الثلاثاء، 17 مايو 2011

يوم القيامة السبت القادم

::

نعم ، لقد تم تحديد تاريخ وقوع يوم القيامة، وسوف يصادف يوم السبت الموافق 21 مايو 2011 !

وذلك حسب تنبؤات الكاتب المسيحي والمذيع الأمريكي والمتلقي لوحي خياله، النبي المستعار المستر هارولد كامبنغ. وقد بنى تنبؤاته وفقاً لحسابات رياضية، نبعت لاشك من خلايا مقعدته السفلية، إستخدمها لفك الشفرة المخفية في النصوص الإنجيلية، التي تتنبأ بحدوث زلازل رهيبة كارثية في ذلك اليوم لاتسلم منها بقعة على وجه الكرة الأرضية. سوف يعقبها دمار وموت شامل لجميع الأجناس البشرية يستمر لخمسة شهور تنتهي بكريشندو من الدمار والفناء الكامل للكون بأكمله في يوم الجمعة الموافق 21 أكتوبر 2011 ... آخر يوم للوجود.

وهذه أحد النصوص الإنجيلية التي بنى عليها المستر هارولد نبوئته:

وَنَظَرْتُ لَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ السَّادِسَ، وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، وَالشَّمْسُ صَارَتْ سَوْدَاءَ كَمِسْحٍ مِنْ شَعْرٍ، وَالْقَمَرُ صَارَ كَالدَّمِ، وَنُجُومُ السَّمَاءِ سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ كَمَا تَطْرَحُ شَجَرَةُ التِّينِ سُقَاطَهَا إِذَا هَزَّتْهَا رِيحٌ عَظِيمَةٌ. وَالسَّمَاءُ انْفَلَقَتْ كَدَرْجٍ مُلْتَفّ، وَكُلُّ جَبَل وَجَزِيرَةٍ تَزَحْزَحَا مِنْ مَوْضِعِهِمَا. وَمُلُوكُ الأَرْضِ وَالْعُظَمَاءُ وَالأَغْنِيَاءُ وَالأُمَرَاءُ وَالأَقْوِيَاءُ وَكُلُّ عَبْدٍ وَكُلُّ حُرّ، أَخْفَوْا أَنْفُسَهُمْ فِي الْمَغَايِرِ وَفِي صُخُورِ الْجِبَالِ، وَهُمْ يَقُولُونَ لِلْجِبَالِ وَالصُّخُورِ:«اسْقُطِي عَلَيْنَا وَأَخْفِينَا عَنْ وَجْهِ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَعَنْ غَضَبِ الْخَرُوفِ، أَنَّهُ قَدْ جَاءَ يَوْمُ غَضَبِهِ الْعَظِيمُ. وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الْوُقُوفَ؟
(12- 17 إنجيل الرؤية).

وهذا يعني أن حسابات علماء الفلك الموجودة هـنـا لمصير الكرة الأرضية والكون طلعت كلها فالصو.  

فلم يبقى لديكم في هذه الدنيا ياناس إلاّ أربعة أيام فقط، عليكم بتكثيف الصلاة والدعاء والإستغفار فيها قبل فوات الأوان لضمان الجنة، أما أنا فسوف أكثف تمتعي في ملذات هذه الدنيا فيما تبقى من وقت بدأً بحفلة الليلة قبل أن يرمى بي على الباربكيو الموعود.

آآه نسيت أن أذكر أن بعض تقاة المسيحيين السذّج قد باشروا بالتحضيرات الضرورية لهذا اليوم العسير وأرسلوا من ضمنها أموالهم التي لن يحتاجوها بعده إلى المستر هارولد كامبنغ حتى يستخدمها فيما تبقى من وقت لتوعية الناس لهذا الحدث الجلل، مما يفسر أسباب كشف مستر هارولد لهذا السر الرباني للبشرية ... وتوجيهه بالخصوص إلى هؤلاء المؤمنين التقاة السذّج.

