الاثنين، 16 يناير 2012

في جسدي مكنة تمشي

في الحقيقة، لايوجد في جسدي مكنة واحدة فقط، بل مليارات المكنات.

وهذا الفيديو كليب الرائع يحتوي على مشاهد مذهلة تظهر فيها هذه المكنات المكونة من جزيئات بروتينية في غاية الصغر، وكيفية عملها مع الدي أن أي (الأحماض النووية) داخل الخلية.

طول الفيديو 9 دقائق وهو بالإنجليزي، ويبدأ الأكشن من الدقيقة الثالثة حيث يشاهد فيه كيف يتم نسخ الدي أن أي بواسطة "المكنات" البروتينية داخل الخلية قبيل إنقسامها. وسوف ترون أن هذه الجزيئات البروتينية تعمل بالضبط كما تعمل أي مكنة ميكانيكية في فصل الدي أن أي المزدوج ونسخ كل سلسلة منه على حدة، أحدهما في إتجاه والأخرى في إتجاه معاكس.

ولكن المدهش حقاً في الفيديو هو مايحدث للكروموسومات نفسها قبيل إنقسام الخلية، شاهدوا كيف تعمل هذه الآلات البروتينية للتحضير لذلك الإنقسام. وكيف تمشي، نعم تمشي تلك الجزيئات البروتينية بأرجل على أنسجة الكروموسومات (الـ مايكروتيوبيولز) كإشارة منها على بدأ الإنقسام.

هذه المشاهد هي تفصيل دقيق وحقيقي لما يحدث فعلاً وبنفس السرعة داخل المليارات من خلايا الجسم في كل لحظة من حياة الإنسان (وباقي الكائنات الحية).

مشاهدة ممتعة للجميع:
::


ولمن هتف "سبحان الله" مندهشاً، أنصحه بأن يتأمل أيضاً بآلية عمل الإنتخاب الطبيعي، لأن هذه الآلات المعقدة والمذهلة قد تطورت ولم تخلق بالمفهوم الديني. فهذا ما تثبته جميع الأدلة العلمية ... بلا إستثناء. وزيادة تصلب الخلقيين بموقفهم تعادل زيادة مماثلة في إنكارهم للأدلة.

* * * * * * * * * *

الأحد، 15 يناير 2012

ختان البنات، من أبغض العادات

هذا الفيديو إمتداد للبوست السابق، حثني على عرضه الحوار الجاري في صفحة تعليقات ذلك البوست. (تنويه: فيه مقطع لطفلة يجري عليها الختان):
::
::


* * * * * * * * * *

الجمعة، 13 يناير 2012

الزائدة التناسلية، غلطة سماوية

::


الشيخ محمد صالح المنجد نجح في تحقيق إنجازين (على الأقل) أرعنين أعرفهما. ولاشك لدي بأنه قد حقق إنجزات مماثلة أخرى لاأعرفها!

الأنجاز الأبله الأول، أنه نجح في إضحاك العالم بأكمله عليه عندما أفتى بقتل ميكي ماوس. وكونه قد أصدر فتوته من السعودية، فطريقة الإعدام الجارية هناك هي بالسيف، إنما حيث أن الفأر المدان بالذبح هو مجرد ألوان على ورق، فربما في هذه الحالة المقص أنسب لتنفيذ تلك الفتوى. 

أما الإنجاز الثاني فلا أصفه بالبلاهة فحسب بل أيضاً بالخطورة، والخطورة القصوى لما له من تداعيات أخروية مرعبة ضد نيافة الشيخ، ترتعد لها الفرائص وتخور منها الأوصال (حسب معتقد المنجد طبعاً). وإنجازه هذا، الذي سوف يكافأ عليه بمدالية معلقة بسلسلة طولها سبعون ذراعاً يُسلك بها من رقبته يوم القيامة، هو إتهامه للإله (بالإشارة) بأنه، أي الإله، قد إقترف غلطة!

