يمكن لأي شخص الرجوع الي تلك الجهات و التأكد من تلك الاحصاءات.
-----------------------------------
لابد أنك لم تقرأ جيدا ما استبقتك اليه و كتبته هنا عن أن البلاد التي يسكنها أغلبيات يمتلكون أسماء اسلامية فيها ما هو أسوأ، فلا يوجد تطبيق لأي شكل من أشكال الاسلام أو تطبيقه في تلك المجتمعات، و اذا قلت عنها مجتمعات داعرة فلن أختلف معك و قد أزيد أيضا أنها مجتمعات منافقة. و تلك البلاد غير مستثاه من تطبيق الرأسمالية بصورة أشد قذارة مما هي عليه في الغرب.
منذ عدة ايام كان أحدهم من المصريين يشكو لي كيف أن خليلته (امرأة يمارس معها الجنس بدون زواج) قد صوتت للاسلاميين في مهزلة الانتخابات المصرية الحالية. هو يستغرب أما انا فلا. فبالنسبة لي اذا عرف السبب بطل العجب، و الأسباب التي أدت الي ذلك كثيرة و أنا علي دراية بمعظمها.
-----------------------------------
موضوع الروايات عن الصحابة و غيرهم، قلت لك من قبل. روايات متضاربة و غير موثقة توثيقا علميا، و لا أصدق معظمها، و قررت منذ فترة طويلة ألا أقرأها أساسا، فلا فائدة يمكن أن تذكر من قراءة أي شيء غير موثق في أعلي درجات التوثيق. و قلت لك المصدرين الأساسيين الذي أستقي منه أمور ديني.
-----------------------------------
موضوع المهاجرين (الغير شرعيين تحديدا) هو في الأساس يصب في صالح اقتصاد الدولة التي تستقبلهم ليعملوا بعيدا عن القوانين الرسمية للدولة في وظائف لا يرضي أبنائها العمل فيها برواتب أقل بكثير مما يستحقون، و حين تنتهي الاستفادة منهم يتم ترحيلهم الي بلادهم (باختصار عبودية مقننة). أرجو ألا تحدثني عن أن ظروفهم في بلادهم تكون أقسي، فهذا ليس سبب وجيه لاستعبادهم.
-----------------------------------
ليس لمجرد أن يعيش الانسان في مكان ما (و خاصة في عصرنا هذا) أن يكون علي دراية كاملة بما يحدث فيه.
فمثلا منذ عدة أيام قال أحد المصريين الذين يعملون في السعودية ردا علي أحد المتخوفين من أن تصبح مصر كالسعودية، قال له ليت مصر تصبح ربع السعودية.
طبعا الرجل لم يكن محايدا في حديثه فهو يتحدث فقط من خلال نظرته الضيقة للأمور فهو كان في مصر لا يملك شيئا و بعد سنوات من العمل في السعودية انتقل الي حالة مادية أفضل و السعودية بالنسبه له (و لأمثاله) هي صاحبة الفضل في ذلك و لذلك يراها جيدة و يتمني لمصر أن تصبح ربعها.
نفس الزاوية التي ينظر بها أي انسان مستفيد من الرأسمالية، و يري عكسها الغالبية العظمي ممن اكتوا بنارها.
أما النظرة الحيادية فهي تغيب عن الغالبية العظمي.
-----------------------------------
لا أعرف حقا في ظل الخبر الذي أرسلته اليك و في ما أعرفه من أصدقاء في أمريكا و دول أوروبية أخري و احصاءات من ان نظام التعليم الحكومي و المدارس و الجامعات الحكومية تقدم تعليما و طلبة منخفضي المستوي عما تقدمه المدارس و الجامعات الخاصة.
و اذا كان الأمر غير ذلك فما مبرر مظاهرات مئات الآلاف من الطلبة الانجليز و ما مبرر ممارسة الدعارة أو القمار أو التعرض لأخطار التجارب المعملية في سبيل الحصول علي بعض الدولارات لاستكمال تعليمهم؟!
يتبع
مسلم مصري

بصيص يقول...

العزيز فرانسي ،،
أسعدت صباح خير وسرور

كلمات جميلة، نثرية، معبرة، صادقة.

