الاثنين، 31 أكتوبر، 2011

لماذا تركت الدين - أسباب إلحاد "لسان عربي" - الجزء الثاني

::



هذا هو الجزء الثاني من مقالة القاريئ الفاضل لسان عربي، يشرح فيها أسباب تركه للدين:

السبب الثاني:

لايخفى على أحد وجود التعارض والإختلاف بين آيات القرآن وبعضها، والأحاديث المحمدية وبعضها (كمصادر أساسية للتشريع الإسلامي) ..

وهذا مايشهد به فقهاء الإسلام السابقين والمعاصرين على اختلاف طوائفهم، ويشيرون إليه بأسماء مثل: المتشابهات، ظاهر التعارض، تعارض العقل والنقل .. إلخ. ويشتهر بين العوام باسم "الشبهات" أو "الشكوك" ..

وهو أمر طبيعي للقرآن ككتاب بشري .. بل وبدائي إلى حد ما .. ككثير من الكتب التي بين أيدينا ..

في البداية: مقدمة عن الشبهات في الإسلام

والمفاجئ أن "الله" المفترض، يقول في كتاب القرآن المنسوب إليه:
{ ... ولو كان من عند الله لوجدوا فيه إختلافاً كثيراً} سورة النساء - الآية 82

الآية واضحة المعنى .. ولكن للتأكيد، أورد خلاصة التفاسير التالية (الشوكاني، الرازي، البيضاوي، النسفي، إبن عاشور) كما أوردتها "اللجنة العلمية لموقع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بتاريخ 27/6/2010  متمثلة بالشيخ الزنداني وأربع علماء آخرين":

(لو كان القرآن من عند غير الله، أي قول بشر، لكان فيه تناقضاً بين آياته وركاكة في عباراته وألفاظه، وكان فيه الكثير من الأباطيل والأكاذيب التي تخالف العقل وتخالف الواقع .. لذلك أي كتاب يزعم أنه من عند الله يفترض ألاّ يكون مليئ بهذه النقائص .. إذاً أي كتاب يزعم أنه من عند الله يجب أن لايكون مناقضاً لما صح من العلم ولايناقض بعضه بعضاً)

إنفجار الأزمة:

إذاً ماالجمع بين الآية التي تفيد: بأن القرآن لو كان فيه إختلاف فهو ليس من عند الله ..
وبين الشبهات القرآنية؟؟ .. ناهيك عن الشبهات حول الروايات "الأحاديث" ..!

إختلافات في القرآن = هو ليس من عند الله

الجمع ياسيدي بصيص والسادة الأفاضل القراء هو مايظهر في الرد على الشبهات (موجّه طبعاً للجمهور المسلم بالدرجة الأولى). كأمثلة لتقريب الصورة:

من علماء السنة: "كتاب شبهات حول الإسلام - لـ محمد قطب" .. ولـ "إبن تيمية - درء تعارض العقل والنقل" ..
ومن علماء الشيعة: حسن العصفور في كتابه "الحدائق الناضرة في فقه العترة الطاهرة - المقدمة السادسة في التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية"

والردود على الشبهات، عبارة عن عملية ترقيع بتم فيها إستخدام عشرات وسائل اللف والدوران وتمطيط الكلمات .. أمثلة: الخاص والعام، المجمل والمفصل، العام والمقيد، والناسخ والمنسوخ .. إلخ. ولتلك العملية ثلاث مراحل:

الأولى: الجمع بين نصين ظاهرهما التعارض (وهي أكثر من سبعين وجه) ..
الثانية: ترجيح نص على نص "وأشهرها الناسخ والمنسوخ" ..
الثالثة: التأويل والمجاز، وهو محصور في جزء من الطوائف الإسلامية ..

كمثال إفتراضي، لو جاء في آية قرآنية: أحل لكم أكل البرياني .. وفي آية ثانية: حرم عليكم أكل البرياني، سيقال الثانية ناسخة للأولى .. أو يقال المقصود بالبرياني في الآية الأولى هو الذي طبخه طباخ مسلم .. وحرم عليهم في الثانية، أي الذي طبخه طباخ كافر .. إلخ.

