السبت، 31 ديسمبر 2011

سنة جديدة سعيدة

كل عام وأنتم وأهلكم وأحبائكم بخير وصحة وسعادة


كما أود بهذه المناسبة إقتباس هذه الفتوى العدائية الإقصائية الإستعلائية وإدراجها هنا تحت هذه المعايدة الإنسانية المآخية للبشر والمغايرة تماماً لها كرمز لتجاهلنا الكلي لمثل هذه الفتاوى البغيظة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز لأحد من المسلمين مشاركة أهل الكتاب في الاحتفال بعيد الكريسمس "أول السنة الميلادية" ولا تهنئتهم بهذه المناسبة لأن العيد من جنس أعمالهم التي هي دينهم الخاص بهم، أو شعار دينهم الباطل، وقد نهينا عن موافقتهم في أعيادهم، دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار:  ...... التكملة

* * * * * * * * * *

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

أفضل مقالة لهذه السنة

بمناسبة قرب إنتهاء هذه السنة، خطر ببالي ليلة البارحة عد البوستات التي طرحتها في المدونة خلال هذه الفترة، وقد تفاجأت بأني قد نشرت أكثر من 200 موضوع خلال الإثنى عشر شهر الماضية، ولاأعرف في الحقيقة كيف وجدت الوقت الكافي لأكتب كل هذه المواضيع ... ربما يومي يحتوي على أكثر من 24 ساعة!

وقد خطر ببالي أيضاً أن أختار لهذا البوست بمناسبة إنتهاء السنة، أفضل مقالة (بالمحتوى وليس بالضرورة بالصياغة) كتبتها خلال هذه الفترة لأتيح الفرصة، بالخصوص للقراء الجدد، للإطلاع عليها، وربما التفاعل معها وإبداء الرأي.

المقالة التي إخترتها هي بعنوان: "لايمكن إثبات وجود الإله"، وبالرغم من أن مثل هذه المواضيع تتطلب إسهاب وتفصيل أكبر بكثير من الطرح المختزل الذي تخوضت فيه، إلاّ أني أرجو أن الفكرة قد وضحت على الأقل بشكل يثير تفكير القاريئ، وربما حتى يصدمه كما صدمني، حين يتعمق في التفكير بها.

لقرائة المقالة إضغط  هـنـا

إخترتها من بين مقالات مرشحة أخرى في المدونة كـ :
هذه لأنها تبرز قدرة العلم على دحض مزاعم الدين
وهذه لكشف درجة هزلية أكثر مما هو هزل المعتقدات الدينية
وهذه بسبب أنها استقطبت أكبر عدد من القرائات
وهذه لأنها تواجه القاريئ بحقيقة أسلافه/ها ولماذا ينكرها الكثيرون
وهذه لأنها، حسب تعبير بعض القراء على التويتر، في الصميم. وإمتدادها هذه
::
* * * * * * * * * *

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

هكذا مشت جدتنا

::

سوف أطلعكم على أحد إهتماماتي التي لم أصرح بها لأحد قبل الآن:

أنا شغوف بمراقبة كيف يمشي البشر!

الإنسان كائن حي منتصب القامة. من ضمن أعضائه وأجهزته الكثيرة التي تكوّن بنيانه أن له عضوان طويلان يحملانه موجودان أسفل قامته (أعتقد أن المصطلح العربي الدارج لتمسيتهما هو: رجلين). فعندما يريد أن ينتقل من مكان إلى آخر، يمد أحدهما أمام الأخرى ثم يرتكز عليها بينما يرفع الأخرى ليمدها أمام الرجل الأولى ويرتكز عليها بدروها. وهكذا يحرك كل من رجليه، الواحدة تلو الأخرى، يرفع ويمد ويرتكز على كل واحدة منهما بطريقة ميكانيكية متتابعة، وبسرعات متفاوتة حتى يصل إلى البقعة التي يريدها.