من الواضح أن طبيعة العقل البشري العنيد تتطلب صفعات متتالية كالتي تلقاها خلال القرون الأخيرة الماضية لتوقضه من وهمه. والصفعات المبرحة سوف تستمر بالإنهيال عليه دون شفقة أو هوادة إلى أن يأتي يوم، لاأشك في قدومه، سوف يضطر فيه إلى الإفاقة التامة من شدة تلك الصفعات .. لغالبية البشر.

هذا اليوم أرى أنه يقترب بخطوات تتسع وتتسارع.

خالص المودة

غير معرف يقول...

مرة تقول أن الروايات عن خليفة و ولاة زاهدين عادلين هي روايات أسطورية (خرافية)، ثم تؤمن بنفس الروايات عن ثروات آخرين-لماذا ليست هي الأخري أسطورية؟! و أنا من البداية قلت لك لنلقي كل تلك الروايات جانبا.
-----------------------------------
أنا أعرف أن ما أريد هو شيء خيالي و من الصعب جدا-ان لم يكن من المستحيل في ظل الظروف العالمية الراهنة و علي المدي البعيد-تحقيقه.
طبيعي جدا أن أنتقد ما لا أريده و ما أراه خاطئا، لكي أحدد ما أريد بشكل أكثر وضوحا. فأنت أيضا تتحدث عما لا تريده. و لكنك تري فقط أن الغرب قد وصل أو كاد الي حد الكمال، بينما أنا أري العكس علي الاطلاق، و هذه نظرة محايدة تعتمد علي الواقع و ليس أي شيء آخر.
-----------------------------------
لنلقي نظرة أخري سريعة علي ايران.
تخيل دولة محاصرة حصارا عالميا خانقا لما يزيد عن 30 عاما.
و بدون تخيل، هل كنت تري نتيجة حصار مجرد بضعة أعوام للعراق (لا تختلف عن ايران في موتردها الطبيعية الهائلة)؟ هل كنت تشاهد أطفال و نساء و رجال العراق في نهاية التسعينات و هم يقفون في طوابير ممسكين بالأواني أمام طائرات تأتي لهم من الخارج ليملؤونها بالأرز المطبوخ حتي لا يموتون جوعا؟
هذا لم يحدث في ايران رغم حصار الثلاثة عقود.
بل جدث العكس تماما. و لا أعرف هل أورد لك هنا الروابط التي تتحدث عن التقدم العلمي المتزايد في ايران في جميع المجالات طبقا لمصادر محايدة غربية (فانها ثالث أكبر دولة تقدما علميا بعد اسرائيل و تركيا). و تفوق جميع القبائل العربية المجاورة بما تمتلكه من ثروات و ما تنعم به من علاقات تبعية وثيقة بالغرب نفسه دون حصار. هل أحدثك عن نمو الاقتصاد الايراني في ظل الحصار الخانق، عن التقدم في الصناعات العسكرية؟ عن نسبة الأبحاث العلمية التي تنافس في الكم و الكيف ما تقدمه اسرائيل في منأي عن كل القبائل العربية مجتمعة، و التي لا تقدم أي شيء يذكر للبشرية؟
أخشي أن تقول لي مرة أخري أنه ليس لديك الوقت للاطلاع علي ذلك، و ان كنت علي استعداد لارسال كل ما يؤكد تلك الحقائق و من مصادر موثقة عالمية و ليست ايرانية.
ان ما يحدث في ايران علي الرغم من الحصار الدائم هو معجزة بكل المقاييس.
-----------------------------------ألم تكن ديكتاتورية مهاتير محمد (حكم ماليزيا لما يزيد عن 25 عاما) أفضل من ديكتاتورية الرأسماليين الأمريكان (الذين يحكمون الحزبين الشكليين-الجمهوري و الديمقراطي- اللذان لا يختلفان الا في الاسم و لا يوجد بينهما خلاف الا في الظاهر بينما التنسيق يجري بينهما علي أعلي مستوي كما يحدث التنسيق بين كبريات الشركات لتقاسم السيطرة علي الأسواق).
ماليزيا كانت نسبة من هم تحت خط الفقر في نهاية السبعينات تفوق 40% و النسبة الآن لا تتعدي 5% ، بينما في الولايات المتحدة 15%، يتحكم 1% من الرأسماليين الأمريكان في 25% من ثروات البلد، ليتقاتل ال99% علي ما تبقي.
-----------------------------------الموضوع لا يكمن في ديكتاتورية و ديمقراطية و رأسمالية و شيوعية و اشتراكية، الموضوع هو تحقيق العدل بأي طريقة كانت، و انهاء سيطرة حفنة من البشر علي كل مقدرات الآخرين بدءا من أقواتهم وصولا الي تشكيل عقولهم عن طريق التعليم و الاعلام منذ نعومة أظافرهم ليتقبلوا ما لا يقبل.
-----------------------------------
قد أحاول اختصار القصة (الرمزية) التي أشرت اليها في مناسبات قادمة، غير انني لا أعرف كيف لم تستطيع الحصول عليها باللغة الفرنسية (أعرف ان العرب لا يقرأون و لا يترجمون شيئا ذا قيمة الي لغتهم).
الكتاب الذي أرسلت رابطه اليك ليس رواية تتحدث عن أفكار، و لكنه يحتوي علي حقائق موثقة يمكنك الرجوع الي مصادرها لتتأكد بنفسك، و قد أورد منه و من غيره بعض المعلومات هنا، و لكنني كنت أريد ألا ندخل في دائرة التشكك في المصادر، و هذا ما جعلني أرسل اليك الروابط.
أفضل قراءة ال facts عن قراءة ال fictions ، و كما قلت لك لا يهمني الأشخاص بقدر ما تهمني الأفكار، فأيضا لا تهمني الأفكار المعممة بقدر ما تهمني الحقائق المستندة الي وثائق ذات مصادر معتمدة يزيد من تأكيدها الواقع المعاش.
مسلم مصري