مثال إفتراضي آخر وأخير، لو جاء في آية قرآنية: "لله نفس" .. وآية أخرى: "ليس لله نفس"، سيقال عن كلمة "نفس" الأولى أنها نفس إلاهية والثانية نفس مخلوقة.

الترقيع

أرجو أن تكون الحقائق السابقة قد وصلت بشكل واضح ..

والآن نأتي إلى مربط الفرس:

الوسائل العديدة "الرد على الشبهات" التي تعدت السبعين ... والتي هدفها الرئيسي الهروب من مأزق: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً - الآية)، لو تم إستخدامها - أي تلك الوسائل - على أي كتاب في العالم ، فسوف تؤدي إلى إعتباره كتاب خالي من الأخطاء !!!

وبالتالي، فبناء على الآية: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافاً كثيراً) .. كل الكتب التي في العالم هي إلاهية ومقدسة !!

شخصياً ... بعد إطلاعي على هذه الحقائق - كدارس شَرِه للدين الإسلامي وطالب علم كالشعلة .. كنت بين خيارين:

إما إعتبار "وسائل الرد على الشبهات" عمليات ترقيع لكتاب بشري إسمه القرآن (ناهيك طبعاً عن الأحاديث) .. أو إعتبار جميع الكتب، ومنها كتاب التاريخ للصف الأول الإعدادي، كتب مقدسة وإلاهية!

وسوف يتم نشر الجزء الثالث من مقالة الأخ الفاضل لسان عربي خلال الأيام القادمة.

* * * * * * * * * *

هناك 9 تعليقات:

بصيص يقول...

عزيزي لسان عربي ،،

تم تعديل الجزء الأول من مقالتك حسب رغبتك، وإذا أردت أي تعديل أو إضافة للجزء الثاني، فأرجو إبلاغي وسوف يسعدني القيام بذلك.

وتقبل مني عاطر التحيات.

لسان عربي يقول...

كل الشكر لكم ..

حبذا يتم إضافة العناوين التالية :

في البداية : مقدمة عن الشبهات في الإسلام

قبل "والمفاجئ أن "الله" المفترض، يقول في كتاب القرآن المنسوب إليه:" : العنوان :اختلافات في القرآن = هو ليس من عند الله

قبل "الجمع ياسيدي بصيص والسادة الأفاضل القراء" : العنوان :الترقيع

قبل:"أرجو أن تكون الحقائق السابقة قد وصلت بشكل واضح" :العنوان :السحر ينقلب على الساحر

:::

و كل الشكر لكم

بصيص يقول...

عزيزي لسان عربي ،،

تم إضافة العنواين المطلوبة حسب رغبتك.

مع خالص تحياتي

غير معرف يقول...

هل هناك دليل على كلامك هذا ؟؟
بمعنى أخر هل هناك أمثله من القران الكريم أو الاحدايث ما يؤكد ما تقول بخصوص اللف والدوران وأسلوب المراوغه ؟

لسان عربي يقول...

سيد "غير معرف" ..

تطرقت في مقالي إلى جوانب كثيرة ..

فأي جانب تريد تدليل عليه من كتاب القرآن أو "الاحاديث" ؟؟؟

غير معرف يقول...

السيد: لسان عربي
كنت أريد ان اعرف منك ما هي دلائلك على ما قلته بوسائل اللف والدوران في القران؟
أي مثلا هلا اتيت لنا بامثلة من القران الكريم نفسه بدل البرياني ؟

ولا تحاكمنا من منطلق الناسخ والمنسوخ فنصف العلماء لا يؤمنون به
والآية (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافاً كثيراً) هي دليل ايماني
نقنع به المؤمنين بالقران ولا احد سيحاول ابدا اثبات صحة القران لغير المؤمنين بناء عليها.
بل بناء على مناقشات منطقية حول اللبس في فهم الآيات عند الضعيفين باللغة العربية. لكن يبدوا انك افترضت مسبقا انها طعوجة ومطمطة ولف ودوران
لذا فانت يا عزيزي لا تحتاج رأينا نحن المؤمنين بالخزعبلات والأساطير

لسان عربي يقول...