الإله إقترف غلطة؟

نعم، هذا مايشير إليه الشيخ محمد المنجد عندما تكثر ثرثرته ويقل تفكيره، كالعادة، وكما فعل هنا في تفسيره هذا (مقتبس من موقعه) لأسباب ختان البنات.

يستند الشيخ المنجد على تبريره لختان البنات على مزاعم طبيب إسمه حامد الغوابي، الذي لاأعرف عنه شيئ سوى إسمه ولقبه. ولايهم من هو هذا الدكتور أو مستوى مؤهلاته للأسباب التي سوف أذكرها لاحقاً. يقول المنجد:

"وقد جاء في السنة ما يدل على مشروعية الختان للنساء فقد كان في المدينة امرأة تختن فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تنهكي ؛ فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل ) رواه أبو داود ( 5271 ) وصححه الشيخ الألباني في " صحيح أبي داود " .
ولم يشرع الختان للإناث عبثا ، بل له من الحكم والفوائد الشيء العظيم .
وفي ذكر بعض هذه الفوائد يقول الدكتور حامد الغوابي :
- " .... تتراكم مفرزات الشفرين الصغيرين عند القلفاء وتتزنخ ويكون لها رائحة كريهة وقد يؤدي إلى إلتهاب المهبل أو الإحليل ، وقد رأيت حالات مرضية كثيرة سببها عدم إجراء الختان عند المصابات."

هل لاحظتوا أين يقع تخطيئ الإله في الإقتباس أعلاه؟
هنا في هذا الجزء، لونته بالأحمر:

"تتراكم مفرزات الشفرين الصغيرين عند القلفاء وتتزنخ ويكون لها رائحة كريهة وقد يؤدي إلى إلتهاب المهبل أو الإحليل ، وقد رأيت حالات مرضية كثيرة سببها عدم إجراء الختان عند المصابات"

وهذا يعني أن الإله قد خلق زوائد تناسلية ... ليست لها وظيفة تناسلية! أو أي وظيفة أخرى في الواقع!!! بل زوائد لحمية بارزة تسبب روائح كريهة والتهابات تؤدي إلى "حالات مرضية كثيرة"، تستلزم إزالتهما جراحياً عند الصغر. 

ألا يعني هذا أن الختان هو تصليح المخلوق لخلق الخالق، قبل أن يستفحل ويسبب ضرر؟
ألا يعني هذا أن الإله قد إقترف غلطة في خلقه للبظر ولشفرتي المهبل عند الإناث، وقلفة القضيب عند الذكور يستلزم على البشر تصحيحها بإستئصالها؟

* * * * * * * * * *

الخميس، 12 يناير 2012

النساء 1 - بلطجية الأمر بالمعروف 0

::


هذا الخبر نشر منذ أسبوع في صحيفة التحرير المصرية، وربما أكثركم قرأه، ولكني صادفته لأول مرة اليوم وهاأنا أنشره مرة أخرى لمن لم يقرأه منكم.

الخبر واضح ولايتطلب إضافة مني سوى تلوين أجمل جزء من المقالة بالأحمر، إستمتعوا بقرائته:

علقة ساخنة لقنتها عدد من السيدات لبعض أعضاء جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من «أشباه الرجال» حسب قول السيدات وفقا لصحيفة التحرير.

تشير الصحيفة إلى أن شباب الجماعة الذين بدأوا ممارسة نشاطاتهم علناً منذ يومين في شوارع محافظة القليوبية، وأثاروا حالة من الخوف بين الناس، والذين قاموا باقتحام عدد من المحال التجارية ومحلات الملابس ومحلات تصفيف الشعر الخاصة بالسيدات في مدينة بنها، وتعدوا على من فيها بعد جدال معهم حول الحلال والحرام.

.......