غير معرف يقول...

استدراك:
ايران ثالث أكبر دولة (في منطقة الشرق الأوسط) تقدما علميا بعد اسرائيل و تركيا.
مسلم مصري

Fransy يقول...

السيد مسلم مصري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخشى أن يظل حوارنا هذا مجرد عرض وجهات نظر تقليدية حول عشرات المواضيع المتفرقة.
ليس في هذا بأس وإن حرمنا من فهم بعضنا بعمق.
سأحاول الرد بسرعة على ما أراه ثانويا في حوارنا -وإن كان اساسيافي موضع آخر-.
مثلا
موقع البشر في الخلق
مجموعتنا الشمسية وارضنا وما عليها ظهرت بعد مليارات السنين من وجود الكون -9 مليار سنة- وستختفي-بعد 4 مليارات سنة(نفاذ ال H2 ) بما عليها وسيظل الكون بعدها مليارات السنين.
اختفاء المجموعات الشمسية ليس خيالا علميا وانما ترصده مناظير الكفار كل يوم.
أنا لو كنت عالم طبيعة لقت أن الباكتيريا هي سيدة الخلق.
اختفاء البكتيريا سيجعل الارض تغرق في فضلاتها وتختفي ببشرها وحيوانتهاونباتها.
يمكن الحديث عن الحشرات او الفيروسات بنفس الطريقة.
لا معنى علمي للقول "البشر " سيد المخلوقات.
انه قول "ديني" او ميتافيزيقي أو فلسفي أو سمه ما شئت.إن تحدثنا عنه في سياق الفلسفة فعلينا أن نحدد مفهوم السيادة.
هناك توازن بيولوجي على هذه الارض يجعل من بلانكتون المحيطات سيد الخلق بمعنى الاهمية.
على كل حال انا لن يسوؤني ان يكون البشر سيد المخلوقات. بل يمكن لمن يؤمن بالتسلسل الهرمي في الداروينية أن يجد في هذا القول ضالته.
دمت بخير وسلام
ساتابع

Fransy يقول...