وهذه الحركة العجيبة لتنقل الكائن الحي ضمن محيطه تثير إهتمامي.

فعندما أجلس في مكان عام (كما أجلس الآن في مقهى، أتدفأ بشرب الكابوتشينو بمحمى من البرد والمطر في الخارج، وأراقب الناس كيف تمشي بينما تتدفق الأفكار من خلال أناملي إلى اللابتوب لتحضير هذا البوست) أحاول من خلال تفرّسي بمشية المارّة أن أتحسس إيقاعات سيمفونية هذه الحركة الساحرة التي تشترك في أدائها آلات عضوية كثيرة مكوّنة من عضلات وألياف وأعصاب وعظام، تنسجم وتتزامن كلها بأسلوب متناغم منتظم باهر، لتقدم أداء رائع وبديع يثير الدهشة والإعجاب في كل من ينتبه إليه.

فكيف تطورت هذه الحركة إذاً؟

لاشك أن بعض القراء سوف يهتف: "سبحان الله على خلقه" معزياً هذا التناغم الجميل في الحركة إلى قدرة ماورائية وهبت الإنسان (والحيوان) هذه الخاصية المدهشة فور خلقه. إنما البحوث العلمية تشير، مرة أخرى، إلى تطور متدرج وليس إلى خلق فوري.

توجد الكثير من الأدلة الحفرية التي تبيّن أن جميع الكائنات البرية التي تمشي على أربع (ومنها أسلاف الإنسان) قد تطورت من حيوانات مائية، وكان الإعتقاد السائد بين العلماء أن هذه الحركة في المشي والتي تتطلب إمتداد كل رجل أمام الأخرى بتتابع منتظم، قد تطورت مع تطور الأطراف (الأرجل الأمامية والخلفية)، ربما خلال مرحلة تردد هذه الحيوانات المائية الإنتقالية، كـ التيكتاليك، إلى المياه الضحلة قبل صعودها إلى اليابسة.

ولكن الباحثة الأمريكية هيثر كنغ من جامعة شيكاغو نشرت دراسة مؤخراً تشير إلى أن هذه الحركة في المشي ربما سبقت تواجدها في الحيوانات البرية، إذ أن نفس حركة المشي هذه موجودة في الواقع في ...

السمك!

نعم، هناك فصيلة من السمك تنتقل من مكان إلى آخر بواسطة المشي على قاع البحر، وذلك بتحريك زعنفيتها الخلفية بتتابع منتظم تماماً كما تحركها الحيوانات البرية عندما تمشي. وهذه الأسماك، وتسمى الأسماك الرئوية  Lungfish ، لاتزال موجودة، وقد أجرت الباحثة هيثر كنغ دراسة على طريقة حركتها بتصويرها من عدة زوايا، لتصل إلى إستنتاج بأن حركة مشي الحيوانات البرية، وتشمل حركتنا نحن البشر، قد تطورت في السمك قبل تواجدها في الحيوانات البرية.

شاهدوها هنا في هذا الفيديو كليب المصاحب لدراسة هيثر:
::
::


هذه دراسة جديدة سوف تضيف إلى معلوماتي وتزيد من شغفي في مراقبة حركة مشي البشر، وتسبغ عليه بعداً آخر. فكلما رأيت إنساناً يمشي من الآن فصاعد، فسوف أشير إليه بأصبع ذهني وأسأله:

هل تدري بأن مشيتك المتناغمة الجميلة هذه كانت تؤديها جدتك السمكة؟
وأدري لو سمعني فالأرجح أنه سوف يستنكر علي هذا السؤال.