* * * * * * * * * *
       

الاثنين، 16 مايو 2011

هكذا يفعل بنا حكامنا

::


عندما غادر الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الدنيا عام 2000 ليتقاعد في عالم العدم، يقال أن إبنه بشار الأسد أرغم على إستلام إرثه، الجمهورية العربية السورية، على مضض منه لأنه لم يرغب في تقلد منصب حاكم دولة بما تقتضيه تلك الترقية الإلزامية من مسؤوليات وواجبات ورسميات بالرغم مما تدر عليه رتبته الجديدة من جاه وسلطة وشهرة، وبالخصوص في أوطاننا ذات التركيبة القبلية والقوانين الغابية، ومن ثروات.

ولكن سواءً قَبِل وريث البلاط المترف خلافة أبيه على لهفة أم مضض، فمما لاشك فيه أن بشار الأسد، كطبيب، قد أسقط حلف أبقراط (إن كان قد أقسم به) في مزبلة قصر الرئاسة قبل الدخول إلى قاعاته الفارهة ليظل معششاً بين حيطانه بعد ذلك، هانئاً بدون ثقل ذلك القسم على صدره، إلى أن يلحق أباه إلى عالم اللاوجود.

وحلف أو قَسَم أبقراط، كما يعرفه كل طبيب، هو قسم يؤديه كل طالب طب بعد تخرجه وقبل الشروع في مهنته العلاجية النبيلة يتعهد فيه على إنقاذ بنو جنسه البشر من أمراضهم وعللهم وجراحهم وتخفيف معاناتهم منها بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم دينهم.

إنما من الواضح لكل بصير وأعمى أن الطبيب، والرئيس، بشار الأسد، خريج جامعة دمشق في الطب العيني، وخريج بيت أبوه في السياسة وإدارة شؤون الدولة، قد أجريت عليه، أو ربما أجرى على نفسه، عملية سايكوسيرجيكلية، بالإضافة إلى تخلصه من قسم أبوقراط، قد سبقها إليها ونبغ فيها طبيب آخر يحمل إسم إيمن الظواهري لإستئصال أي بقايا لمكونات الضمير والرحمة والشفقة والعدالة من وجدانه، وزرع بدلاً عنها عروق التعطش السايكوباثي السادي لإراقة الدماء وتكثيف الألم والمعاناة. إجراء يبدو أنه يمارس بشكل روتيني من بعض قادة المنطقة ليؤهلهم في إكتساب مهارة قمعية إجرامية تصل في العادة إلى تفوق بإمتياز رفيع يتم تطبيقها بعد شحذها على رعاياهم بلا تردد أو غظاظة، سواء مباشرةً منهم أو بالوكالة.

وبالرغم من أن تاريخ القيادة العربية وصراعاتها قديماً وحديثاً، مظاف إليه مجلدات الصراعات المذهبية قديماً وحديثاً ولاشك مستقبلاً (إن لم يمحي الوعي الجديد منبعها) لم يتغير كثيراً في طبيعته الدموية ووحشيته منذ عهد الغزوات الصحراوية وماتبعها من مذابح راشدية وأموية وعباسية، فهو ملطخ بالدماء إلى حد السواد، إلاّ أن المواطن العربي الشريف، وفي الواقع أي إنسان يحوي كيانه ذرة ضمير، لم يتعود ولن يتعود على المجازر التي، بفعل الإجراء السايكوسيرجيكلي السابق ذكره، لايتردد بعض قادة المنطقة على القيام بها في تشبثهم بالسلطة ... الموروثة في العادة بطريقة أو آخرى بلا شرعية إنسانية ولاأقول قانونية. 

هذا فيديو كليب لمواطن سوري يحتضر بعد أن أصيب برصاص القوات الأمنية السورية عندما فتحت النيران على التجمع التظاهري السلمي الذي كان يشارك فيه. والدماء التي سالت من هذا الإنسان ومن غيره الكثير قد لطخت أيدي جميع من شارك في إصدار الأوامر بقتله، صعوداً إلى المسؤول الأول بشار الأسد ...

ربما زمام القيادة ليست بيده والأوامر ليست منه، لايعرف أحد مايحدث في أروقة البلاط العلوي الفاسد هناك، إنما أي من كان ورائها فهو أو هم لايغدون عن كونهم مجرد كتل من اللحوم تسير بلا وازع أو ضمير.