البكاء على آلام الغرب المسكين

سيدي مسلم مصري
كنت ولا أزال آمل أن يكون خطابك في جوهره غير الخطاب السائد المكرور في ملايين وسائل الدعوة للاسلام السياسي.
اقول هذا بسبب اصرارك على عرض ما تسمونه الغرب بصورة:
1- سطحية : كالحديث عن الدعارة والانتحار وكل ما يثير "جموع" الجهل والحرمان
2- تعميمية حيث تضع الشعوب والمؤسسات والأفراد والتيارات في قالب واحد يجعل من الفرب "مخلوق" واحد لا هم له الا التآمر على شعوب الإسلام البريئة لاستعمارها وابعادها عن دينها المعجزة.
3- جاهلة او متجاهلة لهذا الجانب العظيم من الحضارة الغربية الذي أنقذ البشرية من فتك المرض والجوع وكوارث الطبيعة. نجاتي ونجاتك من الكوليرا والطاعون تعود الى حضارة باستور وليس الى ادعية اولياء الله ولا الى الصلوات للعذراء.
ما الهدف؟ما تريدون من "شتم الغرب" وتجريمه؟
هل بكى الغرب أمامكم فتريدون انقاذه وانقاذ عماله المساكين من الفاقة والعوز وطلابه من الدعارة؟
لنترك مآسي الغرب وآلامه ولنتحدث عن ملايين سورية ممن يبحثون عن طعامهم في القمامة وملايين المغاربة ممن يبحثون عن رزقهم في الدعارة أما عن السودان والصومال وغزة فدر الله منظمات الاغاثة الغربية.
سيدي
لنتوقف عن رثاء الفرب والبكاء على عماله وطلابه ولنتحدث عن

النموذج الاسلامي الذي تبشرون به لإنقاذ البشرية.
"الاسلام هو الحل".
اريدك ان تحدثني عن هذا النموذج.

مرة اخرى
جدثنا عن ما تريد وما تقترح وما تبني
لا عن ما ترفض و تهدم.
حسنا
اوردت لي مثاليين
ماليزيا
وايران

هل هما نموذج الاقتصاد الاسلام؟
هل نجاد ومهاتير هما المخلصان؟

لن اتوقف عند النموذج الماليزي طويلا
كل دول جنوب اسيا تحولت الى ورشات عمل باجور زهيدة لمصانع اليابان وامريكة واستفادت من العولمة بنفس الطريقة
ان دول مثل كورية الجنوبية تحولت الى الصف الآخر.
ماليزيا لم تخترع نظاما اسلاميا وانما خضعت لكل قوانين الرأسمالية المتوحشة الباحثة عن الربح بنقل الانتاج الى حيث اليد الرخيصة.
لا تختلف بهذا ماليزية الاسلامية عن رومانيا المسيحية عن الصين الكونفوشيسية...
ليس في تجربة ماليزية الاقتصادية اي مرجعية بخارية اسلاموية لتشكل دليلا بطلان رأسمالية الغرب وصلاح فقه الاقتصاد الاسلامي.
رأسمالية الغرب هي من صنع التجربة الماليزية ووجد اسلاميين ينفذونها من نمط مهاتير كما هو الحال اليوم في الشركات الغربية التي تصنع ملابسها في تونس والمغرب بدل الصين التي اصبحت غالية.
شركة رينو الفرنسية حولت انتاجها الى تشيكيا حيث كانت تدفع للمهندس اقل مما تدفعه للعامل في فرنسة وعندما اصبح "التشيكي" غاليا تحول الان الانتاج الى رومانية.
اذا كان الاقتصاد الاسلامي الذي تبشرون به على الطريقة الماليزية هو تحول البلد الى ورشات من الايادي العاملة الرخيصة المحرومة من حقوقها النقابية والجماية الصحية والبيئية فستجدون حليفا مخلصا لكم هو الوحوش الكبرى من المولتيناشونال يصفق لاقتصادكم الاسلامي.

++++++++++++++++++++
لإيران صرح العلم والتكنولوجية حديث آخر.
++++++++++++++++++++
محبة ودمت بخير وسلام

Fransy يقول...

قبل المتابعة عن ايران
ولكي لا تغرقني بحنكتك في الجزئيات.

