الثلاثاء، 22 مايو، 2012

كان الإنسان علكة، مزحة سماوية

::


لن تجد أي أخصائي في علم الأجنة، يقدر مستواه الأكاديمي ويحترم مهنته، يشبّه أحد مراحل الجنين بوصفها بالمضغة، أو الـ "علكة" بالعامية، في شرحه لها. ومن ينحدر من هؤلاء العلماء في أسلوب شرحه إلى هذا الوصف، سيخفق فيه على صعيدين:

الإخفاق الأول، لغوي. أنه لم يحسن إختيار المفردات اللغوية في وصفه. فالمضغة، أو العلكة، هي كتلة ليس لها شكل محدد، فهي تكتسب شكلاً مختلفاً بعد كل عضة. ولاتوجد بسبب ذلك مضغتين متشابهتين حتى يمكن استخدام هذا التكتل كمعيار تشبيه لمرحلة من تطور الجنين. لأن مراحل تطور الجنين تكتسب في كل منها أشكالاً مميزة ومعروفة ومتطابقة بين جميع الأجنة البشرية خلال كل مرحلة من مراحل النمو. أن يتم تشبيه مرحلة منها بشيئ ليس له شكل محدد، كالمضغة، هو ركاكة لغوية وقصور في المعرفة. 

والإخفاق الثاني، معرفي بايولوجي. فعندما يصف أخصائي الأجنة مرحلة من مراحل تطور الجنين، فكونه عالم متخصص في هذا الحقل، فالمتوقع منه أن يمدنا بمعلومات أدق من مجرد وصفه لأحد مراحل نمو الإنسان بأنه كالعلكة. فمراحل تطور الجنين في بطن أمه تكتسب أشكالاً محددة خلال نموها، لها خصائص وتكوينات مميزة تتطلب تصنيف بايولوجي تطوري دقيق يعكس درجة معرفتنا بالمرحلة الموصوفة.

هذا لو كان الواصف لمراحل الجنين عالم أخصائي من البشر. أما أن يصف، مايفترض به أن يكون كامل العلم وخالق الإنسان والحيوان، مراحل تطور الجنين بأنها: نطفة، علقة، مضغة، ثم عظاماً يكسوها لحماً، فهذا وصف لايمكن إعتباره غير أنه هزلي مضحك وطعن في علوم السماء وقدرتها على التبليغ لغوياً (لو كانت السماء فعلاً لها يد في خلق البشر).

والغريب في استخدامات هذه الآية بالذات، أنه بالرغم من كونها أحد أبرز الآيات التي تثبت بشرية القرآن لخطأها العلمي الفادح وركاكتها اللغوية الوصفية، إلاّ أنها قد انعكست بقدرة الملفقين وذووا العقول المغيبة إلى آية إعجازية!!!

كيف؟

بسبب أن المؤمن، تعريفاً، لايملك سند خارجي محايد يدعم ماتحشيه عقيدته في رأسه من قناعات، وحيث أن العقائد الدينية كلها فالصو، لايوجد لمزاعمها أي سند تجريبي موثق، فهو على استعداد لخلق أو تقبل أي تهريف، طالما يصب في صالح قناعاته.

على أي حال، هذه مقدمة طويلة لتقديم هذا الفيديو كليب لكم، والذي يحتوي على أفضل شرح علمي صادفته باللغة العربية يدحض مزعم إعجاز هذه الآية بتقطيعه وشويه على باربكيو علم الأجنة الحقيقي. وطول الفيديو 35 دقيقة فقط، وكل دقيقة منه برأيي تستحق التصفيق:
::



* * * * * * * * * *

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

هالحين كان الانسان علكه مزحه وسخافه
لكن كان الانسان سمكه علم وتطور ؟

غير معرف يقول...

ما بال المسلمين أشد البشر جهلاً
حتى نظريات أعدائهم لا يفهومها

" كان الانسان سمكه علم وتطور ؟"

ومن قال كان سمكة بالمعنى الساذج السطحي لسؤالك يا سي (غير معروف)

-مـسـلم زمااان-