(تحذير: يحتوي الفيديو على مناظر مؤثرة قد يتأذى من مشاهدتها بعض القراء)
::


الأحد، 15 مايو 2011

هكذا يحيا الجماد .. تلقائياً

::
لمن يتسائل كيف نشأت الحياة من جماد بدون تدخل السماء، ليس من السهولة تبسيط شرح العمليات الكيميائية التي كانت لاشك تجري على الأرض قبل أربعة بليون (مليار) سنة والتي أدت إلى نشوء الحياة آنذاك. إنما هذا الفيديو كليب برأيي يقدم أفضل شرح موجود على الإنترنت بالرغم من أنه باللغة الإنجليزية ويحتاج إلى خلفية علمية لفهمه. وهو فيديو كارتوني مبسط يشرح أحد الفرضيات التي طرحها الأستاذ النابغة جاك شوستاك من جامعة هارفرد الأمريكية والذي بالمناسبة ينهمك حالياً في أبحاث ثورية رائدة يقترب فيها، حسب تصريحاته، من تحقيق هذا الهدف في المختبر.
::
::

 
(أعيد نشر هذا البوست بناء على رغبة بعض القراء الكرام)


الجمعة، 13 مايو 2011

خساسة الأجهزة الأمنية، آلة الأنظمة القمعية، بإدارة الحكومة البحرينية

::
وهذه عينة من إنتاجها:




وهذا مقتطف من ملخص لتقرير منظمة العفو الدولية الصادر بتاريخ 21 أبريل من

هذاالعام تحت عنوان "البحرين: أزمة حقوق الإنسان"، عن الإنتهاكات

السافرة التي مارستها الحكومة البحرينية ولاتزال بإيعاز من

سلطتها الحاكمة منذ بدأ الثورة الشعبية هناك:


لقد تدهور وضع حقوق الإنسان في البحرين بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية. وقد

كان هذا واضحاً وملموساً خلال زيارة التقصي عن الحقائق التي أجرتها منظمة العفو

الدولية عقب زيارتها السابقة في شهر فبراير. إذ أن لجوء الحكومة [البحرينية]

إلى التجديد في إستخدام العنف المفرط لقمع الإحتجاجات، وإعلانها لحالة الأمن الوطني

والصلاحيات الإستثنائية التي تتضمنها، وتطبيق هذه الصلاحيات في إعتقال والحجز

العزلي لمئات المتظاهرين والناشطين السياسيين، أغلبهم من الشيعة، قد فاقم حالة

التوتر بين الطائفتين السنية والشيعية الإسلامية، ورمى البحرين في منحدر يثير

القلق.



* * * * * * * * * *
     

الأربعاء، 11 مايو 2011

رسالة من فتاة سعودية

::


هذا مقتطف لرسالة من فتاة سعودية نشرت على الفيسبوك. أرسلتها إلى صديق لها هناك بعد عدة مراسلات بينهما أدت كما يبدو إلى تبني تلك الفتاة للمنهج العلماني في تفكيرها وإدارة شؤون حياتها. أنقلها هنا (محررة بدون إضافة) لإعجابي بها:


اول ما افعله ان ابدا افكر دون خوف وان ابرمج لي منهجا خاصا

 بحياتي بعيدا عن الاملاءات والفرائض والقرارات الابوية خصوصا وان

 ابي واهلي متشدين دينيا في الاسلام

وانني افكر الان كيف اوفق بين اسلوب حياتي الجديد وقناعاتي

 وافكاري وبين رغبات اهلي وعلاقاتي الاجتماعية والاسرية خصوصا

 وانني اعيش في بيئة اسلامية منغلقة ومتشددة ولا مجال للحرية

 الفكرية وباقي الحريات الشخصية بتاتا

كذلك ساتحول من قراءة القران والفلسفة والادب والعلوم الاسلامية

 الى قراء العلوم الطبيعية والبحث عن الثقافة العلمية بما يختص

 بالانسان والحياة والمادة والكون الوجودي

وساعمل على تغيير منطقي الفكري والاستيعابي والتعبيري في كل

 مجالات حياتي

وساعمل على بناء شخصية جديدة لي على صعيد الجهاز العصبي

 والوجدان والجسد

بالتوافق مع المنطق العلمي والمعرفي وعلوم الطبيعة والتقدم

 والتكنولوجيا وحضارة الانسان المعاصرة الحديثة

وسافكر واعمل وامارس كل حياتي بحرية مطلقة دون تبعية وقيود

 واعتماد على احد

وساثبت وجودي بذاتي واحقق ذاتي وكينونتي دون خوف او تردد

وساتسلح بارادة الحياة والصيرورة وروح التغيير والتطور بكل الظروف

 والحالات ضمن ابسط المقومات وساثبت للجميع انني كيان كامل

 قادر واعي مدرك فاعل وكوني انثى فانني لا اقل عن الرجل بقدراتي

 الفكرية والعملية والتطبيقية في مجالات حضارة الانسان

وباختصار انا اليوم ولدت من جديد وسانطلق بحياتي انطلاقة صاروخية

 حيث ساعمل بجد ونشاط وباقصى طاقة جسدا وعقلا وروحا

 لتعويض ما فاتني من عمري في اداء واجبي في الحياة وبناء

 شخصيتي واكتساب العلم والمعرفة وخبرة الحياة الحقيقية

وتقول في النهاية اشكرك كل الشكر على الفرصة اللتي اتحتها لي

 لميلاد شخصيتي والتعرف على الحياة الحقيقة واعطائي الدفعة

 الكافية للانعتاق من قيود الدين والوهم اللتي كانت تكبلني وتقتل

 شخصيتي وتحرمني من ممارسة قدراتي الابداعية في الحياة

واشكر كل علماني وكل ملحد وكل انسان حر ساهم ويساهم في

 انارة الطريق ومساعدة من هم بحاجة للمساعدة والتوعية والاخذ

 بيدهم مثلي فلولا الفكر العلماني التنويري الحر لبقيت اعيش في

 اقبية الجهل والعدمية في سجن الدين وقيوده ...

وكوني فتاة وانثى في مجتمع اسلامي اتلقى الظلم الاكبر من تربية

 جاهلة غيبية قاتلة

لكياني كانسانة تبغي الحرية وتحقيق الذات


(والشكر موصول للأخ العزيز سامي قاب على نشره لهذه الرسالة)

* * * * * * * * * *

الثلاثاء، 10 مايو 2011

آدم من طين أو سمك؟

::
الصورة التي نشرتها في هذا البوست هي لجنين إنسان، والذي يعتبر أحد الفصائل الحيوانية ... مدهش، أليس كذلك؟


الصورة مشتقة من هذا الفيديو كليب المركب من عدة صور حقيقية لمسح صوتي  Scan  تم تجميعها من المستشفيات والجامعات، يظهر فيها مراحل نمو وجه الجنين خلال الشهرين الأوائل من الحمل، أي خلال فترة نموه من حجم حبة الرز إلى حجم حبة الفاصوليا. وكما ترون من الفيديو، أن شكل الوجه يأخذ عدة أشكال حيوانية قبل أن ينتهي بشكله البشري المألوف.

لماذا يأخذ الوجه هذا الطريق الملتوي ماراً بهذه الأشكال الحيوانية قبل أن يستقر على شكله المعتاد؟ لماذا لايأخذ الشكل البشري منذ بداية نموه؟

لأنه قد تطور ..
لأنه ماذا؟
لأنه  تــطــور ..
ولاتزال الدلائل والبراهين والمشاهدات تتراكم لدعم فكرة التطور وهدم فكرة الخلق، ولايزال الناس متشبثين بالفكر التراثي الموروث ... الخاطئ. 

الأشكال الحيوانية التي يتقمصها الجنين خلال مراحل نموه هي بقايا من تاريخ تطوره القديم لاتزال عالقة في جيناته إلى اليوم تظهر خلال مراحل نموه الأولى ثم تختفي. وإذا دققتوا في الفيديو سوف ترون كيف تنتقل أجزاء الوجه من مكان إلى آخر في الرأس، مروراً حتى بالشكل السمكي الذي يعكس أصولنا السمكية إلى أن ينتهي بأشكال وجوهكم الجميلة الحالية.