ما الذي يؤلمنا كلانا ويدفعنا للبحث ؟
بالتأكيد ليس موقع الإنسان في الكون.
بالتأكيد ليس "دعارة" طالبات الغرب.
...
الدول الاسلامية او التي تقطنها غالبية مسلمة-فهمت انك لا تعطي لأحد لقب الاسلام بسهولة- هذه الدول او المجتمعات او المجموعات او او القبائل بمجملها تعاني من:
1- العنف وتغرق في حروب داخلية وخارجية. شيعتها تقتل سنتها وسنتها تقتل جنجاويدها وعلويها يغتصبون اطفال حمصها. كما العنف المصدر الى قطارات اسبانية وانفاق لندن والبداية في الابراج.
2- الكراهية والعنصرية والدعوات بتخريب الحرث والنسل.وتأجيج كل ما يفرق بين بني البشر باحياء فقه البراء والولاء والبغضاءالى درجة المرض والوسواس القهري.
3- القهر والاستبداد والخرق الاجرامي لابسط الحقوق الانسانية.
4- اظطهاد المرأة وتشييئها وانكار ابسط حقوقها الانسانية.
5- الفقر والتخلف والجهل والمرض والعيش عالة على بقية بني البشر. سواءا كان الامر مباشرة بتسول طعامها او غير مباشرة باستخدام موارد طبيعية لا فضل لهم لا بوجودها ولا باستغلالها.

هذا هو الحال من قندهار الى المغرب.
وهذا ما يجب ان تشحذ فيه عقول الاسلام المجددة.
ان كان الاسلام حلا كما تقولون ونتمنى ان يكون كذلك، فلتكن حلولكم ونظرياتكم في هذه المجالات.

غير معرف يقول...

السيد فرنسي:
كنت أود استكمال احوار و الحديث عن جميع النقاط السابقة، و لكن ما أعرفه من أدبيات الملحدين أنهم يريدون عيشة هانئة لا يكدر صفوها أحد، فالحياة قصيرة و يجب الاستمتاع بكل لحظة فيها، و عدم استهلاك الأعصاب فيما قد يكدر صفو الحياة، و قد يرفع ضغط الدم أو يسبب أمراض عضوية أخري.
لم أقصدك أنت بالملحد، فأنت حتي الآن لم تصرح بذلك لي علي الأقل، و لكن أقصد السيد بصيص صاحب المدونة.
هو يتجاهل حديثي، و ليس لدي أي اشكالية في ذلك طالما أنك أنت من طلبت الحوار منذ البداية فكنت طوال الفترة الماضية أتحاور معك.
و لكن تبقي حقيقة أنه هو من يمتلك تلك الصفحة. لست أنت و لست أنا.
الرجل متوافق مع نفسه و لا يحب الجدل و لا يريده، أو قد يفعله مع آخرون في منتديات أو أماكن أخري ليظل الأمر بضعة كلمات بسيطة يرد بها علي من يخالفه من بشر قد يكونوا مؤمنين و لكنهم غاية في السطحية.
أري أن الرجل استخدم أسلوب التجاهل أولا ثم أسلوب التورية في البوست الحديث (زائر غير مرغوب فيه).
و لم يكن هناك داع لكل ذلك فأنا رجل أحب الصراحة و اتعامل بها طيلة حياتي، و ان كلفني ذلك الكثير.
ليته اعتبر كلماتي المكتوبة هنا تعليقات غير مرغوبة و لم ينشرها كما يفعل مع آخرين فكنت سأعرف في الحال.
أو ليته قالها بصراحة منذ البداية أنه لا يرغب في وجود تلك الكلمات علي سطور صفحة التعليقات في مدونته.
السيد بصيص:
ان كان كلماتي تسبب لك كل هذا الأذي فأتمني أن تحذف كل ما أرسلته هنا في الأسابيع القليلة الماضية. بما فيها هذا التعليق، و لتنعم بحياتك كما تريد دون أن ينغصها عليك (زائر غير مرغوب به).
مسلم مصري

Fransy يقول...

السيد مسلم مصري
السلام عليكم ورحمة الله
لا يحق لي أن أجيب نيابة عن الصديق بصيص.
ولكن يحق لي التعبير عن شعوري بأن ما تقول مبني على ظنون خاطئة وتأويل.
ادعوك الى منتدى العلمانيين
http://www.3aallmanny.com/forums/forum.php

أو ادعوني الى أي منتدى اسلامي تضمن نشره لمساهمات الجميع دون تمييز.
دمت بخير وسلام.

بصيص يقول...

الأخ العزيزي مسلم مصري ،،

لي رد على تعليقك حين يسمح لي الوقت اليوم، ولابد أنك رأيت الإضافة في البوست المعني.

خالص تحياتي

بصيص يقول...