الأكثر غرابة هو ما فعلوه بالتعدي على أحد صالونات تصفيف الشعر الخاصة بالسيدات، حيث دخلوا إلى المكان، وأمروا من فيه بإنهاء أعمالهم المخالفة للشرع والتي تغضب الله، وتغيير نشاط العمل إلى مهنة شريفة والبحث عن الكسب الحلال، مؤكدين أن الأموال التي تدرها تلك المهنة على أصحابها حرام، كما إنها من أوجه الكفر.

 أدى ذلك إلى قيام الفتيات الموجودات بالمحل إلى طردهم، لتنشب معركة حادة بين الطرفين تنتهي بتلقين شباب الجماعة علقة ساخنة وضربهم بالاحذية وطرهم من المحل، وسط ذهول المارة.

الخبر الكامل هـنـا

وهاهيَ وظيفة جديدة للجزم القديمة ... بدل من إلقائها في المزبلة، يفضل إستخدامها في تلقين علقة ساخنة لكل بلطجي غوغائي جاهل يحاول فرض خرافاته على الناس.

* * * * * * * * * *

الاثنين، 9 يناير 2012

إبن أخي خيب ظني

::

إبن أخي، هشام(1) الطالب الجامعي الذكي الذي كنت أظن أنه إنسان ذو فكر ناضج ومثقف ومستنير، خيّب ظني ورجائي فيه.

هشام إشترى قبل كم يوم سيارة جديدة كان يرغب فيها منذ فترة طويلة، وحصل عليها أخيراً بعد جهد شاق من المفاوضات الطويلة المضنية مع الطرف الموقر مموّل بيت المال العائلي، والده، نجح بعدها بإقناعه لصرف أحد شيكاته عليها.

أتاني مساء السبت الماضي ليوصلني مع أبوه إلى الديوانية(2) في سيارته الجديدة. وبينما نحن في الطريق، لم ينتبه إلى سائق الدراجة النارية الذي كان يقترب تجاهه عند التقاطع، فانطلق هشام أمامه دون ملاحظته له وسبب إرتطام الدراجة  بالجانب الخلفي لسيارته المحبوبة وبعج بابها.

لحسن الحظ لم يصاب أحد بأي سوء من ذلك الحادث الطفيف، سوى نفسية هشام التي إنحدرت إلى حسرة عميقة على ماأصاب سيارته، وربما بعض الضرر الذي قد يصيب محفظة والده عند تصليحها. ولم أكن لأكتب بوست كامل لهذا الحدث لولا دهشتي من تفسير هشام، الطالب المثقف الذكي، لأسباب الحادث واتفاق والده معه على ذلك التفسير.

فلم يكن سبب الحادث إستعجال هشام في الدخول إلى الشارع قبل التأكد من خلوه من العربات، ولم يكن السبب عدم إنتباه راكب الدراجة النارية وفقد السيطرة عليها، ولم يكن السبب أيضاً نحن الركاب في تشتيت إنتباه السائق بثرثرتنا المتواصلة. لا، لم يسبب الحادث أي من هذه العوامل، بل كان العامل الرئيسي هو:

جاسم!!!

وهذا الـ جاسم(3) ، "المسبب الحقيقي للحادث"، هو صديق هشام. لم يكن معنا في تلك الليلة ولم يركب سيارة هشام الجديدة قبلها، بل كان متواجد وقت الحادث في بيته ينتظر هشام ليخرجا معاً. ولكنه رغم غيابه التام عن الحادث، كان السبب في وقوعه!!!

كيف؟

بسيطة، لأن جاسم "عينه حارة"، وحسب تفسير العين الحارة (بمعنا الحاسدة)، أنه عندما رأى سيارة هشام صباح ذلك اليوم لأول مرة شهق إعجاباً بها، فـ "ضربها عين" خلال تلك الشهقة، وكون عين جاسم ليزرية فتاكة، تضررت السيارة ... بعد تعرضها لتلك الأشعة العينية الحاسدة بعدة ساعات! 