مقالة سابقة مشابهة:

لماذا لم تأكل السمكة
::
::
* * * * * * * * * *

الاثنين، 26 ديسمبر 2011

هدف طائر

لا أتابع كرة القدم الأمريكية ولا أعرف قوانينها ولاأحب مشاهدتها، ولكني لم أرى أروع من هذا الهدف في أي لعبة كرة شاهدتها طوال حياتي:
::
::


* * * * * * * * * *

السبت، 24 ديسمبر 2011

في ذكرى مولد خرافة

::

يحتفل الليلة وغداً على هذه الحُبَيبَة الصخرية من الكون الفسيح بمناسبة هامة مايقارب من ثلث مجموع ماعليها من كائنات حية كربونية متطورة منتصبة القامة تمشي على رجلين، يعتليها جهاز شحمي/بروتيني/كهربي عجيب، مكور ومجعّد، ومقحم في غريفة بيضاوية صغيرة ضيقة الجدران مبنية تحت سقف أجسادها، يحدد قناعات تلك الكائنات ويتحكم في سلوكياتها. 

وبالرغم من أن هذا الجهاز الخلوي الكهربي العجيب يُنتج في الكثير من الأحيان إبداعات فكرية تؤدي إلى تقدم ورخاء وازدهار لكائناته، إلاّ أنه معرّض إلى تماس كهربائي خطير يسببه قصور في محيطه، يؤدي إلى إنفصام في كيانه وخداع لذاته، يُشخّص بأوهام وهلاوس يختلط فيها الواقع مع الخرافة بشكل كارثي.

واحتفالات الليلة وغداً تمثل أحد أوهامه الغريبة المزمنة.

فهو يتوهم في الكثير ممن يحمله بأن هناك سوبركائن يشبههم، طباعاً وصورة، يعيش في مكان ما فوق السطح في الفضاء البعيد، وأن هذا السوبركائن له إبن وحيد هجين بين كائن وسوبركائن، أكثر شبهاً بهم لأن أمه منهم، أنزله أبوه على الحُبَيبَة الصخرية التي تعيش عليها هذه الكائنات  لكي يكفّر عن خطاياهم - بعد تعذيبه وقتله بواسطتهم!!!

واحتفال الليلة هو في ذكرى ولادة إبن ذلك السوبركائن السالف الذكر.

فأود أن أقدم من خلال هذا البوست القصير هذه التعزية المتواضعة على ماأصاب هذا الجهاز المدهش من عطل بليغ للكثيرين، أدى إلى هذه الهلوسة الجماعية المؤسفة التي ستظهر بكامل أعراضها الليلة وغداً.


تعازينا الصادقة على ماأصاب عقولكم من هذيان وهلاوس، ونتمنى لكم الشفاء العاجل من أوهامكم الكارثية

* * * * * * * * * *

الخميس، 22 ديسمبر 2011

مقالة ضيف - لم يطمئن قلب إبراهيم! تساؤلات هامة حول القرآن

::


هذه ثاني مقالة من سلسلة مقالات ضيف، كتبها القاريئ الكريم لسان عربي، يطرح فيها بعض التساؤلات والملاحظات حول آية 260 من سورة البقرة.

تحية طيبة

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي (سورة البقرة - 260)

إنطلاقاً من الآية السابقة، نطرح التساؤلات والملاحظات التاليه:

إبراهيم الذي مرت عليه سنوات وهو يتواصل مع الله ويرى ملائكته ويوحى إليه ويؤمَر بتبليغ الناس، قلبه غير مطمئن من ناحية الله! فيطلب منه إثباتاً! والله ينفذه له!

فهل يلوم الله باقي البشر إن لم تطئمن قلوبهم تجاهه، حيث أنهم لم يروا منه المعجزة التي أراه لإبراهيم بعد ذلك؟

فحال كانت الحادثة صحيحة - فرضاً - ألا تتعارض مع عدالة الله؟ كيف يُطمئن الله قلب إنسان واحد من البشر ويترك الباقين؟ أليس من المفترض أن تكون فرص البشر متساوية في رؤية الدلائل الربانية؟

كالعادة، الله يسأل "أولم تؤمن"؟ ولكن الله يعلم ماكان ومايكون وماسيكون لو كان كيف يكون.