الأخ العزيز مسلم مصري ،،

عندما طرحت الموضوع الأخير عن صورة سمك القرش، لم يخطر بذهني (((((بتاتاً))))) أن هذه الصورة التي تعكس وجه مدهش ورهيب من الطبيعة قد يساء الظن فيها.

تعطيني ردة فعلك تجاه الصورة هذه الإنطباعات عنك:

* إستعلاء غير مبرر في التفكير، لأنك شبهت نفسك بزيارتك للمدونة كسمك القرش الأبيض العظيم الذي زار الغواصين المحتمين برهبة ورعب منه خلف القضبان ليتغدى بهم. التواضع فضيلة ياعزيزي.

* أنك تعاني، كغيرك الكثير ممن رمته عشوائية ولادته في الشرق الأوسط، من عقدة المؤامرة، فترى الأمور من منظور عدائي مستهدف ضدك.

أما عن إعتقادك بتجاهلي لمداخلاتك، فأنا لاأتجاهل أحد، بصرف النظر عن أفكاره وقناعاته، وكل ماهنالك أن وقتي الذي أخصصه للمدونة محدود للغاية، أفضل قضائه في كتابة مايجول في ذهني من خواطر تتزاحم برأسي بشكل يومي، ولو توفر لي الوقت لطرحت عدة بوستات كل يوم. وتعليقاتك أنت بالذات (وهذا خاصية تحسب لك لاعليك) طويلة وعميقة، تتطلب وقت للتفاعل معها بشكل يعطيها حقها في الرد، وهذا مالاأملكه.

أنا أعتبر أن جميع التعليقات المطروحة هي لمشاركة باقي القراء في التفاعل معها. فإذا أردتني أنا بالذات أن أرد على مشاركة لك، فأفضل لو سألتني أسألة محددة لأجيبك عليها بدل من طرح تعليق مطول يجرني إلى حوار مفتوح يتطلب مني وقت سوف يكون على حساب أطروحات جديدة متواصلة في المدونة.

لايوجد لدي أي إعتراض ولا أشعر بأي إستياء من زيارة وتفاعل أي قاريئ مهما أختلفت آراه وتوجهاته الفكرية عني. بل العكس هو الصحيح، فأنا أتمنى أن يشارك المخالف بالرأي الآراء المطروحة في المدونة حتى يتمكن باقي القراء من تقييم هذه الآراء وإثراء الفكر للوصول إلى الحقيقة.

مع خالص المودة

غير معرف يقول...

السيد بصيص:
حتي لا يكون ردي مطولا.
- لم أكن أتحدث عن الصور. و ربطت بين ذلك و بين تجاهل التعليقات، و ان كنت أنا أتجاهل أحيانا مواضيع التدوينات هنا و انتقل منها الي ما هو أبعد.
- لست مستعليا، و ليس لدي أي سبب لذلك، و قد قلت من قبل أن الدين هو الأضعف اليوم و انا متأكد أن مرحلة التدهور ستظل لسنوات طويلة قادمة و أتفق معك تماما فيما ذكرته انت هنا من تسارع تلك الوتيرة نحو الاضمحلال.
- ليس في أن يتجاهل شخص الرد علي آخر، أو حتي أن يصرح له بأنه غير مرغوب في محيط اتخذه لنفسه شيئا أعتبره اعتداء علي، بالعكس فأنا من أكون قد اعتبر نفسي متطفلا علي مدونتك و هذا قد يكون اعتداء مني و ليس منك، و لهذا عندما وجدت لدي شكوكا صارحتك بها بشكل مباشر لأعرف موقفك فعلا بشكل صريح، فالموقف بدي لي غريبا بعض الشيء عندما أدخل الي مدونة و لا أتحدث الي صاحبها و لا يرد هو، و عندما أكون أنا (الزائر) الذي يحدث معه ذلك. و أقرأ العنوان الأخير. كان علي استيضاح الأمر و التصريح بشكوكي لأعفيك من الحرج.
- موضوع المؤامرة يمكن ان تسأل عنها ثائري wall street أو كندا أو معظم دول أوروبا، فليس من يتآمر يتآمر علي أبناء الشرق الأوسط فقط، بل هو الجشع و الطمع الانساني الذي يجعل القوي يستعبد الضعيف و يتحكم فيه منذ بدء الخليقة و في أي مكان علي وجه الأرض يوجد عليه بشر. و عموما يتضح لكل انسان مطلع أنه لا توجد مؤامرات و انما (اللعب أصبح علي المكشوف) و كل شيء واضح وضوح الشمس فقط لمن يريد أن يخلع الغمامة التي وضعها هو علي عينيه بكامل ارادته ليري من خلالها الأمور التي تريحه فقط.
عموما ليس في موضوع التعليقات و المواجهة بالشكوك احساس بأي مؤامرة منك كانسان ضدي كانسان فالمؤامرة تعني التخطيط في الخفاء لايقاع الضرر بالآخرين، و لا أعرف كيف يمكنك أن تتآمر علي (بهذا المعني)!
- أخيرا أنا قلت أن ليس لدي أي اشكالية في عدم ردك علي كلامي هنا و لا اطالبك بالرد علي شيء و لكنني فقط أردت أن أزيل عنك الحرج، و تأكد ان فعلها السيد فرنسي و لم يرد أيضا. سوف لا يكون داعي لوجودي هنا مرة أخري، و لولا أني وجدت لديه رغبة في الحوار لتوقفت.
- كنت أرد علي التساؤلات الساخرة عن الأديان في التدوينات السابقة بتساؤلات ساخرة مثيلة عن الالحاد، و عندما تطور الأمر الي نقاش عقلي محض مع السيد فرنسي فان تلك النقاشات تمتد حتي تصل الأفكار التي جمعها كلانا طيلة حياته الي الآخر واضحة دون لبس و دون اختزال في عناوين مكررة.
السيد فرنسي:
أشكرك علي ارسال الرابط و حرصك علي متابعة الحوار، و لكنني لا أحب التواجد في مثل تلك المنتديات (لأسباب عديدة).
مسلم مصري