وبس. شفتوا كيف أن التفاسير الميتافيزيقية بسيطة؟

إنما ذلك يعني أن لعيون جاسم، ولعيون الكثير مثله من ذووا الشهرة الحسودية الذين يتركزون في مجتمعات الشرق أوسطية بالذات، قوة إشعاعية في منتهى الخطورة، تتكون من طاقة حاسدة قادرة على التلف والتدمير لأصلب المواد، وغير مكتشفة علمياً بعد!

فربما يتم إكتشافها في المصادم الهدروني الكبير بجلب جاسم إليه وإطلاق إشعاعات حسودية من عينيه لترتطم ببعضها (أو ربما بواسطة توجيه تلك الإشعاعات لتحسد بعضها وتتحطم بدون الحاجة إلى إرتطامها) ليتسنى دراسة مكوناتها (هذا إذا قبل جاسم أن يتطوع لتلك التجربة العلمية الرائدة، وإذا وافقت سيرن أيضاً على مجازفة إحضار جاسم إليها وتعريض مصادمها العلمي الثمين لعينيه الحراقة).

ولحسن الحظ أيضاً أن البنتاغون الأمريكي لم يفطن لهذه الظاهرة المدمرة ... بعد، بالرغم من أن الإسلام قد نبه البشرية لها قبل 1400 سنة بالآيات القرآنية: "قل أعوذ برب الفلق من شر ماخلق ... ومن شر حاسد إذا حسد"، والأحاديث النبوية: "العين حق، ولو أن شيئاً سبق القضاء لسبقته العين". والغرابة أن الدول الإسلامية بكثرتها لم تحاول إستغلال هذا السلاح البسيط الفتاك في حروبها مع الغرب الكافر! مما يؤكد خيبتها حتى في إستغلال قواها الحاسدة المتوفرة لخدمتها.

على أي حال، لقد خيب هشام أملي فيه عندما عزى حادث سيارته إلى عين صاحبه، الغائب. فقد كنت أتوقع منه، كإنسان مثقف وواعي، أن يلوم سائق الدراجة النارية، أو يلومني أنا وأبوه على الأقل على تشتيت إنتباهه، إذا لم يريد لوم نفسه. ولكنه نتاج محيطه الذي يعزي الظواهر إلى اللامعقولية بدل العقلانية.

أرى أني لي مهمة صعبة في تنظيف دماغه من التلوث الفكري الذي سببته معتقدات البيئة التي نشأ فيها.


(1)  ليس إسمه الحقيقي
(2)  مجلس لتجمع الأقارب والأصدقاء في الدول الخليجية
(3)  ليس إسمه الحقيقي

* * * * * * * * * *

الأحد، 8 يناير 2012

الكون لايحتاج إله

::


يحتفل مجتمع العلوم الفيزيائية اليوم، الأحد، بعيد ميلاد ستيفن هوكنغ، أحد أنبغ وأشهر علمائه المعاصرين، فقد بلغ الآن السبعين سنة من عمره.

لن أتطرق إلى سيرته أو إنجازاته، فهي أشهر مما يمكن خطه في هذه السطور القليلة، ولكني لم أستطع مقاومة إعادة نشر رأيه العلمي الذي ذكره في كتابه الأخير "التصميم العظيم" حول نشأة الكون، والذي سبّب غضب عارم وأثار ضجة عالمية في الحضائر الدينية لاتزال ترغي وتزبد منه الأفواه الوعظية في قاعات الكنائس وعبر سماعات المساجد لتشجبه وتدينه بأنه رأي هرطقي إلحادي.

إنما هذه إدانات فارغة وصيحات يائسة، لن يغمروا بها المدينون شعاع العلم الساطع الوهّاج بصفحات كتب قديمة مهلهلة، ولن يوقفوا عجلة تقدمه التي تدور بلا مبالاة أو هوادة لتدوس على الأسطورة وتسحق تحتها الخرافة ... الواحدة تلو الأخرى، من تسطيح الأرض وتسقيف السماء إلى تطيين البشر وإغراقهم بالطوفان.

