السبت، 15 يناير، 2011

بدأت تتساقط الدومنة؟


مبرووووك للشعب التونسي

 

 
أتقدم بأجمل التهاني والتبريكات وأخلصها للشعب التونسي المناضل البطل على سقوط أحد أسوء رموز القمع والظلم والفساد التي تبتلي بها المجتمعات البشرية عموماً والأمم العربية خصوصاً وأتمنى أن تكون هذه السقطة هي بداية تهاوي قطع الدومنة الإستبدادية المتهالكة الواحدة تلو الأخرى لتكنسها شعوبها من المنطقة وترميها في مزبلة التاريخ



 
هل من الممكن أن تتبع الدول العربية الأخرى المثال التونسي؟
العرب في كل مكان يشاركون في شعورهم الشهيد محمد بوعزيزي

عندما أحرق الخريج الجامعي محمد بن عزيزي نفسه في ساحة عامة بدافع اليأس لعدم حصوله على عمل مناسب ومعاملة الشرطة السيئة له، تعدت أصداء قصته ماهو أبعد بكثير من حدود مدينته، وعندما توفي لاحقاً بجروحه ... 

أصبح شهيداً ورمزاً هاماً

وقد قادت الآن الإضطرابات التي أعقبت ذلك القربان الذاتي إلى سقوط أحد أقدم الرموز الإستبدادية الحاكمة في المنطقة في صدى لانتفاضة الشعب الروماني عام 1989 التي أطاحت بعرش الطاغية نيكولاي تشاوتشيسكو في رومانيا والهزات السياسية التي إجتاحت أوربا بعد سقوطه. 

فبعدما فشل الرئيس زين العابدين بن علي، البالغ من العمر 74 عاماً، في قمع الإضطرابات، وبالرغم من من عدة تنازلات قدمها للمتظاهرين في سلسلة من الخطب التلفزيونية، تبددت أخيراً غشاوة تعاميه التي امتدت 24 سنة ليرى نهايته المحتومة تلوح له من بين الحشود الشعبية المعبئة ضيماً وقهراً ضده، ففضل أن يلملم أهله ومتاعه ويهرب من الساحة ... وهذه نهاية ليست غريبة على الطغاة الجبناء. 

ولكن حيث أن تداعيات تلك الإضطرابات على تونس غير معروفة، إلاّ أن تلك التداعيات على المنطقة بشكل عام أصبحت الآن واضحة. فسبب مشاركة الجماهير العربية في شعورها مع الشهيد الشاب أن المشاكل التي عانى منها وهي: البطالة والفساد والإستبداد وغياب الحقوق الإنسانية، هي نفس مشاكلهم ...

فالمنطقة برمتها وليست تونس فحسب تعاني من نقص حاد قديم في كرامة الإنسان وسلب إجرامي لحقوقه ومصادرة مخزية لحرياته. إنما في عصر العولمة والإنفتاح، لاتستطيع الإنظمة الإستبدادية عزل شعوبها وحجب أخبار العالم عنها، فقد إستشعر الإعلام العربي، حتى في الدول التي تفرض قيوداً عليه، بتعطش جماهيره لأخبار إستشهاد بوعزيزي والأحداث الدرامية التي شهدتها الشوارع التونسية والتي قدحتها وفاته ...

فلم يتمكن الإعلام العربي من الصمت كما كان يفعل في السابق.

رسالة إلى الغرب

ولكن إن كان المتظاهرون التونسيون قد أرسلوا رسالة تحدي إلى الحكام العرب، فقد أرسلوا رسالة مختلفة الفحوى إلى الغرب. لأن الحكومات الغربية كانت تنظر لتونس خلال العقود السابقة بأنها واحة من الهدوء والنجاح الإقتصادي، بأنها جهة يمكن التعامل معها، وغضوا البصر عن أسلوب زين العابدين القمعي تجاه معارضيه، كما أنهم تجاهلوا الفساد الذي أثرى الصفوة المستبدة في تونس على حساب معاناة المواطن العادي هناك.

وقد سارع الآن براك أوباما بعد تطور الأحداث إلى شجب قسوة الشرطة التونسية في معاملة المتظاهرين وأبدى أمله لسعي تونس تجاه الحكم الديموقراطي في المستقبل.