بصيص يقول...

الأخ العزيز مسلم مصري ،،

كلانا قد طرح مافي باله بهذا الخصوص، وأترك الحوار مفتوح لمن يرغب في إبداء الرأي من القراء/القارئات الأفاضل.

ويكفي أن أأكد مرة أخرى أن عدم ردي على أي مشاركات لايعني التجاهل (((أبداً))) بل يحكمه الوقت والحاجة إلى التفاعل. ومشاركاتك في المواضيع المطروحة في هذه المدونة مرحب به دائماً.

ولك خالص تحياتي

غير معرف يقول...

مررت بهذا الموضوع بالصدفة, ورغبت بوضع وجهة نظري حول الموضوع

والسبب أنني استغربت فعلا من إعتقاد صاحب الموضوع أن وجودنا بلا هدف!!!! وأن الموت هو النهاية!!!

أنا لن أقول الكثير, ولكن أنصحك بأن تقرأ قصص من ماتوا وأتوا للحياة مرة أخرى!!!!

فستستفد و وستعرف ماهي حقيقة الموت

بصيص يقول...

الأخ/ت غير معرف/ة أعلاه ،،

حياة مابعد الموت لايوجد لها دليل علمي واحد، وهي لاتغدو عن كونها مخلفات لأفكار ومخاوف بشر العصور العصور الغابرة، ورغبة الإنسان في تخليد نفسه.

تحياتي

غير معرف يقول...

إلى صاحب الموضوع

طيب أنت لم ترى من ماتوا ثم عادوا مرة أخرى؟؟؟؟

لماذا لم تضيع القليل من وقتك لترى ماذا قال من هم مروا بترجبة الموت وهم بالتأكيد يعرفون ماهو الموت أكثر من أي شخص آخر, يقول المثل "أسأل مجرب ولا تسأل طبيب"

أم أنك تخاف أن ترى تجارب مثل هكذا لأن لا يهتز معتقدك المادي؟؟؟؟

هذا فقط للباحثين عن الحقيقة

غير معرف يقول...

تهربك من الإجابة يدل على مدى سطحية معتقد الإلحاد

على أي حال, فالإلحاد هو أيضا مثل الدين

لأنهم يؤمنون ب"نظرية", ويؤمنون أن أول خلية أتت عن طريق "الصدفة", وهو بالطبع شيء ليس لديه دليل علمي, و الشيء الذي ليس لديه دليل يسمى "أسطورة"

وتحياتي لكم