هل تسائل أحدكم عن سبب وجود الحفيرة المسماة بالـ النثرة  Philtrum  الموجودة فوق منتصف الشفة العليا وتحت الأنف مباشرة؟ وماهي وظيفتها؟

لاتوجد لها وظيفة، إنما هي أثر متبقي نتج عن تجمع أجزاء الوجه بعد إنتقالها إلى مواضعها الصحيحة من مختلف أجزاء الرأس، وهذه هي الخطوات التي يأخذها وجه الإنسان في مراحل نموه الأولية وكيف تتجمع لتنتج الوجه البشري المألوف:

وجه الإنسان هو حصيلة تجمع ثلاثة أجزاء رئيسية تحدث في المراحل الأولية من النمو. وفي تلك المراحل الأولية من نموه، يتشابه شكل جنين الإنسان مع أجنة الحيوانات الأخرى من ثدييات وزواحف وطيور مما يعزز فكرة الأصل المشترك. إنما خلال الأسابيع الأولية من النمو، تبدأ الفروقات بالظهور بين هذه الفصائل إلى أن تأخذ أشكالها الصحيحة وفقاً لهيئة كل فصيلة.

والثلاثة أجزاء من وجه الإنسان تتكون خلال تلك المرحلة من النمو في مواقع مختلفة من الرأس وتنتقل بعدها إلى مواقعها الصحيحة في عملية كوريوغرافية دقيقة ومتناسقة. فالعينين تنتقلا من موقعهما على جانبي رأس الجنين (السمكي) إلى وسط الوجه، وهذا أحد تلك الأجزاء. والجزء الثاني مكون من الشفة العليا والفك وسقف الحلق، ويبدأ كخياشيم السمك على رقبة الجنين، ثم ينتقل إلى مكانه الصحيح في مقدمة الوجه. والجزء الثالث هو الأنف ومنتصف الشفة العليا، وهذا ينزلق من أعلى الرأس وينحدر إلى موقعه في منتصف الوجه.

والعملية تتطلب تناسق وتزامن دقيق لانتقال والتحام الأجزاء المختلفة للوجه ببعضها حتى تكتمل بدون حدوث مشاكل خلقية، ولكن كونها لاتخضع لمراقبة وإشراف قوة قادرة تمنع أي مشاكل، إنما هي مرهونة بعملية ميكانيكية طبيعية تطورت خلال ملايين السنين، فهي معرضة للأخطاء، وهذه الأخطاء تؤدي إلى العيوب الخلقية المسماة بـ "فلح الشفة والحلق" أو "الشق الحلقي"  Cleft lip/palate  كما ترون نموذج له بالصورة أدناه، حين تفشل الأجزاء المختلفة في الإلتحام الصحيح في المراحل الأخيرة من تجمعها.

فهل خلق آدم من طين أو تطور من سمك؟
هذا مقال سابق يطرح دليل آخر على أصولنا السمكية قد يساهم في الإجابة على هذا التساؤل تجدوه هـنـا


* * * * * * * * * *

الأحد، 8 مايو 2011

وحشية هدر الدم

::
لايوجد لدي تعليق على هذا الفيديو كليب الذي صادفته في الفيسبوك، إعيد نشره هنا لإظهار مدى وحشية تطبيق بعض الشرائع الدينية التي تجيز هدر دم الإنسان حسب التراث الفقهي الإسلامي. وأحذر القارئ بأنه يحتوي على مشاهد قتل: 

إضغط  هـنـا

* * * * * * * * * *

الأربعاء، 4 مايو 2011

إلى أين رحل أسامة؟

::


أسامة بن لادن أُرغم على مغادرة الدنيا يوم أمس الإثنين مبكراً، والكثير ربما يفضلون تعبير "طُرد" من الدنيا ... ولكن إلى أين رحل؟

أغلب قرّاء هذه المدونة (بالنظر إلى نتيجة الإستفتاء على اليمين) لاشك ستكون لديهم فكرة راسخة في أذهانهم ومشتركة بينهم، أنه قد رحل إلى عالم ماورائي. إنما سيكون بينهم في نفس الوقت إختلاف في موقع وصوله في ذلك العالم الغيبي الغامض. سوف يقول بعضكم أنه يتمرغل الآن على حرير ملايات سراير الجنة، تحفه 72 حورية كل تننتظر دورها ، وبعضكم الآخر سيقول أنه يشوى على جمر نار جهنم وهو لايزال في قبره. ويصعب على فرقة تغليط الأخرى في رأيها وترجيح رأي على رأي، لأن قناعات كل منهما مستمدة من نفس المصدر: القرآن والحديث. والإختلاف هو في كيفية قراءة نفس النص وكيفية فهمه وليس في إختلاف المصدر.