إذا كان إبراهيم يعرف الله عن قرب ويكلمه ويرى الملائكة، ولم يطمئن. فلم هذا النقص في إثبات عالم الغيب لنفسه؟

والآية التالية (في سورة الأنعام) التي تتكلم عن إبراهيم في بداية إيمانه بربه:
::
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِين (79)

مع مقارنتها بالآية الأولى، نجد أن طريقة الإيمان بالله عن طريق التأمل في مخلوقاته هي التي يتشبث بها المؤمنون في حواراتهم مع مخالفيهم. وهذه طريقة فاشلة في التوصيل إلى شخص لم يطمئن قلبه بعد.


* * * * * * * * * *

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

عندما تختطف العقول

هناك نظام دكتاتوري قمعي جائر، أشد ظلمة وحلكة في صيته من الهباب الذي يصبغ أنظمتنا الحاكمة، جزيرة مقفرة وسط محيط الديموقراطيات والحريات، لم تغرقه بعد أمواجه الكاسحة.

هو نظام بائد فاسد، فاشل إقتصادياً ومعزول سياسياً، يعامل مواطنيه كسجناء ضمن أسوار وطنهم، في غفلة (أو ربما بتعبير أدق: غفوة) تامة عما يجري من حولهم، إنتزع منهم أبسط حرياتهم، ومنعهم حتى من زيارة أقاربهم، يخاف فيهم الجار من جيرانه، والأبوان من أولادهما والأولاد من أبواهم، تعيش الأغلبية الكبرى منهم في فقر مدقع، لايتجاوز دخل الفرد منهم في المعدل النصف دولار باليوم!!

هو مجتمع المواطن المنكوب في كوريا الشمالية.

فعندما يفطس كيم جونغ إل، زعيم العصابة التي تخنقها، وتخمد أنفاسه، ويتحول جسده إلى كومة قمامية من الخلايا البائدة، نتوقع أن تظهر على شعبها المحروم المغبون ملامح الإرتياح والفرحة، أو على الأقل اللامبالاة، أو ربما بعض مظاهر الحزن.

ولكن ليس هذا النوع من الإنفعالات الهيستيرية الجماعية، وقطعاً ليس بهذه الشدة. وبالرغم من أن بعضها لابد أن يكون مصطنع، إلاّ إني لاأشك بأن أغلبها حقيقي نابع عن أحاسيس صادقة: 
::


إنما لاداعي للإستغراب أو الدهشة من هذه العواطف الجياشة، فإنها مفهومة ... إنها القطعنة بأحد أقبح صورها.

هذا مايفعله التلقين المثابر المتواصل لأدمغة البشر: يخطف العقول ويسلب الإرادة ويمحو الهوية الفردية ويقتل الإستقلالية في التفكير ويتحكم حتى في أحاسيس الناس، لتوجيهها بواسطة الرموت كنترول ... حسب الطلب.

* * * * * * * * * *

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

زائر غير مرغوب

السلام عليكم ... جاي أتغدى فيكم


(الصورة من ناشنال جيوغرافيك - إضغط عليها لتكبيرها)

ملاحظة: هذه البوست، وبالخصوص عنوانه، لم ينشر كتلميح إلى إمتعاض أو إستياء مني لزيارة أي قاريئ/ة أو مشاركته/ها في المواضيع. فالجميع مرحب بهم وبمشاركاتهم في هذه المدونة، بصرف النظر عن توجهاتهم الآيديولوجية أو العقائدية.

* * * * * * * * * *

السبت، 17 ديسمبر 2011

فقاعات تظهر وتكبر ثم تزول

::


مجرى الروتين اليومي الرتيب الذي يطفو على سطحه أغلبنا، يجرفنا في العادة إلى حالة من الخمول الفكري واللامبالاة، نتناسى فيه عرضية وجودنا في الحياة وسرعة زوالها، فتأتي أحداثها القاسية بين حين وآخر لتهزنا وتوقظنا من غفلتنا مفزوعين، وتنبهنا لمصيرنا المهول المحتوم الذي، بالرغم من أن الجميع يعرف قدومه، تغفل عنه الأكثرية منا أو تتناساه.