وبينما كانت المظاهرات تستمر في تونس، وجهت هيلاري كلينتون في أواخر زيارتها الخليجية الأخيرة نقداً لاذعاً ضد الفساد والجمود السياسي السائد في المنطقة. فبعد اللسع النقدي المتواصل الذي ألحقته المنظمات الإنسانية وأطراف المعارضة بإدارة أوباما لترددها باتخاذ موقف حازم تجاه هذه القضايا، يبدو أن الإدارة الأمريكية قد بدأت تشعر الآن بضرورة التصريح بموقفها لكي لاتفقد مصداقيتها.    

إنما هناك عدة مخاطر يحملها المستقبل، ولعل أهمها هو إحتمالية سقوط تونس في حالة من الفوضى السياسي والإداري. إذ أن وقوعها في هذا السيناريو سوف يدفع الحكام العرب إلى تشبث وانفرادية أشد بالسلطة بدلاً من مشاركتهم بها مع شعوبهم أو، والأصعب، التخلي عنها.  

والخطر الآخر المحتمل الوقوع هو إنتشار الإضطرابات في المنطقة. لأن بوادر هذا الإحتمال قد بدأت تتحقق الآن في الجزائر والتي تعاني بدورها من أوضاع مشابهة لجارتها.

ومما سوف يساهم في إنتشار هذه الإضطرابات بلا شك هو حنق الشعوب وغضبها على غياب الديموقراطية الفعلية، والإحتكار الفئوي النخبوي المتمرغل في الفساد والترف للسلطة، والإصرار على توارث الحكم الإستبدادي الذي ينتقل من حاكم مستبد مسن إلى حاكم مستبد شاب، وفشل هؤلاء الحكام في تحقيق آمال وطموحات رعيتهم الشابة والمثقفة التي تزداد في الوعي والإدراك والتكاثر يوماً بعد يوم ...

وربما يمثل سقوط زين العابدين بن علي سقوط أول قطعة من الدومنة على يد شباب وشابات عصر التنوير والعولمة الذي دخلناه.
::



مبني على مقالة تحليلية في  البي بي سي
::
* * * * * * * * * *
ماعي تداعيات الإضطرابات في تونس؟ ماهي نتائج الإضطرابات في تونس؟ ماهي عواقب الإضطرابات في تونس؟ ماهو مستقبل الديموقراطية في تونس؟ لماذا استقال زين العابدين بن علي؟ من سيخلف زين العابدين بن علي؟ ماهو الوضع السياسي في تونس عقب إستقالة زين العابدين بن علي؟ ماهي تأثيرات الإنقلاب في تونس على أوضاع المنطقة؟ هل مايحدث في تونس هو ثورة؟ ماسبب إستقالة زين العابدين بن علي؟ ماأسباب إستقالة زين العابدين بن علي؟ ماهي آخر ألأوضاع في تونس؟ ماهو الوضع في تونس؟ ماهي نتائج إستقالة زين العادبدين بن علي؟ ماهي أسباب الإحتجاجات في تونس؟ ماهي أسباب المظاهرات في تونس؟ ماهي أسباب الفوضى في تونس؟ هل سيكون إستقرار في تونس؟ متى سوف يكون إستقرار في تونس؟ ماهي الأوضاع السياسية في تونس؟ متى ستستقر الأوضاع السياسية في تونس؟ هل يوجد إستقرار سياسي في تونس؟ هل توجد ديموقراطية في تونس؟ هل تونس تتجه إلى الديموقراطية؟ ماهو مصير الديموقراطية في تونس؟ ماذا سيكون مصير الوضع السياسي في تونس؟ ماذا سيحدث للديموقراطية في تونس؟ هل تونس دولة ديموقراطية؟ هل ستعود الديموقراطية إلى تونس؟ هل الحكومة التونسية ديموقراطية؟

هناك تعليق واحد:

مالك الأسلمي يقول...

مبروك للشعب التونسي البطل، ورحم الله الشهداء الذين ضحوا من أجل حريتهم وكرامتهم، وإن شاء الله الأيام القادمة تكون أفضل.