ولكن مهلاً، هذا مايبدو للوهلة الأولى، وهو أن الإختلاف في هذا الرأي والكثير مثله من الآراء الثيولوجية ينبع من كيفية قراءة وفهم النصوص، ولكن الإختلاف في هذه الآراء تغذيه في الحقيقة عوامل أكثر وأعقد مما يكشفه إشكال الترجيحات أعلاه، والذي لايغدو في جوهره عن تسطيح للمشكلة.

فالوصول إلى رأي يستند على منظومة معرفية كالنصوص الدينية، التي لايمكن إخضاعها لمقاييس ومعايير متفق عليها أو منهج بحثي تجريبي يمكن التحقق منه بموضوعية وتجرد، سوف يؤدي في الغالب إلى إختلاف في ذلك الرأي. لأن الوصول إلى آراء كهذه في غياب المعايير سوف يقع تحت تأثير عوامل خارجية شتى تتداخل وتتشابك ولاتتعلق بمحور الموضوع المطروح، إنما ستحدد بالرغم من ذلك إتجاه الرأي: الفطنة، درجة التشدد، العادات، التقاليد، الثقافة، المزاج ... إلخ، إنما لعل أشملها وأبسطها هو العامل الجغرافي، وهذا العامل واضح للغاية، ولكن إسمحوا لي أن أكرره بهذا المثال للتأكيد:

ستكون قناعة شخص ما، في العادة، أن مصير أسامة بن لادن هو الجنة ... إذا كان ذلك الشخص قد نشأ في وزيرستان لأسرة طالبانية.
وقناعة نفس الشخص، هي أن مصير أسامة سيكون في النار ... إذا كان هذا الشخص قد نشأ في عائلة في العراق مثلاً عانت من إرهابه.

نفس الشخص، سوف يتخذ موقفين متناقضين يعتمد كل منهما على موقع نشأته، بالرغم من أن تربيته في كلا الموقعين تستند في تعاليمها على نفس المصدر، وربما تستند أيضاً في مرجعيتها إلى شيوخ من نفس المرتبة الفقهية لكلتا العائلتين.

فالمعارف المبنية على مفاهيم ثيولوجية لايمكن الإعتماد عليها إذاً بأي قدر من الدقة في تقييم الأمور وترجيح إحتمال دون آخر بسبب إبهامها وتذبذبها وتناقضها وعدم وجود مقياس محدد ومشترك تستخدمه جميع الأطراف في الوصول إلى رأي موحد. فهل هناك ترجيح آخر أوضح وأثبت وأمتن؟

نعم، الترجيح المبني على مقاييس متفق عليها ... المقاييس العلمية.

معارفنا المبنية على العلوم التجريبية لاتتفق إطلاقاً مع أي من الترجيحات المبينة على المعارف الثيوليوجية، أي إنتهاء المصير إلى الجنة أو النار ... سواء لأسامة أو لغيره، بسبب عدم توافق المنهج الثيولوجي المعرفي، إن إستطعنا أن نسميه منهج، مع المنهج العلمي لتقصي الحقيقة. فالأول يعتمد على التسليم الموروث الذي لايستند إلى أي مقياس متفق عليه، والثاني كما قلنا يستند على مقاييس معروفة ومدروسة ومتفق عليها. أضف إلى ذلك غياب الدليل العلمي لوجود كائنات كالملائكة والجن أو مفاهيم كالجنة والنار.

