الخميس، 27 يونيو، 2013

من يقدس الحجر والصرصور والفار؟

::


من مميزات الإيمان الموروث الذي يتجرعه الطفل منذ ولادته وتأثيره على الإنسان، هو منحه حصانة ومقاومة فعالة ضد العقلانية والمنطق ومايثبته الدليل العلمي، وتضييعه للقدرة على تقييم وتمييز ماهو معقول وماهو لامعقول في كل مايتعلق بعقيدته الموروثة، وتغشية وتضبيب الحدود التي تفصل الحقيقة والواقع والمحتمل من الخرافة والوهم والمستبعد.

فمثلاً، ماهي الأشياء المستبعدة لأسباب منطقية أن تندرج تحت مظلة التقديس، أي أنه من المستبعد أن يربطها البشر بقوة خارقة ميتافيزيقية ذكية يفترض أنها خلقت الوجود ووضعت قوانينه؟ فلنأخذ الخنفساء كحشرة والجرذ كحيوان والصخرة كجماد. هذه الأشياء الثلاثة كأمثلة، لا نتوقع من البشر المفكر بالفطرة أن يعاملها أو يسبغ عليها أي نوع من الأهمية والتبجيل بحيث أنه يرفعها إلى مرتبة القدسية والتبجيل التعبدي وذلك لأسباب واضحة جداً.

الخنفساء مجرد حشرة من عشرات آلاف الفصائل الحشرية الأخرى، ليس لها أي ميزة تجذب الإنسان إليها وتدفعه لأن يرفعها إلى مرتبة التقديس، ونفس الكلام ينطبق على الفأر المكروه تاريخياً وعلى الحجر الذي هو مجرد جزء صغير وشظايا متفتتة من الصخرة الكبيرة التي نعيش كلنا عليها.

ولكن رغم وضوح هذه الحقائق البديهية لغالبية البشر اليوم، إنما هناك مجموعات منهم قد توجهت عكس هذه البديهة وبجلت هذه الأشياء الثلاثة إلى مرتبة التقديس. فالحشرة (الخنفساء الجعلية) قد تم تقديسها العصر الفرعوني، والفأر يقدس حتى اليوم في معابد في الهند والصخر ... هممممم، حدث ولا حرج.

فلا يوجد في الواقع حدود فاصلة تميز ماهو يمكن تقديسه منطقيا يتفق عليها البشر. فماهو سخيف أو تافه أو مكروه عند البعض، هو مرغوب ومحبب وفي منتهى الأهمية والعقلانية. والعامل الوحيد الذي يحدد مايمكن رفعه إلى مرتبة التقديس الربوبي أو تجاهله كشيئ ليس له أهمية تذكر، هو العقيدة المكتسبة من المحيط في الصغر. ربما هذا هو العامل الوحيد - بجانب عمليات غسل الدماغ الممكنة تحقيقها على الكبار أيضاً - الذي يضبب رؤية الإنسان ويفقده القدرة على تمييز ماهو عادي وماهو فريد.

هذا الموضوع أثارته الصورة أعلاه. فكروا فيها، هؤلاء الحجاج يتزاحمون حول حجر، مجرد حجر، ليلمسوه ويتباركوا فيه. لو كان ذلك الحجر يتميز بخصائص غير عادية وواضحة يشعر بها الجميع، كأن يكون مثلاً حار أو بارد جداً في ملمسه عكس حرارة محيطه، أو أنه يتكون من عناصر غير موجودة في الكون، أو أنه لايخضع لتأثير العوامل الطبيعية كالتعرية، ولكنه في حقيقته مجرد صخرة يقال أنها نيزكية، تعرضت للتغيرات الطبيعية وتفتت إلى شظايا صغيرة مع الوقت حالها كحال أي حجر طبيعي آخر، لم يبرز أي دراسة موضوعية لها بأنها غير عادية بأي شكل من الأشكال، سوى كذب ألإعجازيين الملفقين لها.

فلا يوجد بتاتاً أي سبب منطقي أو علمي لتقديسها، سوى أن محيط مقدسيها الذي نشؤوا فيه زرع في عقولهم فكرة أن هذا الحجر ذو أهمية ربوبية. فقناعتهم في قدسية هذا الحجر لاتختلف في مسبباتها عن قناعة هؤلاء المؤمنين بأن الفأر ذو قدسية أيضاً.




هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

المسلمين لما يشاهدوا المقطع الاخير تاتي احدهم ويقول تلك المفردة المكررة ...الحمد لله على نعمة الاسلام ..

طيب والهندوسي لما يشاهد هذا الازدحام لتقبيل الحجر الاسود له الحق ان يقول ...الحمد لله على نعمة الهندوسية ..