سيد "غير معرف" ..

"كنت أريد ان اعرف منك ما هي دلائلك على ما قلته بوسائل اللف والدوران في القران؟
أي مثلا هلا اتيت لنا بامثلة من القران الكريم نفسه بدل البرياني ؟
"

موضوعي كان تنظير و تجربة شخصية .. و الإفتراضات كانت للتبسيط ..

و الأمثلة من صميم كتاب القرآن متوفرة بوفرة و كثرة .. فإليك :

أولا: مثال: (لاَ تَبْدِيـلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) يونس/64
ضد
(لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدً) الكهف/27

الترقيع الأول : (لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا) الكهف/27 ، المقصود منها أنه لا أحد يبدّل كلمات الله ، أما الله تعالى فله أن يبدل آية مكان آية ، وهو النسخ ..

الترقيع الثاني: أن المراد بكلمات الله التي لا تبدل : كلماته الكونية ، كسننه في خلقه ، وما أخبر به من إثابة الطائعين ومعاقبة العاصين ودخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، فلا أحد يمكنه أن يبدل سنة الله وكلمته القدرية ...

المصدر: رد اللجنة العلمية لموقع "الإسلام سؤال وجواب" المملوك للشيخ محمد المنجد

ثانيا: حتى لا أطيل , ما عليك إلى أن تكتب في الجوجل "تناقضات القرآن" لترى العشرات من التنقاضات مع ترقيعات أو من غير ترقيعات .. بدأ من تناقض أيام عذاب قوم هود , و ليس انتهائا بمادة خلق آدم (أهي تراب أم صلصال من حمأ أم طين لازب أم صلصال فخار .. الخ) .. الخ

"نقنع به المؤمنين بالقران ولا احد سيحاول ابدا اثبات صحة القران لغير المؤمنين بناء عليها.
"
المفترض يا سيدي , ان القرآن موجه لكل البشر حسب الآيات و الروايات بل و شبه اجماع المسلمين .. فلا معنى لأن تأتي بعد ذلك , و تقسم الآيات حسب الموجه إليهم من غير دليل ولا سلطان مبين ..

"بل بناء على مناقشات منطقية حول اللبس في فهم الآيات عند الضعيفين باللغة العربية. لكن يبدوا انك افترضت مسبقا انها طعوجة ومطمطة ولف ودوران
"

افتراضي جاء بناءا على أكثر من سبعين آلية للترقيع .. أنتم من أتيتم بها و ليس أنا !

هل تنكر أنه يستخدم لدرأ التناقض : الناسخ و المنسوخ , و الفصل بين الخاص و العام , و المجمل و المفصل , و المقيد ... الخ ؟

و أعيد السؤال , ما المانه من استخدام تلك الأدوات على أي كتاب ,, لنصل إلى خلاصة أنه من عند رب العالمين ؟؟!


"ولا تحاكمنا من منطلق الناسخ والمنسوخ فنصف العلماء لا يؤمنون به
"

لسنا في موضع نقاش خلافات علمائك المختلفين و المتفرقين و المتشرذمين ..

"لذا فانت يا عزيزي لا تحتاج رأينا نحن المؤمنين بالخزعبلات والأساطير
"

أعتبره إنسحاب ؟

غير معرف يقول...

ليش هيك عملت فينا .... شككتنا بالدين و بالقرآن

Molto Molto يقول...

ارجوا التواصل مع صاحب المقال, حيث اننى ارى انه سلك مسلكا عاقلا و منطقيا غير انه لم يتوصل الى نتيجه سليمه و لهذا ادعوه الى مواصلة البحث