في الواقع، معارفنا العلمية لاتشير إطلاقاً إلى وجود عالم ماورائي أصلاً. مما يرجح مصير أسامة بن لادن والبشرية جمعاء إلى نهاية غير مرغوب بها أبداً وأسوء وأرعب، برأيي، من النهاية التي يهدد النص بها كل من يعصيه.

هذا الإحتمال، أو الترجيح، الذي يشير إليه العلم، لابد أن يوضع بعين الإعتبار، مهما كانت ضئالته، في نظر المؤمن. وأن يُأخذ بمنتهى الجدية ... في الواقع بجدية تفوق أي إعتبار آخر. لأنه يعني، إن صدق، ومعلوماتنا العلمية تشير إلى أنه الأصدق والأرجح كما قلت، أن رحلة مابعد الموت هي رحلة عبور للذات، ليس من عالم الوجود إلى عالم الحساب والعقاب، بل إلى عالم العدم والفناء ... هي رحلة عودة إلى عالم الذرات والجزيئات التي منها تكوّن الإنسان في المقام الأول ... هي رحلة ضياع نفقد فيها الشعور والأحاسيس والعواطف والوعي والإدراك إلى الأزل ... هي رحلة إلى النهاية والإنتهاء.

مما يعني، وحتى لو كان هذا الترجيح ضئيل في نظر الكثير، أن أسامة بن لادن قد تخلى عن عيشة أشبه بعيشة الملوك، ليستبدلها، وهي حياته الوحيدة، بحياة هارب متشرد بائس يتلفت ورائه خوفاً إينما ذهب. وفي الأخير ينهيها مبكراً برصاصات خصمه المنتصر، ويأخذ معه زوجته وولده راحلاً، بعدما أرسل قبلهما آلاف الأبرياء ... إلى العدم.
* * * * * * * * * *

الاثنين، 2 مايو 2011

لم يحفظ الله الشيخ أسامة

::

من الواضح أن الله قد تجاهل تماماً أدعية شريحة كبيرة من المسلمين الورعين التقاة الذين أصبحوا وأمسوا في كل يوم من حياتهم خلال العشر سنوات الماضية على الدعاء إلى الله والإبتهال إليه لحفظ ونصر حامل رايتهم الجهادية ومحرر الأمة الإسلامية وقاهر الدول الصليبية، شيخهم وأميرهم أسامة بن لادن، ليسمح لفرقة صغيرة مشركة كافرة من ألد أعدائه وأشدهم كرهاً له وأعتاهم كفراً به وبمبادئه، بالنزول من السماء، مرتع الملائكة ومقر الصالحين والأنبياء، بطائراتهم الآباشية وأسلحتهم النارية، لخرق رأس الخليفة المتأمَل بالرصاص في عملية عسكرية خاطفة حاسمة لم تستغرق أكثر من أربعين دقيقة، وتكليل تلك الهزيمة النكراء عليهم بهوان أعظم عندما حمل الكفار جثته ورموها في البحر طعاماً للأسماك ...

لاأتصور مدى الوقع المدمر لهذا الخبر على نفسية أتباع أسامة بن لادن.

وهذه ترجمة لمقتطفات من خطبة براك أوباما الذي أعلن فيها الخبر على العالم الساعة الحادية عشر والنصف مساءً من الليلة الماضية بتوقيت واشنطن، يصف فيها بإيجاز مجرى الأحداث التي قادت إلى مقتل أسامة بن لادن:

"بعدما إستلامي للرئاسة بفترة قصيرة، أمرت رئيس المخابرات  CIA  ليون بانيتا ليجعل [مهمة] قتل أو القبض على بن لادن الأولوية الأولى في حربنا ضد القاعدة، حتى وإن كانت محاولاتنا العريضة في تعطيل وتفكيك وهزم الشبكة لاتزال جارية.

وخلال شهر أغسطس الماضي، ومن بعد سنوات من التحريات المضنية التي قامت بها منظمة المخابرات، تم إبلاغي عن وجود أثر محتمل قد يقود إلى بن لادن. لم يكن [الأثر] مؤكد أبداً، وأستغرق البحث عدة شهور للتأكد منه أجريت فيها إجتماعات متكررة مع فرقة الأمن الوطنية طورنا فيها معلومات أكثر عن الإحتمال بأننا قد تعرفنا على موقع إختبائه [الكائن] في مجمع [سكني] في باكستان. 

