الأربعاء، 11 مايو، 2011

رسالة من فتاة سعودية

::


هذا مقتطف لرسالة من فتاة سعودية نشرت على الفيسبوك. أرسلتها إلى صديق لها هناك بعد عدة مراسلات بينهما أدت كما يبدو إلى تبني تلك الفتاة للمنهج العلماني في تفكيرها وإدارة شؤون حياتها. أنقلها هنا (محررة بدون إضافة) لإعجابي بها:


اول ما افعله ان ابدا افكر دون خوف وان ابرمج لي منهجا خاصا

 بحياتي بعيدا عن الاملاءات والفرائض والقرارات الابوية خصوصا وان

 ابي واهلي متشدين دينيا في الاسلام

وانني افكر الان كيف اوفق بين اسلوب حياتي الجديد وقناعاتي

 وافكاري وبين رغبات اهلي وعلاقاتي الاجتماعية والاسرية خصوصا

 وانني اعيش في بيئة اسلامية منغلقة ومتشددة ولا مجال للحرية

 الفكرية وباقي الحريات الشخصية بتاتا

كذلك ساتحول من قراءة القران والفلسفة والادب والعلوم الاسلامية

 الى قراء العلوم الطبيعية والبحث عن الثقافة العلمية بما يختص

 بالانسان والحياة والمادة والكون الوجودي

وساعمل على تغيير منطقي الفكري والاستيعابي والتعبيري في كل

 مجالات حياتي

وساعمل على بناء شخصية جديدة لي على صعيد الجهاز العصبي

 والوجدان والجسد

بالتوافق مع المنطق العلمي والمعرفي وعلوم الطبيعة والتقدم

 والتكنولوجيا وحضارة الانسان المعاصرة الحديثة

وسافكر واعمل وامارس كل حياتي بحرية مطلقة دون تبعية وقيود

 واعتماد على احد

وساثبت وجودي بذاتي واحقق ذاتي وكينونتي دون خوف او تردد

وساتسلح بارادة الحياة والصيرورة وروح التغيير والتطور بكل الظروف

 والحالات ضمن ابسط المقومات وساثبت للجميع انني كيان كامل

 قادر واعي مدرك فاعل وكوني انثى فانني لا اقل عن الرجل بقدراتي

 الفكرية والعملية والتطبيقية في مجالات حضارة الانسان

وباختصار انا اليوم ولدت من جديد وسانطلق بحياتي انطلاقة صاروخية

 حيث ساعمل بجد ونشاط وباقصى طاقة جسدا وعقلا وروحا

 لتعويض ما فاتني من عمري في اداء واجبي في الحياة وبناء

 شخصيتي واكتساب العلم والمعرفة وخبرة الحياة الحقيقية

وتقول في النهاية اشكرك كل الشكر على الفرصة اللتي اتحتها لي

 لميلاد شخصيتي والتعرف على الحياة الحقيقة واعطائي الدفعة

 الكافية للانعتاق من قيود الدين والوهم اللتي كانت تكبلني وتقتل

 شخصيتي وتحرمني من ممارسة قدراتي الابداعية في الحياة

واشكر كل علماني وكل ملحد وكل انسان حر ساهم ويساهم في

 انارة الطريق ومساعدة من هم بحاجة للمساعدة والتوعية والاخذ

 بيدهم مثلي فلولا الفكر العلماني التنويري الحر لبقيت اعيش في

 اقبية الجهل والعدمية في سجن الدين وقيوده ...

وكوني فتاة وانثى في مجتمع اسلامي اتلقى الظلم الاكبر من تربية

 جاهلة غيبية قاتلة

لكياني كانسانة تبغي الحرية وتحقيق الذات


(والشكر موصول للأخ العزيز سامي قاب على نشره لهذه الرسالة)

* * * * * * * * * *

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

ابارك لك ولادتك من جديد للامام وللاعلي