ورأي ستيفن هوكنغ علمي، عـــــلـــــمـــــي، مبني على أسس فيزيائية قوية، تدعمها الحسابات والمشاهدة والتجربة، وقد طرحت فيه بوست سابق هـنـا، وكرره اليوم هذا العالم الشهير مرة أخرى في رد واضح له هـنـا على سؤال لأحد مستمعي راديو البي بي سي (مقتبس جزئياً ومترجم، واللون الأحمر من عندي للتأكيد)، قال فيه أن ...

"من الممكن تفسير نشأة الكون بالقوانين الفيزيائية، دون أي حاجة إلى معجزات أو تدخل ربّاني.

فهذه القوانين تتنبأ بأن الكون قد ظهر عفوياً من لاشيئ خلال حالة من التوسع السريع. وهذا يسمى بـ التضخم، لأنه يشبه إرتفاع الأسعار في الأسواق [عندما تتصاعد] بمعدل متسارع ..." (لقراءة بقية المقال إضغط هـنـا)

وهذا أشد مايبغظه المؤمن ولايطيقه، ولايريد سماعه أو فهمه، أن يقول له العلم، على لسان أحد أنبغ العاملين فيه، أن:

الكون لم يخلقه إله بل خلق نفسه.

عيد ميلاد سعيد بروفيسور هوكنغ
::

* * * * * * * * * *

الجمعة، 6 يناير 2012

المكنسة .. رمز المحبة الطائفية

كما أثبتتها مجدداً، في عرض متواصل لتاريخ طائفي طويل حافل بها إستُخدمت خلاله مناهج وآليات أكثر شدّة وفعالية، الطائفتين المسيحيتين اليونانية والأرمنية بينما كانتا تتشاركا في تنظيف أرضية أقدس بقعة على وجه الأرض في الديانة المسيحية، كنيسة المهد في بيت لحم (موقع ولادة يسوع المسيح، المخلّص ورمز السلام والمحبة)، وذلك خلال إستعدادات الإحتفال بمولده يوم 7 يناير (لدى الكنيسة الأرثدوكسية).

فقد عبّر قساوسة الطائفتان الأسبوع الماضي عن حدة التآخي والوئام بينهما بتبادل اللكمات الأخوية وتراشق عصي المكانس الوُدية عبر أرضية تلك البقعة الربانية التي ترمز إلى ولادة إله السلام والتسامح والمحبة. واشتدت إلى درجة توجبت تدخل رجال الأمن لفك الطرفين من إشتباكهما الأخوي الودود ومحاولة تخفيف حدة تلك المحبة المؤلمة التي ثارت بينهما والتي تصل في أحيان كثيرة لدى طوائف دينية شرق أوسطية وآسيوية أخرى إلى إستخدام المتفجرات والرصاص والسكاكين في التعبير عنها.

وهاهو العرض في ذروة حدته يكشف لنا درجة السلام والمحبة التي تتمتع بها الطوائف الدينية:

::



* * * * * * * * * *

الخميس، 5 يناير 2012

زيارة غير متوقعة

ماذا سيكون شعوركم لو فاجأكم أقاربكم، الوحشيين، في زيارة عائلية خاطفة غير متوقعة لكم؟ وليس بضعة أفراد فقط، بل عندما تحل العشيرة كلها عليكم؟

هذا ماحدث لبعض العلماء المعسكرين في الأدغال عندما دخل عليهم أقاربهم (في الجينات) بدون سابق إنذار وجلسوا بينهم:
::


بوست سابق مشابه، إضغط  هـنـا
* * * * * * * * * *

الثلاثاء، 3 يناير 2012

سائح محبوس في الفندق

::

مرت بذهني هذه الخاطرة عن إحدى سلوكيات صديقي المتدين بوسبحة (تجدون بوستات سابقة عنه هـنـا وهـنـا وهـنـا)، فُرضت عليه قسراً بحكم تدينه وليس إختياراً منه كما يظن، أحببت أن أشارككم بها وأًظهر من خلالها كيف يعكّر الدين على المتدين (أو بعض المتدينين) صفو إستمتاعه بسفره.  