وأخيراً خلال الأسبوع الماضي، قررت أننا قد حصلنا على مخابرات كافية للتصرف. ففوضت لعملية القبض على بن لادن وإحضاره للعدالة. واليوم، وفقاً لتوجيهاتي، أطلقت الولايات المتحدة عملية مستهدفة ضد ذلك المجمع في أبوت آباد في باكستان. 

قامت بالعملية فرقة صغيرة من الأمريكيين بجرأة وقدرة باهرة لم يتضرر فيها أي أمريكي وحرصوا فيها على تفادي إصابة المدنيين. وبعد معركة بالنيران، تم قتل بن لادن وأخذ جسده". (إنتهى)

وسوف يتم تحديث هذا الموضوع بتعليق آخر مني وإضافات لأي تفاصيل جديدة.

 * * * * * * * * * *

الأحد، 1 مايو 2011

التطور حقيقة .. قًبلت أو رُفضت - الطرح الثالث

::


نجاة الأم والجنين خلال عملية الولادة هي ضربة حظ ... لأن هذه العملية قاتلة، للأم أو الوليد أو الإثنان معاً.

تعتمد هذه العملية الحيوية الضرورية في نجاحها لخلق الإنسان وإستمرار الحياة البشرية على عدة عوامل أهمها في عصرنا الحديث هذا هي التسهيلات الطبية المتوفرة للأم وقت الولادة، وهذه تحددها المواقع الجغرافية والحدود الإقليمية، مما يعني أن إحتمال نجاة الوليد أو أمه من ولادة تحدث في دولة فقيرة كبنغلادش أو الكونغو سوف يكون أقل بكثير من ولادة تحدث في باريس أو نيويورك. وحتى في باريس ونيويورك، وغيرهما من المدن المتقدمة طبياً فمن الممكن في بعض الحالات أن تموت الأم أو الجنين أو الإثنان معاً كنتيجة مباشرة لمضاعفات عملية الولادة بصرف النظر عن تقدم العلوم والخبرات والأجهزة الطبية المتوفرة لهما.

مما يعني أيضاً أن خلال ملايين السنين منذ نشأة الإنسان وإلى بضعة سنوات ماضية فقط، قبل تقدم العلوم وتوفر التسهيلات الطبية، كانت نسبة الوفيات التي أصابت البشرية نتيجة عملية الولادة مروعة حقاً ... والسبب؟

تصميم الجهاز التناسلي، أو بالأدق غياب التصميم، لأن العملية تتطلب خروج جنين برأس عظمي صلب وضخم الحجم نسبياً من خلال ثقب صغير مدفون بين الرجلين، تطوقه عضلات الحوض وجدرانه العظمية. عملية يكتنفها قدر مرتفع من الخطورة يستلزم في يومنا هذا إدخال الأم إلى المستشفى وإحاطتها بالأخصائيين من دكاترة وممرضات وأجهزة حديثة لضمان نجاحها. وفي حالات كثيرة، حتى هذه الإحتياطات المتقدمة والمكلفة لاتكفي، فيضطر الأخصائيون إلى فتح البطن جراحياً وإخراج الجنين بعملية قيصرية لإنقاذه وإنقاذ أمه ... وكأن المصمم الكامل العلم والقدرة لم يجد أي حل آخر لتكاثر البشر غير هذا التصميم المميت.

إنما هو التطور الذي أنتج هذه العملية وليس تصميم من ذات واعية قادرة خططت لتلك الهندسة والتركيب، بل زعم أن الإله هو الذي صمم ذلك الأسلوب هو إمتهان سافر لقدرة ذلك الإله. 

لتوصيل الفكرة عن مدى صعوبة وخطورة هذه العملية، هذا فيديو كليب يظهر عن قرب عملية الولادة بتفاصيلها الكاملة، لم أرغب في نقله إلى المدونة لكي لايحتج أحد على المشاهد التي قد يستاء منها البعض. وأود التنويه على أن المشاهد تظهر ماسوف يعتبره البعض كشف للعورة.

* * * * * * * * * *