وماهزني اليوم وأزعج فكري، هو الخبر المفاجئ لوفاة الكاتب والملحد الشهير كريستوفر هيتشنز، الذي كنت أقرأ كتاباته وأشاهد خطبه ومناظراته بشكل منتظم. فالبرغم من أن موته كان مرتقب، يدنو منه بسرعة مخيفة عجّلها السرطان الذي نهش مريئه، إلاّ أنني لاأعتقد أن أحد كان يتوقع وفاته بهذه السرعة الخاطفة.

وكريستوفر هيتشنز، لمن لم يسمع عنه، هو صحفي أمريكي (إنجليزي المولد وأمريكي الجنسية) بليغ في لفظه وثاقب في رأيه. وهو كاتب ومحاور على درجة ثقافية رفيعة ومميزة، له أصداء مدوية في الحوارات الأكاديمية الجارية بين الأطراف الإلحادية وغرائمها الدينية. توفى يوم أمس عن عمر يناهز 62 عام، بعد إصابته بسرطان المريئ.

لاأنوي لهذا البوست بأن يكون تأبين له، لأني لن أتمكن من إعطائه حقه في إبراز سيرته أو أعماله في هذه السطور القليلة، ولكني وجدت نفسي اليوم مشدوداً مرة أخرى بفعل الخبر، إلى التفكير عن حتمية قلت مراراً في السابق أني لاأحب التطرق إليها، وهي الموت ... النهاية.

فكلما وقع أثر وفاة شخصية محببة في نفسي، ومضت في مخيلتي صورة مجازية للوجود ومكاننا فيه، وتصوري للحياة وموقعنا فيها، أننا أشبه مانكون بفقاعات في ماء يغلي. فالفقاعات تظهر بلا قصد واعي ورائها أو هدف محدد أمامها. هي تظهر وتنمو وتتضخم إلى أن تصل إلى حجم محدود، تنفجر بعده وتختفي من الوجود ... إلى الأبد. ثم تظهر بعدها فقاعات جديدة في عملية ديناميكية طبيعية مستمرة، وتمر بنفس المراحل إلى أن يتبخر الماء ويتلاشى.

والفقاعات لاتحتاج إلى قوة واعية تخلقها وتنفخها، فالعملية بأكملها تجري وفق القوانين الفيزيائية الموجودة في الطبيعة.

ومايحز في نفسي، أكثر من التفكير بمصيري، هو رؤية الفقاعات العزيزة علي والقريبة مني: أهلي وأحبتي، وهم ينفقون جل همهم ووقتهم القصير الثمين في طقوس وممارسات عقيمة وفارغة ويبنون حياتهم الفانية وفقاً لقناعات خاوية.

كريستوفر هيتشنز عرّى الحياة وكشف حقيقتها، وعاش وقته القصير فيها مدركاً تماماً لموضعه منها، ولم يغريه أي ترغيب بجنة أو يثنيه تهديد بنار عن إدراكه لتلك الحقيقة ومواجهته الشجاعة الصادقة لها إلى آخر لحظة من حياته ...

وهذا صدق وأمانة فكرية سار في دربها طوال حياته ومات عليها، فهو أسوة لكل من إكتشف تلك الحقيقة وتكيف معها وتبناها كمنهج يسير عليه في حياته.

**********
          

الخميس، 15 ديسمبر 2011

إستراحة الويك إند - أعظم أداء لساحر؟

هذه أحد أروع العروض "السحرية" التي شاهدتها شخصياً. لمن يؤمن بالسحر، فلابد أن يصنف دافيد كريمين بأنه أحد أعظم السحرة المعاصرين. أما للمشككين، مثلي، فهذه أحد أمهر خدع الـ سي جي آي المعروضة. إستمتعوا بمشاهدتها:

::
::
* * * * * * * * * *