عندما يسافر الإنسان إلى بلاد أخرى، أين يقضي جل وقته عادةً في السفر؟

يقضي وقته في التسوق، في التنزه، زيارة المتاحف، الإستعراضات، المنتجعات، البلاجات، الحدائق، الأرياف ... واللائحة تطول.

ولكن عندما يسافر بوسبحة إلى بلاد أخرى (غير إسلامية)، أين يقضي جل وقته عادةً خلال سفره؟

يقضي بوسبحة جل وقته خلال سفره في ... غرفته في الفندق! أو إذا أصابه الملل نزل إلى البهو، أو إذا جازف في مغادرته ذهب إلى المقاهي القريبة منه!!!

ولماذا يقضي بوسبحة جل وقته في الفندق أو يظل قربه بعدما أنفق كل هذه التكاليف وتجهز بكل هذه الإستعدادات وأتعب نفسه بسفر طويل ليصل إلى دولة غربية بعيدة مثل بريطانيا؟

لأنه لن يرتاح نفسياً لشعوره باقتراف ذنب إذا خرج من الفندق ليذهب إلى مكان بعيد قبل أداء صلاة الظهر والعصر في وقتهما، فإذا خرج قبل أدائهما، فلربما ينسى أو ينشغل عنهما، أو قد لايجد مكان قريب أو مناسب لأدائهما، فهو رهينة صلاته، تبقيه في الفندق نصف نهاره.

ولن يرتاح نفسياً إذا خرج في جو ممطر، بل يفضل الإنتظار حتى تنقشع الغيوم وحتى لو تطلب ذلك بقائه في الفندق طوال اليوم، أو لعدة أيام في بعض الحالات إذا أستمر هطول المطر، لأنه يتجنب دوماً تعريض بدنه وملابسه للنجاسة، فيتخوف من ملامسة جسده جسد الكفار "النجسين" إذا كان الجو ممطر، لأن من أحكام النجاسة هو سهولة إنتقالها من مكان أو شخص إلى آخر بواسطة الرطوبة.

ولن يرتاح نفسياً إذا ذهب إلى مكان يصعب الغسل فيه لعدم وجود مرافق مائية، كالأرياف مثلاً.

فعندما يسافر بوسبحة إلى بلد غربي، وخصوصاً إلى دولة ممطرة مثل بريطانيا، يقضي جل وقته في الفندق أو يحوم حوله!!!

* * * * * * * * * *

الاثنين، 2 يناير 2012

فان جوخ بالدوائر

::

دخلت سنة جديدة علينا
حلوها ومرها ينتظرنا
وسوف يحدث، لامحالة
إن شئنا قدومه أو أبينا 

إنما الآن، في هذه اللحظة، ضمن سياج بيتي، فلا يبدو أن هناك واقعة أو حدث أستطيع أن أصفه بأنه حلو أو مر، فالهدوء يسبغ الأجواء في الصالة حولي، ولاأريد تعكيره بتسريب أي من الأفكار التي تعصف برأسي، ولذلك سوف أطرح في هذا البوست، لبداية هذه السنة، موضوع جميل هاديئ ... قبل فتح البوابة لتتدفق الأفكار من ذهني خلال الأسابيع الشهور القادمة.

في الفيديو كليب أدناه رسام سنغافوري إسمه تشان هوي تشونغ، يملك موهبة فريدة في الرسم. فهو يرسم أي شكل بالدوائر، ويتنق رسمه، كما ترون في الصورة أعلاه ... يصعب شرح أسلوبه ببضعة كلمات، والأفضل مشاهدته:
::
::



* * * * * * * * * *