وهنا المساواة :)

غير معرف يقول...

نحن لانعبد الحجر الأسود يابليد وانما نعبد الله سبحانه وتعالى أما تلم المجتمعات المتخلفة فانها تظن أن الفأر هو خالقها واستغفر الله على ذلك
أنت تناقش الدين بالفلسفة وهذا غير منطقي لماذا لان الدين منزل من عند الله وعقلك الصغير الذي خلقه الله لك لن يتمكن من فهم أو تحليل كل هذه الظواهر واذا تفهت فالدين الاسلامي جيدا ستجد أنك في ضلال مبيييييين
اقرأ عن الحجر الأسود قبل التحدث عنه
http://www.saaid.net/mktarat/hajj/154.htm

م - د مدى الحياة يقول...

الذي يقدس الصرصور والفأر هم بشر من مناطق مختلفة من الهند ! ومن يقدس الحجر هم المسلمون ! الذين لم يستطيعوا ان يمحوا تمامآ من عقولهم تقديس الأصنام وعبادتها التي قال عنها الأنبياء بأنها لاتظر ولا تنفع ! ومع ذلك مازالو يقدسون حجر الكعبة النيزكي ! الذي هو الآخر لايضر ولا ينفع ! ، سواء كانت احجارآ نيزكية او احجار الأصنام ام حجر السجيل او حتى لو كان من الألماس ومن اجودها في العالم بأسره وأنقاها ! او اي حجر آخر في العالم فالأمر سواء فهي كلها بدون استثناء مصنوعة في قلب النجوم العملاقة القديمة الهرمة بعملية الأندماج النووي وماقبل نشوء نجمنا الشمس ! وقد انفجرت تلك النجوم المذكورة على شكل ( سوبر نوفا ) وما تحمله من جميع عناصرها التي صنعتها في باطنها إلى الفضاء مابين النجوم وقد تم نشوء نجوم من الجيل الثاني او الثالث ونجمنا ( الشمس ) هي احداها ! وكواكب مصاحبة لها من تلك الغيوم السديمية المحتوية على جميع العناصر التي نعرفها على الأرض والتي تم صنعها في باطن النجوم القديمة قبل انفجارها المذكور ! ومن بين تلك الكواكب هي كوكب الأرض ! ، وبعد نشوء اول الحياة على الأرض ومن ذريتها نشأ الأنسان ومعه اقرب ابناء عمومته ( الشمبانزي ) من جد مشترك بينهما وبعد ذلك ببضعة ملايين قليلة من السنين القادمة تم ابتداع جميع الأديان وآلهتها المختلفة في العالم من قبل البشر التى تعد بالمئات إن لم تكن اكثر ! ومن بينها الأسلام وربه العجيب والغريب إلا وهو الله الواحد الأحد الأنعزالي ! وبالأضافة إلى ذلك تلك الأحجار المقدسة لدى الأنسان المسلم وهي ليست سوى خليط من بضعة عناصر المصنوعة والقادمة من النجوم القديمة التي ذكرتها منذ قليل ! والمسلم المسكين والمغلوب على امره مازال حتى يومنا هذا يقدس تلك الأحجار التي عرف العلم الحديث مصدرها واصلها ! ، وايضآ هناك في ناحية من الهند نوع آخر من العبادة او التقديس الأنسان لكائن حي إلا وهو الفأر القذر ! وهي عبادة او تقديس فالأمر هو ( سيم..سيم ) ! بالنسبة لعشاقها كما هي الحال مع المسلمين المخدوعين ايضآ بطقوسهم الحمقاء ! ، فعابد الفأران ومقدسها ومعهما مقدس الصراصير ! ومعها عابد الله ومقدس الحجارة وجميع الأديان في العالم مهما بلغت من غرابة فهم اخوة في عبادة وتقديس كائنات او آلهة لامبرر منطقي لها وفي عصرنا هذا ! ، ولاكنها عقول بشرية لم تنضج وترتقي بما فيه الكفاية ليدرك كل صاحب العبادة او تقديس مهما بلغ نوعهم او جنسيتهم او لونهم مدى الأستخفاف بعقولهم والأستهانة بها حتى تلك اللحظة ! ومع ذلك الكل يتقزز من دين الآخر ! على الرغم انهم جميعهم غاطسون في وحولهم الدينية بدون استثناء اي دين كان ! بما في ذلك الأسلام الذي هو الآخر في سبيله إلى الأنقراض مهما دافع وفعل وشتم او قتل الآخرين من اجلها ! فالمصير محتوم كما هو مصير كل الديانات التي مازالت موجودة الآن مثلما كان مصير العديد من الأديان السابقة المنقرضة ! .